والحكمة الصينية تقول: «إذا أردت أن تزرع لسنة فازرع قمحاً، وإذا أردت أن تزرع لعشر سنين فازرع شجرة، أما إذا أردت أن تزرع لمئة سنة،فازرع إنساناً». وزراعة الإنسان تكون بالعلم والتعلم والمعرفة،لأنه يسود ويرقى بها.
وما طرح حكومة دولة الإمارات في الأيام الماضية للاستراتيجية الوطنية للقراءة وقانون القراءة إلا بناء للمستقبل وتطلعاً للرقي والحضارة التي لا تتأتى إلا بالمعرفة والتي لا تكون إلا بالمطالعة والقراءة والمثابرة عليها. وما هذا القانون إلا استشعاراً لما تتطلع إليه الدولة لبناء أفرادها بناءً معرفياً يؤهلهم لبناء المستقبل، ويؤكد أن العلم هو السلاح الذي تتسلح به الدولة والثروة التي ستعول عليها لقادم أيامها. لذا قررت إرساء قواعد ثابتة لدعم القراءة والمعرفة وبخطوات عملية مدروسة، فعام القراءة ليس إلا نقطة الانطلاقة ومجرد حجر في لبنة البناء لكل العمر وكل المجتمع والدولة.
لذا كلنا شركاء ، وزارات وهيئات ومؤسسات ومجتمع وأسر وأفراد في تحقيق هذه الرؤية. كلٌ منا مطالب بأن يقوم بدوره لتفعيلها، كلٌ في دائرته ومجاله. وبكل تأكيد ما دام الهدف هو المعرفة فإننا سنحصد النتائج فينا وفي أبنائنا وبناتنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة. سنترك لهم ما يفاخرون به العالم في وطنٍ ثروته العلم والمعرفة.
إبراهيم الهاشمي
[email protected]