عادي

شعيب العوضي المدير التنفيذي للمجموعة في حوار مع "الخليج": 500 مليون درهم استثمارات "العوضي" في الفجيرة حتى 2012

02:28 صباحا
قراءة 7 دقائق

أنجزت مجموعة العوضي للاستثمار 50% من أول برج للأعمال لها في إمارة الفجيرة بتكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 150 مليون درهم، ضمن خطة استثمارية للمجموعة داخل إمارة الفجيرة تصل إلى نصف مليار درهم بحلول العام 2012 .

وقال شعيب عزيز العوضي المدير التنفيذي لمجموعة العوضي للاستثمار ان المجموعة تستثمر في مشاريع عديدة أهمها المشاريع العقارية، حيث تصل قيمة رأس المال المستثمر في هذا النشاط إلى ما يزيد على مليار درهم في إمارة دبي والفجيرة ناهيك عن الاستثمارات الأخرى العديدة . وكشف شعيب عزيز العوضي في حوار مع الخليج عن مشروع جديد تنوي المجموعة تنفيذه في إمارة الفجيرة وهو مشروع إقامة فندق جديد لها بتكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 350 مليون درهم، كما أن المجموعة تقيم عدداً من المشاريع العقارية الأخرى وهي عدد من البنايات السكنية لذوي الدخل المحدود داخل مدينة الفجيرة .

وأشار المدير التنفيذي لمجموعة العوضي للاستثمار بالأجواء الاستثمارية المشجعة والتسهيلات الكبيرة داخل إمارة الفجيرة لجذب المستثمرين بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وبمتابعة من الحكومة ممثلة في البلدية والجهات المختصة صاحبة العلاقة . وفي ما يأتي نص الحوار:

الفجيرة تمتلك مقومات سياحية هائلة فلماذا لم توجه مجموعة العوضي للاستثمار استثماراتها في مجال إقامة القرى السياحية والمنتجعات واخترتم العمل في بزنس العقارات؟

المستثمر عندما يفكر في إقامة مشروع بملايين الدراهم تكون لديه العديد من الخيارات أما الاستثمار في السياحة بكل مجالاتها أو الصناعة أو العقارات والأراضي، ونحن نهتم كثيراً بالعقارات والأراضي والسياحة، وأهم ما يميز إمارة الفجيرة أن لديها مناخاً استثمارياً جيداً وتعطي المستثمر خيارات عديدة لإقامة مشاريعه الاستثمارية وعلى سبيل المثال لو أقبل المستثمر على بناء عقارات بهدف البيع المباشر أو تأجيرها، فهو في كلتا الحالتين رابح لأن السوق يحتاج، وهناك نوع من التعطش لوجود بنايات جديدة في سوق الفجيرة، خاصة وأن السوق فيه العديد من الشركات الكبيرة التي بدأت تأتي إلى الفجيرة ولديها كم هائل من الموظفين يحتاجون إلى سكن مناسب، ومن ثم بدأت تظهر في الفجيرة في السنوات الخمس الأخيرة بنايات ذات طابع معماري حديث وراقٍ وتشطيبات عالمية تواكب النهضة .

ومن يأتي إلى الفجيرة الآن يجدها تغيرت كثيراً، ويشعر أن فيها حركة ونهضة شاملة في كل شيء .

ولأننا نقرأ الواقع الاستثماري والمستقبل بعين استثمارية بحتة فقد قررت مجموعة العوضي للاستثمار إقامة أول برج لها في الإمارة أطلقنا عليه برج العوضي للاستثمار وهذا البرج أنجزنا فيه ما يقارب ال50% من الأعمال الإنشائية الخاصة به .

والبرج الجديد يتكون من أرضي و23 طابقاً . ويوفر أكثر من 200 مكتب للشركات الكبرى والمكاتب الراقية، ويوجد بالبرج الجديد كذلك نادٍ صحي ترفيهي وهو مصمم على أحدث النظم المعمارية الحديثة والتشطيبات بالغة الجودة ويقع في مدخل الفجيرة بجوار العديد من المؤسسات والبنوك المهمة مثل بنك الفجيرة الوطني وللبرج إطلالة رائعة على أكبر شارع بإمارة الفجيرة، ومن المتوقع الانتهاء من كافة الأعمال الإنشائية والتشطيبات مع بداية النصف الثاني من العام 2009 .

