أطفال مثل كل أقرانهم جاؤوا إلى هذه الدنيا بملامح بريئة وفضول لاستكشاف الحياة، ولكن لم يجدوا حولهم أماً ولا أباً، ولم يستقبلوا بفرحة ولم تضاء لهم الشموع، لتحتضنهم مؤسسات الدولة، ويجدوا بين جناحيها حياة كريمة، من خلال الحب والعطاء والتربية، لتشكل قصصاً وتجارب إنسانية رائعة تقف خلفها الكثير من عناصر النجاح، من منطلق إيمان الدولة بأهمية الأسرة في حياة وتربية الطفل، وحب المجتمع للخير والعطاء، لنجد الأسرة البديلة التي تحتضن الأطفال وتربيهم بجو أسري مترابط، خاصة أن الطفل ينطلق إلى الحياة من الأسرة ومن خلالها يتعلم الحياة بكافة تفاصيلها ومبادئها، لتعيد له الفرح الغائب عن أيامهم بكل معانيه .
تختلف فئات ومسميات هؤلاء الأطفال المحرومين من الوالدين، فمنهم الأيتام والمعنفين والمهملين ومجهولي النسب وأبناء النزلاء، ولكن النتيجة واحدة أطفال يفتقدون قيمة الأسرة ليتجاوز ذلك إلى فقدانهم الحب والأمان والحنان، ومن خلال مبادرات الدولة تصبح صورة الأم واقعاً في حياتهم وليس مجرد خيال في أذهانهم، لتتهادى الأكف الحانية تمسح هامتهم، ليزدادوا شموخا وعزة بحبهم وحسن رعايتهم .
وفي مناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف 21 نوفمبر/ تشرين الأول، نلقي الضوء على جهود الإمارات لدعم الصغار اجتماعياً وثقافياً ونفسياً .
أم وخالة بديلتان لطفلين
مسلسل واقعي، وسيناريو إنساني، يؤدي أدواره مجموعة من الشخصيات الإنسانية ليعيشوا قصة جميلة عنوانها "الأسرة البديلة"، لتؤدي هبة جبر دور الأم البديلة، ونيرمين دور الخالة، أما النجوم الرئيسيين فهم الأطفال الرائعين المحرومين من الوالدين ليجدوا في ظل هذه الأسرة الحياة المثالية، أطفال جاؤوا إلى هذه الدنيا، بلا هدف ينتظرهم في أحضان الأمومة .
عيون بريئة، وبدايات مجهولة لأطفال حرموا من كلمة "ماما" و"بابا"، ووجدوا أنفسهم بلا عائلة، ولكن رحمة الله أكبر من أن يظل هؤلاء الأطفال بلا مأوى ولا أسرة، لتكون حياتهم الأسرية متكاملة في فيلا في دبي، يكبرون بين جدرانها، وتعيش معهم الأم البديلة هبة جبر التي كانت بمثابة الأم الحقيقية التي تعشق أبناءها، وتنتظر عودتهم من المدرسة لتستقبلهم بحب وفرح وشوق، وتساندها في هذه المسؤولية الإنسانية الخالة نيرمين، ليجد الطفلان "م" و"ث" الأمان والحب في هذا المنزل، ليصبحوا جميعهم روحا في جسد واحد، والأمل الكبير يجمعهم لمستقبل أفضل وحياة أجمل، خاصة بعد أن يجد الطفلان من يحتضنهما لينتقلا إلى حضن أسرة حقيقية ليتعايشا معها ويكبرا ويجدا عناصر الأسرة الكاملة من جد وجدة وأعمام وأخوال وإخوان وأب وأم، ويتشاركوا اللحظات السعيدة .
تجولنا في الفيلا، وجلسنا مع أفراد الأسرة، وكانت المشاعر الإنسانية تفيض من الأم البديلة، التي سخرت وقتها وجهدها لتربية الطفلين، ليكونا كل حياتها، تصحو الأم هبة جبر باكراً لتعد الفطور لابنيها، وتجهز الطفل الصغير الذي يبلغ من العمر 6 سنوات ليخطو خطواته الأولى في المدرسة، ويتعلم أبجدية الحروف، وتودعه بقبلة على خده، وكلها شوق لاستقباله بعد الانتهاء من المدرسة، أما الطفلة الأكبر تبلغ من العمر 14 عاماً، فترشدها وتوجهها إلى الاهتمام بمستقبلها الدراسي .
