تشهد المنطقة الشرقية في إمارة الشارقة، والتي تضم مدن كلباء، وخورفكان، ودبا الحصن، حزمة متنوعة من المشاريع التنموية التي شملت مشاريع الطرق، والبنية التحتية، والفنادق والمنتجعات السياحية والتراثية والبيئة، والتي من شأنها إعادة رسم مستقبل المنطقة.
وحظيت المنطقة باهتمام ومتابعة مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي أشرف بنفسه على إعادة تخطيط مستقبل المنطقة، ومتابعة مسار التنمية فيها.
وتضيف المشاريع الجديدة مسارات تنموية واعدة لمدن المنطقة، وتدعم خطط النمو السياحي والاجتماعي والاقتصادي خصوصاً في ظل الطبيعة الجغرافية الفريدة والمقومات السياحية النادرة التي تمتلكها، والتي وضعتها على خريطة المناطق السياحية الرائجة في الدولة.
وتشمل قائمة المشاريع الجديدة في المنطقة 5 مشاريع على مستوى الطرق تشمل افتتاح طريق خورفكان الشارقة، وإعادة افتتاح شارع كلباء الشارقة بعد إجراء تحسينات هندسية عليه، إضافة إلى طريقي خورفكان الغربي (الدائري)، وطريق كلباء الدائري، وطريق دبا الحصن الشارقة.
وضمت حزمة المشاريع التنموية المنجزة مؤخراً مجموعة متنوعة من الفنادق والمنتجعات والمشاريع السياحية شملت افتتاح مشروع شاطئ خورفكان بكلفة 95 مليون درهم، ومشروع «واجهة كلباء»، الذي بلغت كلفته 119 مليون درهم، ومشروع استراحة سد الرفيصة الذي بلغت كلفته التقديرية 37 مليون درهم، ومشروع تطوير منطقة حصن شيص، إضافة إلى افتتاح نزل الرفراف في مدينة كلباء.
وعلى مستوى المشاريع المستقبلية الواعدة تترقب المنطقة إنشاء فندقين من فئة الخمس نجوم أحدهما قرب شاطئ خورفكان يتألف من 66 غرفة ويضم أول حديقة مائية في المنطقة، والآخر قرب مشروع «واجهة كلباء» ويضم مركزاً تجارياً، إضافة إلى إعلان بدء تنفيذ مشروع برج الساعة في كلباء بارتفاع 45 متراً.
وتشهد مدينة دبا الحصن مجموعة من المشاريع التنموية الفريدة التي ستعمل على تعزيز جمالية المدينة ذات التضاريس والطبيعة الفريدة، حيث أعلن عن مشاريع تنموية في جزيرة الحصن ومنطقة الكورنيش تضم إنشاء مبنيين جديدين أحدهما لجمعية الشارقة التعاونية، والآخر سيتم استخدامه كقاعة متعددة الاستخدامات تخصص للمناسبات والحفلات، إضافة لخطة لإنشاء مركز تجاري راق على ضفاف القناة، ومشروع رواق، «ممشى»، مغطى بطول 890 متراً على ضفاف القناة المائية، ليقي المرتادين الحرارة، وصمم الرواق بشكل جمالي وفني تعلوه قباب مميزة، ونقل شاطئ النساء لمكان آخر يوفر خصوصية كاملة لمرتادي الشاطئ من النساء.
وحجزت مدن المنطقة مكانها على خريطة السياحة الداخلية والإقليمية كوجهة للسياح الباحثين عن روعة الطبيعة وسحر المكان، لما توفره هذه المدن من بيئة طبيعية لممارسة مختلف الأنشطة الترفيهية والرياضات البحرية على اختلاف أنواعها وتسلق الجبال.
وتفصيلاً.. أعلنت الإمارة عن حزم متنوعة من المشاريع التنموية خلال الفترة السابقة تضمنت عدداً من القطاعات الحيوية.
يعد طريق خورفكان - الشارقة الذي افتتح في أبريل 2019، من أضخم المشاريع الحيوية والتنموية التي تبنتها إمارة الشارقة والتي تخدم شريحة كبيرة من أفراد المجتمع، ويربط طريق مدينة خورفكان بمدينة الشارقة بصورة مباشرة، ما ينعكس بصورة إيجابية على سهولة التنقل والنمو الاقتصادي بالإضافة إلى إسهامه في تطوير المناطق المجاورة الواقعة على امتداد هذا الطريق.
