قرائي الأعزاء، تحية إجلال لكم . . لعاطفتكم وتعاطفكم . . لتأثركم البالغ بكل قصة، ومشاعركم النبيلة مع أبطال القصص، ومحاولتكم مساعدتهم والوقوف بجانبهم بأي طريقة ممكنة، وأنا دائماً أقف حائرة لا أعرف بمن أبدأ ومتى أنتهي من الردود، لكن سعادتي بالطبع لا توصف عندما أرى الكم الهائل من الرسائل التي تصلني كل أسبوع عبر بريدي الإلكتروني لدرجة أنني لا أتمكن من الرد عليكم جميعكم، فاعذروني وأرجو ألا تعتبروا ذلك تقصيراً مني أو إهمالاً في حقكم لا سمح الله، وبالطبع أحاول الرد على الذين لم أستطع الرد عليهم في أقرب فرصة فاعذروني مجدداً .
قصة اليوم أعزائي تدور حول فتاة صغيرة، رائعة الحسن تدعى فاطمة كانت يوماً تأتي بالطعام لوالدها، الذي يعمل حارساً على البناء الذي يتم تشييده ليصبح مجمعاً تجارياً في منطقتهم البعيدة، وكان والدها سعيداً بعمله الجديد، الذي لا يبعد عن المنزل سوى دقائق، وأيضاً لأنه كان عاطلاً عن العمل بعد أن أصبح في سن التقاعد، مع أنه كان يشعر بأنه لا يزال قوياً ويستطيع العمل بعد، لذلك لم يصدق عندما تقدم لتلك الوظيفة وتم قبوله، صحيح أن أولاده قد كبروا وبدأوا يعملون، لكنهم بالكاد يكفون أنفسهم، أما فاطمة فقد كانت الوحيدة والصغيرة في المنزل، بالطبع لم تكمل دراستها لأنها كانت تساعد والدتها في أعمال المنزل كالتنظيف وتجهيز الطعام، وعندما تنتهي تحمل الطعام إلى والدها وتجلس قليلاً معه حتى ينتهي، فتعود بالأطباق إلى المنزل . كان والدها يحبها جداً، فهو لم يسمعها يوماً تتأفف أو تطلب شيئاً، لم يكن يراها إلا سعيدة مُحبة تنشر الفرح في المنزل وتهتم بأشقائها . . تستقبل والدها ببسمتها الرائعة لم يرها يوماً تعيسة أو ناقمة على حياتها مع أنها كانت ترى الفتيات اللواتي من سنها كيف يعشن، لكنها كانت تقول دائماً سبحان مقسم الأرزاق، الله يزيدهم من نعيمه، كانت ناضجة وواعية، أكبر من سنها بكثير، لا يهمها سوى رضا والديها عليها، وأن ترى عائلتها سعيدة، صحيح أنهم كانوا فقراء لكنهم لم يمدوا أيديهم إلى أحد، صحيح أن منزلهم قديم ومتهالك إلا أنه كان نظيفاً ومرتباً، كان جميع أهل الحي يحبونهم ويحترمونهم، كانوا متحدين ويحبون بعضهم بعضاً، لم يكن ينقصهم شيء سوى المال، بعد فترة، وعندما بدأوا يعملون بوظائف مع متابعة أعمالهم الخارجية، طلبوا من والدهم أن يترك العمل ويجلس في المنزل ليرتاح، لكنه رفض وقال إن جلست من دون عمل سوف أمرض وأشيخ قبل أواني، دعوني فأنا مرتاح لأفعل شيئاً سوى مراقبة العمال، كما أن صاحب المشروع يحبني، ويطمئن على العمل لأنني موجود، فهو لا يثق بأحد غيري، فتركوه على راحته .
