النجاح الحقيقي يشمل جميع نواحي الحياة ومراحلها، ولا يقتصر على صفوف الدراسة، هذا ما تراه عضوات نادي بصمة نجاح في جامعة الامارات، ويحاولن غرسه في أذهان الطالبات عضوات بصمة نجاح الذي انطلقت فعالياته مع بداية العام الدراسي الحالي، مقتنعات بأهمية هذا النادي في ارتقاء الطالبة بنفسها وبمجتمعها، ومنحها فرصة استثمار مواهبها وإمكاناتها ببرامجه المختلفة.
حول هذا النادي وقصة انطلاقه وأهدافه كان لنا هذا التحقيق الذي يلقي الضوء على بصمة نجاح عبر استطلاع آراء عضواته وأفكارهن.
الطالبة عائشة سالم النعيمي، (كلية العلوم الإنسانية ورئيسة النادي) تقول: اشعر أحيانا بأن ثمة قصوراً في فهم الإنسان لمعنى النجاح، ويعتقد الكثيرون أن النجاح يتعلق بمجال الدراسة فقط، ولكن النجاح الحقيقي يجب أن يشمل جميع جوانب الحياة، وهذا ما نريد أن نغرسه في نفوس الطالبات من خلال نادي بصمة نجاح الذي يؤكد من خلال برامجه المتنوعة ضرورة أن يكون النجاح هدفنا في كل ما نقوم به، وأن نحرص دائما على أن تكون لنا بصمة إيجابية في مجتمعنا.
وعن منظورها للنجاح، تضيف: الحياة في نظري مدرسة كبيرة يجب أن يمارس كل منا دوره فيها بنجاح كي يحقق آماله وطموحاته، والأنشطة اللاصفية تصقل شخصية الطالب، وتوسع مداركه، وتزيد من وعيه بقضايا مجتمعه، وينعكس ذلك بالإيجاب على أدائه الأكاديمي.
والتفوق العلمي لا يتطلب انغلاق الطالب على نفسه وانعزاله عن أي نشاط آخر مقابل الحصول على أكبر معدل تراكمي، عندها سيكون هناك قصور في هذا النجاح، الذي يفتقد إلى مهارات أساسية لا بد أن يمتلكها كل شخص ناجح، ولا يمكن الحصول عليها إلا من خلال المشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تصقل شخصية الطالب وتؤهله لتحمل مسؤولياته في المستقبل.
وتقول الطالبة منى الكندي، (قسم اللغة العربية ونائبة رئيسة النادي): إن اهتمامنا بمستقبل الطالبة نابع من شعورنا بالمسؤولية تجاه أنفسنا والآخرين، وهذا ما دفعنا للتفكير في تأسيس نادي بصمة نجاح الذي انطلقت برامجه وفعالياته مع بداية العام الدراسي 2008-،2009 وكانت البداية بفتح باب التسجيل للعضوية وتشجيع الطالبات للانضمام لنا من خلال تعريفهن بأهدافنا وتطلعاتنا المستقبلية، وفي مقدمتها حرصنا على إيجاد فرص حقيقية للطالبات للاشتراك في اختيار النشاط الذي يرغبن في ممارسته، وفتح قنوات الاتصال وأبواب الحوار بين مختلف شرائح الطالبات من جهة وبينهن وبين الهيئة الإدارية والتدريسية في الجامعة من جهة أخرى، أيضا لدينا برامج ترفيهية تجدد نشاط الطالبات وتشجعهن على المشاركة في أعمال جماعية.
وتضيف: ستجني الطالبة ثمار وجودها معنا بكسبها الخبرة العملية في تنفيذ البرامج الاجتماعية والثقافية والترفيهية، وسنمنحها فرصة الظهور والتميز الذي تطمح إليه، واستثمار كل ما لديها من طاقات وإمكانات، والتعلم من تجارب الآخرين، وانخراط الطالبة في برامجنا سيساعدها على تنمية روح التعاون لديها، وتغلب بعضهن على مشكلة الخجل وعدم القدرة على تحمل المسؤولية التي تعاني منها كثير من الطالبات، أيضا نحن نسعى إلى جذب الطالبات الجدد إلينا وحثهن على المشاركة في برامجنا مما يساعدهن على سرعة التأقلم مع المجتمع الجامعي.
