الدولة الراشدة هي التي تبحث عن مصالحها، لأنها مسؤولة عن شعبها ورفاهيته، وهذا لا يتحقق إلا بالسعي الدائم بكل الوسائل المشروعة للحفاظ على مقدرات شعبها وثرواته.
ومنذ تأسيسها، سعت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال تخطيطها وخطواتها وقراراتها، إلى تأسيس دولة حديثة وبنية تحتية تم تنفيذها بكل دقة، وبأفضل المواصفات والمعايير الدولية، وأيضاً ببناء الإنسان ونقله من المستوى الاجتماعي العادي إلى عالم الثروة والمعرفة والارتفاع بين الأمم الأخرى.
وكان النفط عاملاً من العوامل التي وظفتها القيادة الحكيمة، إلى جانب بدائل ترفدها مثل مشاريع الطاقات الجديدة والمتجددة، في إقامة نهضة حضارية في وقت قياسي، حيث تم إقامة منشأة ذرية لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتم بناء الكثير من المشاريع الكهروضوئية ما سمح بتنويع مصادر الطاقة التي أصحبت تعد المحرك الأساسي للاقتصاد، وهذا أدى إلى تقليل الاعتماد على النفط في توليد الطاقة، وتم توجيه الفائض منه إلى الصناعات البتروكيماوية التي تحقق عائداً كبيراً للخزينة العامة.
وبفضل الرؤية الحكيمة للقيادة ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فقد انتقلت دولة الإمارات إلى مستوى الدولة الكبرى، فاستحقت عن جدارة أن تدخل تجمع «بريكس» الذي يضم الدول الكبرى الناشئة في عالم اليوم.
تأسست منظمة أوبك في بغداد، من قبل مجموعة من الدول المنتجة للنفط، عام 1960، وقد انضمت إليها إمارة أبوظبي عام 1967، بعد تأسيسها، وكان الهدف هو التحكم في السوق، فتزيد الإنتاج عند قلة المعروض، وتقلل من حجم الإنتاج عندما يكون هناك زيادة في كميات النفط في السوق، هذه السياسة لم تعد تجدي بعد أن ظهرت الكثير من الدول الصناعية، ومال مركز الثقل الاستراتيجي من الغرب إلى الشرق، وأصبحت أوبك بسياساتها المقررة سلفاً تمثل عبئاً على الدول الأعضاء فيها.
وكانت المنظمة تسهم، بنحو 36.2% من الاستهلاك العالمي من النفط يومياً، أو ما يعادل 26.25 مليون برميل من الإنتاج العالمي، ما منحها نفوذاً كبيراً على أسعار النفط العالمية لفترة طويلة من الزمن، في حين بلغت حصة «أوبك» و»أوبك بلس» التي تأسست عام 2016، من إمدادات البترول الخام، نحو 44% من إجمالي المعروض العالمي حتى العام الماضي. ووفقاً لمنظمة «أوبك»، فإن 80.4% من احتياطيات البترول المؤكدة في العالم موجودة في الدول الأعضاء فيها، ولعل أهم مبادرات «أوبك» هو إنشاء « صندوق أوبك للتنمية الدولية».
وكانت بعض الدول العربية، وعلى رأسها دولة الإمارات، بين أكبر مقدمي المساعدات الخارجية في العالم، وأضافت «أوبك» إلى أهدافها بيع النفط من أجل النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول الفقيرة، وفي مايو (أيار) 1980، أصبح الصندوق وكالة رسمية للتنمية الدولية، وأعيد تسميته «صندوق أوبك للتنمية الدولية» وحصل على وضع مراقب دائم في الأمم المتحدة، غير أن المشكلة الكامنة في «أوبك» تتمثل في أن الدول ليست متساوية في الإنتاج، فهناك دول تنتج كميات ضخمة يومياً، ودول أخرى تنتج كميات أقل.
ويتمثل الهدف الرئيسي ل»أوبك» في استقرار أسعار النفط العالمية من خلال زيادة الإنتاج أو تقليله، وتحدد «أوبك» إجمالي مقدار خفض الإنتاج، ثم توزع هذه التخفيضات بين الدول الأعضاء، غالباً بناء على طاقتها الإنتاجية، والدول ذات الإنتاج الكبير لن تتأثر كثيراً من جراء تخفيض إنتاجها، بعكس الدول ذات الإنتاج الأقل التي تتأثر من جراء ذلك، واستجابة للانخفاض غير المسبوق في الطلب على النفط نتيجةً لجائحة كورونا، اتفقت «أوبك» و»أوبك بلس» في إبريل (نيسان) 2020 على خفض إنتاج النفط بمقدار تاريخي بلغ 9.7 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو 10% من المعروض العالمي، وكان لهذا الاتفاق دور حاسم في استقرار أسعار النفط المتراجعة آنذاك، لكنه في نفس الوقت ترك آثاراً سلبية على اقتصادات بعض الدول ذات الإنتاج الأقل من النفط حيث حرمها التخفيض من دخول مبالغ إضافية إلى خزانتها.
