زيادة قياسية في السل المقاوم للأدوية

النتائج فاجأت الصحة العالمية
00:44 صباحا
قراءة 10 دقائق

كشف تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية يعرض نتائج أكبر دراسة مسحية تُجرى حتى الآن بشأن درجة مقاومة عصيات السل للأدوية أنّ السل المقاوم للأدوية المتعدّدة قد بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق. فقد توصلت المنظمة نتيجة دراسة شملت 90 الفا من المصابين بالسل في 81 من بلدان العالم ان نسبة المصابين بالسل المقاوم لاكثر من عقار واحد (أو مايسمى بmulti-drug resistant TB) هي أكبر مما كان متوقعاً. وأشار البحث إلى انتشار نوع من السل يستعصي على العلاج في 45 من البلدان المشمولة. وقالت المنظمة انها فوجئت بنتائج البحث.

يذكر ان السل المقاوم لا يستجيب لاثنين من العقاقير المستخدمة عادة لعلاج المرض، وهما الايزونيازيد والريفامبيسين، مما يعني ان المرضى لا يستجيبون لدورة العلاج العادية التي تستغرق ستة شهور ويحتاجون لفترة طويلة قد تناهز السنتين من العلاج باستخدام عقاقير اغلى ثمنا وأكثر سمية.

ويستند التقرير، المُعنون ب مقاومة عصيات السل للأدوية في العالم، إلى معلومات جُمعت في الفترة بين عامي 2002 و2006 من 90000 مريض في 81 بلداً.

وخلص التقرير أيضاً إلى أنّ السل الشديد المقاومة للأدوية، وهو شكل من أشكال المرض التنفسي يكاد يتعذّر علاجه، من الأمراض التي تم تسجيلها في 45 بلداً.

كما خلص التقرير إلى وجود علاقة بين العدوى بفيروس الأيدز والسل المقاوم للأدوية المتعدّدة. ذلك أنّ الدراستين المسحيتين اللّتين أُجريتا في لاتفيا ودونيتسك بأوكرانيا خلصتا إلى أنّ مستوى انتشار ذلك الشكل المرضي بين مرضى السل من حملة فيروس الأيدز يتجاوز مستوى انتشاره بين المرضى من غير الحملة بنسبة تناهز الضعف.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، استناداً إلى تحليل بيانات الدراسات المسحية، إلى أنّ هناك، في جميع أنحاء العالم كل عام، نحو نصف مليون حالة جديدة من حالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة أي حوالي 5% من مجموع حالات السل الجديدة البالغ عددها تسعة ملايين حالة. وقد تم تسجيل أكبر معدل في باكو عاصمة أذربيجان، حيث تبيّن أنّ نحو ربع مجموع الحالات الجديدة المبلّغ عنها هي حالات من السل المقاوم للأدوية المتعدّدة.

كما تبيّن أنّ نسبة ذلك الشكل المرضي بين حالات السل الجديدة بلغت 4ر19% في مولدوفا و16% في دونيتسك بأوكرانيا و15% في تومسك أوبلاست بالاتحاد الروسي و8ر14% في طشقند بأوزبكستان. وتتجاوز تلك المعدلات أعلى مستويات مقاومة عصيات السل للأدوية، التي نُشرت في آخر تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 2004.

كما تشير الدراسات المسحية التي أُجريت في الصين إلى انتشار السل المقاوم للأدوية المتعدّدة على نطاق واسع في ذلك البلد.

وقال الدكتور ماريو رافيليوني، مدير إدارة دحر السل بمنظمة الصحة العالمية، إنّ مقاومة السل للأدوية من الظواهر التي يجب مواجهتها بحزم. وإذا فشلت البلدان والأسرة الدولية في التصدي بضراوة لتلك المشكلة على الفور فإنّنا سنخسر هذه المعركة. كما يجب على البرامج القائمة في شتى أنحاء العالم، للتمكّن من مواجهة هذه الظاهرة وإنقاذ الأرواح، التعجيل بتحسين أدائها في مجال تشخيص جميع حالات السل بسرعة وعلاجها حتى تُشفي تماماً، ممّا يمثّل أفضل السُبل لتوقي تطوّر مقاومة الأدوية.

