أكدت الدكتورة محدثة الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، جهوزية الهيئات التعليمية في إمارة الشارقة لاستقبال العام الدراسي المقبل وتوفير نموذج تعليمي يتيح لجميع أطراف العملية التعليمية الاستجابة لمتغيرات جائحة كورونا، مشيرة إلى أن الهيئة أعدت ثلاث خطط للعملية التعليمية بحيث يتشارك أولياء أمور الطلبة مع المدارس في اختيار الخطة الأنسب، مع التأكيد على أن جوهر هذه السيناريوهات سلامة الطلبة.
جاء ذلك في برنامج «بعد التعافي» الذي أطلقه تلفزيون الشارقة التابع لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، مؤخراً، والرامي لاستشراف مستقبل القطاعات الحيوية في إمارة الشارقة ودولة الإمارات ما بعد جائحة فايروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، واستعراض التوجهات المستقبلية في هذه القطاعات، واستضاف البرنامج في ثاني حلقاته، الدكتورة محدثة الهاشمي التي تناولت مستقبل التعليم وما جرى في هذا القطاع الحيوي خلال فترة الجائحة.
السيناريوهات المقترحة
وحول الخطط الثلاث المقترحة لاستقبال العام الدراسي المقبل قالت الدكتورة الهاشمي: «الخطة الأولى تقضي بعودة جميع الطلبة إلى المدارس، وهذه تتطلب توافر التدابير الاحترازية والتباعد الجسدي سواء داخل الفصل المدرسي أوخارجه وكذلك في المقاصف والملاعب، أما الخطة الثانية فتتمثل بالعمل وفق نظام المناوبة بدوامين صباحي ومسائي، بينما الخطة الثالثة فهي للتعلم الهجين أو المختلط، بحيث يدوام الطالب في المدرسة يومين إلى ثلاثة أيام خلال الأسبوع، بينما يكون التعليم في بقية الأيام عن بعد من المنزل».
اختيار المناسب
وأضافت: «وضعنا هذه الخطط أمام المدارس لتختار ما يناسبها وذلك بحسب طاقتها الاستيعابية وإمكاناتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مشاركة أولياء الأمور باتخاذ القرار، حيث طلبنا من المدارس إجراء استبيانات لاستطلاع آرائهم بهذا الشأن، وبدورها أجرت الهيئة استبياناً لمعرفة رغبة أولياء الأمور في طريقة التعليم المناسبة، ومن خلال الدراسة الأولية للنتائج وجدنا أن معظم المدارس اختارت التعليم الهجين».
وطمأنت الهاشمي أولياء الأمور بأن الإجراءات الاحترازية هي الأولوية بالنسبة للهيئة، مؤكدة أنهم سيرسلون فرقاً ولجاناً تفتيشية للوقوف على التدابير المتخذة، وأنه لن يتم السماح بفتح أي مدرسة غير مستوفية المعايير المطلوبة.
وذكرت أن التعلم عن بعد في دولة الإمارات وإمارة الشارقة لاقى نجاحاً كبيراً، وترك أثراً نفسياً إيجابياً على الطلبة وأولياء الأمور، حيث انسجم جميع أطراف العملية التعليمية مع متطلبات التعليم عن بعد خلال أسبوعين من إطلاق التجربة.
أما فيما يتعلق بالتأثير الإيجابي لهذه التجربة، فأشارت الهاشمي إلى أن التعلم عن بعد أسهم في تنمية شخصية الطالب واستقلاليته وقدرته على التعامل مع التكنولوجيا ومحاورة معلميه وزملائه من خلال منصة التعليم الذكية، كما نوهت بأن هذه التجربة أثرت إيجابياً على ولي أمر الطالب بأن جعلته مطلعاً على مجريات العملية التعليمية ليصبح جزءاً منها.
استجابة فورية
وبينت أن تجربة التعلم عن بعد مرت بثلاث مراحل في المدرسة، الأولى مرحلة الاستجابة الفورية من خلال تحضيرها للوسائل التقنية وتدريب المعلمين على التعامل مع منصات التعليم الذكية، والثانية هي مرحلة تنمية المهارات وإعداد الكوادر لمواءمة المناهج مع التقنيات، أما الثالثة فهي مرحلة الاستدامة، بحيث تستطيع التعامل تلقائياً مع التعلم عن بعد أو العودة للتعليم داخل الفصول المدرسية، علماً أن الطاقة الاستيعابية للحافلات المدرسية ستكون 50%.
مبادرة نبيلة من القلب الكبير
وثمنت الهاشمي تكاتف جهود مختلف مؤسسات الإمارة لمواجهة تحديات هذه التجربة، ومنها تأمين أجهزة إلكترونية محمولة للطلاب، منوهة بمبادرة مؤسسة القلب الكبير في تخصيص ميزانية لتوفير الأجهزة المحمولة، لتتوالى بعدها مشاركة الكثير من المؤسسات في هذه المبادرة النبيلة، ولفتت في هذا السياق إلى مشاركة أصحاب المدارس الخاصة في توفير أجهزة الحاسوب للطلبة في مدارسهم.
يشار إلى أن البرنامج، الذي تستغرق مدة عرضه 30 دقيقة، تشرف عليه سناء بطي حديد مدير مركز الأخبار، وهو من إعداد وتقديم أسماء حسوني، وإخراج سلطان السويدي، أما المنتج المنفذ فهو حسام سليم.