ووفقاً لتقارير «أوبك» فإنه خلال الأشهر الأربعة الماضية طالبت بعض الدول بزيادة الإنتاج من أجل زيادة مداخيلها، لكن المنظمة رفضت الطلبات وأقرت الإبقاء على التخفيض إلى حين استقرار الأسواق. وفي 28 إبريل (نيسان)، أعلنت دولة الإمارات انسحابها من منظمة «أوبك» و»أوبك بلس».
وتنتج دولة الإمارات، وفق تقارير «أوبك»، أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، وتخطّط شركة «أدنوك» لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027.
لا شك أن التحرر من أوبك هو بمثابة التحرر من قيد، فالنفط ليس فقط سلعة للبيع في السوق الدولية، بل هو مادة تعتمد عليها الصناعات البتروكيماوية، وهذه الصناعات عصب الحياة الحديثة، وبالتالي فإن دولة الإمارات لن تخسر من انسحابها من هذه المنظمة، بل سيكون لهذا الانسحاب فوائد كبيرة على اقتصادها، فهي من جهة ستتمتع بالقدرة على رفع الإنتاج، ومن جهة أخرى سيكون لها القدرة على مد الصناعات الحديثة بالكميات اللازمة من النفط وبيع الباقي في السوق الدولية.
لقد اهتز العالم بالأحداث السياسية والعسكرية الجارية التي هزت المجتمعات، لتكشف عن كوامن الشر في النفس البشرية، وشراهتها الدائمة للعنف والحروب والدماء.
وعلى الرغم من العتمة، فإن مسيرة العلم لا تتوقف، حيث أعلن العلماء، الأسبوع الماضين عن اكتشاف بروتون المادة المضادة. وهذا الاكتشاف يمثل انعطافة في المخيلة البشرية، وإعادة صياغة نظريات القوانين، العقلية والعلمية، ورؤية البشرية للكون نحو التقدم في شأن كل من المادة والضوء.
في الآونة الأخيرة، نجح مجموعة من العلماء، تابعين للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن)، ويعملون في مصنع «سيرن» للمادة المضادة، بالقرب من جنيف بسويسرا، في نقل نحو 100 بروتون مضاد بالشاحنة، في تجربة استغرقت 4 ساعات، لإثبات إمكانية نقلها بأمان. لأن المادة المضادة ضعيفة للغاية، فمثلاً إذا لامست البروتونات المضادة البروتونات العادية، فإنها تتلاشى مباشرة. وقد تم وضع البروتونات المضادة داخل صندوق مكعب الشكل تقريباً، يبلغ طول ضلعه متراً واحداً، وتحصر هذه التقنية بروتونات المادة المضادة في فراغ شديد البرودة، يصل إلى ناقص 269 درجة مئوية، ما يجعلها معلقة بواسطة مجالات كهربائية ومغناطيسية قوية، تمنعها من ملامسة جدران الحاوية المكوّنة من المادة العادية.
وقد تم اختبار قدرة الجسيمات على البقاء محصورة خارج بيئة المختبر المُحكمة خلال رحلة استغرقت نصف ساعة. وتُعدّ هذه التجربة خطوة أولى نحو نقل البروتونات المضادة إلى مختبرات متخصصة في أماكن أخرى في أوروبا. ويقول البروفيسور آلان بار، من جامعة أكسفورد: «في اللحظة التي تتلامس فيها بروتونات المادة المضادة مع المادة العادية، تفني بعضها بعضاً. إنها تختفي في ومضة ضوء»، وأضاف «إن التحدي الرئيسي في هذه التجربة هو منع حدوث ذلك».
ولا شك في أن نقل المادة المضادة داخل حاوية خاصة من مكان إلى مكان آخر، من دون أن تفنى، هو تطور كبير على صعيد فهم تلك المادة، وبما قد يؤدي إلى حدوث ثورة علمية تقوم على مبدأ «المادة المضادة»، ولنا أن نتخيل أن هناك شبكة اتصالات تعمل بالمادة المضادة، وهناك هواتف محمولة جديدة تستقبل إشارات تلك الشبكة، أما الهواتف الحالية فلا تعمل عليها أبداً. وربما قد تظهر أجيال جديدة من الأسلحة التي تقوم على أساس هذه المادة، والتي تقضي على الخصم من دون أن يقدر على فعل شيء. لكن ربما تمضي سنوات، أو عقود، من دون أن تحدث طفرة بخصوص أبحاث المادة المضادة.
