أحمد عبدالله: الجمهور الخليجي يعرف القاهرة وأسرارها

04:22 صباحا
قراءة 3 دقائق

يعتبره تجربة مميزة ومختلفة عن تجاربه السابقة، لأنه لم يكتف بلعب دور المخرج فيه، بل أدار الكاميرا بنفسه، وتابع التصوير من داخل «التاكسي» الذي شهد أحداث «ليل خارجي»، فشعر بأنه البطل الرابع والكاميرا رفيقتهم. إنه المخرج أحمد عبدالله الذي يعبر عن سعادته بانطلاق عروض فيلمه منذ يومين بالصالات في الإمارات، ومعه كان هذا اللقاء.

*بعد النجاح في مصر والمهرجانات، كيف تتوقع ردود فعل الجمهور الخليجي؟
- أي نجاح يلاقيه أي فيلم لي في العالم لا يمكن مقارنته بنجاحه عربياً، فهو الأهم ويتيح لي التواصل مع جمهور متصل بالفيلم وحكاياته، يعرفها ويدرك دلالاتها، وأظن أن جمهور الخليج سيظل من أقرب الجماهير إلى قلبي، وذلك لقربه الشديد من القاهرة وحكاياتها.

*كل الأحداث في شوارع القاهرة، فهل هو مناسب لهذا الجمهور؟
- القاهرة لا تخفي أسرارها ولا حكاياتها عن أي أحد، وكثيراً ما أقابل أصدقاء من الإمارات والسعودية، وأجدهم على دراية بتفاصيل «قاهرية» دقيقة، لذا لا أعتبر أن الفيلم «يسافر» للإمارات، أو البحرين أو عُمان أو تونس، إنما هذه العروض هي امتداد طبيعي لعروضه في مصر.

*تتناول 3 شخصيات يجمع بينهم تاكسي؟
- 3 أشخاص من خلفيات وطباع متباينة، لو اجتمعوا في ظرف تقليدي لا ينشأ بينهم حوار، لكن وجودهم في التاكسي في ليلة واحدة، وهو يتنقل بين أحياء القاهرة بمختلف طبقاتها، وبين حالات وأمزجة متعددة، أتاح لهم إعادة اكتشاف علاقتهم بالآخر، وعلاقتهم بالمدينة.

*كيف استطعت التصوير في الشوارع المزدحمة؟
- صورت الفيلم بنفسي، ولأول مرة لعبت دور مدير التصوير، لأن أكون حاضراً دوماً في السيارة مع الأبطال، ولأشعر بأنني «رابعهم»، وتتحول الكاميرا إلى شريك للأبطال وليس مجرد عين تراقبهم؛ طبعاً صعب التصوير في شوارع القاهرة، لكنني محظوظ بفريق العمل الصغير جداً والماهر جداً، وبهم استطعنا تكوين صداقات مع أهالي الأحياء، فتحولوا إلى مساعدين لنا.

*كيف اخترت الأبطال؟
- دائماً كنت أتوق للعمل مع شباب، خاصة منى هلا وكريم قاسم، اللذين تحولت صداقتهما خلال الفيلم لإحدى الركائز الأساسية لتكوين شكله النهائي، ثم كان اختيار شريف الدسوقي، الممثل المسرحي والحكاء، قلما شوهد في السينما أو التلفزيون بدور كبير، وأمسى بمثابة ميزان لهذا الفيلم، بأدائه الخاص والذي حاز عنه عدة جوائز، وكنا محظوظين بالعمل مع شباب شاركونا بأدوار قصيرة ومهمة، مثل عمرو عابد وبسمة وأحمد مالك وأحمد مجدي وتميم يونس ودنيا ماهر.

*هل الفيلم كوميدي؟
- في العروض الأولى، رأيت الجمهور يضحك ويصفق على تعليقات «توتو» و«درش» و«جيمي»، وأحسست بتأثير الكوميديا الساحر في الناس، لذا أصنف الفيلم كوميدي وجاد.

*وبماذا يختلف عن أعمالك السابقة؟
- الفيلم جماهيري وللجميع، لا ينتمي ل«السينما المستقلة»، عكس تجاربي السابقة التي كانت لجمهور خاص، حتى «ميكروفون»؛ وهو التعاون الأول، وأتمنى ألا يكون الأخير مع شركة «حصالة» وزميلتي المخرجة الموهوبة هالة لطفي التي أنتجت العمل ودعمته بقوة، وتعاوني الأول مع «كانون» وصورنا العمل بكاميراتهم، وتعاوني الأول مع «أومينا ميديا» و«جولف فيلم» الموزعتين للفيلم في دول الخليج.

*كيف كانت جولتكم في المهرجانات؟
- العرض الأول كان في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي وحظي بتغطية جيدة كواحد من الأفلام العربية القليلة فيه، أعقبه العرض الأوروبي الأول في مهرجان استوكهولم، ثم عرضه العربي الأول في القاهرة، وكان فيلم الافتتاح بمهرجان قابس في تونس ومهرجان الأقصر في مصر، وفيلم الختام بمهرجان حيفا العربي، كما حاز جوائز عدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"