وهل تفكرون كمجموعة في استثمارات أخرى داخل الفجيرة؟

في الحقيقة نحن منسجمون مع حكومة الفجيرة لأن هناك سياسة واضحة ورؤى داعمة لحركة الاستثمار في الإمارة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الذي يولي اهتماماً كبيراً بهذا المجال ويتابعه بدقة، ويعطي توجيهاته بتذليل كافة الصعاب أمام المستثمرين لذا فإننا ولهذه الأسباب نرى أن الفجيرة بالإضافة إلى استثماراتنا في دبي أرض جيدة ومريحة لنا ولجميع المستثمرين .

ونقوم حالياً بإنهاء كافة التصاميم الهندسية لمشروع آخر سيكون إضافة جديدة للسياحة في الفجيرة وهو عبارة عن فندق جديد يواكب أحدث تطورات العصر في مجال السياحة الفندقية، وتصل تكلفة هذا الفندق إلى ما يزيد على 350 مليون درهم، ومن المتوقع البدء بهذا المشروع في منتصف العام المقبل، وهناك بدائل كثيرة لإقامة هذا الفندق من ناحية المكان . حيث توجد أرض مقابل برج الجابر بشارع حمد بن عبدالله ولكننا ننتظر ربما تتاح لنا مساحة أخرى من الأرض في مكان أفضل على البحر مباشرة .

وتصل المساحة التي سيقام عليها الفندق الجديد وفق التصاميم الهندسية التي نفذت حوالي 5000 متر مربع أي ما يقارب 600 ألف قدم مربعة . ويتكون من 12 طابقاً ويوفر أكثر من 400 غرفة فندقية جديدة في إمارة الفجيرة .

وبهذا المشروع الفندقي ومشاريع أخرى ستصل قيمة استثماراتنا في إمارة الفجيرة مع حلول العام 2012 إلى حوالي نصف مليار درهم .

ونسعى في السنوات المقبلة إلى زيادتها لتصل إلى أكثر من مليار درهم .

بعض المستثمرين لديهم بعض التخوف من القدوم برؤوس أموالهم للاستثمار في الفجيرة ويقولون إن الوقت لم يحن بعد للاستثمار هناك، فما مدى صحة هذه التخوفات؟

اتفق معك تماماً فيما تقول بأن هناك البعض من رجال الأعمال المستثمرين يتخوفون من المجيء بملياراتهم إلى الفجيرة خوفاً من السوق في الإمارة وضعف البنية التحتية .

ولكن أقول بكل صدق وموضوعية شديدة ان الفجيرة قبل عشر سنوات غير الفجيرة الآن من الناحية الاستثمارية فقد بدأت تلك الإمارة الواعدة بالصعود والتألق واستطاعت في غضون سنوات قليلة ربما لا تتجاوز خمس سنوات اجتذاب الكثير من رؤوس الأموال المحلية والخليجية والعربية والأوروبية والأمريكية .

وقامت حكومة الفجيرة باتخاذ سياسة جديدة تسعى إلى إحداث تغيرات شاملة في البنى التحتية بما يمكن المستثمرين من إيجاد كافة الخدمات بما فيها الطرق والمواصلات والكهرباء والماء والاتصالات .

وحتى لا يتهمني البعض بأن كلامي إنشائي فعلى المستثمرين المجيء إلى شواطئ الفجيرة ورؤية المنتجعات السياحية الضخمة المقامة هناك على شواطئ منطقة العقة في دبا الفجيرة، انها جوهرة مكنونة تحتاج إلى من يكتشفها ومن يتخوف عليه أن يأتي ويرى بنفسه ليقتنع أن الإمارة خطت خطوات هائلة نحو التطور والازدهار . إن مستقبل الاستثمار بعد أبوظبي ودبي سيكون في الفجيرة .