بدأت يومها مع الأطفال، وبمجرد توديعهم تستغل الوقت في الإشراف على ترتيب غرفهم، وتوفير احتياجاتهم الحياتية، وتجهيز الغداء، بمشاركة الخالة التي تحرص على تعليم الطفل الرسم، وبمجرد عودته إلى المنزل بعد الرحلة الدراسية تستقبله الأسرة بحب وحنان، ليشاركنا الجلسة قليلاً، ويتركنا إلى عالمه، ليرسم ويلون، وكل صفحة ينتهي منها يمررها على الجميع ليبدوا إعجابهم بها، فكانت كلمات الإشادة والتصفيق كفيلة بشعوره بالفخر على ما خطته أنامله الصغيرة، ونظرة الفرحة ملأت عينيه البريئتين .
وفي الفترة المسائية بعد الانتهاء من الدروس المدرسية، تخرج الأسرة برفقة الطفلين للتنزه وقضاء وقت ممتع في أجواء أسرية جميلة .
تحمل هبة جبر شهادة تخصصية في مجال علم النفس، ما يجعلها أكثر قدرة على فهم نفسيات الأبناء ووضع الخطط والبرامج التي تؤهلهم لحياة أفضل، خاصة أن تجربة الطفلين كانت قاسية في البداية، لتجعلهما أكثر ثقة بنفسيهما، فمن خلال رسوماتهما تدرك أن نفسيتهما أفضل مع كل تطور تشهده في رسمهما أو سلوكهما أو كلامهما، وترسل يومياً تقريراً إلى هيئة تنمية المجتمع عن حال الطفلين ومدى تقدمهما . تقول: الأطفال الذين يأتون لهذه الفيلا لأول مرة يعانون من بعض المشاكل النفسية والانفعالية والسلوكية، ونضع الخطط لإعادتهم لوضعهم الطبيعي، ونعيش في هذا المنزل كأسرة واحدة مترابطة، وسابقاً كانت الأسرة أكبر تضم 4 أطفال، وتم تبني اثنان منهم لينتقلوا إلى العيش ضمن أسرة حقيقية، وبقي معنا اثنان نسعى إلى إيجاد أسر بديلة تحتضنهما، وإلى هذا الوقت نقدم لهما الأمن والأمان والحب والحنان والرفاهية، وأتولى تربيتهما وتدريسهما ونمارس الرياضة سوياً في الساحة الخارجية، ونتنزه خارجاً، ونقضي ساعات جميلة في المجمعات التجارية، ونعد الأطباق سوياً، خاصة أن الطفلة البالغة من العمر 14 سنة تتقن بعض الأطباق، وتحديداً الحلويات . وتؤكد أن أكبر تحد يواجهونه تتمثل في المرحلة الانتقالية، خاصة عند رغبة أسرة في احتضان طفل فهنا تبدأ مرحلة تعويد الطفل على الأسرة الجديدة، بقضاء الأسرة الوقت في الفيلا مع الطفل حتى يتعود الخروج سوياً إلى بعض الأماكن حتى يتم الاحتضان تدريجياً .
تمارس نيرمين أحمد دور الخالة في المنزل، ولكنها لا تعتبره مجرد دور أو وظيفة، بل تشعر بالفخر والسعادة لما تقدمه للأطفال المحرومين من الأبوين . وتقول: الجو الأسري مهم للأسرة، وهذا ما نشعر به نحن ويشعر به الأطفال، وكل طفل لديه استقلاليته في غرفته الخاصة، خاصة أن عدد الأطفال لدينا قليل، بالتالي يعيش كل منهما في غرفته، ما يشعرهما بالخصوصية، ونخرج إلى المتنزهات والسينما، وحالياً أكملت سنة ونصف السنة برفقة الأطفال، حتى أصبحوا جزءاً مني .
وخلف نجاح هذه التجربة الإنسانية يقف فريق عمل متكامل يعمل بحب وحنان من أجل الأطفال المحرومين من الأبوين، وعلى رأسهم بدرية الشامسي "مدير قسم الأسر البديلة بهيئة تنمية المجتمع" التي وجدت العمل في هيئة تنمية المجتمع وتحديداً في هذه الإدارة تجربة إنسانية ثرية وحياة أخرى، خاصة أنها كانت تعمل في قسم تقنية المعلومات في مؤسسة دبي للإعلام، لتشعر أنها فرداً في هذه الأسرة البديلة . وتقول: تقوم الهيئة بتوفير المؤسسات الإيوائية ومتابعة رعايتهم داخل الأسر الحاضنة والبديلة، وتيسير عملية احتضان هؤلاء الأطفال وتشجيع الأسر الإماراتية على رعايتهم من خلال هذه الخدمة إيماناً منها بأهمية الدور الإيجابي الذي تلعبه الأسرة الحاضنة في حياة هؤلاء الأطفال، ويتم التركيز على تقييم وضع الأسرة اجتماعياً ونفسياً من خلال مقابلات وزيارات ميدانية، وترفع نتائج التقييم إلى لجنة أهلية لاتخاذ القرار، وأهم ما في الأمر الإجراءات التعريفية بين الطفل والعائلة، وتوضع الخطة الانتقالية للطفل والعائلة لتعريف الطفل بالأسرة الجديدة وقياس مدى تقبل وتجاوب الأسرة للطفل والعكس، ودورنا لا ينتهي بعد الاحتضان، وإنما نبقى على تواصل مستمر مع الأسرة الحاضنة ومتابعة وضع الطفل .
