عادي
توفير سبل الراحة من طعام وشراب خلال أزمة «كوفيد - 19»

طلاب صينيون بجامعة الشارقة: اللغة العربية اختارتنا

04:59 صباحا
قراءة 3 دقائق

تحقيق: ميرفت الخطيب

32 من الطلاب الصينيين يدرسون اللغة العربية بمعهد اللغات بجامعة الشارقة في برنامج اللغة العربية للناطقين بغيرها، قدموا إلى الشارقة لاستكمال دراستهم من جامعة زيهجيانغ قونج شانغ لمدة عام دراسي كامل 2019-2020.
يتمتع كافة أفراد الفريق بمستوى متقدم باللغة العربية كما تقول الدكتورة أسماء عوض منسق البرنامج، بل ويتفوقون فيها على الطلبة الآخرين، ويقبلون على تعلمها بكل جدية وحب، ويبدون احتراماً كبيراً لهذه اللغة التي يرون أن المستقبل سيكون لها وستتصدر العالم.

طريقة غريبة

وتشير الدكتورة أسماء إلى أن الإشكالية التي حدثت في بداية البرنامج، أن هؤلاء الطلبة درسوا اللغة العربية في بلادهم على يد أساتذة صينيين لا عرب، وبالتالي فإن نطقهم للعربية بطريقة غريبة، وكانوا بحاجة للتكلم بالعربية مع أشخاص عرب ليتقنوها.

كل سبل الراحة

وتوضح أن الجامعة وفرت لهم وقت انتشار جائحة «كورونا» كل سبل الراحة من طعام وشراب ونظافة وتعقيم دوري للمباني، إضافة إلى الترفيه عن طريق عقد العديد من الأنشطة الثقافية والترفيهية والمسابقات داخل السكن.وبالنسبة للدروس فهم كغيرهم من الطلبة يتابعونها عن بعد، كذلك قدموا أخيراً امتحاناتهم النهائية، بانتظار أن يتم توفير فرصة أو إمكانية للرجوع إلى بلادهم عبر سفارتهم بالدولة، وإلى ذلك الحين فجامعة الشارقة وبتوجيهات شخصية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فإن الجامعة مسؤولة عن تأمين كافة طلباتهم.
الحجر في غرفنا ويسرد جينغ دونغ كيف أمضى وقته في الآونة الأخيرة، يقول: في الفترة التي سبقت الإجراءات الاحترازية بدأنا حالة الحجر في غرفنا بالسكن الجامعي؛ لأننا كنا في رحلة بالخارج ولدى رجوعنا طلبت إدارة الجامعة الالتزام بالغرف، قبل جميع الطلبة الذين لم يسافروا، وبعدها التزم الجميع بهذا القرار، وأصبحنا نتناول الوجبات في الغرف وندرس أون لاين، ومنعنا من الخروج من السكن، وهذا أمر أوافق عليه؛ لأن فيه سلامتنا، ومن جانب آخر وبعد الانتهاء من الامتحانات الأسبوع الماضي، تقوم الجامعة بتنظيم مسابقات ثقافية في الشعر والأدب وهو أمر مسلٍّ.وحول سبب اختياره للغة العربية، يجيب بلغة عربية سليمة: عندما ألتقي بأشخاص جدد ويسألونني هذا السؤال، أرد بأن اللغة العربية هي التي اختارتني وليس أنا من اخترتها.

رويي من ووهان

الطالبة رويي والتي ينادونها أميرة، وتعتبر من الطالبات المتميزات في برنامج اللغة العربية ومتفوقة فيها، عن السبب في تفوقها تقول: منذ أن دخلت الجامعة وأنا أرغب في التخصص فيها؛ لأن وقعها في أذني كان جميلاً، ففيها موسيقى وانسيابية أكثر من كافة اللغات التي سمعتها.
وعندما اختاروني للانضمام إلى فريق الطلبة الذي سيدرس في جامعة الشارقة كانت سعادتي لا توصف؛ لسبب هو أني سأتكلم اللغة التي أحب مع أهلها أي باللهجة الحقيقية، وهذا فعلاً ما لحظته لدى قدومي إلى جامعة الشارقة، وجدت بأن العربية أسهل مما كنا نتعلمه في الصين. تضاعف الاهتمام ذي يوان زانغ أو عبد الغفور عبر عن فخره بالانتماء إلى جامعة الشارقة، ويقول: وفرت البيئة التعليمية الخصبة داخل وخارج الصفوف ووفرت لنا فرصاً تطوعية قيمة في المؤتمرات السابقة، والتي وفرت لنا التواصل مع الكثير من الطلبة للتعرف إليهم وتبادل الصداقات معهم، وهو ما أسهم في إدماجنا داخل المجتمع العربي والإقليمي، وبالتالي فالاهتمام اليوم مضاعف من قبل الإدارة في هذه الظروف الخاصة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"