ومن دون شك، فإن نجاح الغرب في فهم طلاسم الطبيعة، خلال القرنين الماضيين، قد مكّنه من تثوير المادة، فبدأ عصر الصناعة وظهرت الصناعات المختلفة، التي توسعت كثيراً لتشمل مختلف بلاد العالم اليوم. وقد وفّرت هذه الصناعات الوقت والجهد، وحسّنت شروط الحياة بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الدنيا. لكن من خلال تلك الصناعة الجديدة تمكن الغرب من فرض سيادته على العالم. فمنذ أواخر القرن التاسع عشر بدأ العلماء في أوروبا بالبحث في الذرة لمعرفة مكوناتها، ونجح العالم الإنجليزي «جيمس جون طومسون» في التعرف إلى الإلكترون من خلال تجاربه على أشعة المهبط، أو «الكاثود»، والتي هي سيل من الأشعة غير المرئية تنبعث من مهبط أنبوبة التفريغ، باتجاه المصعد وهو «الأنود».
وقد أثبت هذا العالم أن أشعة المهبط ليست أشعة، بل سيل متصل من الجسيمات سالبة الشحنة والتي أطلق عليها اسم «الإلكترون»، ثم اكتشف العالم الإنجليزي «إرنست رذر فورد» نواة الذرة في مطلع القرن العشرين، وأطلق عليها اسم «البروتون»، وهو موجب الشحنة. ومن ثم تمكن عالم الفيزياء الإنجليزي السير جيمس تشادويك من اكتشاف «النيوترون»، وهو جسيم يكون في نواة الذرة، وهو متعادل الشحنة الموجبة والسالبة. وقد حصل تشادويك على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1935، وكان هذا الكشف هو الذي فتح الباب أمام تحطيم الذرة في معجلات الطاقة، ومن ثم تصنيع القنبلة الذرية.
غير أن امتلاك علوم الذرة قد جعل العلماء يعتقدون بوجود مادة مضادة للمادة الموجودة، لأن الكون قائم على التضاد، ولا يمكن أن تكون المادة العادية هي التي أسست الكون وحدها، بل من الضروري وجود مواد مضادة لكي تستقر الكتلات في جفورها ومداراتها، التي هي عليها اليوم في الكون. وكان الفيزيائي الإنجليزي بول ديراك قد تنبأ بوجود هذه المادة المضادة، ومن ثم تمكن الفيزيائي الأمريكي كارل ديفيد أندرسون من إثبات وجودها أثناء دراسته للأشعة الكونية، وحصل بذلك على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1936 تقديراً لهذا الاكتشاف. وتحمل جسيمات المادة المضادة شحنة جسيمات المادة العادية نفسها، ولكن بإشارة معاكسة.
ومن هنا، فإن مشاركة الدول الفاعلة في الاكتشاف بخصوص المادة المضادة، هو أمر ضروري لكي لا تطغى أمة على أمة، ولا شعب على شعب، ولكي تبقى مخرجات العلم متاحة أمام جميع الشعوب، تستفيد منها في بناء مستقبل وجودها في هذه الأرض.
[email protected]
منذ نشأتها، حرصت دولة الإمارات على إقامة علاقات دبلوماسية وطيدة مع كل الدول، خاصة الدول الكبرى، حيث نأت بنفسها عن الصراعات الفكرية والسياسية والعسكرية، لذا حافظت الإمارات على ثقة الدول الكبرى والمؤسسات الأممية جميعها.
وفي ظل الأخطار الجسيمة التي تعصف بمنطقة الخليج العربي جراء هذه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تقف دولة الإمارات العربية المتحدة شامخة بمبادئها وقوتها الاستراتيجية، حيث أصبحت ممراً لصوغ السياسات الدولية. فقد سعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى عقد التحالفات مع القوى العالمية الرئيسية، ومع غيرها من القوى المؤثرة، بهدف ضمان تحقيق الاستقرار الدائم في هذه المنطقة المهمة جداً لأمن العالم. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لمناسبة
«يوم العزم» الذي يصادف 17 يناير (كانون الثاني)من كل عام:«إن الإمارات قوية بشعبها وحكمتها ومبادئها، منيعة بتلاحمها الوطني. وسيظل مسارها دائماً طريق البناء والخير الذي تمضي فيه بثبات وثقة من أجل ازدهار شعبها والاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة والعالم».