ويمر الطريق الذي افتتح في أبريل 2019 وسط مناطق طبيعية متنوعة يجعل الرحلة فيه فرصة لمطالعة الطبيعة الساحرة على جانبيه، حيث وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالمحافظة على المناطق التاريخية، وإعادة إحيائها والاهتمام بها لتكون جزءاً سياحياً في المناطق التي يمر بها الطريق.
وتتأهب إمارة الشارقة لافتتاح طريق الشارقة كلباء نهاية العام الجاري، والذي خصصت له ميزانية تبلغ مليار درهم، حيث سيعمل الطريق على توفير الوقت والجهد لأهالي وزوار المدينة.
بدوره يمثل طريق خورفكان الغربي (الدائري) شرياناً حيوياً يربط العديد من المناطق في خورفكان بشارع يبسة العابر وخليفة بن زايد بالفجيرة.
كذلك يبرز طريق كلباء الدائري كأحد أبرز المشاريع التنموية التي من شأنها تعزيز الحركة السياحية في المنطقة، حيث يربط الطريق البالغ كلفته قرابة 60 مليون درهم، شارع خليفة بن زايد الاتحادي بشارع كورنيش كلباء من ناحية، كما يمتد إلى منفذ خطم الملاحة الحدودي مع سلطنة عمان.
في ديسمبر الماضي شهدت المنطقة الشرقية في إمارة الشارقة افتتاح مشروع شاطئ خورفكان الذي طورته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» ويمتد المشروع الذي بلغت تكاليف إنجازه نحو 95 مليون درهم، بطول كلم على البحر ويضم العديد من المرافق والمنشآت والخدمات والأنشطة الترفيهية المتاحة لسكان المنطقة والزوار والسياح، كما يتضمن ساحة مركزية ومواقف للسيارات تستوعب نحو 350 مركبة، ومسارات للجري وركوب الدراجات، وملاعب رياضية لكرة القدم وكرة السلة وملاعب رياضية متعددة الاستخدامات، وشاطئ للسباحة تتوافر فيه كل معايير السلامة، إضافة إلى مسرح مفتوح مطل على الشاطئ لإقامة الفعاليات والأنشطة.
في المقابل يتواصل العمل بمشروع «واجهة كلباء»، الذي بلغت كلفته 119 مليون درهم وبمساحة 17 ألف متر مربع، ويضم مركزاً تجارياً مبتكراً يشتمل على 82 محلاً، ويراعي في تصميمه توفير تجربة تسوق خارجية بنمط المحال على جانبي الطريق، حيث يقام بمحاذاة بحيرة محاطة بأشجار القرم، ويضم مساحة للترفيه العائلي.
كما تشمل خطط تطوير مدينة كلباء تخصيص مبلغ ملياري درهم لمشاريع علمية وثقافية إضافة إلى توفير عدد من الوظائف لمواطنيها، منها إنشاء أكاديمية العلوم الرياضية، ومشروع رواق كورنيش كلباء، على طول امتداد واجهة مباني واجهة الكورنيش.
وتعد استراحة سد الرفيصة أحد المشروعات السياحية والبيئية التي أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بإقامتها على طريق خورفكان الجديد، نظراً لما يتضمنه من خدمات ومقومات ترفيهية يحتاج إليها المسافر عبر الطريق إلى جانب أهل المنطقة.
وتبلغ المساحة الإجمالية للاستراحة 10.684 متراً مربعاً بكلفة بلغت 37 مليون درهم، وتتضمن الاستراحة عدداً من المنشآت الحكومية إلى جانب مسجد ومظلات الاستراحة ومطاعم ومنطقة ألعاب.
وتمثل البحيرة المقامة على ضفاف الاستراحة أحد المميزات السياحية الرائعة لها وتبلغ مساحتها 82280 متراً مربعاً ويصل عمق البحيرة الحالي إلى 13 متراً.
أما حصن شيص الذي يعتبر من الحصون التاريخية، ويعود بناؤه إلى أكثر من ثلاثة قرون فقد شهد إنجاز 280 متراً مسطحاً عبارة عن سلالم وممشى للوصول إليه بارتفاع 67 مترا عن سطح الأرض، إلى جانب عدد من العناصر الجمالية الأخرى المضافة إلى الممشى والحصن، مما يجعله إحدى النقاط الرئيسة ضمن جولات الزوار والسياح في الاستراحة. (وام)