سعيد المعمري: أنا "بدوي" الإعلام

عمل مصوراً رغماً عنه ليصل إلى "صباح الإمارات"
01:49 صباحا
قراءة 5 دقائق

أحد مقدمي البرنامج اليومي المنوع صباح الإمارات الذي يبث على قناة أبوظبي الإمارات على الهواء مباشرة، استطاع أن يرسم طريق النجاح لبنة لبنة وهو في ال 28 من العمر. نشأ في بيئة بدوية ولا يجد حرجاً في وصفه نفسه ب بدوي الإعلام تيمناً بحياة البداوة التي عاشها، وهو مصر على التصرف بتلقائية خلف الشاشة وأمامها على حد سواء.

سعيد المعمري أحد الوجوه الإعلامية التي برزت بالتزامن مع اطلاق الحلة الجديدة للقنوات التابعة لشركة أبوظبي للإعلام، واستطاع خلال فترة قصيرة نسج علاقة خاصة مع فريق العمل ومع الجمهور. قد لا تكون مسيرته الإعلامية طويلة، لكن مسيرة الوصول إلى تقديم البرامج استغرقت تسع سنوات من العمل اليومي، وهو يتحدث عن هذه المسيرة في حوارنا التالي.

تنقلت كثيراً قبل أن تصبح مذيعاً، حدثنا عن هذه الرحلة؟

نشأت في بيئة بدوية، كنت أميل منذ الصغر إلى الموضوعات التراثية، فعملت على أبحاث ومقالات حول التراث مذ كنت في الثانوية وحتى بداية دخولي مجال الإعلام. كنت أحب مجالسة كبار السن لأكسب الهيبة، وشدتني سوالفهم وحبهم للهجن وكل ما يتعلق ب الرجولة وحفظت الملاحم البدوية على شكل قصائد نبطية وهي مازالت مترسخة في ذاكرتي. هذه البيئة وفرت لي مناخاً إعلامياً متكاملاً من حيث أخبار القبائل وأحوالها والتي يتم تداولها عن طريق الشعر الذي يتضمن أخباراً سياسية، وهناك القصائد الفكاهية وغيرها. الشعر مكتبة البدو الإعلامية التي رسمت هويتي كإنسان.

ومتى بدأت عملك الإعلامي فعلياً؟

عملت سنة 2000 كإداري، وأفتخر بأنني بدأت في مؤسسة أبوظبي للإعلام كموظف استقبال وتنقلت في 13 وظيفة حتى وصلت إلى مقدم في برنامج صباح الإمارات، وكنت أول موظف علاقات عامة يوضع اسمه في شارة برنامج مشوار الذي قدمته المذيعة ناديا بركات، وكنت أستقبل ضيوف البرنامج بطريقة نالت رضا وإعجاب الجميع.

وما الوظيفة الرابعة عشرة التي تخطط لها؟

لا حدود لطموحي وأحلامي كثيرة.

لكن لديك دائماً تدرج في العمل فبدأت كموظف استقبال مروراً بالتصوير حتى التقديم؟

صحيح وأريد أن أعترف هنا بأن الوظيفة الوحيدة التي مارستها من دون أن أحبها هي التصوير التلفزيوني، بل كنت رافضاً لها تماماً، وحدث تغيير إداري وقتها وخطة لتوطين الوظائف فبحثت عن وظيفة مذيع، إلا أن الإدارة عرضت علي العمل في التصوير عام 2005 وقال لي جلال لقمان الفنان التشكيلي المعروف الذي كان يعمل في التلفزيون ستعمل في التصوير رغماً عنك، ولتقتنع عليك أن ترافقني. استغربت كلامه ورافقته إلى غرفة التصوير، وخلال دردشة بسيطة أقنعني فعلاً بأن اتقان التصوير هو ممر لكل الوظائف الأخرى سواء الإخراج أو التقديم أو ما هو أهم من ذلك، فأصبحت مصوراً حتى صيف 2008.

لولا عبارة ستعمل في التصوير رغماً عنك ما كنت وصلت إلى ما أنت عليه الآن، هلا حدثتنا عن كيفية حدوث هذا الانتقال؟

جرى الأمر بالصدفة عندما رافقت مجموعة من طالبات جامعة الإمارات لمساعدتهن على إنجاز مشروع للجامعة، رأيت الأستاذ إبراهيم الأحمدي مدير القناة وقلت له وأنا أمشي ألا تحتاجونني كمذيع؟ وأكملت عملي مع الطالبات من دون أن أهتم بالأمر، حتى فوجئت في اليوم التالي بأن الإدارة قبلتني، وتم تدريبي كمذيع للأخبار. لكن في بداية شهر رمضان عرض علي تقديم برنامج صباح الإمارات الذي كان في طور الانطلاق. وكان لزميلتي حصة الفلاسي الفضل في اقتراح اسمي على مخرج البرنامج.