وخلال الأزمة الراهنة في منطقة الخليج، أعادت دولة الإمارات التأكيد على موقفها القائم على الحياد الإيجابي، مع رفض للانجرار إلى صراعات مفتوحة في المنطقة، والتركيز على المسار الدبلوماسي من أجل معالجة الأزمة الراهنة، وإغلاق الباب أمام الحروب التي لا تؤدي إلا إلى الدمار والفقر. وفي هذه الأثناء فقد قام سمو ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في 12 إبريل(نيسان)، بزيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية. وخلال جلسة المباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ نقل سموه تحيات صاحب السمو رئيس الدولة، وبحث سبل تعزيز أواصر الصداقة المتينة التي تجمعنا.
وتهدف هذه الزيارة إلى مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الإماراتية-الصينية، تأكيداً على التزام البلدين بفتح آفاق جديدة لتعاون اقتصادي وتنموي شامل قائم على توسيع نطاق الاستثمار في القطاعات الحيوية ذات الإمكانيات العالية بما يواكب التحولات الاقتصادية وتوجهات الأسواق الإقليمية والدولية. وترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة مع جمهورية الصين الشعبية بعلاقات راسخة، وقد تكاملت تلك العلاقات بالتوقيع على الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الدولتين، وذلك خلال زيارة الرئيس الصيني إلى دولة الإمارات عام 2018. وتركز هذه الشراكة على التعاون الاقتصادي في مجالات الطاقات المتجددة والتكنولوجيا المتطورة.
وقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر سوق تصدير للصين، وثاني أكبر شريك تجاري لها في الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين 101.838 مليار دولار أمريكي، وذلك وفق إحصائيات عام 2024. وتُعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة سادس أكبر مصدر لواردات النفط الخام للصين، وتشترك الدولتان في الاعتماد على الدبلوماسية في حل النزاعات والابتعاد عن الخيارات العسكرية التي تعمّق الخلافات وتزرع الأحقاد والضغائن.
ورغم الملفات المتعددة التي لا تزال مفتوحة في وجه الصين مثل: قضية تايوان، والصراع في شبه الجزيرة الكورية، والصراع على بحر الصين الجنوبي، لكن الصين ظلت تمارس الدبلوماسية الهادئة في وجه الخصوم، ولم ترفع السلاح لقتال دولة معينة رغم أنها تملك كل الإمكانيات العسكرية والمادية والبشرية للانتصار في أي حرب قد تدخل بها، فالصين اليوم تسير على هدى حكمائها الأقدمين الذين كانت رسالتهم إنسانية تنبذ الحروب والدمار، وتركّز على تهذيب النفس لتلقي العلوم السامية.
وقد أثبتت الصين أنها دولة كبرى، فرغم أن لها مصالح كبيرة في منطقة الخليج، لكنها اتخذت موقفاً دبلوماسياً حذراً في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وفضّلت الحياد الاستراتيجي، ودعت الدولتين إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، وعندما أعلن الرئيس الأمريكي ترامب فرض حصار بحري على موانئ إيران، اعتبرت الصين هذا الإجراء تصرفاً «غير مسؤول وخطِر» لأنه يضر بسوق الطاقة على مستوى العالم، كما يضر بمصالحها. فالصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم خاصة النفط الإيراني، وتشير تحليلات شركة «كبلر» الرائدة في تتبع شحنات الطاقة والسلع العالمية لحظياً، بما في ذلك حركة ناقلات النفط، إلى أن الصين اشترت ما معدله 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي، نحو 13% من إجمالي وارداتها عبر البحر. وتبلغ واردات الصين من نفط الخليج نحو 3.5 مليون برميل يومياً، والصين هي أيضاً أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، ويأتي نحو ثلثه من هذه المنطقة.
وتسعى الصين إلى حماية مصالحها واستمرار تجارتها وضمان إمدادات النفط والغاز إليها من دول الخليج عبر مضيق هرمز. وتسعى دولة الإمارات إلى تثبيت وجودها على المستوى الدولي كواحة للأمن والسلام في منطقة الخليج والشرق الأدنى، وبما يخدم مصالحها والمصالح العالمية في آن معاً.
لا شك أن اللقاءات بين قيادات الإمارات والصين تمثل أهمية كبيرة. فالإمارات والصين الشعبية لديهما الكثير من القدرات الدبلوماسية التي يمكنها تخفيف أعباء الحرب المفروضة وحفظ السلام في المنطقة والعالم.
