هنا الإمارات

05:27 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

في الإمارات ونحن نحتفل باليوم الوطني 48؛ ملحمة بناء لا تتوقف ومسيرة إنجاز تتواصل، وأحلام تتحقق كل يوم، فمن كان يتصور أن تلك الصحراء التي كانت حتى سنوات مضت تلملم شتاتها وتدخل عصر التطور يخرج منها رائد فضاء وتنجح في إنشاء مفاعل نووي سلمي، وتُنجز على أرضها طموحات كبيرة منها أكبر محطة للطاقة الشمسية، ومدينة صديقة للبيئة؛ بل وتستضيف حدثاً عالمياً مثل إكسبو وتستقطب سياح العالم.. إنها بكل فخر الإمارات العربية المتحدة.
المشاريع والأداء الحكومي والإبداع بكل صوره، والأرقام القياسية التي تزداد يوماً بعد آخر، ومدن متطورة باتت تجذب الساكنين والطامحين والمستثمرين والشباب من كل أصقاع العالم، حتى باتت المكان المفضل لهم للحياة والإقامة.. المعمار يقول كلمته: أبراج وجزر اصطناعية ومساكن تُبنى بطابعات الأبعاد الثلاثة، ويتسلل البحر بين الأبراج ويصنع طرقاً ومسارات وحياة جديدة، وتخلع الصحراء ثوبها القاسي لتتشكل بحيرات وحدائق ومتنزهات.
تجارب مبتكرة ومتاحف متفردة، ومنتجعات فاخرة ومطارات لا تهدأ، تشكل نقطة تواصل العالم، وموانئ سحقت الأرقام العالمية في حجم التجارة والتصدير والاستيراد وسفن السياحة.
التسامح والتعايش بين أكثر من 200 جنسية، ومضرب المثل في تعدد الأديان وتنوع دور العبادة، والانفتاح على ثقافات الشعوب وتقبل الآخر.. ووزارة التسامح، وعام التسامح، ومبادرات التسامح، والتقاء حضارات الشرق بالغرب، ولا مكان للانتماءات المذهبية والطائفية والعرقية، وهنا المساواة وصون الإنسان وحفظ كرامته، فكانت وثيقة الأخوة الإنسانية وبناء السلام العالمي من حرية وعدل وحوار وعلاقات إنسانية متينة بين الشرق والغرب، أمور تشجع مبادئ التسامح والإخاء وتوحِّد القلوب المتفرقة وتسمو بالإنسان.
صدارة المؤشرات العالمية ورؤية القيادة التي وضعت نصب أعينها المركز الأول، وصنعت من الخطط ما هو كفيل بتحقيقه على أرض الواقع، حيث تصعد البلاد يوماً بعد آخر في سلم المجد وتنافس دولاً ذات تجارب عريقة، لتؤكد أن الإرادة الصادقة كفيلة بتحقيق المستحيل.. ودولة السعادة ووزيرة السعادة والرضى عن جودة الحياة، والأداء الحكومي، والابتكار الذي طال جميع مناحي الحياة، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار وتقنيات الهايبرلوب، والأقمار الصناعية ومسبار الأمل.. والعطاء والأيادي البيضاء، ونجدة المحتاج ونصرة المظلوم.
دولة تذهب إلى المستقبل قبل أن يأتي إليها، متسلحة برؤى استراتيجية واضحة، وهنا من يخطط لبناء مستوطنة بشرية على المريخ، ويطلق مشروعات الذكاء الاصطناعي واستراتيجيات الأمن الغذائي، والطاقة النظيفة والشمسية، والتنقل ذاتي القيادة، وطباعة 25% من المباني بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد بحلول عام 2030، وتصدر منصات التعاملات الرقمية، وتقديم مدن ذكية نموذجية تجعل التقنية مفتاحاً للحياة المتوازنة، وتحقيق أفضل مستويات المعيشة للناس.. دولة جوازها يصنف واحداً من أقوى جوازات العالم، وتحجز لها مكاناً متقدماً في الدبلوماسية الدولية ومراكز صنع القرار.
.. هنا الإمارات.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"