إبراهيم الهاشمي
لا أدري ما يمكن أن أسميه، أو أن أطلق عليه من الصفات، فلا كلمة الصديق تفيه حقه، ولا الأخ يمكن أن تعبر عن معدنه.
هو أبسط من البساطة وأعمق من العمق.
عرفناه في منطقة الراشدية بدبي، ارتبطنا به أباً وأخاً و صديقاً، في قلبه للجميع مكان من حب وود وحرص، لعبنا معه في فريق «الصاعقة» كرة القدم ونحن فتيان، واجتمعنا في قهوة «خان» حيث الحكايا والشعر والشيطنة، ويجمعنا مجلسه العامر خصوصاً في العيدين، فالعيد لا يكتمل إلا بزيارته والسلام عليه، ولقاء كل الإخوة والصحب والأصدقاء عنده، فهو عمود خيمتنا التي نلتم تحت ظلها.
محمد شاعر رقيق عذب، محب للجميع..
يستقبلك ببشاشة ويودعك بابتسامة نهر عذب، عاشق لسباقات الهجن ومشجع عتيد لفرسان النادي الأهلي، ودود مخلص في وده، شاركنا في أفراحنا كأنه الفرح نفسه..
تراه في حفلات زواج أصحابه وأصدقائه شعلة من النشاط في خدمة الضيوف والزوار، خصوصاً حينما تقام أمام البيوت وكأنه صاحب الحفل.
محمد تعامل مع الجميع بأصالة فطرته، وطيب معدنه ووفاء طبعه، لذا أحبه الجميع..
حاضر في قلوبهم رغم تغير الزمن، وتفرق الصحب والأصدقاء، لا يذكرونه إلا ويذكرون بشاشته حتى في أحلك الظروف.
أبونا وأخونا وصديقنا ورفيقنا محمد بن هلال طريح فراش المرض بمستشفى راشد بدبي، زرته فوجدته، رغم عدم قدرته على الحديث، يستقبلني بابتسامته العذبة التي تسبق نظرته الحانية الودودة، فهو رجل قُد من فرح لا بد أن يوزعه ويزرعه في قلوب الجميع مهما كانت الظروف.
محمد رجل له من الفضل ما لا يمكن أن ينسى في عنق الكثيرين منا، لا أعتقد أن هناك أحداً من أهل «الراشدية» أو أقام فيها لا يعرفه، محمد يستحق منا زيارته بالذات في هذه الظروف، ويستحق أن ندعو له بالصحة والسلامة والعافية.
اللهم اشفه وعافه وامنن عليه بالصحة والسلامة، إنك على كل شيء قدير.