عادي
في افتتاح الملتقى الاستثماري بين البلدين في الخرطوم

مصر تعلن استثناء السودان من قرار حظر تصدير الاسمنت

02:17 صباحا
قراءة 3 دقائق

بدأت في الخرطوم أمس أعمال الملتقى الاستثماري السوداني المصري الذي تنظمه وزارة الاستثمار .وكشف الدكتور محمد محيي الدين وزير الاستثمار المصري في الجلسة الافتتاحية لملتقى الاستثمار السوداني المصري بالخرطوم إلى انسياب الاستثمارات المصرية في السودان، مبيناً أن عدد الشركات العاملة فقط 128 شركة منها 74 في مجال خدمات النقل و6 في المجال الزراعي داعياً إلى ضرورة الاهتمام بالاستثمار في القطاع الزراعي، وأبان أن السودان يتمتع بإمكانات هائلة لتأمين مصادر الغذاء .

وأعلن موافقة الحكومة المصرية على طلب تقدمت به نظيرتها السودانية باستثناء الأخيرة من الحظر المفروض على تصدير الأسمنت المصري للخارج الذي تم تبريره بغرض تهدئة الأسواق المصرية خاصة في فصل الصيف الذي يشهد حركة عمرانية متزايدة .

وأشار الوزير المصري الى أن حكومته ستسمح بتوريد الأسمنت المصري إلى السودان بشرط أن يتم ذلك عبر شركة واحدة فقط لضمان تفادي المضاربة في تجارة الأسمنت، وأشار في الملتقى إلى أن قرار الحظر تم بسبب الطلب المتزايد للأسمنت بمصر بسبب الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها البلاد خاصة في فصل الصيف، مبيناً أن القرار كذلك استدرك من ورائه ترتيب سوق الأسمنت بسبب انفلات الأسعار الذي شهدته السلع مؤكدا استعداد مصر للتعاون لتسهيل حركة التجارة والصادر بين البلدين .

ومن جانبه، قال وزير الاستثمار السوداني كوستي مانيبي إن الملتقى يعطي دفعة لتفعيل الاستثمار في البلاد، وسيضفي ظلال ايجابية على عملية الاستثمار في البلاد بصورة عامة وزيادة العائد . وأقر وزير الاستثمار بضعف الاستثمارات المصرية مقارنة بالدول العربية الأخرى، خاصة في جنوب البلاد حيث يوجد هناك استثمار في مجال الطاقة جوبا وبحر الغزال فقط، وتوقع زيادة الاستثمارات المصرية بعد فتح قنصلية مصرية بجوبا، مشيراً إلى أن الملتقى سيشهد لقاءات موسعة بين رجال الأعمال المصريين وحكومة الجنوب . وأعلن كوستي مانبي أن الحكومة مهتمة بالاستثمارات المصرية وأنها حريصة على تنميتها وتطويرها معلنا عن إعداد نافذة خاصة تعنى بشؤون الترويج وتسهيل إجراءات المستثمرين المصريين تمهيدا لإجراء توأمة متكاملة بين البلدين .

ودعا سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني إلى إزالة كافة القيود التي تعترض انطلاقة الاقتصادي بين السودان ومصر، مبيناً أنه بالرغم من ارتفاع ارقام الصادرات والواردات بين البلدين إلا أن هذه الأرقام مازالت متواضعة داعيا بشدة إلى تمكين النشاط الاقتصادي من الانطلاق دون عوائق .

ومن جانب آخر أكد رئيس مجلس الأعمال السوداني المصري علي أبرسي أن اتفاقية الحريات الأربع تسمح للمواطن المصري بحرية الدخول والتنقل والعمل والإقامة بالبلاد، مبيناً أنه من حق المواطن المصري العمل بالقطاعات كافة، واستنكر أبرسي التخوف غير المبرر من وجود أعداد من المصريين بالبلاد، موضحاً أن الفترات المقبلة ستشهد توافد أعداد غير محددة من المصريين لأغراض مختلفة .

وقال هناك حوالي أربعة ملايين سوداني مهاجر لن ينتظر الاقتصادي الراهن وعود الرجوع، مما يتطلب تغطية هذه الفجوة والاستفادة من الكوادر والامكانيات المصرية مبيناً أن طبيعة المواطن المصري تؤهله للتعايش والتأقلم مع الوضع في البلاد، وقال إن البلاد تسعى لاستغلال الخبرات المصرية في مجال الزراعة والاستثمار، خاصة فيما يتعلق بزراعة القمح، ونوه إلى أن الاستعانة بالخبرات المصرية خلال الفترة المقبلة ستتجه نحو زراعة محصول القمح بمناطق عديدة من بينها النيل الأبيض، الجزيرة، الشمالية، فضلاً عن إقامة المشروعات وشراكات اقتصادية في مجالات الصناعة والاستثمارات الزراعية .

إلى ذلك أوضحت وزارة العمل والخدمة العامة والموارد البشرية أن العمالة المصرية الموجودة حالياً تعمل في مجالات الإنشاءات والاتصالات وقطاعات أخرى، مشيرة إلى أن الوزارة ليست لديها إحصائية عن العمالة المصرية الحالية لأن دخولها أصبح وفقاً لاتفاقية الحريات الأربع، وأبانت الوزارة أنه لا توجد فترات زمنية محددة لوجودهم ولكن يحكم ذلك عقود العمل التي يعملون بها، ولكن مديرة مكتب الاستخدام بالوزارة فتحية محمد إبراهيم قالت لصحيفة السوداني أمس إن المواطنين المصريين يجب عليهم الحصول على اذونات عمل من الوزارة وستتم مراجعة هذه الأوضاع خلال ضوابط تفتيش أوضاع الأجانب دون التعرض أو المساس للاستثناءات التي منحت للمصريين بعدم دفع رسوم والسماح بحرية العمل والإقامة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"