هدايا وتوزيعات العيد للصغار والكبار

حلويات وأشكال تراثية وألعاب
14:10 مساء
قراءة 4 دقائق
تحقيق: أميرة عبد الحافظ

للعيد بهجة، وطقوس خاصة وفرحة لا تكتمل إلا بالعيدية، والهدية التي تتعدد أشكالها وطرق تقديمها وتختلف كل عام عن سابقه، والتي تستمد روحها من التراث الإماراتي والطابع المحلي، لذلك تتزين كل محال الهدايا والحلويات بكل جديد في عالم التوزيعات، وتستعد كل الفتيات والعاملات من المنزل في مجال صنع الهدايا لتلقي الطلبات وإعدادها قبل العيد وعودة الحجاج التي تجعل من العيد عيدين ومن الهدية هديتين.

«هدايا فنتكة»، والتي تعني الإبداع بلهجة شبابية، وهي مشروع إماراتي برخصة مبدعة من مجلس أبوظبي للأعمال، وعضو في صندوق خليفة لدعم المشاريع، لصاحبته فاطمة الشامسي، التي تقدم العديد من الهدايا والتوزيعات والمطبوعات لكل المناسبات العامة والخاصة، كما تقدم منتجاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وموقعها الإلكتروني الخاص للشركات والمؤسسات المختلفة.
عن منتجات العيد وموسم عودة الحجاج تقول الشامسي: «أظرف العيدية أصبحت جزءاً مهماً من العيد، مثلها مثل الملابس الجديدة، فالأسر الآن أصبحت تحرص على حجزها قبل العيد بشهر كامل، وبدورنا نحرص سنوياً على التجديد والابتكار في المنتجات التي نقدمها للزبائن، وأهم ما يميز منتجاتنا وتوزيعاتنا أن معظمها مأخوذ من التراث الإماراتي».
وتضيف: «لاحظنا أن معظم الحجاج لا يكون لديهم الوقت لشراء هدايا لتقديمها لزوارهم عند العودة، خصوصاً كبار السن، لذلك قدمنا لهم حقيبة كبيرة بها مصحف وعطر وسجادة صلاة، وكل زبون يشتري الكمية التي يريدها ونوصلها له في أي مكان في الإمارات عن طريق شركات التوصيل».
بحس فني ويد مبدعة تقدم فنانة الحلويات أشواق عبد الكريم، صاحبة مشروع «سكر نبات» العديد من أشكال الحلوى والكعك لكل المناسبات الخاصة والوطنية، ولأنها محترفة في صناعتها فجمال طعم منتجاتها لا يختلف عن رونقها المميز، فهي تقدم كعكاً بكل الأشكال، من أحرف أو ملابس إماراتية أو رسمية، وغيرها العديد من الأعمال التي تشبه اللوحات المطلوبة.
عن منتجاتها الخاصة بعيد الأضحى تقول عبد الكريم: «كل منتجات عيد الأضحى تختلف، لأنها تحتفل بعودة الحجاج وبالأضحية، لذلك يكون المجهود المبذول كبيراً لتلبية جميع الطلبيات التي نستقبلها قبل العيد بأسبوعين. فهناك كب كيك مكتوب عليه (عساكم من عواده)، وكعك على شكل الحرم النبوي أو الكعبة، وآخر على شكل خروف، هي الأشكال التي يطلب منها بكثرة في هذه الفترة، فبعض الزبونات يرسلن صوراً من مواقع الإنترنت لتنفيذها، والبعض الآخر يختار من منتجاتنا التي قدمتُها في الأعوام السابقة».
وتضيف: «هناك زبائن يرغبون في استلام المنتجات ليلة العيد، وهذه تطلب أن أعمل على تنفيذها يوم الوقفة نهاراً ونسلمها ليلاً، أما من يريد حلوياته يوم العيد فهذه أصممها ليلاً ليستلمها الزبون الوقت الذي يريده، لأنني أفضل أن أسلم الحلويات طازجة ولا أفضل وضعها في الثلاجة لأن هذا يغير من طعمها».