[email protected]
عندما تأخذ دولة قرار الحرب، فإن قرار إيقافها لن يكون بيديها، ومن يقرأ التاريخ يدرك ذلك جيداً، بدأت ألمانيا الحرب العالمية لكنها دفعت الثمن غالياً، ولم يكن خيار انتهاء الحرب يومها بيديها.
بعد مرور 40 يوماً من القتال المستمر بين أمريكا من جهة، وإيران من جهة أخرى، فقد طلبت الولايات المتحدة هدنة مدتها أسبوعان من أجل التفاوض لإيقاف الحرب، ورغم تهديد الرئيس الأمريكي ترامب إيران بإعادتها إلى العصر الحجري، إن لم تفتح مضيق هرمز، وأمهلها حتى يوم الثامن من إبريل (نيسان)، لكن بعد انتهاء المهلة، طلب الرئيس ترامب وقف الحرب مؤقتاً من أجل التفاوض.
ما الذي جعل الرئيس الأمريكي يغيّر موقفه فجأة ويندفع نحو التفاوض؟ في حين أعلن نائب الرئيس الأمريكي فانس فشل المفاوضات وعودة الوفد الأمريكي إلى أمريكا.
في الواقع أن الحرب وصلت إلى طريق مسدود، ومن أجل تطويرها، وإكمال السير فيها يتعين على الولايات المتحدة الدخول في مرحلة الحرب البرية، ذلك أن القصف الجوي المتواصل لم ينجح في القضاء على قوة إيران العسكرية، لأن هذه الأخيرة كانت قد عملت منذ سنين طويلة على دفن أسلحتها المختلفة على أعماق سحيقة تحت الأرض، وبالتالي لم تنجح ضربات الطيران القاذف تدمير تلك البنية، واستمر إطلاق الصواريخ والمسيرات من دون توقف.
كما أن الصين وروسيا دخلتا في الحرب بشكل غير مباشر، فقد قدمت الصين، كما ذكرت بعض المعلومات نظامها الملاحي «بيدو» من أجل توجيه الصواريخ الإيرانية بعيداً عن تشويش نظام «جي بي إس» الأمريكي، وبالتالي فقد كانت تلك الصواريخ تصل إلى أهدافها من دون أي اعتراض. كما أن روسيا قدمت أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، ومكنت إيران من إسقاط أحدث المقاتلات في العالم وأكثرها قدرة على التخفي والضرب والهروب من دون أي رصد لها.
وفي نفس الوقت فقد ذكرت مواقع عسكرية متخصصة أن روسيا قدمت لإيران 1000 صاروخ من طراز «سارمات» العابر للقارات، وقد تم ذلك خلال مناورات استضافتها إيران في مياهها الإقليمية في بحر قزوين، في شهر يوليو (تموز) العام الماضي، وقبل أن تنتهي الحرب الأولى بين أمريكا وإيران بيومين، وخلال تلك المناورات تم نقل تلك الصواريخ عبر سفن عسكرية إلى الجانب الإيراني وتم وضعها في مواقع حصينة تحت الأرض وعلى امتداد عدة محافظات.
و رغم أن القانون الدولي وخاصة «معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، تمنع الدول الحائزة للسلاح النووي «من نقل هذا السلاح إلى أية دولة أخرى، سواء أكانت نووية أم غير نووية كما تلتزم هذه الدول بعدم مساعدة غيرها في تصنيع أو حيازة هذه الأسلحة»، لكن روسيا أرادت أن ترد الصاع للولايات المتحدة الداعم الرئيس لأوكرانيا، لذا تدرك الولايات المتحدة جيداً من يقف خلف إيران، خاصة بعد تعذر التجارة في مضيق هرمز، وكانت مصادر استخباراتية أمريكية قد أشارت إلى أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران، ورغم أن الصين نفت ذلك، لكنها بالفعل لا تستطيع أن تكون بعيدة عنها، فمصالحها الكبرى في هذه المنطقة باتت على المحك.
بعد الأزمة الاقتصادية التي خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية، لم يكد العالم يتعافى من آثار تلك الأزمة، حتى جاءت تلك الحرب التي خنقت أهم شريان اقتصادي وهو مضيق هرمز، ما يعني حدوث أزمة اقتصادية عالمية، بسبب انقطاع النفط ومشتقاته واليوريا والأمونيا وغير ذلك من المواد الكيماوية المهمة.
