4 خطوات تحفز نمو دماغ الجنين وتزيد الذكاء

00:27 صباحا
قراءة 6 دقائق
تبحث كل الأمهات عن طرق تجعل طفلها من المتميزين بالذكاء والقدرات الإدراكية العالية، وليس لديه مشاكل في التعلم والمهارات الرئيسية، ويمكن أن تبدأ في تحفيز نمو دماغ الصغير في مرحلة الحمل، وهو جنين بداخلها من خلال بعض الطرق والأساليب والنصائح، التي تعتمد على النظام الغذائي والرياضة وتجنب بعض العادات والتقاليد، وكذلك لابد أن تحافظ الأم على صحتها وقوة جسمها، لتساعد الجنين على تكوين وتطوير الدماغ بشكل جيد وصحي.
وعلمياً أثبتت الأبحاث أن الأم لها دور كبير في التأثير على نمو مخ الجنين، فيمكن أن تكون سببا في تمتعه بنسبة ذكاء عالية وقدرات عقلية متفوقة، ولا يجد صعوبة في تعلم واكتساب المهارات التعليمية، وكذلك يمكن أن تكون السبب في انخفاض الذكاء لديه وإصابته بالغباء، حيث يبدأ نمو دماغ الجنين في الأسبوع الثالث من الحمل، والكثير من السيدات لا يعلمن بالحمل في هذا الوقت، وبالتالي لا يكون هناك تنظيم غذائي يناسب الوضع الجديد للحمل، ومن الضروري فور علم المرأة بحملها أن تسارع في الاهتمام بالجانب الغذائي، وأن تتابع لدى الطبيب المختص وتسير على الارشادات والنصائح التي يقدمها، من أجل تهيئة البيئة المناسبة لنمو دماغ الجنين بالصورة الجيدة.
والغذاء الصحي جزء أساسي لإنتاج أطفال أذكياء وبصحة جيدة في المستقبل، ويوجد نوع من النظام الغذائي الذي يشتمل على العناصر المحفزة لنمو مخ الجنين وتعزيز قدراته، وينصح الأطباء بالاهتمام بنمو الدماغ في المراحل الأولى من نمو الجنين، وفي هذا الموضوع سوف نقدم الإرشادات العلمية لعزيز وتقوية النمو العقلي لدى الجنين.

الحرارة والضغوط النفسية

التزام الأم الحامل ببعض النصائح يجعلها تساهم في زيادة تطور دماغ الجنين والحفاظ عليها من الأضرار، ومن هذه الأساليب الحفاظ على درجة حرارة الجسم باستمرار طوال فترة الحمل، والسبب أن أي ارتفاع في الحرارة يؤثر سلبا على مخ الجنين، وبينت دراسة جديدة أن ارتفاع درجة حرارة الجسم في أول ثلاثة أشهر من الحمل يساعد على حدوث مشاكل في دماغ الجنين أثناء الولادة، ولذلك لابد أن تكون درجة حرارة الجسم 37 درجة باستمرار، وعند حدوث ارتفاع درجة الحرارة خلال هذه الفترة يجب الذهاب فورا إلى الطبيب.
ومن الإرشادات الهامة والتي لا يلتفت إليها كثر من السيدات الحوامل، هي عدم الانفعال والتعصب والبعد عن الضغوط النفسية تماما، وضبط الثبات الانفعالي، فمن المعروف أن الحالة النفسية والمزاجية لدى الأم تساعد على نمو عقل الصغير، لابد من التحكم في الأعصاب والهدوء والتدريب على الاسترخاء، وبينت دراسة أخرى أنه يوجد ارتباط بين الحالة المزاجية للأم وبين درجة التأثير السلبي للدماغ، ومن العادات السيئة التي يجب التخلص منها التدخين، الذي له ضرر مؤكد على صحة الجنين وتطور الدماغ، بالإضافة إلى الابتعاد عن تناول الأدوية إلا بوصف الطبيب، حيث ثبت وجود علاقة العادات السابقة وبين هذه الصعوبات، وتنصح الدراسات الأمهات بالتحدث مع الجنين بداية من الشهر الرابع أو الخامس، فهو يستطيع أن يسمع صوت الأم ويستجيب له، والدراسات أثبتت أن الأمهات اللاتي أنجبن أطفالا كن يتحدثن إليهم في فترة الحمل أصبحوا أذكياء للغاية ومميزين بين أقرانهم.

نظام غذائي

كشفت الدراسات إمكانية تحفيز النمو العقلي لدى الجنين طوال فترة الحمل من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، يشتمل على البروتينات والفيتامينات والألياف والأحماض الدهنية، والإكثار من تناول المكسرات وخاصة الجوز مع الامتناع عن تناول الدهون المشبعة، وكذلك الاهتمام الشديد باحتواء الغذاء على الفوليك أسيد، حيث يعد من الضروريات لنمو الجنين والدماغ، وقدرت وزارة الصحة الأمريكية الكمية التي تحتاجها السيدات الحوامل، وهذه الكمية لا يستطيع الطعام الوفاء بها، ولذلك يصف الأطباء للحوامل أنواع المكملات الغذائية التي تحتوي عليها.
ومن الأغذية الضرورية كذلك تناول البروتينات مثل اللحوم والدواجن والأسماك والبقوليات، لأن البروتينات تعمل على تكوين نهايات الأعصاب والناقلات العصبية، وهي المسؤولة عن التواصل مع الخلايا العصبية، وتعد اللحوم البيضاء كالدجاج للمرأة الحامل من أفضل البروتينات لسهولة الهضم، ولابد أن تكون كميات البروتين متوازنة، وأكدت دراسة سابقة ضرورة تناول البروتين لتكوين دماغ الجنين، ومن الضروري أن يتناول الشخص دهوناً غير مشبعة مثل أحماض الأوميجا3 والتي تدعم نمو دماغ الصغير، وأفضل مصدر لها أسماك السردين والسالمون والرنجة، والزيوت كزيت الصويا وزيت السمك وزيت بذور الكتان وغيرها .
ويمكن تناول المكملات الغذائية من أقراص زيت السمك، والحد من الدهون الحيوانية والمشبعة من الزبدة والسمنة والدهون الموجودة بالأطعمة المقلية، وتعتبر الدهون مهمة لتطوير غشاء الخلايا الجنينية ونهايات الأعصاب وتساهم في تغليف الأعصاب، ومن النصائح الضرورية في هذا الشأن عدم حرمان الجنين من الغذاء بحجة أن الأم لا تريد أن يزيد وزنها، فهذا الأسلوب سوف يمثل خطورة على نمو الجنين وسلامة الدماغ.