في يوم من الأيام، كانت فاطمة تأخذ طعام الغذاء لوالدها، وجلست معه كالعادة لينتهي فإذا بشاب يدخل عليهما، وقف والدها مرحباً به، مسح يديه بوزاره فقال له الشاب عفواً يا عمي لم أعلم أنك تتناول طعامك، أكمل من فضلك، ثم نظر إلى فاطمة وسمّر عينيه بها، وقفت بدورها وذهبت لتقف خلف والدها، فقد خجلت من نظراته إليها، فأمسكت شيلتها تثبتها على رأسها، ووضعت عينيها أرضاً، شعر العم أبو أحمد بنظرات الشاب وارتباك ابنته، فقال له هذه ابنتي فاطمة، قال تشرفنا أختي فاطمة، ثم قال رائحة الطعام شهية جداً، قال أبو أحمد تفضل يا بني بسم الله فأنا بالكاد بدأت، قال لِمَ لا؟ جلس أرضاً قربه وبدأ يغرف الطعام بيديه وهو يقول ما هذا الطعام اللذيذ! ضحك أبو أحمد قائلاً إنه من صنع زوجتي وابنتي، نظر إلى فاطمة الواقفة خلف والدها وقال سلمت يداك، أجابته بخجل هني وعافية، وعندما انتهيا سكبت لهما الشاي وعندما فرغا لمت الأطباق بسرعة واستأذنت منهما لتعود إلى المنزل، ظلت عينا سلمان معلقة بفاطمة إلى أن غابت، شعر بأن قلبه ذهب معها، لقد سحره جمالها الأخاذ ووجهها الطبيعي الخالي من المساحيق والحواجب الموشومة، جمالها رباني، أعجبه خجلها ارتباكها وأدبها، فالآن نادراً ما ترى فتيات يخجلن وتصطبغ وجوههن عندما ينظر إليهن أحد، كان لا يزال يفكر بها عندما سمع صوت والدها وهو يقول له، هل تريد أن ترتاح قليلاً أم نقوم لنرى العمال، فقال لا، هيا بنا .
ومن يومها أصبح يتردد كل يوم إلى الموقع، في التوقيت نفسه ليرى فاطمة، التي أخذت عقله وقلبه منذ النظرة الأولى، أما هي فبقيت تخجل من النظر إليه، إلى أن أتى يوماً وكان والدها يكلم العمال وهي تجهز له الأطباق، ففرح واستغل الوضع قائلاً، آنسة فاطمة أتسمحين لي أن أقول لك شيئاً، قالت بارتباك تفضل، أردف قائلاً: أنا معجب جداً بك، منذ أن رأيتك وأنا لا أستطيع إبعادك عن تفكيري، ظلت صامتة ولا تعرف بماذا تجيبه، قال أتسمحين لي أن اتصل بك لنتكلم، قالت لا، أنا آسفة، سألها لماذا؟ فقط أريد أن أكلمك؟ أجابت من فضلك قل لوالدي أني سآتي بعد قليل لآخذ الأطباق، وأرادت الخروج فأمسكها من يدها . . عادت إلى الخلف وكأنها ذعرت . . ترك يدها بسرعة وقال: اعذريني أنا آسف لكنني أردت أن نتكلم قليلاً، فلم ترد عليه وأسرعت تخرج من الغرفة كالفأرة المذعورة، لام نفسه على تسرعه وفكّر قائلاً: ماذا فعلت! يا الله لا بد أنني أخفتها، لكنه شعر بأنه قد بدأ يتعلق بها، فهو يترك كل شيء ليأتي إلى الموقع مع أنه ليس مجبراً على ذلك، فهناك المهندسون والعمال، لكنه كان يقود لساعات كل يوم حتى يراها لأقل من نصف ساعة، ثم ماذا يتوقع من فتاة مثلها، فهي لا تزال طفلة خاماً بريئة، لا تعرف هذه الأمور خاصة في المنطقة التي تعيش فيها .