الطالبة روضة المقبالي (علوم رياضيات): ترى أن من أجمل المعاني التي يشعر بها الإنسان إحساسه بأهميته في الحياة وأنه يفعل شيئا للآخرين، وهذا ما دفعني لأكون عضوة في نادي بصمة نجاح الذي استطعت من خلال جهودي المتواصلة فيه أن أثبت للجميع أنني أهل للمسؤولية، وهذا ما دفعهم لإسناد مهام مسؤولة العلاقات العامة في النادي لي، ما جعلني أشعر بمسؤولية مضاعفة تجاه النادي والطالبات، واستثمر كل فرصة تتاح أمامي لتعريف المجتمع الجامعي برؤيتنا وأهدافنا ومشاريعنا المستقبلية تشجيعاً للطالبات على الانضمام لنا، والحمد لله استطعنا أن نكسب عدداً كبيراً من العضوات في فترة قصيرة. وتضيف: تلعب الطالبة دوراً أساسياً في توصيل رسالة النادي للمجتمع الجامعي وتحقيق أهدافه، واعتمادنا على الطالب في تنظيم أنشطتنا يأتي إيمانا منا بأهمية تفعيل دورها في مجتمعها ولأننا نعتقد بقوة تأثيرها في زميلتها ما يضمن جذب أكبر عدد من الطالبات لأنشطتنا، وفي سبيل ذلك كان لا بد من وضع خطة متكاملة لتأهيل عضوات النادي وتمكينهن من القيام بدورهن، إذ قمنا بتحديد اولوياتنا وتعريف الطالبات بها، واكسابهن مهارات التخطيط والتنفيذ وتقييم برامج النادي، وتعريفهن بأساليب التواصل والتأثير في المحيطين بهن.
تحدثت الطالبة بخيتة المطيوعي، (آداب إنجليزي وأمينة السر في النادي)، عن أنشطة النادي، قائلة: بدأت فعالياتنا بالإعلان عن أهداف النادي وكيفية الاشتراك في برامجه، ومن ثم بدأنا باستقبال الطالبات الراغبات في الانضمام لنا، وأجرينا استطلاعاً شاملاً لجميع الطالبات للتعرف الى رغباتهن وحاجاتهن من الأنشطة والمحاضرات والدورات حتى يأتي برنامجنا ملبياً لهذه الحاجات، ولنضمن إقبال وتفاعل الطالبات معنا، وتضيف: نظم النادي عدداً من الأنشطة المتنوعة مع بداية العام الدراسي، أهمها أسبوع العمل التطوعي، والمشاركة في احتفالات الجامعة بمناسبة العيد الوطني وبرنامج حياتي بالطاعة أحلى، وأوبريت زايد الإنشادي، وسلسة من المحاضرات منها محاضرة منهجي وحياتي، ومن يشاركن الحوار؟ بالإضافة إلى دورات وورش عمل متخصصة في كيفية تحقيق النجاح وتحديد الأولويات وتنظيم الوقت وغيرها من المهارات اللازمة للارتقاء بحياتنا.
من جانبها تؤكد الطالبة منى الشامسي، كلية نظم أغذية وعضوة في النادي أن النادي فتح أمامها آفاقاً واسعة لاستثمار طاقاتها وامكاناتها بما يحقق الفائدة لها ولمن حولها، وتقول: مشاركتي في تنظيم أنشطة النادي منحتني الفرصة لإخراج كل ما لدي من أفكار ومهارات لم تكن مستغلة من قبل، كما أن عضويتي في النادي منحتني خبرة كبيرة في مجال تنظيم الأنشطة والفعاليات والتعامل مع الجمهور، إلى جانب ما أضفته إلى حصيلتي المعلوماتية التي جعلتني أكثر حرصا ووعيا في قراراتي وعاداتي وكل ما أقوم به.
وتقول الطالبة سمية البريكي، (لغة إنجليزية وعضوة في النادي)، رغبتي في أن يكون لي إسهام في النهوض بالمجتمع، جعلني أبادر بالالتحاق بالنادي، حتى قبل أن يعلن افتتاحه الرسمي، إذ كنت مبادرة في تقديم اقتراحاتي لرئيسته، وساهمت في تشجيع زميلاتي للانضمام إليه، لأنني مؤمنة أن مجتمعنا بحاجة إلى طاقات الشباب وامكاناتهم، ونحن كطالبات جامعيات نشكل نخبة من الشباب ولا بد أن نساهم في رقي مجتمعاتنا.
وتضيف: وجودي في النادي ساعدني على اكتشاف ذاتي، وشعرت من خلال العمل مع عضواته بما لدي من قدرات ومواهب إبداعية، كما أن العمل الجماعي أكسبنا مهارات جديدة ومنحنا فرصة إبراز امكاناتنا في الساحة الجامعية.
الطالبة منى العلوي، (كلية العلوم الاجتماعية) تحب المشاركة في الأنشطة اللاصفية وهذا ما دفعها للالتحاق بالنادي لتستطيع من خلاله المشاركة في الفعاليات والبرامج المختلفة، وعن الفوائد التي جنتها منى من عضويتها في هذا النادي تقول: جنيت فوائد كثيرة منذ التحاقي به لأنه عزز ثقتي بنفسي وأكسبني مهارات تنظيم عمل ناجح، وأصبحت لدي صداقات رائعة وعلاقات اجتماعية متميزة.