يُطلق متحف اللوفر أبوظبي موسمه الثالث بافتتاح معرض «التجريد وفن الخط: نحو لغة عالمية»، وذلك في 17 فبراير الجاري، ويستمر حتى 12 يونيو المقبل.
ويأتي المعرض في إطار الموسم الجديد الذي يسلط الضوء على التبادلات الفنية والثقافية بين الشرق والغرب، ويبيّن مصادر الإلهام المتبادلة بين الثقافات من حول العالم.
يكشف المعرض المخصص للممارسات الفنية التجريدية، لزواره كيف ابتكر فنانو القرن العشرين لغة بصرية جديدة نشأت نتيجة دمج النص والصورة؛ إذ استمدوا الإلهام من أولى أشكال الرموز والعلامات التي ابتكرها الإنسان، ولاسيما فن الخط. ويضم المعرض العالمي 101 عمل فني، وهي أعمال مُعارة من مجموعات 16 مؤسسة من المؤسسات الشريكة، منها سبعة أعمال من مجموعة اللوفر أبوظبي الفنية، إلى جانب عملين بارزين لفنانين معاصرين يعتمدان في وقتنا الحالي ممارسات تجسد الموضوعات التي يطرحها المعرض وتبث الحياة فيها.
يضم المعرض أربعة أقسام تتمحور حول أربعة موضوعات، تأخذ الزائر لاكتشاف تاريخ فن التجريد كلغة بصرية جديدة أنشأها الفنانون في أوائل القرن العشرين. ومن خلال تسليط الضوء على التبادل الثقافي الثري الذي شهده القرن العشرين، يكتشف الزوار كيف استمد فنانو الحركة التجريدية الإلهام من عدد كبير من العلامات والرموز والفلسفات والتقنيات الفنية، من ثقافات ومجتمعات بعيدة عن العواصم الأوروبية والأمريكية.
وسعى فنانون بمن فيهم بول كليه، وأندريه ماسون، وفاسيلي كاندينسكي، وسي تومبلي، ولي كراسنر، وجاكسون بولوك، إلى ابتكار لغة عالمية جديدة تمكّنهم من التعبير عن مشاعرهم في إطار مجتمع سريع التغيّر، بعيداً عن التقاليد الفنية التصويرية.
ويسلط المعرض الضوء على أعمال مجموعة من الفنانين في المنطقة، مثل ضياء العزاوي، وأنور جلال شمزه، وغادة عامر وشيرازه هوشياري ومنى حاطوم، كما يضم أعمالاً فنية تركيبية لاثنين من الفنانين المعاصرين هما إل سيد وسانكي كينج يبينان.
اكتشاف وتعلم
قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي: «يُسعدنا أن نعلن عن افتتاح المعرض الأول الذي ينظمه متحف اللوفر أبوظبي لعام 2021، والذي سيقدّم لزواره تجربة فنية مميزة ستجمعهم بأعمال لكبار الفنانين تُعرض للمرة الأولى في المنطقة. تتمتع المتاحف بقدرة استثنائية تشجع المجتمع على الاكتشاف والتعلم؛ لذلك نوليها أهمية خاصة في أبوظبي. وهذه الأهمية جلية حول العالم؛ إذ أصبحنا نشهد الأهمية المتزايدة للفن والثقافة في حياتنا أكثر من أي وقت مضى، وذلك لما يوفرانه من تحفيز فكري ومصدر للراحة ووسيلة للارتباط بالآخرين. ولا يسعني سوى أن أشدد على الرسالة التي عززتها ندوة «المتاحف بإطار جديد» التي عقدها المتحف في نوفمبر الماضي، والتي تؤكد أن الثقة والتضامن بين الدول، وبين المؤسسات الفنية والثقافية، هما السبيل لتأسيس قطاع ثقافي تعاوني عالمي».
أعمال مُعارة
أضاف المبارك: «من دواعي الفخر أن نرحب بافتتاح أول معرض دولي لمتحف اللوفر أبوظبي في 2021، خاصة أن الأعمال الفنية المُعارة من العديد من الشركاء، ستعرض في متحف اللوفر أبوظبي وفي المنطقة للمرة الأولى على الإطلاق. وتُعد المتاحف، بقدرتها على إلهام الفضول والاكتشاف والتعلم، ضرورية لكل مجتمع، ونحن نوليها أهمية خاصة في أبوظبي، وأصبح واضحاً أكثر من أي وقت مضى، الدور المتزايد الأهمية الذي يلعبه الفن والثقافة في حياتنا، حيث يوفران الإعجاب والتحفيز الفكري والراحة، فضلاً عن الشعور بالارتباط بالآخرين في مجتمعاتنا وخارجها.
رسوم تصويرية
قال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: «فيما نطوي الأيام الصعبة التي عشناها في 2020، يسرنا أن ندعو ديدييه أوتينجيه، المدير المساعد في المتحف الوطني للفن المعاصر، لتسليط الضوء على العلاقة التي تجمع فن التجريد بفن الخط. ويقدّم «اللوفر أبوظبي» لزواره فرصة اكتشاف هذه اللغة المشتركة من خلال الرسوم التصويرية والعلامات والخطوط».
محمد المبارك: المتاحف ضرورية لكل مجتمع