أعجبه الأمر أكثر وقرر أن يفاتح والدها في موضوعها، وعندما وصل أبو أحمد ورحب به سأله عنها فأجابه قالت إنها ستعود بعد قليل عندما تنتهي من الطعام، فأجابه والدها لا تقل انتهي بل ننتهي، فزوجتي أصبحت تجهز الطعام لك ولي، فهي كل يوم تحسب حسابك، خاصة أنك أحببت طعامها، فرح سلمان وشكره، ثم قال له سأسلك سؤالاً لو سمحت لي، قال تفضل يا بني قال له سلمان، عمي أنا لا أعرف اللف والدوران، أريد أن أقول لك شيئاً، لقد أعجبتني ابنتك فهي ما شاء الله قمة في الأدب والأخلاق، فهل تسمح لي بزيارتكم لأطلب يدها منك رسمياً هذا بعد أن تأخذ رأيها طبعاً، قال أبوأحمد أنت تريد الزواج بابنتي أنا؟ بالطبع هذا شرف كبير لي، لكن أجابه أبوأحمد، هناك فرق شاسع بيننا، أين أنت يا بني وأين نحن، وهل سيقبل والداك بأن ترتبط بفتاة دون مستواكم، أجابه سلمان لا تقل هذا الكلام يا والداك فهما لا يفكران هكذا أبداً، كل ما يهمهما أن تكون فتاة صالحة مؤدبة حنونة، تخاف الله تصونني وتحبني . . تبقى معي في السراء والضراء، فأنا كنت متزوجاً من فتاة ثرية مثلنا، لكنني عشت بجحيم معها بسبب شراسة طبعها، وأخلاقها، لكنني بقيت معها خمسة أعوام، فكلما أردت أن أطلقها تقول لي إنها حامل، فأفرح وأنسى كل سيئاتها، لكنني علمت أنها كانت تكذب علي بهذا الشأن، فهي لا تستطيع الإنجاب وعندما اكتشفت كذبها، غضبت جداً، وطلقتها، ليس لأنها لا تنجب فهذا الشيء من الله سبحانه تعالى، لكن كذبها علي وعدم اهتمامها بمشاعري بهذا الموضوع خاصة، جعلاني أطلقها ومنذ ذلك الوقت وأنا لم أفكر بالزواج، إلى الآن عندما رأيت كريمتك، وأخبرتني عن عائلتك وسعادتكم فأحببت أن أكون فرداً منها، لذلك يا عمي أرجو أن تسألها رأيها، وغداً تخبرني .
أتى والدا سلمان برفقته، وهما محملان بالهدايا والحلوى، أحبا فاطمة منذ أن رأياها، وعندما قالا ما يجب أن يقال، ووصل وقت تحديد المقدم والمؤخر وطلباتهم، قال أبوأحمد نحن لا نريد شيئاً منكم لأننا لا نهتم سوى بسعادة ابنتنا، فهي ستصبح ابنتكم ونرجو أن تعاملوها على هذا الأساس، أما المال فنحن لا نفكر فيه، عندها وقفت والدته وقالت لولدها أمام الجميع: نعم الاختيار يا بني، لكن هذا لا يجوز فنحن سندفع مهرها مئة ألف درهم ومؤخرها مليون درهم، وهذا شيء لا نقاش فيه، ملأت الزغاريد المنزل، وتمت خطبتهما وحددوا زمن الفرح بعد شهر واحد، كانت فرحة فاطمة كبيرة بعريسها الشاب الوسيم المحترم ابن الحسب والنسب، كانت سعيدة بتواضعه وتواضع أهله، بمحبتهم لها بالرغم من الفارق الاجتماعي الكبير بينهم، إلا أنهم لم يترددوا لحظة عندما أخبرهم ولدهم انه وجد شريكة حياته، كان زفافهما أسطورياً، دعوا إليه الكثير من الناس، وكانت والدة سلمان فخورة بزوجة ابنها الحسناء التي كانت تبدو كالملكة بفستان الزفاف، سافرا برحلة شهر العسل، وكانت فاطمة في قمة السعادة، إذ إنها لم تركب طائرة في حياتها، ليس هذا فقط، بل كل الذي رأته منذ يوم ارتباطها به كان كالحلم بالنسبة لها، فكانت المرة الأولى التي تحمل هاتفاً متحركاً، كانت المرة الأولى التي تحصل بها على أكثر من عباءة