عادي

«بيئة أبوظبي» تواصل تطوير موقع الكثبان الرملية الأحفورية في الوثبة

19:42 مساء
قراءة 3 دقائق

أبوظبي:«الخليج»

تواصل هيئة البيئة بأبوظبي تنفيذ خطتها المتكاملة لتطوير وحماية موقع الكثبان الرملية الأحفورية في الوثبة والتي تشمل تطوير البنية التحتية للموقع وبناء العديد من المرافق الخدمية والسياحية مثل تركيب لوحات إرشادية يتم توزيعها على أهم المناطق في الموقع، وإنشاء ممرات ومسارات للزوار بالإضافة إلى مواقف للمركبات، فضلاً عن العمل على إعلان الموقع كمحمية طبيعية لحماية الإرث الطبيعي للإمارة وتشجيع السياحة البيئية.

وقالت د. شيخة سالم الظاهري، الأمين العام للهيئة: «تزخر أبوظبي بتنوع فريد ببيئاتها وموائلها ونسقها الطبيعي الخلاب، ومن ضمن هذه المكونات الطبيعية أعجوبة الكثبان الرملية الأحفورية وهي عبارة عن تشكيلات رملية مميزة ونادرة تتواجد بشكل كثيف في منطقة الوثبة إلى الجنوب من محمية الوثبة للأراضي الرطبة بالإضافة إلى تواجدها بمناطق أخرى من الإمارة حيث تم تصنيفها ضمن خارطة الموائل المعدة من قبل الهيئة كجروف رملية متحجرة وهي موائل مهمة للعديد من الأحياء البرية».

وأشارت إلى أن أبوظبي تتميز بوجود الكثبان الرملية التي تعتبر جزءاً من التاريخ الطبيعي لأبوظبي والإمارات، ولم يتم تسجيل وجودها بنفس الميزات والكثافة في أجزاء أخرى من الدولة، وأشارت إلى أن هذه التكوينات الرملية تعتبر هشة للغاية وعرضة للكسر والتلف، وتقوم الهيئة بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية المعنية بتكريس جهودها لحماية الموقع من خلال إدارة المنطقة وتسيير دوريات لمراقبتها.

وذكرت الظاهري أن فريقاً مكوناً من خبراء التنوع البيولوجي والمهندسين في الهيئة قام بعمل أكثر من 20 زيارة تقييمية للموقع على مدى الشهور الثلاثة الماضية بهدف وضع خطة تطويرية للموقع. كما عقدت الهيئة سلسلة من الاجتماعات مع الجهات المعنية والجهات ذات العلاقة لضمان تضافر الجهود المؤسسية لحماية وتطوير الموقع وضمان استدامته.

وأشار أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة إلى أن الهيئة قامت بإعداد وتنفيذ برنامج رقابي من خلال تسيير دوريات صباحية ومسائية على الموقع لضمان المحافظة على بيئة المنطقة ومنع التعديات، وقام فريق التفتيش والرقابة المكون من أربعة مفتشين بيئيين من تنفيذ ما يقارب ال 1400 ساعة من الجولات التفتيشية على الفترتين الصباحية والمسائية بمعدل 16 ساعة يومياً خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح الهاشمي أن الهيئة نسقت مع مركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) لتنظيف الموقع بشكل دوري وإضافة حاويات في عدد من المواقع حول الموقع. كما تم خلال الفترة الماضية تنظيم وتنفيذ حملتين للتوعية ولتنظيف الموقع بالتعاون مع مركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) شارك فيهما أكثر من 100 متطوع ونتج عنهما جمع ما يقارب ال 300 كيلوجرام من المخلفات والنفايات، وشارك في الحملتين متطوعين من مجلس الشباب الأخضر، حيث قاموا ببث رسائل توعية استهدفت زوار الموقع. كما قام فريق من الهيئة بإزالة الرسومات الجدارية التي تم رصدها على بعض الكثبان الرملية وتكثيف عمليات الرقابة والتوعية لمنع حدوث مثل هذه التجاوزات في المستقبل.

وأطلقت الهيئة حملة إعلامية تهدف إلى توعية الجمهور بأهمية الموقع من خلال توجيه رسائل توعية عبر حسابات الهيئة على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أكدت الهيئة أهمية أن يتجنب زوار الموقع تسلق التشكيلات الجيولوجية ورمي القمامة وتنظيم أية فعاليات أو أنشطة في مواقع الكثبان الأحفورية. وشددت الهيئة على أن الموقع، الذي يعتبر مكانًا خلابًا للتنزه أو التجمع مع العائلة والأصدقاء، إلا أن التعدي والتجاوزات ورمي النفايات فيه قد يؤثر ويضر بشكل كبير في الكثبان الأحفورية وسلامة الموقع واستدامته، في حين أن الرسم والكتابة على الكثبان يعتبر سلوكاً مرفوضاً لأنه يوثر في سلامة الموقع ويشوه المنظر الجمالي العام.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"