وتشمل الدراسة المسحية العالمية، لأوّل مرّة، جانباً يتعلّق بتحليل ظاهرة السل الشديد المقاومة للأدوية. غير أنّ البيانات التي أُتيحت لهذا التقرير لم تكن كافية بسبب قلّة البلدان المُؤهّلة حالياً لتشخيص هذا الشكل من السل.

وعلى الرغم من أنّ التقرير يسلّط الأضواء، بوجه خاص، على درجة مقاومة عصيات السل للأدوية، فإنّه يتناول أيضاً بعض النجاحات التي تحقّقت في مجال مكافحة السل. فهو يفيد بأنّ منظمة الصحة العالمية صنّفت إستونيا ولاتفيا، قبل 13 عاماً، في خانة البلدان التي تمثّل بؤر السل المقاوم للأدوية. أمّا اليوم فقد مكّنت الاستثمارات الكبيرة وأنشطة المكافحة المستمرة من تثبيت معدلات السل المقاوم للأدوية وتخفيض معدلات حالات السل المبلّغ عنها في هذين البلدين الواقعين في منطقة بحر البلطيق.

ويظلّ حجم المشكلة الحقيقي مجهولاً أيضاً في بعض مناطق العالم. فلم تتمكّن سوى ستة بلدان في إفريقيا وهو الإقليم الذي يشهد أكبر معدلات وقوع السل في العالم من توفير بيانات حول مقاومة السل للأدوية لأغراض التقرير.

كما لم تتمكّن بلدان الإقليم الأخرى من إجراء دراسات مسحية بسبب نقص ما يلزم من معدات وموظفين مدرّبين لتحديد درجة تلك المقاومة.

وفي هذا الصدد قالت أبيغيل رايت، خبيرة السل بمنظمة الصحة العالمية والتي اعدت التقرير، من الصعب، دون هذه البيانات، تقييم العبء الحقيقي للسل المقاوم للأدوية المتعدّدة والسل الشديد المقاومة للأدوية، وتقييم اتجاهاتهما في الإقليم. ومن المرجّح أنّ هناك فاشيات من السل المقاوم للأدوية ظهرت ولم يتفطّن إليها أحد.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة توفير 8,4 مليار دولار أمريكي لتغطية تكاليف مجمل أنشطة مكافحة السل في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل في عام ،2008 على أن يُوظّف مليار دولار من ذلك المبلغ لمكافحة السل المقاوم للأدوية المتعدّدة والسل الشديد المقاومة للأدوية. غير أنّه لا يزال هناك عجز مالي بقيمة 5,2 مليار دولار أمريكي، بما في ذلك عجز مالي قدره 500 مليون دولار أمريكي لأغراض مكافحة السل المقاوم للأدوية المتعدّدة والسل الشديد المقاومة للأدوية.

وقال الدكتور ماركوس إسبينال، الأمين التنفيذي لشراكة دحر السل، إنّ الخطر الذي تطرحه ظاهرة مقاومة السل للأدوية يفرض علينا سدّ هذا العجز المالي، على النحو المبيّن في الخطة العالمية لدحر السل التي ترسم معالم الحد من معدلات انتشار السل ووفياته بنسبة النصف بحلول عام ،2015 مقارنة بالمستويات المُسجّلة في عام 1990.

كما تدعو الخطة إلى توفير موارد البحث الكافية لاستحداث وسائل تشخيص وأدوية جديدة تضمن نجاعة مكافحة السلالات المقاومة للأدوية، فضلاً عن استحداث لقاح ناجع ضد المرض.

يُشار إلى السل الشديد المقاومة للأدوية بالرمز المختصر التالي: XDR-TB.