واحدة في العام، على فساتين وذهب، حقائب وأحذية، كانت المرة الأولى التي تذهب بها إلى الصالون الذي كانت تسمع عنه كثيراً، لكن دهشتها الكبيرة كانت عندما ولجت باب المنزل، أو القصر إن صح التعبير، أصابتها الدهشة، فقالت لزوجها يلزمني أيام لكي أراه كله! ضحك سلمان وأخذها إلى غرفتهما التي كانت تقريباً بمساحة منزلهم، قالت له أنا بالتأكيد أحلم وسوف أستيقظ من هذا الحلم لأعود وأرى نفسي في غرفتي، قال لها لا يا حبيبتي، إنها حقيقة وبإذن الله تعالى، سوف نظل سوياً لآخر العمر، استيقظت فاطمة باكراً ونزلت كعادتها إلى المطبخ لتجهز له فطوره، مع أنه منعها من ذلك، قائلاً لا أريدك أن تفعلي شيئاً، وكل شيء سيأتي إليك لكنها أصرت على أن تجهز هي بنفسها كل شيء يختص به، كان يشعر معها بالسعادة التامة، فهي تأتي له بالفطور الذي تحضره بيديها إلى سريره، وتصحيه بلطف، كانت تعامله معاملة الأم لولدها، كان حبها يزيد كل يوم في قلبه .
وبعد مرور شهر، كانت في المطبخ تحضر الطعام، فشعرت بدوار وسقطت أرضاً، ركضت الخادمات إليها ينعشنها وواحدة نادت زوجها ووالدته، أسرع سلمان عندما سمع بهذا فوجدها أرضاً، جن جنونه، حملها ووضعها في سيارته وهو لا يزال بملابس النوم إلى أقرب مستشفى، وهناك طمأنه الطبيب قائلاً، لا تخف هكذا إنها بخير، ما الذي جرى لها يا دكتور، ابتسم وقال له زوجتك حامل، مبروك، وقف سلمان يحدق به كالأبله . . لم يصدق أذنيه . . دخل إليها وأخذ يقبلها ويقول: سأصبح أباً، ابتسمت وقالت: نعم يا حبيبي، عمت الفرحة المنزل، بسبب هذا الخبر الذي طالما انتظر سماعه، فهو سيصبح أباً وممن ؟ من الإنسانة التي يعشق التي حولت حياته إلى سعادة مطلقة، كانت الأيام تمر وبطنها يكبر، كان يجلس بقربها ويكلم الجنين قائلاً بابا، أنا بانتظار رؤيتك، لا أصدق متى آخذك بين ذراعي وأنت الآن داخل أحشاء أجمل وأرق وأطيب أم في العالم، وسوف تكون الوحيد الذي يقاسمني حبها، كانت فاطمة تضع يدها على شعره، ودموعها تنسال على خديها، فهي تحبه جداً، ومستعدة أن تفعل أي شيء من أجله، سألها لِمَ الدموع يا الغالية، أجابت إنها دموع الفرح يا حبيبي الغالي، فهذا ما يجعلني في قمة السعادة لكنها كانت للأسف تكذب، فقد علمت بعد شهر من حملها، أن قلبها ضعيف والحمل يشكل خطراً عليها، فاقترح الطبيب أن تجهض خوفاً عليها إلا أنها رفضت رفضاً تاماً، ولم تعد تذهب إليه حتى الدواء الذي وصفه لها لم تكن تأخذه خوفاً من أن يؤثر في الجنين، بدأت تتعب كلما سارت عدة خطوات، ووجهها أصبح أصفر اللون، كان زوجها خائفاً عليها لكنها كانت تقول إنها أعراض الحمل . . لا تخف يا حبيبي، لكن وفي منتصف الشهر السابع بدأ قلبها يخذلها، إذ شعرت بعد أيام بأنه يخفق بسرعة كبيرة، بدأت تحس بأنها تختنق، أصبح لون وجهها يميل إلى السواد، نادت زوجها وطلبت منه أن ينقلها بسرعة إلى المستشفى، ففعل وهو يردد: بماذا تشعرين فاطمة؟ حبيبتي ما بك، لكنها لم تجبه، فقط ابتسمت وقالت له كلمتين: أنا أحبك، وهم يأخذونها منه إلى الطوارئ، ابتسم بدوره وقبل يدها قائلاً: أنا أيضاً أحبك جداً، أنت حياتي كلها .