وتشير إلى أن التحدي الأكبر يكمن في احتضان الأسر للأطفال من دون إخبار السلطات، واكتشفنا وجود أعداد كبيرة، خاصة أن هذا الأمر يسهم في ضياع حقوق الأطفال، فالبعض منهم لا يلتحق بالتعليم الدراسي، وآخر لا تستخرج له الأوراق الثبويتة، وربما لا يحصلون على الرعاية الصحية الكاملة .
حضانة لرعايتهم في سجن النساء
أبناء النزيلات في أمان
لا يغيب عن المؤسسات العقابية الجانب الإنساني، لنجد أنها تحتضن أبناء النزلاء وتوفر لهم الحياة الكريمة، وتقدم لهم كافة متطلباتهم الحياتية ليبقوا مع والدتهم في السجن، ولا يحرموا من حنان الأم، خاصة أنهم لم يتجاوزا ال 3 سنوات، ليجدوا الرعاية الصحية والاجتماعية والتثقيفية والإنسانية والترفيهية، لتقدم المؤسسات العقابية صورة واقعية إنسانية .
تجولنا مع الرائد نوال الدوسري في سجن النساء في شرطة دبي وزرنا حضانة الأطفال، التي تحتوي على مجموعة من الألعاب الترفيهية والتثقيفية، ليتعلم الأطفال المهارات الأساسية خلال فترة حبس والدتهم . أشارت الدوسري إلى أن أطفال النزيلات يحظون بخدمات عديدة سواء المتعلقة بالجانب الصحي والاجتماعي والترفيهي .
تقول: توجد عيادة في سجن النساء لتقديم الرعاية الصحية لأطفال النزيلات على مدار اليوم، وتحويلهم إلى المستشفيات الحكومية في حال تعرضهم لطارئ صحي، وتتوفر كافة مستلزمات الطفل من مأكل وملبس وترفيه، بوجود ساحة كاملة للألعاب، إضافة إلى فصل تثقيفي للأطفال لتدريبهم على بعض المهارات ككيفية استخدام القلم والاتيكيت، وعدد الأطفال حالياً 52 طفلاً، إضافة إلى ذلك توجد برامج تثقيفية للأمهات بكيفية التعامل مع الطفل . وتلفت إلى أن قانون المؤسسات العقابية أن يبقى الطفل في السجن إلى عمر 3 سنوات، ولكن هناك استثناءات لبعض الحالات الإنسانية، لنتمكن من مشاركة الأم طفلها في حل واجباته اليومية، كالأحرف والأرقام والأشكال وتعليمهم قراءة وكتابة الاسم وتركيب المكعبات وقواعد احترام الكبير وإلقاء التحية وغيرها .
العقيد مروان عبدالكريم جلفار، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بالوكالة، يقول: سجن النساء بصدد إنشاء مشروع حضانة جديد سيكون بمثابة نقلة نوعية للنزيلات، حيث تعمل الإدارة العامة لشرطة دبي على توفير بيئة صحية متكاملة تتوافر فيها كافة مستلزمات النزيلة الأم، التي تساعدها على العيش بشكل طبيعي، كتوفير الأماكن الخاصة للعب الأطفال ووجود ملحق مع المبنى، وهو عبارة عن مركز طبي صغير وغرفة مخصصة للترفيه والتثقيف، يستوعب 40 طفلاً، الهدف منه استقلالية للنزلاء ومنحهم الخصوصية، خاصة أن المبنى بحد ذاته له دور في تعزيز الجانب النفسي، تكلفة المبنى نحو 5 ملايين، ونسعى بالدرجة الأولى إلى توفير مكان آمن للأطفال .
يبلغ ابن "ع .م" السنتين ويرافقها في السجن، حيث وضعته، وأكدت أنها تحصل على العديد من الخدمات المتنوعة التي تقدم لطفلها، ويلتحق بالفصل الدراسي ليتعلم بعض المهارات كالأرقام ومسك القلم وتعلم الحروف . وتقول: الشرطة لا تقصر في تقديم الرفاهية لأبناء النزيلات وهذا ما نشهده، بدءا من الرعاية الصحية وحصول الطفل على التطعيمات، إلى الترفيه والضرورات اليومية من ملبس ومأكل .