كيف كانت الحلقة الأولى التي قدمتها خاصة أنك عملت خلف الكاميرا لأكثر من سنتين؟

ارتبكت في الحلقة الأولى، لكن الأمسيات الشعرية التي قدمتها سابقاً ساعدتني في الانخراط سريعاً في الأجواء خصوصاً أثناء التصوير في مول الوحدة. كسبت كل فريق العمل وأشعر بأن لدي ألف أب في البرنامج. وأعترف بأنني في الحلقات الأولى كنت مهتماً بالغترة والعقال وحركاتي ولم أفكر إلا في نفسي كما لو كنت عريساً في حفلة زفاف. ثم اكتشفت أن الناس يحبونني وخصوصاً طلاب المدارس وأن حضوري على الشاشة خفيف ومحبب، ومازلت مصراً على مراجعة كل حلقة أقدمها لأكتشف أخطائي.

كيف تشعر وأنت واحد من أربعة مذيعين للبرنامج، وإلى جانبك من هي أكثر خبرة منك، وكيف تقديم تجربة التقديم الثنائي؟

من أكثر الأمور التي أفادتني في بداية مشواري أنني ظهرت في برنامج صباح الإمارات أولاً، وأنني اشتركت مع المذيعة شمس السعدي في التقديم ثانياً، وهي تسبقني بعشر سنوات، وكانت تعمل في الحلقة كمذيعة وأستاذة لي، وأحياناً تشير إليّ في الخلفاء لأداء بعض الخطوات، وهذا سر أقوله لأول مرة. تعلمت منها كيف أدير حلقة مدة ساعتين على الهواء.

ما البرنامج الذي تحلم بتقديمه مستقبلاً؟

برنامج شعري تراثي شامل، الإمارات تتمتع بوفرة في الفنون التراثية، قد لا أتمكن من تنفيذ هذا البرنامج لكنني أستطيع تقديم أجزاء منه مثل تلك المختصة بالشعر واليولة. أي برنامج ناجح يجب أن يتضمن لفتة إنسانية مثل برنامج أوبرا وينفري. أنا مع الأحلام الكبيرة حتى لو كانت الإمكانات قليلة لتحقيقها.

الشعر أضاف لك في حقل الإعلام، لكن ما الذي أضافه الإعلام للشعر لديك؟

الإعلام أخذ من الشعر ولم يعطه، فلم يعد لدي وقت للكتابة، وآخر قصيدة كتبتها كانت منذ سنة.

ما أهم حلقة قدمتها بنظرك؟

الحلقة التي شاهدتني فيها أمي بعدما استعادت نظرها إثر إجراء عملية. اتصلت بي وقالت انت حلو على الشاشة، بكيت يومها كثيراً من الفرح، كنت فقدت الأمل في أن ترى من جديد، ودعوت لها كثيراً على الهواء في البرنامج. ومنذ ذلك الوقت أصبحت الحلقات أجمل أي منذ أواخر 2008 واعتبر نفسي ملك جمال الكون وأجمل من مهند التركي.

ما الظاهرة التي تتمنى لو كانت غير موجودة في المجتمع؟

السيارات والدراجات لأنني فقدت معظم أصدقائي بسبب حوادث السير.

شخص تحترمه من دون أن يعرفك أو تعرفه؟

شرطي المرور.

أشياء بسيطة تجعلك سعيداً؟

اليولة، أمي، شمس السعدي، كتابة قصيدة، النوم.

هل أنت مهووس بشيء معين؟

التراث وفريق العين لكرة القدم.

وماذا تقول لجمهورك على الشاشة الذين يشجعون الوحدة؟

عذراً لا أستطيع اخفاء حبي للعين.

مثلك الأعلى؟

طارق بن زياد كشخصية تاريخية، وكشخصية معاصرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أخذت عنه الابتسامة الدائمة.

ما المثل الشعبي الذي ترفضه؟

امشي من حيط لحيط وقول يا ربي سترك.

هل تحب أن تلقب نفسك بشيء ما؟

بدوي الإعلام.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"