«تُطَبَّق الشروط والأحكام»

05:13 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

لبعض البنوك قوانين لا تخضع إلا لمزاجيتها، فكم هي العروض التي قدمتها، ولا يمر وقت قصير إلا وغيرت بنودها دون إشعار لذلك الشخص الذي أبهره العرض ووقع في فخه، والحجة دائماً أن البنوك تضع في خاتمة أي عرض تقدمه عبارة تكتب بخط يحتاج إلى ميكروسكوب لقراءته يقول فحواها إنه يحق للبنك تغيير بنود الاتفاق أو العرض من دون الرجوع للمستفيد، وكم من تلك العروض تغير من دون التفات إلا لمصلحة البنك بعد أن جمع تحت مظلة عروضه ما لذ وطاب من الزبائن.
وبالرغم من أن البنوك وبلا شك تستفيد من حسابات زبائنها وما يودعون فيها من أموال، إلا أن البنوك لم تعد كما السابق تقدم العديد من الخدمات لصاحب أي حساب بل أصبح الحصول على ورقة من البنك يتطلب دفع رسم معين، كما هي الحال عند طلب دفتر الشيكات أيضاً، والطريف أن البنوك تبتكر وسائل الاستغلال ابتكاراً، وتتفتق أذهان القائمين عليها عن أساليب وطرق غريبة وعجيبة، وكمثال على ذلك أن أي شخص لديه حساب لشركة يملكها وانتهت رخصته التجارية يقوم البنك بفرض غرامة مالية عليه لا تقل عن 250 درهماً شهرياً، حتى يقدم ما يفيد بتجديد الرخصة، وذلك ما لا تفعله الدوائر الاقتصادية ذاتها وهي المسؤولة عن التراخيص. والأطرف أن البنوك لا يعنيها أنه تم تجديد الرخصة أم لم يتم التجديد، لأن الحساب يبقى مفتوحاً ما دام صاحب الرخصة يدفع ذلك الرسم، فحرص البنوك ليس لصالح مصلحة العميل أو الجهات الاقتصادية بل كم تستطيع أن تسحب من جيوب عملائها وبشكل فني.
وهنا نتساءل من أجاز للبنك مثل هذه الصلاحية في تغيير بنود أي اتفاق أو عقد لصالحه، ومن منحه صلاحية فرض الغرامات وهل هي من اختصاصه أصلاً.
المصرف المركزي في الدولة مطالب بالكثير من التدقيق على البنوك والتعامل معها بجدية أكثر فما تفعله البنوك تجاوز حدود الاستغلال بكثير.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"