ثغرات قاتلة

03:18 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

ما بين غرق في حوض سباحة منزلي، واختناق في سيارة، وحوادث مرور، أبى العيد أن يمر من دون حوادث مفجعة راح ضحيتها أطفال في عمر الزهور، في سيناريو يتكرر كل عام، ويترك آثاراً حزينة في عائلات الضحايا والمجتمع. بشكل عام، لا نوجه اللوم إلى أولياء الأمور، لأننا من الممكن أن نكون مثلهم، لكننا ندعو مجدداً، إلى الحرص، خاصة أن تلك الحوادث تقع فجأة عندما تعثر على ثغرة بسبب سوء الاحتياطات الخاصة بالسلامة، أو عدم الانتباه، أو ضعف الرقابة.
من واجبنا كأولياء أمور أن نضاعف عملية المتابعة، ونراجع كثيراً من الأمور من حولنا، ونركن إلى التكنولوجيا التي باتت في متناول اليد لمساعدتنا في ذلك، خاصة أن أبناء هذا الجيل ليسوا كمن سبقهم، بل يحبون تجربة كل شيء، ويتميزون بالنشاط، ونحن كآباء نعمل على توفير كل ما يحبون، وما يدخل السعادة إلى قلوبهم، لكنه في الوقت نفسه قد يسبب الأذى لهم من دون قصد، الأمر الذي علينا مراعاته في تصميم أحواض السباحة، مثلاً، وتزويدها بعوامل السلامة، وإغلاقها في حال عدم وجود مراقب من الكبار، ومتابع لِلَهو الصغار فيها.
وزارة الداخلية أكدت أن أكثر أربعة حوادث شيوعاً، يتعرض لها الأطفال في الدولة هي السقوط من نوافذ البنايات، والاختناق، والحروق، والغرق في حمامات السباحة المنزلية، داعية شرائح المجتمع إلى القيام بمسؤولياتهم في تعزيز أمن المنازل، وتعزيز وسائل الحماية، والتفاعل مع حملتها الخاصة بالأطفال، ونشر رسائلها التوعوية التي تعزز السلامة والحماية المدنية، خصوصاً في البيوت، خاصة أن التوعية بالحفاظ على أمن المنازل، وتعزيز وسائل الحماية، والتركيز على ربات المنازل لدورهن الحيوي في مراقبة المنزل، ومتابعة الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية، وأهمية الحفاظ على كل منها بصورة آمنة، عنصر مهم في معالجة أخطاء كثيرة نقع فيها في حياتنا اليومية من الممكن أن تؤدي إلى مآسٍ مفجعة.
الرسالة التي يجب أن يعيها الناس أن الجميع معرض لحوادث من هذا النوع إذا ظنوا أنهم بمأمن منها، وهم لا يتخذون عوامل السلامة والرقابة في بيوتهم، ويغفلون عن المتابعة، ولا يدرسون تصاميم بيوتهم، وألعابهم، وأجهزتهم الكهربائية، ويحمون صغارهم من خطرها، لذلك فإن عملية رفع الوعي هي ما يمثل طوق النجاة الذي علينا أن نسعى جميعاً للحصول عليه، لأنه لا يقدر بثمن، ويجنبنا المآسي التي حدثت مؤخراً، وتحدث كل فترة.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"