"ا .ب" من أندونيسيا، يرافقها ابنها في السجن، لتقضي وقتها معه وتسعى إلى تعليمه والاستفادة من حضانة سجن النساء لتأهيل ابنها للحياة . وتقول: وجدنا الدعم الكبير من الشرطة لاحتضان أبنائنا، لذلك يعيشون في جو مريح وتوفر لهم كافة احتياجاتهم .
مريم إسماعيل "مدير دار الأمان التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة" أشارت إلى أن الدار مخصصة لإيواء أبناء النزيلات، وهي تابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة . وتقول: يحظى الطفل في الإمارات بأوجه الرعاية المختلفة مهما كان موقعه، وهنا نحقق معادلة البيئة الصحية للطفل، بعيدا عن أجواء السجن، وتكون الأم قريبة من طفلها بزيارته 3 مرات في اليوم، ويحصل الطفل على الخدمة الاجتماعية والمعيشية، إضافة إلى دمجهم في المجتمع، من خلال زيارتهم كل ثلاثاء لحضانة خارجية، واصطحابهم إلى ميغامول للعب وتناول وجبة الغداء، إضافة إلى حصول الأطفال على التطعيمات كافة عن طريق الأمومة والطفولة .
وتشير إلى أن عدد الأطفال الذين تم احتضانهم منذ بداية تأسيس الدار في عام 2008 إلى 2014 وصل إلى ،462 وعدد المسجلين حاليا 13 طفلاً فقط .
تحتضن 120 طفلاً من فاقدي الأبوين
قرية العائلة توفر الاستقرار
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، "الأيتام أبناؤنا جميعاً واهتمامنا بهم واجبنا الديني والأخلاقي وأيضاً الحكومي"، لتجد تلك الفئة الاهتمام الكبير، وتحمل الدولة على عاتقها حماية اليتيم لترسم البسمة على وجهه وتدخل الفرحة إلى قلوبهم، فالمبادرات كثيرة، وآخرها مشروع قرية العائلة، التي توفر جواً عائلياً مستقراً يوفر جميع احتياجاتهم الإنسانية والمعيشية .
يحدثنا طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر عن المشروع، قائلاً: مبادرة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتتمثل في إطلاق مشروع مخصص بالكامل للأطفال الأيتام، يسهم في توفير المأوى والتعليم والرعاية الصحية والنفسية والتغذية لليتامى المحتاجين، وسوف تحتضن هذه القرية حوالي 120 طفلاً من فاقدي الأبوين بشكل دائم حتى سن محددة تحددها قوانين دبي، إلا أن رعايتهم تستمر حتى مرحلة الاعتماد على النفس، وقرية العائلة تضم 16 فيلا ومبنى إداري، وحضانة أطفال وعيادة طبية وجميع المرافق التي تحتاجها القرية . وسيعمل مشروع قرية العائلة على توفير بيت حقيقي لهؤلاء اليتامى، يوفر لهم جواً عائلياً مستقراً ومتوازناً يحتوي جميع احتياجاتهم الأساسية والوسائل الضرورية مع تعيين أمهات بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال لتوفير كل الرعاية والحب المطلوبين لهم، وسوف يكون كل بيت عبارة عن وحدة مترابطة ومتكاملة من الأشقاء والأم إلى جانب وجود خالات مساعدات وهن جزء من حياة الأطفال اليومية، بالإضافة إلى جدة تشرف على النظام بشكل يومي في القرية .
ويشير إلى أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر تركز على احتضان القاصرين والعناية بأموالهم واستثمارها ورعايتهم اجتماعياً وتأهيلهم وتمكينهم، والعمل على تنمية الوقف بمنظور إسلامي معاصر وذلك بحض وتشجيع أهل الخير على إحياء وترسيخ هذه السنة الحميدة .
وعن خدمات المؤسسة، يقول: الرعاية الشاملة تضم البرنامج الاجتماعي، والذي يعتبر حلاً للمشاكل والانحرافات سلوكية التي يواجهها الأطفال في سن مبكرة، أما البرنامج المالي يتضمن مساعدة الأيتام للقصّر وللبُلّغ ومساعدة شهرية للحاضنات، إضافة إلى النفقة المستديمة والمقطوعة والمساعدات العينية والعيدية وكسوة العيد وغيرها، والبرنامج الأكاديمي يهدف إلى تمكين القصّر أكاديميًا والارتقاء بهم للوصول إلى أعلى المستويات الدراسية نظير حصولهم على نسبة 80% للالتحاق بجامعات خاصة على أن يكون التخصص غير متوفر لدى الجامعات والكليات الحكومية كما يتم سداد الرسوم الدراسية الجامعية للقصر من فئة معدومي الدخل بسداد التحاقهم بالتعليم الجامعي وتوفير دروس التقوية والحاسب الآلي والمواصلات والحقيبة المدرسية وسداد رسوم المدارس النموذجية ورياض الأطفال لفئة المرسوم، والبرنامج السكني يتضمن سداد الإيجار وتوفير شقق للقصر وصيانة عقار القصر، والبرنامج الصحي، يعمل على تجديد البطاقات الصحية للقصر، وسداد الرسوم العلاجية لهم وتوفير أجهزة طبية إن لزم الأمر .