والجدير بالذكر أنّ ثلث سكان العالم يحملون عصيات السل الهاجعة. ولا تظهر أعراض المرض على أولئك الأشخاص إلاّ عندما تصبح تلك العصيات نشطة. وتتحوّل العصيات إلى الشكل النشط جرّاء أيّة عوامل كفيلة بالحد من مناعة الشخص، مثل فيروس الأيدز والتقدّم في السن وبعض الأمراض.

ويمكن، عادة، علاج السل بمقرّر علاجي يتشكّل من أربعة أدوية معيارية من الخط الأوّل. ويمكن أن يؤدي سوء استخدام تلك الأدوية أو وصفها بشكل غير مناسب إلى ظهور السل المقاوم للأدوية المتعدّدة.

ويستغرق علاج السل المقاوم للأدوية المتعدّدة بأدوية الخط الثاني مدّة أطول، علماً بأنّ تلك الأدوية أكثر تكلفة وتتسبّب في حدوث عدد أكبر من الآثار الجانبية. أمّا السل الشديد المقاومة للأدوية فهو يظهر عندما يُساء أيضاً استخدام أدوية الخط الثاني أو عندما يتم وصفها بشكل غير مناسب، ممّا يؤدّي إلى عدم نجاعتها في علاج المرض. ونظراً لعدم نجاعة أدوية الخط الأوّل والخط الثاني في علاج السل الشديد المقاومة للأدوية تصبح الخيارات العلاجية محدودة جداً. وبالتالي فإنّ من الضروري تدبير عملية مكافحة السل على النحو السليم.

ويمثّل السل المقاوم للأدوية المتعددة شكلاً معيّناً من أشكال السل المقاوم للأدوية. ويحدث هذا النوع من السل عندما تصبح العصيات المسبّبة للمرض قادرة على مقاومة الإيزونيازيد والريفامبيسين على الأقلّ، وهما أكثر الأدوية نجاعة ضدّ السل.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنّ المصابين بالسل الرئوي (أكثر أنواع السل شيوعاً) قادرون على نشر العدوى عن طريق السعال أو العطس أو مجرّد التحدّث، إذ تؤدّي تلك العمليات إلى إفراز العصيات في الهواء. ويكفي أن يستنشق الإنسان قليلاً من تلك العصيات ليُصاب بالعدوى (علماً بأنّ عدوى السل لا تصيب إلاً عدداً قليلاً من الناس). وتكون العصيات، في بعض الأحيان، مقاومة للأدوية أصلاً عندما تصدر من شخص مصاب بالسل المقاوم للأدوية. ومن الأسباب الأخرى المؤدّية إلى ظهور السل المقاوم للأدوية المتعدّدة أو السل الشديد المقاومة للأدوية تحوّل السل العادي لدى الشخص المصاب إلى شكل مقاوم للأدوية. وتظهر تلك المقاومة عندما يُساء استخدام الأدوية المضادة للسل أو لمّا يحدث قصور في إدارتها. وغالباً ما يحدث ذلك بسبب سوء إدارة برامج مكافحة السل، ومن الأمثلة على ذلك عدم تقديم الدعم اللازم للمرضى لتمكينهم من استكمال مقرّراتهم العلاجية، أو نزوع مقدمي خدمات الرعاية الصحية إلى وصف مقرّرات علاجية خاطئة أو جرعات غير مناسبة أو علاجات لفترات زمنية قصيرة جداً، أو عدم الانتظام في إمداد عيادات توزيع الأدوية، أو تدني جودة الأدوية.

وليس هناك، على الأرجح، أيّ اختلاف بين سرعة سراية السل الشديد المقاومة للأدوية وسائر أشكال السل. فسرعة انتشار عصيات السل تعتمد على عوامل مثل عدد الأشخاص المعديين وكثافتهم في مكان معيّن وعلى وجود أشخاص شديدي التعرّض للإصابة بالمرض في ذلك المكان (مثل المصابين بالأيدز والعدوى بفيروسه).