وفي تصوري أن الفجيرة قطعت شوطاً هائلاً من ناحية جذب رؤوس الأموال المحلية والخليجية والعربية خلال الخمس سنوات السابقة، وفي تصوري أيضاً أن الفجيرة ستحقق طفرة أخرى أكثر من سابقتها خلال السنوات الخمس المقبلة في المجالات العقارية والسياحية والاقتصادية، وإذا كان حجم الاستثمارات في كافة المجالات في الفجيرة يفوق ال 20 ملياراً خلال السنوات الخمس السابقة، فإنه يتجاوز ال 50 ملياراً (في تصوري الخاص) خلال الخمس سنوات المقبلة مما يؤكد أن المستقبل سيكون لهذه الإمارة الواعدة في كافة مجالات الاستثمار، والدليل على ذلك ان هناك العديد من المشروعات لا توافق عليها الحكومة لأن هناك عدم جدية من طرف المستثمر ولأن حكومة الفجيرة النشيطة جداً هذه السنوات تحتاج إلى المستثمر الجاد .

كيف تقيم مجموعة العوضي للاستثمار السوق العقاري في دبي؟

إنه بالفعل سوق ضخم وحجم التداولات اليومية بالمليارات لأن العقارات في دبي من أغلى العقارات على مستوى العالم وهناك حركة بيع وشراء مهولة وهذا السوق لا يهدأ على مدار الساعة .

ولكن لي ملاحظة على حركة البيع والشراء فيما يخص العقارات في دبي ولا سيما طريقة المطورين العقاريين حيث يقوم هؤلاء المطورون بشراء أو بيع المشروع بالكامل لعدد محدد من المستثمرين ممكن ان يكون واحداً أو اثنين وهؤلاء يضعون على العقار للبيع ثم يقومون ببيعه إلى مستثمر آخر بعد تحصيل الربح الكافي ويقوم المستثمر الجديد بعمل نفس الشيء وهكذا دون أن تكون هناك استفادة حقيقية من المشروع المقام أساساً من أجل تسكين المستأجرين وإفادة شريحة معينة من هؤلاء المستأجرين . . وهنا تبرز مشكلة الإيجارات في دبي سواء من ناحية ارتفاع قيمة الايجارات أو نقص تلك العقارات المستأجرة فيما يعرف بنقص العرض عن الطلب .

لذلك فإن السوق يحتاج إلى المزيد من الحزم ثم الحزم ثم الحزم حتى لا تظهر مثل هذه المشكلات في سوق العقارات بدبي خاصة وأن هناك رقابة صارمة ولكن هذه الثغرة لا بد من حلها حتى لا تتفاقم المشكلة .

أما مجموعة العوضي للاستثماري، فإننا لدينا سياسة واستراتيجية عمل تتلاءم وتتوافق مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي تحقيق الربح مع الحفاظ على الدور الوطني في توفير وحدات سكنية فاخرة للمستأجرين حيث نقوم بشراء عقارات من المطورين العقاريين ثم نقوم بطرحها للبيع أو الايجار مباشرة .

دخلت مؤخراً مجموعة العوضي للاستثمار سوق المعدات الطبية حيث تسعون للحصول على عدد مميز من التوكيلات لتوريد الأجهزة الطبية للدولة، كيف ترى هذا البزنس؟

في الحقيقة هذه الخطوة جاءت من مجلس الإدارة بهدف تنويع استثمارات المجموعة ولأننا لا نريد الاقتصار فقط على سوق العقارات والأراضي، وإنما دخول مجالات أخرى ومن خلال متابعتنا للمعارض العالمية التي تستضيفها دبي من فترة لأخرى ترسخت لدينا قناعةبأن هذا النوع من البزنس مجز جداً لا سيما وأن حجم هذه التجارة في الدولة تتجاوز المليارات سنوياً، وهناك شركات عالمية تريد دخول سوق الإمارات، وفي نفس الوقت هناك توسع كمي وكيفي على كافة المستويات الصحية والطبية وهذا ساهم كثيراً في تنشيط هذه النوعية من البزنس .

والحمد لله استطعنا في أكثر من معرض بدبي وغيرها ان نوقع عقوداً عديدة مع شركات عالمية لها سمعة كبيرة في مجال المعدات الطبية .

فقد أثبتت التجربة أن الاستثمار الأفضل دائماً ما يكون في الأراضي والعقارات ومجالات المعدات الطبية التي نتحدث عنها الآن .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"