انتظر سلمان في الخارج كما طُلب منه، وكان يسير ذهاباً وإياباً أمام باب الغرفة، وهو يفرك بيديه ويدعو الله أن يكون معها، وصلت العائلتان إلى هناك، مرت ساعة ثم ساعة أخرى، لكن لم يظهر أحد ليسأله ماذا يجري فكان قلقه عليها يزيد، إلى أن أطل الطبيب، ووجهه مكفهر، قال سلمان ما الأمر يا دكتور، ما بها زوجتي، تردد طبعاً قليلاً ثم نظر إلى كل العيون التي تنظر إليه بقلق، وخاصة زوجها ووالديها، ثم قال، لقد حاولنا بكل جهدنا أن ننقذها لكن للأسف قلبها توقف، البقية في حياتكم، صرخت والدتها ووقعت أرضاً أما سلمان فقال، عمن تتكلم، الجنين كان فتاة وماتت، نظر الطبيب إليه مجدداً وفهم أنه تحت تأثير الصدمة ولم يستوعب ما قاله، فأمسكه بكتفه وقال: إنه ولد وهو بخير، هو طفل رائع، لكنه في الحاضنة لأنه صغير جداً إذن لماذا تقول البقية في حياتكم، فعلاً لم يستوعب المسكين، فالصدمة كانت قوية جداً عليه، سار الطبيب وابتعد عنهم، وهو يسمع بكائهم، وصوت سلمان وهو لا يزال يسأل بحدة لِمَ البكاء، أجيبوني، توجه نحو والدتها التي تبكي بحرقة ابنتها الشابة وسألها لِمَ البكاء ففاطمة بخير .
بعد ثلاثة أسابيع، خرج سلمان من المستشفى حاملاً طفله بين يديه، وهو يهمس له، لقد دخلت يا حبيبي مع والدتك، لكنك خرجت من دونها، فهي كانت مريضة في القلب ولم تخبرني، أرادت أن تهبني إياك ولو على موتها، وجدت رسالة منها مخبأة بين ملابسها موجهة لنا، تطلب مني السماح لأنها لم تخبرني بمرضها، فهي كانت متأكدة من أنني سأختارها وأستغني عنك، لا تلمني يا ولدي، هكذا كنت سأفعل لأنها كانت كل شيء في حياتي، كتبت الرسالة لتقول لنا كم تحبنا وتتمنى لو كانت معنا لكنها بالتأكيد ترانا من حيث هي، في جنة الخلد، سأخبرك الكثير عنها يا كنزي الثمين، يا ملاكي، يا من تحمل جيناتها، يا من كنت في أحشائها، سأخبرك عن عظمة وتضحية والدتك، لدينا متسع من الوقت أنا وأنت، فأنا سأكون لك أباً وأماً، لن أدع أحد يهتم بك غيري، فوالدتك أوصتني بك، فقد فضلت أن تعطيك الحياة وتفقدها هي بإرادتها، فقط من أجلنا أنت وأنا، أليست عظيمة، فحبها لي كان أقوى من الموت، كانت تعلم كم أتمناك، دمعت عيناه ونظر إلى السماء، حيث تراءت له وهي تبتسم، فرحة بهما، شد عليه وقبّله، وقلبه يدمى ألماً .