النشويات والمعادن

ينصح الأطباء الأم الحامل بتجنب الغذاء الذي يحتوي على الزئبق، الذي يصنف من المواد السامة ، وبالتالي سوف تصبح له أضرار وخيمة على نمو دماغ الجنين، ومنها بعض أنواع من الأسماك مثل الماكريل والتونة المعلبة وسمك أبو سيف وأنواع أخرى، وتجنب الخبز الأبيض والحبوب منزوعة القشور، كما يفضل تناول أنواع النشويات أو الكربوهيدرات المعقدة كالحبوب الكاملة والخضراوات والفاكهة، لأن الكربوهيدرات ضرورية لإمداد الجنين بالجلوكوز، وهو مصدر الطاقة الوحيد الذي يحتاجه دماغ الجنين أثناء النمو والتطور في هذه المراحل المهمة من تكونه.
ومن المهم للغاية الاهتمام بالمعادن أو الأملاح المعدنية التي تتناولها الأم، والتي لها دور كبير في نمو الدماغ، ومنها الحديد ومصدره اللحوم والعدس والسبانخ والعسل، وأيضا عنصر النحاس الموجود في الكبدة والمشروم والفاصوليا والكاجو والفطر، ومعروف أن النحاس يساعد في تكوين الناقلات العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية، وتوفر النحاس يؤدي إلى تكوين نوع من الخلايا العصبية الممتازة والتي تزيد من ذكاء الجنين.
ومن الأملاح الهامة كذلك الزنك ويوجد في اللحوم والدواجن والزبادي بوفرة، وله دور في تكوين الناقلات العصبية أيضا وتطوير الجهاز العصبي اللاإرادي بدماغ الجنين، ويساهم في ترتيب الخلايا العصبية بالأسلوب الصحيح داخل دماغ الجنين، ويعد اليود أيضا من المعادن الضرورية والذي يوجد في اللبن والزبادي والأسماك والملح المعالج باليود، واليود له دور في تطوير الجهاز العصبي المركزي للجنين، ولا ننسى الدور الكبير للفيتامينات في تطوير ونمو دماغ الجنين، ومنها فيتامين «ب المركب» والمصدر الطبيعي البيض واللبن واللحوم والكبدة، والذي يحتوي على حمض الفوليك الذي يمنع تشوه الجنين، ويساهم هذا الفيتامين في تكوين الناقلات العصبية ويقي الجنين من الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي الداخلي، ويعزز من صحة وسلامة الجنين، وفيتامين «ب12» ويوجد في الخضراوات الورقية والعدس والحبوب الكاملة والبطاطس والتونة والكبدة، ودوره مهم كذلك في منع الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.

أهمية الرياضة

كشفت دراسة كندية حديثة أن ممارسة الأنشطة الرياضية للسيدات الحوامل تؤدي إلى زيادة نضج دماغ الجنين بشكل جيد وتعزز من قدراته العقلية، وتوصل الباحثون في هذه الدراسة إلى أن ممارسة الأم الحامل للرياضة لفترة تصل من 15 إلى 25 دقيقة مستمرة، وتكرار هذه الرياضة عدد 3 مرات على مدار الأسبوع تعمل على تحفيز نمو دماغ الجنين بصورة ملحوظة، وقام الباحثون بتطبيق هذه التجارب على السيدات إلى أن تحققت هذه النتائج، وتعد هذه النتائج عكس ما كان ينصح به الأطباء بالراحة التامة للسيدات أثناء فترات الحمل، لتأتي هذه الدراسة وتبين عدم صحة هذه الاعتقادات، ويجب أن تتغير هذه النصائح لتحقيق استفادة الجنين والأم من ممارسة الرياضة، وأوضحت الدراسة أن حالة الكسل تسبب مخاطر الإصابة بمضاعفات تضر الجنين والأم، وتؤدي الحركة والنشاط إلى سهولة في الحمل، كما يعجل من عملية التعافي بعد الولادة، وتعمل على تقليل فرص إصابة الطفل بالتخمة، وأجرى الباحثون هذه الدراسة على عدد من السيدات الحوامل بعد مرور 3 أشهر من الحمل، وتم عمل مقارنة بين السيدات اللاتي يمارسن الرياضة وبين الأخريات اللاتي لا يفعلن ذلك وتتميز حياتهم بالكسل، وتم قياس نشاط قشرة الدماغ وقوة الذاكرة، وعند فحص أدمغة الطفل الرضيع بعد 8 أيام من الولادة، من خلال أجهزة حديثة تستطيع قياس نشاط قشرة الدماغ والذاكرة السمعية، وانتهت التجربة إلى أن نمو دماغ الطفل الذي تمارس أمه الرياضة يصبح أكثر تطوراً ونشاطاً، وهذا يفسر تطور الدماغ بصورة أسرع أثناء فترة الحمل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"