المهرجانات المدرسية

على ضو الفنر
02:25 صباحا
قراءة دقيقتين

ظهرت المهرجانات المدرسية منذ العام 1958م، وقد كانت تنظمها دوائر المعارف قبل تأسيس الدولة وتولي وزارة التربية والتعليم الإشراف على التعليم . .

وكانت دوائر المعارف تعد لهذه المهرجانات في ختام العام الدراسي وهي تتويج لنهاية عام . . وقد حرص معلمو التربية البدنية (الرياضية) و(التربية الفنية) على الإعداد لهذه المهرجانات بتدريب مجموعات من الطلبة على فقرات رياضية وكشفية واستعراضية باستخدام أدوات القفز على (الحصان) الذي كان عبارة عن طاولة مرتفعة وكذلك القفز وسط أطواق دائرية . . أو الجري والجمباز والغناء والأهازيج الاحتفالية التي كانت عبارة عن أغان وأناشيد وطنية .

وفي العام 1958م بدأت الحركة الكشفية من المدارس وتشكلت الفرق الاستعراضية والمسرحية وظهرت المسارح المدرسية وكان المسرح يتوسط فناء المدرسة، ومن هذه المهرجانات واهتمام الرعيل الأول من المعلمين العرب بغرس فنون الأداء في الطلبة ظهرت وتطورت الحركات الكشفية والفنية والمسرحية والاستعراضية والثقافية التي كانت قد تشكلت من الطلبة الذين ظهر من بينهم رواد لتلك الأنشطة التي تعززت وازدهرت مع قيام الدولة، وذلك كله بفضل تلك الأيادي المباركة لأساتذتنا الذين نقلوا إلينا تلك الفنون وحرصوا على تربيتنا عليها سواء في إقامة المهرجانات المدرسية أو الأنشطة والمواسم الكشفية التي أسهمت في تشكيل أوائل الفرق الفنية والرياضية والكشفية وبناء جيل الرواد من بين الطلبة الذين أخذوا بزمام الأمور عندما كبروا واصلوا الطريق .

وفي العام 1991م أجريت لقاء مع الأستاذ (عبده محمد علي شلبي) الذي كان مدرساً للتربية الرياضية ومن أوائل البعثات التعليمية التي وصلت في العام 1958م ضمن البعثة القطرية التي أرسلتها حكومة قطر الشقيقة إلى ساحل الإمارات آنذاك . . وقد حدثني الأستاذ عبده -رحمه الله- عن المهرجانات المدرسية وبداية تشكيل الحركة الكشفية في رأس الخيمة وقدم وصفاً لها حرصت على جمعه وأنوي إصداره في كتيب عن بدايات الحركة الكشفية وبين أن أول تشكيل لفرقة كشافة كان في مدرسة القاسمية برأس الخيمة وأن المعسكر الكشفي الأول أقيم في المكان الذي كان يسمى خور طيارة بالقرب من برج الحلو في منطقة الجلاليف . . أما أول مهرجان مدرسي فكان في نهاية العام الدراسي 58/1959م ونظمته دائرة المعارف بالتعاون مع إدارة مدرسة القاسمية في رأس الخيمة وكان في الملعب الذي تم تجهيزه ببناء المدرج وردم الساحة بالرمل لكي تكون جاهزة لإقامة المهرجان، الذي كان تحت رعاية وحضور الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة السابق - رحمه الله-، وبدأ المهرجان باستعراض الفرق ومنها فرقة الزنوج وفرق الكشافة وفجأة تغير الجو وتلبدت السماء بالغيوم وهبت رياح شديدة . . وبدأت الأمطار تسقط بغزارة ما أدى إلى إيقاف المهرجان . . وقد وصفت هذه الأحداث الشاعرة سعيدة بنت العيان - رحمها الله - فقالت:

مب حي اللي

ما يشرق حياته

في المهرجان

وسيرت الكِشت

حد من العرب

فوت صلاته

يوم إركبوا

في الجيب وقفوا

واللعب زامر

بنشراته

دولاب يانا

أول الصيف

لمطوع من البارج

ماشاف

يوم اختلط

الريش والفش

والبلبكي ناشب

في لريش

والملتفت شافوه

في الطين

[email protected]

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"