ووفقاً للأمم المتحدة، يمرّ نحو ثلث الأسمدة في العالم -مثل اليوريا والبوتاس والأمونيا والفوسفات- عادةً عبر مضيق هرمز، وتُظهر بيانات منظمة التجارة العالمية أن شحنات المنتجات المتعلقة بالأسمدة عبر الممر المائي قد انخفضت بشكل حاد منذ بدء النزاع. والواقع أن السلام لن يكون خياراً سهلاً للولايات المتحدة، لأن إيران وضعت شروطاً للتفاوض معها من أجل إيقاف الحرب، ومن هذه الشروط: «تعهد الولايات المتحدة بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، ورفع جميع العقوبات عن إيران، وإنهاء جميع قرارات مجلس الأمن ضدها، ودفع تعويضات لإيران، وخروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة».
هذه الشروط التعجيزية، وخاصة خروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، وهذا يعني أن الولايات المتحدة ستترك الفراغ ليملأه الغرماء خاصة روسيا والصين، ولذلك فإن المحادثات بين الجانبين لن تفضي إلى الوصول إلى سلام حقيقي، ما لم يتم تقديم تنازلات متبادلة وعلى الأغلب سوف يستمر التجييش، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار في أعالي البحار على السفن القادمة من إيران والمتجهة إليها.
إن الانقسام الحاد في الشارع الأمريكي حول جدوى تلك الحرب، ورفض عدد من الجنرالات لها، ودعم الحليفين الروسي والصين قد يجبر الولايات المتحدة على تقديم بعض التنازلات، لأن استمرار الحرب يفاقم الأزمات الاقتصادية التي تلقي بظلالها على القرارات السياسية المصيرية.
نعيش عالماً من العبث، يخلو من أبسط القيم الإنسانية، حينما يطمع الطغيان أن يجد له نصيراً بين الأمم النبيلة، هذا ما جهله وتجاهله النظام الإيراني، عندما تجاهل التاريخ، ولم يحسن قراءة الواقع.
إن الحياة بغير منطق قد تكون مقبولة في حياة العامة، أما من يتلاعبون بمصائر الأمم والشعوب، وينسون دروس التاريخ القريب والبعيد، في منطقة أقرب إلى قلب العلم ونبضه، منطقة أنجبت حضارات شامخة في القلب والأطراف، حضارات أكدتها الرسالات السماوية، ونشرتها الآثار الباقية خالدة في وجه التاريخ، من رحم التاريخ خرج أبناؤها وأحفادهم زايد رحمه الله ورفاقه، يقاومون الظلم ليصنعوا واحة من الحرية والأمن والرخاء، ويقدموا للعالم رسالة سلام لا تقبل الضيم، وأنشودة محبة كلماتها التعايش والإخاء، وألحانها أرض الإمارات تحتضن الجميع على اختلاف أديانهم وأجناسهم.
ولا تزال دولة الإمارات، في جانب، تعلن أنها وريثة مجد الآباء عصية على العدوان والغزاة، وهي بجيشها الأبيّ ستبقى شوكة في عيون المعتدين، وعلى الجانب الآخر تواصل مسيرتها نحو الأمام، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالحفاظ على المكتسبات والجهوزية العالية لمواجهة العدوان الإيراني. وفي ظل هذه الأحداث المفروضة والتحديات القائمة، تظل المسيرة العلمية مستمرة، لأن العلم هو أساس قيام المجتمعات والدول. وفي هذا الصدد فقد اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في 29/3/2026، «الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031»، لتكون امتداداً للاستراتيجية والجهود السابقة وخطوة جديدة نحو تحقيق تطلعات الدولة المستقبلية، وذلك انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات في ترسيخ موقعها الريادي كوجهة عالمية للابتكار والاستثمار بما يتماشى مع أولويات ووثيقة نحن الإمارات 2031، ومئوية الإمارات 2071.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في أن يصبح قطاع الفضاء في دولة الإمارات أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، كما تضمنت الاستراتيجية مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء، لكي تصبح دولة الإمارات ضمن أقوى عشر دول في علوم الفضاء بحلول عام 2031، وأيضاً مضاعفة عدد الشركات الوطنية العاملة في قطاع الفضاء، ومضاعفة عدد الدول التي تستقبل صادرات دولة الإمارات في مجال الفضاء، إضافة إلى مضاعفة الاستثمارات في الأصول ومرافق البنية التحتية لقطاع الفضاء، ومضاعفة عدد الشركات الناشئة في مجال الفضاء التي اتخذت دولة الإمارات مقراً رئيسياً لها.
