دبي.. عظمة الإنجاز ومعجزة التنمية

03:09 صباحا
قراءة 3 دقائق
محمد خليفة

ذكر تقرير نشره موقع «وورلد اتلاس» أن دبي هي المدينة العالمية رقم «1». كما تم تصنيفها من أكثر المدن أمناً. وتفوقت دبي على مدن أخرى من حيث عالميتها.

دبي منارة من منارات العالم المتلألئة، وجسر للتواصل بين الحضارات والشعوب، تؤدي رسالتها الإنسانية والاقتصادية والثقافية في بيئة جديدة، بعيداً عن قيود الهياكل التنظيمية، فهي تبني شراكات عبر المجتمعات والثقافات والقارات من أجل الهدف الأكبر المتمثل في خدمة الإنسانية، عن طريق إيجاد حلول علمية اقتصادية وتقنية للمشكلات التي تواجه المنطقة العربية والعالم.

لقد حافظت دبي على تألقها، رغم ما أصابها من جراء جائحة كورونا، وظلت تسارع الخطى نحو غد أفضل تتعافى فيه البلاد والعالم أجمع من آثار تلك الكارثة، وكان للقائد، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أثر كبير في زرع الأمل في قلب كل مواطن ومقيم، لما حباه الله تعالى من حكمة بالغة، وقدرة على استشراف الأحداث والمستقبل.

وفي مكرمة جديدة من مكارمه، التي لا تعدّ، وجّه سموه، بصفته حاكماً لإمارة دبي، في 22 مايو 2020، بتخصيص 3000 قطعة أرض، وقروض سكنية للمواطنين بإجمالي (5.6) مليار درهم، وذلك في إطار حرص سموه على توفير مختلف الضمانات التي تكفل للأسرة الإماراتية السعادة والاستقرار، وتهيئة الظروف كافة لمنح المواطن وأسرته المسكن الملائم الذي يلبي احتياجاته، ويكفل لهم الحياة الكريمة التي لا تدخر دولة الإمارات جهداً في توفيرها وترسيخ دعائمها، وفق أفضل المعايير العالمية.

وفي خطوة سابقة، أطلقت حكومة دبي، في شهر مارس الماضي، حزمة حوافز اقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم،لثلاثة أشهر، بهدف دعم الشركات وقطاع الأعمال في دبي، وتعزيز السيولة المالية، والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي يشهده العالم اليوم. وتضمنت الحزمة التي أعدتها حكومة دبي، خمس عشرة مبادرة؛ تمس قطاعات التجارة والتجزئة والتجارة الخارجية والسياحة والطاقة في الإمارة.

وكانت دبي قد حققت مكانة عالمية يتطلع إليها الكثير من الشعوب بالحب والإعجاب؛ حيث أصبحت قبلة يقصدها السياح من كافة أرجاء العالم، بعد المشاريع السياحية، والبنى التحتية التي شهدتها الإمارة منذ مطلع الألفية الجديدة. فقد تم إنشاء الكثير من المشاريع التنموية الكبرى وكان أبرزها: مترو دبي، دبي لاند، وغير ذلك من المشاريع الأخرى التي أسهمت بشكل فعال في ازدهار سوق دبي العقاري، وجذبت كبرى الشركات والماركات العالمية؛ لتضع لها قدماً في دبي،

عاصمة السياحة العربية، وانعكس ذلك على النمو الاقتصادي العام.

ولم تتوقف المشاريع الرائدة بل استمرت تلك المشاريع، وفق خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015، ما أدى إلى تحول دبي إلى واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم، فهي مدينة لم تتوقف فيها سلسلة المشاريع الضخمة منذ نوفمبر 2012، وما قبلها، حين أعلن سموه خمسة عشر مشروعاً جديداً تبلغ قيمتها أكثر من 187 مليون دولار، تم تنفيذ بعض منها، ولا يزال العديد منها قيد الإنشاء، وبعضها موضوع ضمن خطط التنفيذ في المستقبل.

وقد ذكر تقرير نشره موقع «وورلد اتلاس» أن دبي هي المدينة العالمية رقم «1». كما تم تصنيفها من أكثر المدن أمناً. وتفوقت دبي على مدن أخرى من حيث عالميتها، مثل: بروكسل، وتورنتو، وأوكلاند، وسيدني، ولوس أنجلوس، وسنغافورة، ولندن، ونيويورك، وملبورن، وأمستردام، وفرانكفورت وباريس.

دعواتنا الصادقة لمؤسس دبي الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ذي البصيرة الثاقبة والرؤية البعيدة، ومعاونيه الأوفياء، بأن يجزيهم الله خير الجزاء، نظير ما قدموه لأمتهم من خير، وأسسوا مرتكزات التنمية التي نعيش في ظلالها، تلك المرتكزات التي جعلت من دبي صرحاً تنطلق منه مسيرة البناء والتنمية، التي رفع صروحها، وأعلى بنيانها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، الذي قاد مسيرة المجد والعز بنهضة شملت كل الجوانب المتمثلة بتحقيق هذه المشاريع الضخمة، ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، إنجازات تجسد ملحمة تنموية ستترك بصمتها على الحاضر والمستقبل، وترسم معالم حضارة عالمية في بيئة عربية تتمسك بنخيلها وخيمتها، وتفاخر بخيلها ونوقها، وتعتز بقيمها وتاريخها في مزج عجيب بين الماضي والحاضر والمستقبل، لتشكل لنا حالة فريدة من عبق الماضي، وأصالة الحاضر، وإبداع المستقبل.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب إماراتي، يشغل منصب المستشار الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء في الإمارات. نشر عدداً من المؤلفات في القصة والرواية والتاريخ. وكان عضو اللجنة الدائمة للإعلام العربي في جامعة الدول العربية، وعضو المجموعة العربية والشرق أوسطية لعلوم الفضاء في الولايات المتحدة الأمريكية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"