«كلنا شرطة» مبادرة جميلة رائعة في مضمونها وأهدافها، وأيضاً في الرؤية التي تستهدف المجتمع وأفراده عبرها، تأتي ضمن التزام شرطة أبوظبي بمد مزيد من جسور التواصل مع المجتمع، وتحقيق انخراط أكبر لأفراده في جهود الأمن التي تبذلها الشرطة، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الأمني في الإمارة، ويصب في إطار زيادة سعادة الجمهور، وتفتح هذه المبادرة الباب أمام جميع أفراد مجتمع إمارة أبوظبي من مختلف الجنسيات ممن يجدون في أنفسهم الكفاءة والمقدرة للانضمام إلى عضويتها، والإسهام في الحفاظ على أمن وأمان مجتمعاتهم المحلية وأحيائهم السكنية، وبالتالي الحفاظ على مكتسبات الإمارة والأمن والأمان الذي ينعم به أفراد المجتمع كافة.
بموجب «كلنا شرطة» يستطيع أفراد المجتمع بكافة شرائحه وفئاته الانضمام إلى هذه المبادرة، الأمر الذي يُسهم في رفع مستوى الوعي وتطوير الذات من خلال إكسابهم المهارات والخبرات المختلفة، عبر تعاملهم مع طيف واسع من التنوع المجتمعي الذي تزخر به، ويحقق أيضاً مبدأ الشراكة الذي يعد العامل الأهم في توفير الأمان بمشاركة المجتمع وأفراده بأن يكونوا حريصين على ذلك وشركاء أساسيين في الحفاظ على أمن وسعادة المجتمع.
مؤسساتنا الأمنية وفي مقدمتها شرطة أبوظبي باتت اليوم أكثر قرباً من المجتمع، بعد أن أيقنت أن ذلك هو السبيل لإنجاح مهامها ورسالتها، فمضت في عقد شراكات متنوعة بهدف تعميق الشعور بالأمن والأمان في التجمعات والأحياء السكنية، وتوفير الأمن المستدام، وتحفيز الإبداع والابتكار من كافة شرائح المجتمع، ومشاركتهم في الحفاظ على الأمن والسعادة، وتحفيزهم ليأخذوا دورهم كسد منيع في الدفاع عن مكتسبات الأمن والأمان.
اليوم بات واضحاً أن مبادرة «كلنا شرطة» تستلهم قيم ومقومات خطة أبوظبي، والتي تنص على وجود «مجتمع آمن»، وتعمل على دعم هذا التوجه من خلال التركيز على نقطتين أساسيتين، هما ضمان المحافظة على الأمن من خلال مواكبة التطور المتسارع لنمو التجمعات السكنية في إمارة أبوظبي، والعمل على مضاعفة أعداد الأفراد المعنيين بالشأن الأمني، وهذا ما تسعى المبادرة إلى تحقيقه عبر تكريس مشاركة المجتمع في المسائل التي ترتبط بأمنه مباشرة، وكذلك تعزيز المساهمة في مجالات الأمن، والذي يسعى إلى توسيع دائرة إشراك المجتمع الذي يعتبر السد المنيع والأول في الحفاظ على المكتسبات الأمنية.
أعضاء «كلنا شرطة» يخضعون لدورات تهدف لزيادة الحس الأمني لديهم، وتعريفهم بالمجالات الشرطية المجتمعية وتقنية المعلومات والمرور والطوارئ والسلامة والأزمات والكوارث والمعلومات الأمنية، وهم بذلك يحصلون على تدريب مناسب يؤهلهم لممارسة المهام الموكلة إليهم على الوجه الأمثل، وهم بذلك يستقطبون أفراداً مؤهلين في مجالات الحس الأمني والابتكار في تقديم أفكار تسهم في الارتقاء بالمنظومة الأمنية.
نتمنى النجاح لهذه المبادرة، بحيث تتوسع وتشمل جميع الإمارات، وتحقق التعاون المنشود مع المجتمع، وتفعل الشراكة الحقيقية الفاعلة مع الأفراد والمؤسسات، بحيث يصبح الأمن مسؤولية الجميع بكل ما تعني الكلمة.
راشد محمد النعيمي