اكتشاف أسرار تعامل الدماغ مع الخوف

02:22 صباحا
قراءة دقيقتين
اكتشفت دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة كاليفورنيا- ارفين ونشرت بمجلة «الطبيعة للتواصل»، الدائرة الكهربية بالدماغ الداخلة في عملية معالجة الخوف، وهو اكتشاف يمكن أن يساعد في تطوير خيارات علاجية لمن يعانون الاضطرابات العقلية.
تعتبر حالتا القلق والخوف من الحالات الطبيعية التي يتعرض لها الإنسان، والتي تكون أحياناً مهمة للحفاظ على حياته فهي ردة فعل طبيعية تجاه المخاطر ولكنها تتجاوز لدى البعض الحد المطلوب وتكون مبالغاً فيها، ووفقاً لما صدر عن المعهد الوطني للصحة العقلية بالولايات المتحدة، فإن استجابة الخوف عندما لا تتناسب مع سبب الخوف أو عندما تستمر لفترة طويلة لدرجة تؤثر في حياة الشخص فإنها تصنف على أنها اضطراب القلق. أجرى الباحثون الدراسة على الحيوانات لاكتشاف أساسيات معالجة الخوف بالدماغ ووجد أن منطقة اللوزة بالدماغ تلعب دوراً رئيسياً في كيفية التعامل مع الخوف والاستجابة له وهي منطقة شبيهة بشكل اللوزة تقع بجوار منطقة ما تحت المهاد كما أن الحصين (منطقة بالدماغ) له دور كبير في تكون الذكريات لتلك الأحداث، ولكنها في نظرهم لم تكشف الكثير عن تفاعل تلك المناطق الدماغية في حالة الخوف لذلك قاموا باختبار المسارات العصبية الداخلة في التعامل مع الخوف والقلق لدى الإنسان من خلال إدخال أقطاب كهربائية إلى منطقة اللوزة والحصين عن طريق الجراحة داخل أدمغة 9 متطوعين بحرص كجزء من التقييم السريري لحالة النشاط الصرعي لديهم، وطلب منهم بعد ذلك مشاهدة أفلام رعب؛ وتشكل اللوزة مع منطقة ما تحت المهاد ومنطقة الحصين، الجهاز الحوفي الذي يتعامل مع الذاكرة والمشاعر.. تابع الباحثون المتطوعين وقاموا بتسجيل النشاط العصبي لديهم والتقطت الأقطاب الكهربائية المزروعة عميقاً داخل الدماغ نشاطاً للعصبونات في جزء من الثانية كشف عن الوقت الحقيقي لانتباه الدماغ لمحفز الخوف، ولوحظ أن اللوزة تنشط مبكراً عن الحصين بـ120 جزءاً من الثانية، ووجد الباحثون أن اللوزة والحصين يتبادلان الإشارات مباشرة عندما يتعرض الشخص لمحفز عاطفي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"