ويضيف: ترعى مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر أكثر من 2650 قاصراً وتعمل جاهدة لتلبية كافة احتياجاتهم وتقديم الرعاية الشاملة لهم، بما في ذلك الصحية والتعليمية والثقافية وتوفير الخدمات الاجتماعية المميزة الهادفة إلى رعايتهم وضمان الحياة الكريمة الملائمة لهم لتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم عند بلوغ سن الرشد القانوني . ويتم التكفل بهم مع تواصل المؤسسة بذويهم عن طريق الزيارة الميدانية والوقوف على احتياجاتهم كما يتم تقديم بعض الخدمات لذويهم .
نماذج لحالات احتضان ناجحة
الأسر البديلة حياة تعيد إلى الصغار ابتساماتهم
كشفت لنا الأيادي الإنسانية الرحيمة عن تجارب تتسم بالعمق الإنساني والعواطف الصادقة، لتنتشل الأطفال المحرومين من الأبوين من الوحدة إلى العيش في كنف أسرة متكاملة، ويدركوا معنى حنان الأبوين، وحضن الأم وعطف الأب وحب الإخوان، ليجدوا ألوان العيش الكريم في ظل الأسرة البديلة .
قصص إنسانية أبطالها إماراتيون منحوا الأطفال المحرومين أمان الأسرة، ليترعرعوا بين عائلة متكاملة، ولا يشعرون بالوحدة في هذه الدنيا، فلمسة الحب وسط عائلة كفيلة بنسيانهم ظلم أبويهم لهم، ليجدوا من يقف بجانبهم في إمارات الخير .
احتضنت "ه .أ" طفلاً لم يتجاوز الشهرين، لتعتبره كباقي أبنائها، فزيارة لها إلى مركز الأبتام في إحدى الفعاليات، جعلتها أكثر قرباً من تلك الفئة، لتتخذ قرار تبني طفل يتيم، ووجدت الفرحة الكبيرة بمجرد وصوله البيت . وتقول: بلغ 4 سنوات، وأصبح أبنائي الآخرين أكثر ارتباطاً به وأكثر عشقاً له، خاصة أنه التحق برياض الأطفال ولديه أصدقاء كثر، وإلى الآن لم أبلغه بأني احتضنته من دار الأيتام، ولكن في عمر 8 سنوات سأخبره تدريجياً، حتى لا يصدم في شبابه .
لم يرزق خ . ر بأبناء، ورغبته في تربية طفل كبرت معه يوماً بعد آخر، ليقرر احتضان طفل مجهول النسب، ويتخذه ابناً له . يقول: الأطفال روح المنزل، ووجودهم يمنح الحياة للمنزل، وهذا ما وجدته مع ابني محمد، الذي احتضنته ويبلغ من العمر 5 أشهر، وتولينا مسؤولية الاهتمام به، وحالياً في الصف الثالث الابتدائي، وكل يوم أشعر أني أكثر تعلقا به، وزوجتي أيضاً تشعر كأنه ابنها الذي لم تلده، وفرحتنا به كبيرة . ويؤكد أن تبني الأطفال المحرومين من الأبوين متعة حقيقية تشعر الإنسان بالرضا إضافة إلى حصوله على الأجر والثواب .
كبر أبناء "ف .إ" وتزوجوا، وتشعر أنه لازال لديها الحنان لتربية أبناء، فوجدت في تبني طفل يتيم فرصة لها لتعيد مشاعر الأمومة، فاحتضنت طفلاً يبلغ من العمر 5 سنوات، وملأ عليها المنزل خاصة بعد وفاة زوجها، وأصبح ابنها رفيقاً لأحفادها، يلعبون ويقضون الساعات الجميلة، تؤكد أنها تشعر بالسعادة الكبيرة بعد أن تبنت الطفل، وهذا شجع سيدة أخرى من العائلة على تبني طفل من دار الأيتام .
