عادي

حركة نشطة للبورصات تحافظ على المكاسب وتعزز استمرارها

01:52 صباحا
قراءة 3 دقائق

جاءت النتائج المعلنة من قبل بعض الشركات المتداولة لتعزز الاتجاه الصاعد للبورصات والتي تتسم حركة تداولاتها بالنشاط والحيوية واستمرار حالة التفاؤل الحذر من قبل معظم المتعاملين فيها الأمر الذي استطاعت معه الصمود والمحافظة على اتجاه الصعود للأسبوع الثالث على التوالي مدعومة بدخول مستوى مقبول من السيولة المنحسرة سابقا بالاضافة إلى دخول سيولة جديدة بمستويات ما زالت اقل من المتوقع بالمقارنة بتحركات الأسواق وأدواتها والتي تتميز بانخفاض أسعارها وارتفاع عوائدها ونتائج أعمال الشركات المصدرة لها، مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات الناتجة عن تحول جزء من سيولة التداول مؤقتا إلى الاكتتابات الجديدة، ومن الملاحظ خلال العام الحالي ان حركة الأدوات وأسواقها أخذت تتحرك ضمن نطاق مستقل عن النتائج الربعية وتأثيراتها السلبية المسجلة خلال الأعوام الماضية حيث استطاعت الأسواق البقاء منتعشة لفترة ما قبل الاعلان وأثناءه ومن المتوقع أن تبقى متماسكة خلال التداولات القادمة الأمر الذي يمكن تفسيره على أن حركة أسعار الأدوات أخذت تتحرك بتأثيرات أخرى غير النتائج المعلنة ويأتي في مقدمتها توفر السيولة الكبيرة لدى الأفراد والمؤسسات الاستثمارية والتي تبحث عن أفضل الفرص المتوفرة بالاضافة إلى عدم رغبة حملة الأسهم في ترك مراكزهم الحالية والتي تم بناؤها بعناية لتحقيق اكبر قدر ممكن من العائد عند أدنى حد ممكن من الخسائر ما أمكن وهذا ما يدفع الأسواق إلى مزيد من التحسن وتسجيل مستويات جديدة لحركة السيولة المتداولة وازدياد رغبة الأفراد الحاليين والمحتملين في الدخول للاستثمار في الأسواق بغض النظر عن تطابق تلك النتائج وتعارضها مع توقعات المتداولين لفترة ما قبل الاعلان عنها .

ومما لا شك فيه أن مستويات السيولة المتداولة لدى اقتصاديات المنطقة والتي تتوزع على القطاع العقاري والتجاري والاستثمار في الأسواق المالية لا بد من متابعة حركتها بعناية وتحديد اتجاهاتها ذلك أن مستويات السيولة الحالية والمتوقعة ستحمل في طياتها الكثير من التناقضات ضمن سعي أصحابها لاستثمارها وفق أفضل الظروف وأكثرها ضمانا واقلها كلفة، وخطورة الأمر الذي لا يمكن تحقيقه بسهولة، وهذا ما يمكن ملاحظته من أحجام السيولة المتجهة نحو الاكتتابات الجديدة والتي تتسم بكبر أحجامها وقيمها والتي تلاقي اقبالا بنفس الوقت الأمر الذي يدلل على وجود سيولة كامنة متوفرة للاستثمار وباحجام كبيرة استعدت للبدء برحلة البحث عن الفرص الاستثمارية بكافة أشكالها مما سينعكس بشكل مباشر على حركة واتجاهات الأسواق المالية والتي سوف تتأثر بايجابيات وسلبيات حركتها فيما سينعكس ذلك على شكل دخول وخروج سريع لتلك السيولة مما سيساهم في الجانب الايجابي في تنشيط حركة الأسواق وانتعاشها والتقليل من قدرة المضاربين على التأثير المباشر باتجاه الأسواق ضمن الاتساع الأفقي الحاصل لأعداد الشركات المدرجة في حين ستعمل على رفع مستوى التذبذب خلال التداولات اليومية بشكل ينعكس سلبا على قدرة المتداولين على قراءة وتفسير حركة واتجاه بعض الأدوات النشطة والتي لن تتمكن من المحافظة على مستويات أسعارها المسجلة لفترات طويلة .

وفي محصلة الاتجاهات المسجلة نلاحظ أن اتجاه الصعود لا بد أن يقابله اتجاه هابط ضمن حركة التصحيح وجني الأرباح أو حركة الدخول والخروج اليومي للسيولة وهذه اتجاهات طبيعية وممكنة الحدوث في أية لحظة وبالتالي من الواجب على المتداولين خلال الفترة القادمة انتهاج الانتقائية في عملية الشراء وعدم التحول إلى مراكز آنية جديدة غير مدروسة، الأمر الذي يقلل من سلبيات عمليات التصحيح وجني الأرباح في حال حدوثها مما يساهم في استمرار حالة الانتعاش والايجابية السائدة ويحافظ على المكاسب المحققة والتي تتوافق مع اتجاه اقتصاديات دول المنطقة المنتعشة والتي تنمو بنسب تفوق المتوقع وتنسجم مع أهداف وخطط ونتائج الشركات المصدرة لتلك الأدوات .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"