وتزيد مخاطر الإصابة بالعدوى كلّما زاد الوقت الذي يقضيه الشخص السليم مع الشخص المعدي في غرفة واحدة. كما تزيد مخاطر انتشار السل مع زيادة تركيز العصيات المسبّبة له، وقد يحدث ذلك في البيئات المغلقة مثل البيوت والمستشفيات والسجون المكتظة بالناس.

والجدير بالذكر أنّ نقص التهوية يضاعف مخاطر انتشار المرض. ويمكن الحد من انتشار المرض والتخلّص منه في آخر المطاف بتوفير العلاج المناسب للأشخاص المعديين.

ويمكن علاج المصابين بالسل الشديد المقاومة للأدوية وضمان الشفاء لهم في بعض الحالات. فقد أثبتت عدة بلدان ممّن تنتهج برامج جيدة في مجال مكافحة السل أنّ الشفاء ممكن لنحو 30% من المصابين بالمرض. غير أنّ نجاح الحصائل يعتمد أيضاً، وبشكل كبير، على حجم مقاومة العصيات للأدوية ومدى وخامة المرض وتأثّر الجهاز المناعي.

وتقول منظمة الصحة العالمية ان من الأهمية بمكان أن يراعي الأطباء الذين يعالجون مرضى السل احتمال مقاومة العصيات للأدوية وأن يستفيدوا من خدمات مختبرات يمكنها إجراء تشخيص مبكّر ودقيق حتى يتسنى توفير العلاج الناجع في أسرع وقت ممكن. وينبغي، لتوفير العلاج الناجع، أن يكون لدى أولئك الأطباء خبرة متميّزة في علاج حالات من هذا القبيل وأن يتم تزويدهم بجميع الأصناف الستة من أدوية الخط الثاني.

وتؤكد المنظمه انها لا تعلم بالضبط مدى شيوع هذا النوع من السل، ولكنّه يبدو نادراً بشكل عام. غير أنّ تقديراتها تشير إلى أنّ عام 2004 شهد حدوث حوالي نصف مليون حالة من حالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة في جميع أنحاء العالم، علماً بأنّ هذا الشكل من السل يسبق ظهور السل الشديد المقاومة للأدوية.

وترى المنظمة أنّ الدراسة العالمية الوحيدة التي أُجريت في هذا الشأن حتى الآن خلصت إلى أنّ 19% من حالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة، في بعض الأماكن، هي حالات من السل الشديد المقاومة في واقع الأمر، غير أنّ ذلك من الأمور النادرة. واحتمال ظهور السل الشديد المقاومة للأدوية قائم كلّما أسيء استعمال أدوية الخط الثاني لعلاج السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. والبحوث جارية على قدم وساق لاكتشاف المزيد في هذا المجال.

وتقول إنّ الأشخاص الأصحاء الذين يتمتعون بمناعة عادية قد لا يُصابون أبداً بالسل ، إلاّ إذا تعرّضوا بشدة لحالات معدية لا تخضع للعلاج أو حالات تخضع للعلاج لمدة تقلّ عن أسبوع تقريباً. وعلى الرغم من ذلك، فإنّ المرض لا يظهر أبداً لدى 90% من المصابين بالعصيات المسبّبة له. وذلك ينطبق على السل العادي والسل الشديد المقاومة للأدوية أيضاً. غير أنّ المصابين بعدوى فيروس الأيدز الذين يخالطون مرضى السل عن كثب أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والمرض. وينبغي تشجيع مرضى السل ممّن لهم صلة بحملة فيروس الأيدز على التزام بعض مبادئ النظافة عند السعال، كالحرص، مثلاً، على وضع منديل على أفواههم عندما يسعلون أو حتى استخدام قناع جراحي في مراحل العلاج الأولى، لا سيما في البيئات المغلقة التي تنقص فيها التهوية. والجدير بالملاحظة أنّ مخاطر الإصابة بعدوى السل منخفضة جداً في الهواء الطلق. ويمكن الخلوص، بشكل عام، إلى أنّ احتمال الإصابة بالسل الشديد المقاومة للأدوية أقلّ من احتمال الإصابة بالسل العادي، ذلك أنّ حالات السل الشديد المقاومة للأدوية لا تزال نادرة.