عاشت "ف .ر" يتيمة الأبوين، وترعرت في بيت جدها، وتدرك معنى فقد حنان الأبوين، ورغم أن جدها كان حنوناً طيباً إلا أنها شعرت بحاجتها لوالديها، وهذا يجعلها أكثر شعوراً بمشاعر الأيتام والمحرومين من الأبوين، لتجد فرصة تبني طفل بعد زواجها ب 10 سنوات، لتنتشل طفلاً يتيماً من وحدته إلى حياة الأسرة المتكاملة، ليجد الطفل الأبوين والإخوان والجد والجدة والأعمام والأخوال . تقول "ف": أتمنى أن تكون لدي المقدرة لأحتضن كل 5 سنوات طفلاً يتيماً، لأتمكن من منح الأطفال الأيتام السعادة والحنان والعطف، وفعلياً وجدت السعادة لي ولابني بمجرد وصوله إلى المنزل، وانعكس ذلك على جميع أفراد الأسرة .
أحمد الطرطور "مدير إدارة حماية حقوق الطفل في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة" أشار إلى أن الإدارة تقدم خدماتها إلى جميع الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية، مثل مجهولي النسب ومعلومي الأم ومجهولي الأب، من خلال إدارات مختلفة، تتمثل في خط نجدة الطفل لحماية الأطفال من مخاطر الإيذاء والعنف الجسدي واللفظي والعاطفي . ويقول: البلاغات متنوعة في هذا الشأن، وربما تكون من الطفل أو ذويهم أو حتى من الغرباء، حيث جاءنا بلاغ مؤخراً من أحد الأشخاص بأنه يسمع صراخ الأطفال يومياً في أحد المنازل، وبدورنا تحرينا الأمر، وهذا يشكل مدى وعي الناس بأهمية خط نجدة الطفل، إلى جانب ذلك هناك ورش توعوية تقدم للأطفال ولأولياء أمورهم عنوانها "كيف تقول لا"، أما في قسم الأطفال مجهولي النسب نعمل على احتضان آمن لهم داخل الأسرة المواطنة، ودمجهم في المجتمع بصورة صحيحة، وهناك إقبال كبير من الأسر المواطنة على احتضان هؤلاء الأطفال . ويلفت إلى أن عدد حالات مجهولي النسب بسيط، فمنذ تأسيس الدار في عام 1985 إلى الآن لم يتجاوز العدد 300 حالة في الشارقة، وفي عام 2014 لم يبلغ العدد 10 حالات، وهناك العديد من طلبات التبني على قائمة الانتظار .
ويضيف: يحصل الطفل الذي تحتضنه الأسرة المواطنة على حقوقه كاملة، بدءاً من الراحة الاجتماعية والنفسية، وحصوله على الجنسية، ويتم متابعته إلى أن يبلغ ال 6 سنوات، وإذا رغبت الأسرة في استمرارية الاحتضان يتم تجديده، ويبلغ الطفل بواقعه الاجتماعي تدريجياً، وهناك العديد من النماذج لشباب يشغلون مناصب مهمة وحققوا نجاحات كثيرة، وحصلوا على منح جامعية، ونتواصل معهم بشكل مستمر بطريقة ودية قريبة من القرابة، وهناك حالة بقيت في الدار إلى عمر 22 سنة، وحرصنا على تأجير منزل مستقل له على حساب حكومة الشارقة، حتى لا يظل في الدار وتكون له استقلاليته وحياته .
وعن أبناء المطلقين، يقول: وفرنا خدمات مهمة لتلك الفئة، تتمثل في الملتقى الأسري، لتحقيق رؤية آمنة لأبناء الطلاق، فبمجرد انفصال الزوجين تبدأ المشاكل في مسألة احتضان الأطفال ورؤيتهم، فارتأينا إنشاء مركز في الشارقة لتحقيق الرؤية الآمنة وإرشاد الأبوين في إبعاد الأبناء عن المشاكل التي بينهما، إلى جانب ذلك هناك قسم معني بحقوق الأطفال، فهناك رجل يتزوج من أجنبية ولا يصدر لأبنائها أوراق ثبوتية، وآخر لا يلحق ابنه بمقاعد الدراسة، وأبناء المدمنين ينقصهم الكثير، وكل تلك الفئات نحرص على أن ينال أبناؤهم حقوقهم كاملة من حيث الدراسة والأوراق الثبوتية وغيرها من متطلبات الحياة الضرورية .
"الشؤون" المظلة الرسمية للاهتمام
تولي وزارة الشؤون الاجتماعية الاهتمام بالطفولة، والتأكيد على حقوقها الأساسية، لتكفل له الحياة الكريمة . يقول عبدالعزيز سالم مدير إدارة الحماية الاجتماعية بالإنابة: يعد مجال الطفولة من المجالات المهمة التي تتطلب الفهم والإلمام لأنها من إحدى المراحل الأساسية في حياة الإنسان، وفيها تتشكل الملامح العامة للشخصية، لذا فإن رعايتهم والعناية بهم مطلب ضروري، وعنيت الإمارات بالطفولة بكافة أشكالها وصورها، خاصة أن المجتمع يهدف إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة للرفع من مستوى الحياة سعياً إلى تحقيق الرفاهية لأبنائه فأعطى الطفولة حقها وتولاها بالعناية والرعاية اللازمة .
