أكد الدكتور سيف الظاهري المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن جهود الهيئة في حوكمة العمل التطوعي من خلال إطلاقها وتفعيلها للمنصة الوطنية للتطوع لجائحة كورونا، ارتفعت بعدد المتطوعين إلى 22 ألف متطوع من 150 جنسية، بعد قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا للمتطوعين، يرأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ونائبه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، لتصبح هذه المنصة المظلة الرسمية للمتطوعين لجائحة كورونا، وتقفز بالعمل التطوعي خلال 3 أشهر بشكل منظم ومتسارع.
كما قال الظاهري: «علمتنا جائحة كورونا الدرس الأصعب: أنه إذا لم ننجح في تفعيل المشاركة المجتمعية فإن الأزمة ستكون عاصفة مهيمنة. وأسهمت الأزمة في تطوير منصة متطوعي الإمارات لتستوعب أعداداً أكبر من المتطوعين، بتسجيل 22 ألف متطوع جديد للجائحة، منهم 7 آلاف متخصص طبي وصحي، وكان رقماً ممتازاً، نظراً لعدد السكان القليل بين المواطنين والمقيمين».
جاء ذلك خلال انطلاق أولى جلسات ملتقى تطوع الغد الافتراضي، مساء أمس الأول الأحد، الذي تنظمه جمعية «كلنا الإمارات» من خلال مجلسها الثقافي ويستمر أسبوعاً عن طريق تقنية «الاتصال المرئي». وكانت الجلسة الأولى بعنوان «حوكمة العمل التطوعي خلال الأزمات وما بعدها».
ووجه الدكتور سعيد بن هويمل العامري، عضو مجلس إدارة الجمعية، كلمة في افتتاح الملتقى رحب فيها بالمشاركين، مشيراً إلى أنه يعد ملتقى اجتماعياً وطنياً هادفاً، ويسلط الضوء على مفهوم التطوع كنهج راسخ في منظومة القيم الأخلاقية، وثقافة متجذرة في مجتمع دولة الإمارات.
وأوضح أن الملتقى مساهمة من الجمعية في تعزيز مفهوم التطوع كقيمة اجتماعية ونهج إنساني وأسلوب عمل راسخ في مجتمع دولة الإمارات، ويترجم القيم الإنسانية العليا التي غرسها وأرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادات الرشيدة في التعاون والإخاء والتسامح والخير والعطاء والسلام.
وأشار العامري إلى أنه جاء اختيار هذا الموضوع كعنوان للملتقى؛ نظراً لما لثقافة التطوع من أهمية وأبعاد إنسانية وأخلاقية تنعكس بشكل إيجابي على المجتمع والفرد، خاصة في الظروف الاستثنائية وخلال الأزمات والطوارئ، وليس أفضل من العمل التطوعي الذي تجسد في أكثر من صورة في مجتمع الإمارات خلال الأزمة، فكل الشكر لطواقم المتطوعين في كافة الميادين على ما يقومون به من خدمة لوطنهم وأبناء شعبهم.
وأدار جلسة اليوم الأول للملتقى، الإعلامي علي الشامسي، الذي أثنى على دور جمعية «كلنا الإمارات»، وحرصها الكبير على تعزيز ثقافة العمل التطوعي، مثمناً دور مجلس «كلنا الإمارات» الثقافي في ذلك.
سياسة التطوع
وتحدث سلطان المطوع الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية الرياضة في دائرة تنمية المجتمع، مشيداً بجهود المتطوعين والمساهمين في دعم العمل التطوعي، والمشاركة المجتمعية خلال أزمة جائحة كورونا.
وأشار إلى أن الدائرة كجهة مشرعة وداعمة للعمل التطوعي، تقدر جهود كافة الجهات السابقة لها، وجاءت لتعزيز المشاركة المجتمعية وإطلاق سياسة واضحة تسهل العمل التطوعي. وبحسب الدراسات التي قامت بها الدائرة، فقد تبين أن نسبة 17% من سكان إمارة أبوظبي يشاركون في العمل التطوعي، في حين أن الدائرة تطمح إلى أن تصل إلى 32%، وهي النسبة المتقدمة دولياً.