نخبة من الفنانين العمانيين والخليجيين تشارك في المسلسل الرمضاني «بقايا زمان» للكاتبة العمانية بهية الشكيلية، وإخراج الأردني فايز دعيبس في أول أعماله في سلطنة عمان، ومن إنتاج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وتنفيذ شركة «البوم للإنتاج الفني».
تقع أحداث المسلسل في ثلاثين حلقة وتجسد الصراع الأزلي بين الخير والشر، حيث يطرح العمل قضية الجشع والاستحواذ على المقدرات واستخدام بعض الأشخاص لطرق ملتوية للحصول على مبتغاهم، إلا أن ذلك يقود إلى نتيجة حتمية وهي إما الرضوخ للواقع أو نيل الجزاء الذي يستحقونه.
المميز في مسلسل «بقايا زمان» أنه يجمع باقة من النجوم الخليجيين المحبوبين ومنهم الفنان البحريني القدير قحطان القحطاني في أول حضور له في الدراما العمانية، إلى جانب الفنانة وفاء مكي والفنان حسن محمد. ومن السعودية الفنانة القديرة ليلى السلمان، إلى جانب مجموعة من نجوم الدراما العمانية منهم الفنانة شمعة محمد وخالد الحديدي ونهاد الحيدي و طالب محمد وأمينة عبد الرسول وغيرهم.
المنتج ناصر البطاشي صاحب شركة «ألبوم للإنتاج الفني» المنفذة للعمل أعرب عن توقعاته لهذا العمل بالنجاح، خاصة مع نجاح الشركة باجتذاب أسماء كثيرة لا تنتهي عند النجوم المشاركين، وإنما تضم أيضاً المخرج الأردني فايز دعيبس صاحب البصمة الكبيرة في معظم دول الخليج، إلى جانب مدير التصوير المصري المعروف محمد حبيب.
قال البطاشي: "رغم الصعوبات والمعوقات التي رافقت إنتاج هذا العمل وخاصة بعد إجازته مؤخراً فقط، مما وضعنا في حالة سباق مع الوقت للحاق بالموسم الرمضاني، إضافة إلى ضعف التمويل، إلا أنني واثق بنجاح هذا العمل مع نجاح الشركة باستقطاب أسماء جديدة تعمل في الدراما العمانية للمرة الأولى".
وأضاف: «نفتخر بالعمل مع المخرج المعروف فايز دعيبس الذي أخرج عدداً كبيراً من الأعمال الخليجية الناجحة، وبمشاركة مدير التصوير المعروف محمد حبيب الذي يزور السلطنة لأول مرة أيضاً، والذي سيقدم مستوى جديداً للصورة والزوايا التي اختارها، نعد بأن يكون المسلسل مفاجأة لجمهورنا بل بمثابة وجبة دسمة كما عودناهم دائماً من خلال الأعمال التي نراعي من خلالها استقطاب أبرز الأسماء سواء من حيث الإخراج أو التصوير أو النجوم المشاركين».
المخرج فايز دعيبس أخرج أعمالاً كثيرة في قطر والإمارات إلا أن هذا هو حضوره الأول في الدراما العمانية. وقد علق قائلاً: «سعيد جداً بخوض هذه التجربة في عمان والتعرف إلى ممثلين وأصدقاء جدد».
وأضاف: «جمعتني من قبل أعمال خليجية مع فنانين عمانيين منهم شمعة محمد وصالح زعل وغيرهم. لكن «بقايا زمان» هو أول عمل لي في سلطنة عمان الشقيقة، ورغم أنه كانت لدي عدة خيارات لأعمال درامية أخرى، إلا أنني فضلت خوض هذه التجربة في عمان وسعيد جداً بحضوري إلى هذا البلد المضياف والتقائي بأهل عمان وفنانيها الطيبين».
وعن قصة العمل شرح: العمل قصة اجتماعية مركبة من عدة نواح تتناول عناصر الخير والشر إلى جانب الطمع والجوانب الإيجابية المطروحة من خلال الطيبة والتضحية.. هو صراع بين شخصيات عدة تتفاوت فيها النوازع البشرية من الخير إلى الشر، ومع مجموعة جميلة من النجوم نطمح أن نتخطى المعوقات ونقدم عملاً مكتملاً في أجمل صورة، يكون بمثابة وجبة دسمة للمشاهدين في شهر رمضان الكريم.