ومن هذا المنطلق تعمل الوزارة على تطبيق سياسة الدولة المرتبطة برؤية الإمارات الطموحة 2021 في نطاق تمكين الفئات الضعيفة من الاندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع وذلك من خلال كفالة حقوق الأطفال مجهولي النسب في الدولة، وحفظ حرياتهم المدنية وحماية حياتهم الخاصة وحقهم في الأمن الشخصي، والحفاظ على المصالح الفضلى للطفل اليتيم تطبيقا لأحكام القانون الاتحادي رقم "1" لسنة 2012 في شأن رعاية الأطفال مجهولي النسب .
وضمن هذا الإطار تقوم الوزارة بالإشراف على المؤسسات المختصة للتأكد من كفاءة وملاءمة الظروف المعيشية اللازمة لنموهم بصورة طبيعية وتنشئتهم النشأة الإسلامية والاجتماعية الواجبة، بالإضافة إلى رعاية الأطفال مجهولي النسب الذين يتم العثور عليهم في الإمارات الأربع "الفجيرة رأس الخيمة أم القيوين عجمان" وإيداعهم بدار الرعاية التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة لحين الانتهاء من إنشاء قرية الشيخ خليفة بأم القيوين، حيث تعمل في هذا السياق على إتمام إجراءات الإيواء والاحتضان بعد استلام الإخطارات من النيابات المختصة بالعثور على طفل مجهول النسب، ومن ثم تقوم بالاتفاق مع النيابة والمستشفى المتواجد فيها الطفل على موعد استلامه، وتخصيص الاختصاصية الاجتماعية المسؤولة عن ذلك من قبل الوزارة وكذا الاختصاصية الاجتماعية المعنية من دائرة الخدمات الاجتماعية والممرضة .
ويقول محمود الشايب المتخصص الفني لشؤون الرعاية الاجتماعية بالإدارة: تقوم الإدارة المختصة بالوزارة بطلب نسخة من محضر التحقيق من الجهات العدلية، بالإضافة إلى أوراق الكشف الطبي على الطفل من المستشفى الذي كان الطفل متواجدا فيه . ومن ثم إحالته إلى الإيواء بدائرة الخدمات الاجتماعية لحين إدماجه بأسر حاضنة، ثم تقوم الوزارة بدورها بمتابعة شؤون الطفل بالتعاون مع دائرة الخدمات الاجتماعية فيما يخص تسميته، واستخراج الأوراق الثبوتية الخاصة به، وبالتالي فحص طلبات الاحتضان المقدمة من قبل الأسر، وعرض الطلبات المرشحة على اللجنة المختصة واختيار الأسرة المناسبة ممن تنطبق عليها معايير واشتراطات الاحتضان بعد إجراء الاختبارات النفسية اللازمة التي تثبت تأهل الأسرة لذلك .
واستكمالاً لهذا الدور يقوم القسم المختص بالوزارة بالتعاون مع دائرة الخدمات الاجتماعية بالمتابعة الدورية للطفل المحضون من خلال الزيارات الميدانية، وكذا الأطفال المتواجدين بدائرة الخدمات الاجتماعية ممن لم يصبهم الدور في الاحتضان .
وأولت وزارة الشؤون الاجتماعية مزيداً من الاهتمام بالأطفال مجهولي النسب فتبنت الإدارة المعنية مؤشرات أداء استراتيجية نسبة إدماج الأطفال مجهولي النسب في أسر حاضنة لتحقق بذلك أعلى مؤشرات للأداء لضمان نمو هؤلاء الأطفال وسط أسرة طبيعية تتمتع بالكفاءات اللازمة في عملية التنشئة الاجتماعية .
وفي هذا السياق تقوم الوزارة بالتعاون مع الأسر الحاضنة في تقديم الاستشارات الاجتماعية والنفسية والتربوية اللازمة لتنشئة الطفل نشأة طبيعية، كما تقوم ببذل مجهوداتها في تقديم المساعدة اللازمة للأسر الحاضنة المتعسرة مادياً .
مؤسسة دبي لرعاية النساء سند نفسي
الأسرة هي الحضن الدافىء للطفل، ولكن كيف يكون الحال إذا تحولت هذه المؤسسة العظيمة إلى ساحة لممارسة مختلف أنواع العنف، لتصل إلى الأطفال مما يسبب لهم أزمات عديدة، باعتبارهم الفئة الأضعف؟ وتقف مؤسسات الدولة بالمرصاد لجميع أشكال العنف ضد الأطفال سواء كانت من داخل الأسرة أو خارجها .
