الشارقة: «الخليج»
استعرض مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، «استثمر في الشارقة»، التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، «شروق»، سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع رواد الأعمال والمستثمرين البولنديين خلال ندوة افتراضية، في إطار مساعي «المكتب» لتوطيد الروابط التجارية.
وناقش الجانبان خلال الندوة الفرص التي توفرها المنظومة الاستثمارية في الشارقة لمجتمع الأعمال البولندي في قطاعات متنوعة، منها التكنولوجيا الغذائية والصحية والزراعية، والصناعة، والسياحة البيئية، والاقتصاد الأخضر، وغيرها من فرص الأعمال القائمة على الابتكار والتي تشهد نمواً متسارعاً.
وتعرّف المشاركون في الندوة إلى المزايا التنافسية لاقتصاد الشارقة المتنوع، ومكانتها العالمية كوجهة مثالية لاستقطاب الاستثمارات، إضافة إلى سياساتها وتشريعاتها الاستثمارية، وموقعها الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أسواق آسيا وإفريقيا، فضلاً عن بنيتها التحتية الصناعية المتطورة.
وجهة استثمارية واعدة
وأكد أحمد المنصوري، القائم بالأعمال في سفارة الإمارات لدى جمهورية بولندا، أن الشارقة وجهة استثمارية واعدة، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 اتفاقية بين دولة الإمارات وجمهورية بولندا لتسهيل الأعمال وتطويرها، إضافة إلى تعزيز العلاقات الثقافية والسياحية، حيث وصل إجمالي التبادل التجاري بين الدولتين إلى 1.1 مليار دولار في عام 2019.
تشريعات داعمة
وأوضح مروان بن جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، (شروق)، أن دولة الإمارات تعد الشريك الاقتصادي الأكبر لجمهورية بولندا في العالم العربي، مؤكداً أهمية مثل هذه الاجتماعات التي تستهدف نمو الأعمال والاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.
وأشار السركال إلى المزايا الفريدة التي توفرها الشارقة للمستثمرين من خلال موقعها الاستراتيجي، وموانئها البحرية، والسياسات والتشريعات الداعمة للأعمال، إلى جانب انخفاض تكاليف الإنتاج، لافتاً إلى أن الشارقة تمتلك اقتصاداً متنوعاً يركز على المستقبل، ويدفع عجلة الاستثمار في مجال الزراعة، وتربية الأحياء المائية، وإنترنت الأشياء، والطاقة المتجددة، وغيرها من القطاعات الرئيسة التي تختص بها الشركات البولندية.
وأكد السركال التزام (شروق) بتعزيز النمو والربحية لكل الاستثمارات على المدى الطويل في الإمارة، مشيراً إلى أن إجمالي الصادرات بين الشارقة وبولندا في عام 2020 بلغ أكثر من 10 ملايين و599379 درهماً، وأعرب عن تطلعه لنمو هذه الأرقام.
واختتم بقوله: «تفتح الشارقة أبوابها لجميع الأعمال والاستثمارات البولندية ونتطلع لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين في الأعوام المقبلة».
بيئة أعمال محفزة
وأكد بافل ماتشكا، سكرتير ثالث في سفارة بولندا لدى الإمارات، أهمية السياسات الاقتصادية التي تتبعها دولة الإمارات لجذب المستثمرين الأجانب، مشيراً إلى أن الشركات البولندية تسعى للتوسع في دولة الإمارات وإمارة الشارقة للاستفادة من بيئة الأعمال المحفزة.
ترخيص تجاري واحد
من جهته، أفاد الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام، (شمس)، بأن مدينة الشارقة للإعلام تحفز الأعمال المتخصصة في المجالات الإعلامية والإبداعية للانطلاق برحلة ريادة الأعمال، مشدداً على أن رواد الأعمال يمكنهم القيام بمجموعة من الأنشطة التجارية من خلال ترخيص تجاري واحد، فضلاً عن الاستفادة من الدعم والخدمات التي تقدمها المدينة، مثل التدريب وورش العمل الرامية لتعزيز معارف رواد الأعمال.
وأضاف المدفع: «تمتلك بولندا العديد من الشركات الإبداعية، ونحن حريصون على تقديم كل أشكال الدعم لها وتمكينها من دخول أسواق الشارقة وتوسيع خدماتها إلى دولة الإمارات والمنطقة، انطلاقاً من الإمارة».
جذب الاستثمار الأجنبي
وأكد محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، أن جاذبية اقتصاد الإمارة الذي يعد واحداً من أكثر الاقتصادات مرونة في المنطقة، تعود إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي سنوياً حيث تشكل القطاعات غير النفطية 92% منه، مشيراً إلى أن الإمارة تحتضن أكثر من 35% من القطاعات الصناعية في دولة الإمارات.
وأضاف المشرخ: «تسهم 6 مناطق حرة مختصة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر المسؤول إلى الإمارة وتقديم مزايا تنافسية كبيرة للمستثمرين البولنديين، حيث تعمل حالياً 84 شركة بولندية في الشارقة، ويتمثل دورنا في توجيه المستثمرين البولنديين إلى فرص الأعمال والاستثمارات المختلفة في الإمارة، إذ جاء إنشاء مركز الشارقة لخدمات المستثمرين، (سعيد)، بهدف مساعدة المستثمرين ورواد الأعمال على تأسيس أعمالهم في الشارقة بسرعة وكفاءة».
مجمع الشارقة للابتكار
وقال علي سايواني، مدير النقل التكنولوجي والمشاريع في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: «يهدف المجمع إلى جذب الشركات المتخصصة في مجالات التكنولوجيا المائية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا البيئية، والرقمنة، والتصميم الصناعي المتخصص بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب النقل والخدمات اللوجستية».
وأضاف: «يحتضن المجمع حالياً 95 شركة لديها استثمارات بقيمة 100 مليون دولار، ونتطلع إلى توسيع نشاطاتنا على المستوى العالمي، كما ندعو الشركات الناشئة والشركات التقنية إلى الاستفادة من مرافقنا المتطورة لتجربة أفكارها الإبداعية وتحويلها إلى أعمال ومشاريع ناجحة».