أما منتجات عليا وشمسة أنور، صاحبتا مشروع «كيوتس الإمارات» للتوزيعات والهدايا لكل المناسبات، تتخذ شكلاً خاصاً في العيد، فيقدمان بسكويت على شكل الخروف، كما يقدمون أظرف الأضحية لتقديم العيدية والتي تكون معبأة بالفستق والمكسرات حسب طلب الزبائن، بجانب الميدالية المشكلة على هيئة خروف.
وتقول عليا: «أصبحت التوزيعات والهدايا، وفن تقديمها أمراً مشهوراً ومعروفاً كثيراً الآن، لذلك تتنافس فيه المحال وتاجرات التوزيعات لتقديم أفضل ما لديهن من إبداعات، كما أن فكرة تقديم الهدية المزينة أصبحت موجودة ومعروفة عند الأسر بشكل كبير، ونحرص أن نقدم كل ما نملك من خبرات ومواهب للزبائن كل عام، وهذا العيد نقدم لهم العيدية بفن طي الورق، فنقدم عروسة ورقية تأخذ شكل فستان للبنات أو بنطلون وقميص للأولاد مستخدمين فيها عملات ورقية حقيقية نقوم بطيها بطريقة تحافظ عليها من التلف ويسهل على مستخدمها فكها، ونقوم عن طريق مندوب بالتوصيل لكل الإمارات».
وتوضح أنه في حال طلب الزبون هذا النموذج من الهدايا فيحصلون منه على العملات التي يريد استخدامها مسبقاً، فهناك من يطلب عرائس بها 10 دراهم وهناك من يريدها ب 500 درهم وهكذا.
«كل عام أخصص ميزانية محددة لأظرف العيدية وهدايا الحجاج»، هذا ما تؤكده الجدة أم حمود، التي تقول: «قبل العيد بشهر تقريباً أتواصل مع إحدى تاجرات الإنترنت وأطلب منها كميات من أظرف العيدية التي تتخذ أحياناً شكل عملة إماراتية أو طفل وطفلة بزي الدولة التقليدي، أو خروف وشكل كعبة، لأقدمها للصغار من أولاد العائلة والأحفاد، وهذه الأشكال والتوزيعات تدخل البهجة والفرحة على قلوبهم أكثر من المبلغ الموضوع بداخلها، لذلك يحتفظون بها كل عام في مقتنياتهم».
تتفق معها الأم حصة علي، مشيرة إلى أنها تتواصل مع رائدة من رائدات الأعمال اليدوية تعرفت إليها من خلال صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» وتطلب منها نماذج متعددة من ابتكاراتها للعيد، خصوصاً أن كل تاجرة تحاول أن تقدم أشكالاً جديدة ومختلفة عما قدمته الأعوام السابقة، وهذا كله يصب في مصلحة الزبون الذي يسعى إلى إرضاء الأطفال وإسعادهم. وتضيف: «أحياناً أحاول صنع هذه الأعمال بنفسي بعد متابعة طرق تصميمها على المواقع المختلفة، إلا أنها لا تكون بجودة ما صنعته التاجرة والتي تتخذ من هوايتها في التصميم والرسم والجرافيك وظيفة لها».
هبة حسن، معلمة ابتدائي، تحرص سنوياً على شراء الأظرف مختلفة الأشكال، لتضع داخلها هدايا رمزية بسيطة مثل شوكولاتة وحلوى للصغار مع بعض الملصقات والأدوات المدرسية، لتقدمها لتلاميذها قبل الإجازة. وتقول: «أفعل هذا في كل المناسبات حتى أشارك تلاميذي فرحتهم، ومن ناحية أخرى كنوع من التشجيع وحب الدراسة، فالمدرسة لا تعني فقط المذاكرة والحصص والمواد العلمية، يجب أن يكون هناك جزء من المرح والفرح نتشاركه سوياً، خصوصاً أنني لست متزوجة وأشعر أنني أقدم هذه الأشياء لأولادي».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"