بدوره أشار الفنان قحطان القحطاني إلى أنه سعيد بوجوده الأول في الدراما العمانية، وتحدث عن أن المجتمع الخليجي واحد ومتشابه، ولذلك فإنه من الطبيعي مشاركة نجوم الخليج في أعمال مشتركة. ويؤدي القحطاني شخصية الرجل الذي يتبنى وفاء مكي، وهو ذات الرجل الذي يحرم ابن أخيه (الفنان البحريني حسن محمد) من حقه في ثروة والده المتوفى، حيث تشاء الظروف أن يلتقي الشاب بالفتاة التي تبناها عمه، لتنشأ بينهما علاقة انسجام تؤدي مع توالي الأحداث إلى الوصول إلى النهاية الحتمية وعودة الحق لأصحابه.
وعن دوره قال الفنان حسن محمد: أجسد في العمل شخصية حسين الشاب الهادئ الوحيد لوالدته والذي يقع في حب ابنة قاتل والده، فيعيش في صراع داخلي للتعايش مع حبه لهذه الفتاة.
وتابع: «هو ثاني تعاون لي مع المؤلفة الجميلة بهية الشكيلية، وثالث عمل بعد مشاركتي في مسلسلي «ومضة فنار» و«أنا وضميري» وقد حققت نجاحاً جيداً فيهما، ومع هذه التوليفة من الممثلين والفنيين المشاركين في «بقايا زمان» نتمنى النجاح. لكن العتب على الدراما العمانية التي لا تحقق انتشاراً خليجياً رغم نجاحها ولا نعرف لماذا هذا القصور في تسويق الأعمال؟».
أما الفنانة السعودية ليلى السلمان فقالت: «دوري مختلف عما قدمته سابقاً، أؤدي دور الأم الطيبة التي تسعى لاستعادة حق ولدها الوحيد بعد وفاة زوجها. وهي صبورة وقوية لا تتنازل عن حق ولدها حتى تحصل عليه.
وسبق للفنانة ليلى الحضور في الدراما العمانية قبل ثلاثة أعوام وتكن للجمهور العماني قدراً كبيراً من المحبة حيث علقت: «يتمتع الجمهور العماني بذوق ويحب الفن كثيراً وأنا سعيدة بمشاركتي في هذا العمل الذي آمل له النجاح».
أما الفنانة وفاء مكي صاحبة الوجه الجميل والحضور الدائم في الدراما العمانية فقالت: «أجسد شخصية إيمان، الشابة التي تقتضي الظروف أن تعيش في كنف أب غير والدها الحقيقي الذي يحكم عليه بالسجن نتيجة قتله لأخيه، وتلتقي بحسن لتبدأ بينهما علاقة الانسجام، وبعدها رحلة الصراع بين الحب والإرث الأليم الذي يحول بينهما».
وتجسد الفنانة شمعة محمد شخصية «سامية» سيدة أرستقراطية تتميز بغرورها وعنجهيتها، وتحاول تحريض ابنها المدلل «خالد الحديدي» ليرفض تقسيم الثروة مع ابن عمه، وعندما تبدأ بخسارة كل ما حولها تعود للواقع وتبدأ بإصلاح الأمور.
شمعة قالت: «أوجه تحية للفنانين المشاركين معنا في هذا العمل وأقول للمشاهدين لا تحكموا مباشرة على العمل. تابعوه للآخر وأعطونا فرصة لنقدم لكم أعمالاً راقية ونعدكم بأن ينال إعجابكم هذا العمل».
أما خالد الحديدي فيؤدي دور الابن المدلل الفاسد «جهاد» الثري الاتكالي الذي يبدأ بنسج المؤامرات والحيل بتحريض من والدته، وذلك لحرمان قريبه من حقه في الشركة.
عن مشاركته قال خالد: «كان فريق العمل رائعاً تعاملنا معاً كأسرة واحدة واستفدنا من خبرة النجوم، وكنا نكمل بعضنا بعضاً وهذا أضاف أجواء إيجابية على العمل».