عادي

أنشطة «أطفال الشارقة».. طريق ممهد للإبداع

03:26 صباحا
قراءة 4 دقائق
الشارقة: زكية كردي

بناء الشخصية المتوازنة للأجيال الناشئة وتحفيزها لتكون قادرة على أخذ دورها في المستقبل هو الأساس الذي تنطلق منه «أطفال الشارقة»، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، من خلال الإعداد الشامل عبر برامجها الثقافية والفنية والتقنية والرياضية التي تقدمها للأطفال منذ انطلاقتها عام 1985، مع حرصها على مواكبة التطور، وبناء بيئة إبداعية في شتى المجالات، للارتقاء بالأطفال إلى أبرز المنصات العالمية ومنحهم الثقة والتدريب اللازم للعودة بالكثير من الإنجازات.
شاركت الطفلة سلامة سيف الطنيجي، من مركز الطفل بالذيد، في العديد من المسابقات وحققت العديد من الجوائز العالمية، وتقول: الجوائز تعني لي الكثير وتحفزني للعمل بجد أكبر لتحقيق المراكز والمراتب الأعلى، والمحاولة مرة أخرى، كما تمنحني دافعاً أقوى للحصول على جوائز عالمية أخرى في مجالات متعددة، وتمكنت من إحراز هذه النجاحات من خلال المحاولات الدؤوبة والاعتماد على استراتيجيات حل التحديات وكيفية التغلب عليها.
وأضافت أن الداعم الأول والمحفز لها كان بلدها الحبيب الإمارات، عائلتها التي شجعتها على الدوام على المشاركة في البرامج المميزة التي يقدمها «أطفال الشارقة».


4 مسابقات


أما الطفل سيف عبدالله حسن المعيني، من مركز الطفل للفنون بضاحية مغيدر فشارك في 4 مسابقات محلية وأخري دولية، وحصل على الجوائز العالمية منها «المستوى الثالث في المسابقة الدولية الرابعة والعشرين للحساب الذهني، والتي أقيمت في كمبوديا العام الماضي، ويقول: فرحت كثيراً عند الحصول على الجائزة، وشاركت زملائي من فريق المركز في رفع اسم وعلم الإمارات في المحافل العالمية، وكانت الجائزة نتيجة التدريب المستمر وجهود المنشطين في المركز، ودعاء الوالدين لي بالتوفيق وتشجيعهم لي، ويؤكد أن حصوله على الجائزة جاء نتيجة الالتزام بالتدريب والتمرين المستمر، والاستماع والاهتمام بتعليمات المنشطين وأخذ نصائحهم بجدية.
وتمكنت الطفلة سارة سعيد حمد الطنيجي - مركز الطفل بالذيد من تحقيق المركز الرابع على مستوى العالم ضمن فريق المركز من خلال مشاركتها في مسابقة أولمبياد الروبوت العالمي لعام 2019 لتحقق المركز الرابع، وتقول: كانت هذه أول مشاركة لي في مسابقة الروبوت والوصول إلى المستوى العالمي بعد تأهلنا من المنافسات المحلية والعربية، كما أنها تجربتي الأولى في تمثيل الدولة في الخارج، وكنت سعيدة جداً بها، وأضافت: بالإرادة والمثابرة المستمرة والتشجيع من الأهل، وأسرة المركز، ووجود بيئة عمل محفزة للإبداع كان الدافع للنجاح.
أما الطفل سيف عبيد خلفان راشد السويدي - من مركز الطفل بالرقة، فيذكر أن في رصيده 8 مشاركات في مسابقات محلية وعربية وعالمية حقق منها العديد من الجوائز العالمية أبرزها حصوله على بالمركز الرابع على مستوى العالم في البطولة العالمية لأولمبياد الروبوت في دولة هنجاريا «المجر» 2019، ويقول: حصولي على هذه الجوائز العالمية هي ذكرى خالدة لن تمحى من ذاكرتي وهي فخر لي ولعائلتي ولإمارة الشارقة، فكلما أراها تزيدني إصراراً للتقدم والاجتهاد أكثر، ويضيف أن نجاح الطفل يعتمد دائماً على البيئة المحيطة به والمكان الصحيح لممارسة هذه الأنشطة، وأن «أطفال الشارقة» وفرت للطفل بيئة إبداعية ينمي فيها مواهبه ومهاراته، ولهذا من الطبيعي أن يكون النجاح من نصيبه، وهذا ما يراه في زملائه المنتسبين للمركز.
الطفلة مريم عادل العوضي- مركز الطفل للفنون بضاحية مغيدر، أول طفلة إماراتية حاصلة على جائزة بطل العالم ضمن فئة «المبتدئين» في المسابقة العالمية لليوسي ماس «UCMAS» في نسختها ال 24 التي أقيمت في كمبوديا بمشاركة 3850 طفلاً وطفلة من 40 دولة حول العالم لحل 200 مسألة حسابية في 8 دقائق، وتقول: استطعت أن أحقق هذا النجاح بعد التدريب الذي دام أكثر من 6 أشهر والالتزام بحضور الدورات في المركز، وشعرت بالفخر الكبير مما أثر في نفسي لنسيان التعب، وهنا أشكر أطفال الشارقة على إتاحة الفرصة لي لتحقيق هذا النجاح الكبير وهو بمثابة شرف لي أنا أرفع اسم دولتي في المحافل العالمية.


استشراف المستقبل


يعتبر مجال العلوم والتكنولوجيا التحدي الحاضر لاستشراف المستقبل حسب عائشة الكعبي - مدير أطفال الشارقة بالإنابة، وقالت: نحن في سعي دائم لتشجيع الأطفال على الابتكار والاستكشاف، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على الجديد في مجال التقنية والذكاء الاصطناعي وما توصلت إليه العلوم الحديثة.
وأضافت: نحرص في أطفال الشارقة من خلال «مسار العلوم والتكنولوجيا» إلى تنمية قدرات الأطفال الموهوبين في علوم الفضاء من خلال الورش العلمية والتطبيقية في هذا المجال، بالإضافة لنشاط الحاسب الآلي، حيث يتم تنفيذ برامج تدريبية مكثفة في عمليات التركيب والبرمجة، والترجمة والرياضيات، وتوفير كافة الإمكانات والأدوات التقنية المتطورة لتنمية روح الابتكار لديهم في تحديات حلول الروبوت وحل المشكلات، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في بيئة جاذبة ومحفزة على الإبداع تواكب التطور العالمي للتكنولوجيا، في مجالات التصميم التكنولوجي والهندسة الميكانيكية والإلكترونية والإبداع التقني، فضلاً عن تزويد الأطفال بكل علوم ومعارف العصر لفتح آفاق التعلم والإبداع أمام عقولهم، وتساهم في تطوير معرفتهم وتُكسبهم المهارات اللازمة لمواكبة أقرانهم، وتؤهلهم للدخول في جميع المنافسات والمسابقات المحلية والعالمية في الذكاء الاصطناعي والروبوت والرياضيات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"