وقد حققت «وكالة الإمارات للفضاء» الإنجازات المهمة ضمن قطاع الفضاء المحلي والدولي، ومن بينها إطلاق وتنفيذ خطة استراتيجية شاملة، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع أهم الجهات الفاعلة في قطاع الفضاء العالمي. وهذه الوكالة هي الجهة المسؤولة عن جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل أهداف تنظيم أنشطة قطاع الفضاء الإماراتي، بناء على المرسوم بقانون اتحادي رقم 46 لسنة 2023، في شأن تنظيم قطاع الفضاء.
كما حقق قطاع الفضاء الإماراتي قفزات كبيرة تمثلت في إرسال «مسبار الأمل» لاستكشاف كوكب المريخ، وانطلق المسبار في مهمته بتاريخ 20 يوليو 2020، ووصل إلى المريخ بحلول عام 2021، تزامناً مع ذكرى مرور 50 عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة. ويواصل «مسبار الأمل» الإماراتي استكشاف المريخ بنجاح، حيث تم تمديد مهمته حتى عام 2028، ليقدم بيانات علمية دقيقة حول الغلاف الجوي لهذا الكوكب، وطبيعة مناخه وتغيراته.
وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة كي تصبح رابع دولة في العالم تصل إلى حزام الكويكبات، وذلك بإطلاقها مركبة فضائية إماراتية في رحلة تقطع فيها نحو 3.6 مليار كيلومتر من أجل استكشاف تلك الكويكبات في المجموعة الشمسية. وسوف تستغرق رحلة المركبة الإماراتية إلى هذه الكويكبات خمس سنوات تمتد من عام 2028 حتى عام 2033، ويُشكل مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، محطة مستقبلية وحقبة جديدة في علوم الفضاء، وهو يمثل نقلة معرفية هائلة في مجال استكشاف الفضاء وتطوير تقنياته وعلومه. وتأتي هذه المهمة الفضائية في إطار أهداف «مئوية الإمارات 2071».
وقد أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2024، انضمامها إلى مشروع تطوير وإنشاء محطة الفضاء القمرية «Gateway» إلى جانب الولايات المتحدة واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي، وإرسال أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى مدار القمر. وتهدف مهمة استكشاف القمر إلى إجراء اختبارات لدراسة جوانب مختلفة من سطح القمر، والخصائص الحرارية للهياكل السطحية، والغلاف الكهروضوئي القمري.
لا شك أن قطاع الفضاء في دولة الإمارات قد تقدم كثيراً، وقد وصل عدد المؤسسات العاملة في الاقتصاد الفضائي في الإمارات إلى أكثر من 170 مؤسسة، وهذا العدد في ازدياد مستمر مع تركيز القيادة الحكيمة على الاهتمام بقطاع الفضاء، لأن من يملك الفضاء يملك الأرض. وخصوصاً في عصر العلم هذا حيث لن يكون هناك مكان للضعفاء في المستقبل.
تقاس عظمة الأمم بما تقدمه، وبما يسجله لها التاريخ من وقائع وأحداث مهمة تغير وجه الحياة، وتقاس عظمة الرجال بقدر ما قدموه لأممهم من أعمال عظيمة تعينها على تغيير واقعها والنهوض به.
يشهد مواطنو الشارقة، بقيادة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بزوغ فجر جديد مملوء بالخير واليمن على طريق الغد المشرق والمستقبل المأمول. الشارقة قلب الإمارات، فموقعها جعلها واسطة العقد في الدولة، لقد حبا الله هذه الإمارة حاكماً تجسدت فيه كل معاني الخلق الطيب، والروح المفعمة بالحب للخير والعطاء والبناء، إنه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي تستظل الشارقة بظله الوارف، فهو المفكر الأديب والمؤرخ الذي أرّخ للمنطقة، وكتب سير التاريخ. وهو الأب المخلص لأبنائه المواطنين يتفقد أحوالهم، ويقدم لهم كل الرعاية.
أكد سموّه، في توجيهاته للمسؤولين في الإمارة، السعي الحثيث لإسعاد الناس، وتأمين متطلباتهم ليعيش الجميع في جوّ من الأمان والاطمئنان. ومنذ البداية، بخطى حثيثة لتحديث الإمارة وفق الخطط العلمية نحو مسارات تنويرية وتنموية وتحديثية. وكان تأمين حاجة المواطنين في الشارقة من السكن المناسب في صلب اهتماماته، لأن الاستقرار السكني جزء أساسي من رؤية التنمية الشاملة. فوجّه بالإسراع في بناء المساكن وتوزيعها على المواطنين، حيث تم توزيع آلاف الفيلات والبيوت الشعبية والأراضي السكنية، مع التركيز على إنشاء ضواحي سكنية متكاملة الخدمات، لضمان الاستقرار الأسري وتحسين جودة الحياة.