كما تؤكد المنظمة ان من الأهمية بمكان أن يواصل المرضى أخذ جميع أدويتهم على النحو الموصف بالضبط. ولا ينبغي إهمال أيّة جرعة، ولا سيما عندما يقتضي المقرّر العلاجي أخذ الأدوية مرّة أو أكثر كل يومين، وذلك يُدعى: العلاج المتقطّع. والأهمّ من ذلك هو ضرورة مواصلة العلاج حتى النهاية. وإذا لاحظ المرضى أنّهم لا يتحمّلون الآثار الجانبية التي يخلّفها العلاج، مثل الغثيان الناجم عن تناول بعض الأقراص، فينبغي لهم إبلاغ الطبيب أو الممرضة بذلك. فمن الممكن، في غالب الأحيان، إيجاد حل بسيط جداً لمعالجة هذه المشكلة. ولا بد للمرضى، إذا اضطروا إلى السفر إلى مكان بعيد لأيّ سبب من الأسباب، من التأكّد من أنّ لديهم ما يكفي من الأقراص طيلة فترة السفر.

ويوفّر لقاح البي سي جي الوقاية من أشكال السل الوخيمة التي تصيب الأطفال، مثل التهاب السحايا السلي. ومن المتوقع، مبدئياً، أن يكون للبي سي جي المفعول ذاته في وقاية الأطفال من أشكال السل الوخيمة، حتى وإن تعرّضوا للسل الشديد المقاومة للأدوية. غير أنّ هذا اللقاح قد يكون أقلّ نجاعة في وقاية البالغين من السل الرئوي، الذي يُعد أكثر أشكال السل شيوعاً وإعداءً. وعليه فإنّ مفعول البي سي جي ضد السل الشديد المقاومة للأدوية قد يكون محدوداً جداً. وبالتالي يجب التعجيل باستحداث لقاحات جديدة، علماً بأنّ منظمة الصحة العالمية والهيئات الأعضاء في شراكة دحر السل تعمل بنشاط من أجل استحداث لقاحات جديدة.

وتربط المنظمة انتشار السل المقاوم بالايدز وتقول إنّ السل من أشيع أنواع العدوى التي تصيب المتعايشين مع الأيدز والعدوى بفيروسه، ذلك أنّ كثيراً من الناس يحملون، فعلاً، عصيات السل (انظر رقم 1 أعلاه). ويصبح حملة فيروس الأيدز، في الأماكن التي ترتفع فيها معدلات السل الشديد المقاومة للأدوية، أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا النوع من المرض مقارنة بغير الحاملين لذلك الفيروس، وذلك بسبب ضعف جهازهم المناعي. وإذا ارتفع عدد حملة فيروس الأيدز في تلك الأماكن فإنّ العلاقة ستشتد بين ذلك الفيروس والسل الشديد المقاومة للأدوية. والجدير بالذكر أنّ معظم الأماكن التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بفيروس الأيدز لا تشهد، لحسن الحظ، انتشاراً واسعاً لحالات السل الشديد المقاومة للأدوية. وعليه فإنّ معظم حملة فيروس الأيدز الذين يُصابون بالسل لا يعانون سوى حالات من المرض العادي أو الحسّاس للأدوية، ويمكن بالتالي علاجهم بأدوية الخط الأوّل المضادة للسل (انظر رقم 1 أعلاه). وعلاج حملة فيروس الأيدز بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية من الأمور التي تسهم في الحد من مخاطر الإصابة بالسل الشديد المقاومة للأدوية، مثلما تسهم في الحد من الإصابة بالسل العادي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"