غنيمة البحري، مدير إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، تقول: المؤسسة تأوي الأطفال المعنفين أسرياً (منبوذين، معرضين لعنف أسري، وتحرش جنسي)، وضحايا الاتجار بالبشر، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، واللقطاء الذين يعيشون في كنف أسرة بديلة ويتعرضون للعنف من الأسرة وخارجها يتم إيواؤهم مؤقتاً إلى حين النظر في وضعهم، ولتقييم حجم مشكلة العنف الأسري بشكل فعلي على مستوى الدولة نحتاج إلى عدد من البيانات من مصادر مختلفة، منها المعلومات الإدارية وهي المعلومات (أوالبيانات) التي ترد من قبل المؤسسات والمراكز المختلفة المعنية بتقديم الخدمات سواء كانت هذه الجهات (مراكز الشرطة النيابة المحاكم)، أو المؤسسات التي تقدم خدمات الإيواء والاستشارات للحالات، أو من مراكز الإحصاء في الدولة، أو غيرها، ونحتاج كذلك إلى إجراء دراسات ميدانية متنوعة لقياس هذه المشكلة، وربما تكون دراسات استطلاعية، أو وصفية أو تفسيرية لفهم الظاهرة وأسبابها والتحديات الناتجة من وجودها، ولكن بشكل عام نستطيع القول والإقرار بأن هذه المشكلة موجودة في المجتمع بناء على الحالات التي ترد إلينا وترد إلى الجهات المختصة الأخرى من دون تحديد لحجم هذه الظاهرة، وفي كل الأحوال يتوجب علينا وضع الحلول والمعالجات والسياسات المناهضة لهذه المشكلة حفاظاً على سلامة المجتمع وأمنه ومخرجاته .
وتضيف: توفر مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال خدمات عديدة ومتنوعة ذات طابع متميز يتسم بالجودة والمهنية في التعامل وتطبيق معايير السلامة والأمان سواء كانت نوع الخدمة استهلاكية أو خدمية، ومن أبرز الخدمات التي تقدمها المؤسسة (الإيواء والذي يشمل توفير الإسكان المؤقت للحالة ويشمل ذلك توفير الوجبات الصحية اليومية وغيرها من مستلزمات العناية الشخصية بالإضافة إلى خدمات الرعاية الصحية والإشراف على مدار الساعة وخدمات الترفيه) كما توفر المؤسسة خدمات الاستشارة القانونية وخدمات العلاج النفسي والدعم الاجتماعي بالإضافة إلى الفعاليات والأنشطة التعليمية والحرفية للحالات .
عن سبب تنامي عدد الأشخاص الذين يطلبون الحماية والمساعدة، تقول: هنالك عدة أسباب منها تنامي عدد المقيمين في البلد مما يسهم في رفع نسبة الطلب على خدمات منها "الدعم النفسي والاجتماعي"، وهنالك عوامل أخرى توضح هذا الارتفاع منها ازدياد مستوى الوعي بين أفراد المجتمع وثقة الأفراد في التوجه إلى المؤسسة لأجل حل مشكلاتهم المختلفة والتي تتم دائماً بسرية وخصوصية تامة . كما أن ارتفاع مؤشر الطلب على الخدمات ربما يعطي انطباعا لدى الآخرين بازدياد نسبة العنف في المجتمع قد يكون صحيح نسبياً ولكن ليس بالضرورة اعتباره كسبب رئيسي .
وعن أخطر مصادر العنف ضد الأطفال، تقول: هنالك عدة مصادر يمكن أن تولد العنف ضد الأطفال، كتعرض الطفل للضرب المبرح من قبل أفراد أسرته مثل الوالدين، الإخوة والأهل والأقارب أو من الأقران في المدرسة، وتعرض الطفل للإيذاء اللفظي والمعنوي سواء من قبل الأهل أو من الأصدقاء في الحي أو المدرسة، والإساءة وتشمل كل أنواع التعرض بالاعتداء القسري ضد الطفل "إجباره على مشاهد خليعة من قبل أقران السوء" أو تحرش السائق بالطفل من خلال ملامسة المناطق الخاصة والعكس كذلك، ومشاهدة العنف ضد أحد أفراد الأسرة ويعد هذا نوع من أنواع العنف الذي يقع فيه غالباً الأطفال، والإساءة عبر الإنترنت والتي تجمع كل وسائل العنف النفسي واللفظي والجسدي والتي تحدث غالبا بسبب إساءة الأطفال لاستخدام شبكة الإنترنت .