كما وجّه سموّه بوضع مخططات هيكلية لمدن الإمارة لاستيعاب الطلب المتزايد على السكن. وإنشاء مجالس البلدية ومجالس الضواحي في الإمارة، والتي لعبت دوراً بارزاً في تخطيط وتنفيذ البنية التحتية وتقديم كافة الخدمات الأساسية، وقامت بشق المزيد من الطرق وتعبيدها داخل مدينة الشارقة، وأيضاً الطرق التي تربط مختلف مدن وضواحي الإمارة ببعضها وببقية إمارات الدولة، كما أقامت الأسواق والمجمعات التجارية، وبنت الجسور، وحفرت الأنفاق لتسهيل عبور المشاة على الطرق السريعة والمزدحمة، كما أقامت الحدائق والمتنزهات الخضراء وأنشأت محطات حديثة للصرف الصحي وتصفية مياه المجاري، ودأبت على زيادة الغطاء النباتي في الحدائق، وعلى جوانب الطرق في مناطق الإمارة المختلفة، وبما يسهم في تلطيف المناخ في فصل الصيف وزيادة نسبة هطول الأمطار في فصل الشتاء.
وكان صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، منشغلاً دوماً بأوضاع مواطنيه يتفقد أحوالهم ويستمع بإصغاء إلى مشاكلهم ويوجّه المسؤولين بالإسراع في إيجاد الحلول المناسبة لهم، وقام سموّه بالتوجيه بإنشاء «المجلس الاستشاري» ليكون وسيلة التواصل بين أصحاب القرار والمواطنين. ويحرص سموّه على دفع مبالغ مالية شخصية وعبر لجان متخصصة لدعم مواطني الإمارة، شملت سداد ديون معسرين بقيمة تزيد عن 73 مليون درهم في العام الماضي، والتكفل بنفقات أبناء المواطنين المنفصلين غير القادرين، تأكيداً على نهجه الإنساني في توفير الحياة الكريمة، كما وجّه سموّه برفع المخصصات الشهرية ل6317 مواطناً ومواطنة في إمارة الشارقة، إلى 17,500 درهم شهرياً، ضمن فئات «كبار السن – الأرامل – المطلقات – ذوي الدخل المنخفض».
وأولى سموّه اهتماماً كبيراً لقطاع الزراعة معتبراً إياه ركيزة أساسية للأمن الغذائي المستدام. وركز سموّه على تحويل الصحراء إلى أراضٍ منتجة، من خلال تبني مشروعات نوعية مثل: مزرعة القمح في «مليحة». وتبلغ المساحة الإجمالية للمزرعة 1900 هكتار «تعادل تقريباً 19 مليون متر مربع». وتم تطوير المزرعة لتشمل 37 محوراً زراعياً لإنتاج القمح العضوي، وتعد مشروعاً استراتيجياً للأمن الغذائي في إمارة الشارقة. كما تم إنشاء مزرعة ومصنع «مليحة» للألبان.
وأكّد سموّه خلال افتتاح هذا المشروع في 24 ديسمبر 2025، أن مشروع مزرعة ومصنع «مليحة» للألبان كان حلماً يراود سموّه منذ 65 عاماً، وتقدّر طاقة المصنع بنحو 600 طن، وتبلغ مساحته 20 ألف متر مربع، كما تسلّم سموّه شهادة تسجيل مزرعة مليحة للألبان في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر مزرعة أبقار من سلالة «A2A2» في العالم.
وفي إطار التعامل مع موسم أمطار الخير، وبناءً على توجيهات سموّه لمواجهة جميع حالات الطوارئ بقدرة عالية واستجابة فورية، فقد خصصت بلدية الشارقة، 405 صهاريج ومضخات للتعامل مع تجمعات المياه الزائدة.
وتشمل هذه الاستعدادات فرق طوارئ متخصصة لسحب مياه الأمطار من الطرق والمناطق السكنية لضمان سلامة وانسيابية الحركة المرورية، كما خصصت البلدية كادر عمل متكاملاً مكوّناً من 1200 موظف من مهندسين وفنيين ومراقبين وفئات مساندة، للعمل ضمن منظومة واحدة والتعامل مع الحالة الجوية باحترافية وكفاءة عالية.
نسأل الله أن يديم على هذا الوطن الغالي نعمة الأمن والأمان، وما ينعم به من رغد العيش في ظل حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات.
[email protected]