محمد بنسودة: السينما المغربية تبحث عن العالمية

عمل مع كبار المخرجين في العالم قبل تقديم أفلامه
13:00 مساء
قراءة 3 دقائق

له العديد من الأفلام السينمائية الطويلة والتجريبية، وعمل مع الكثير من النجوم العالميين لأكثر من عشر سنوات ونال عدداً من الجوائز .هو المخرج المغربي محمد عهد بنسودة الذي زار السلطنة بدعوة من المعهد الدولي للإعلام وجمعية السينما العمانية للقيام بدورة خاصة فيه بمجال الإخراج، فكان لنا معه اللقاء التالي . .

هل هذه زيارتك الأولى للسلطنة؟

كلا، قمت بعدة زيارات للسلطنة حيث تربطني علاقات أخوية وثيقة مع عدة أشخاص هنا، كما أشعر كأنني في بلدي، حيث أجد التشابه بين الإنسان المغربي والعماني من جوانب نفسية واجتماعية عدة فأرتاح للتعامل مع العمانيين وأشعر بالألفة . ولكن تعد هذه هي الزيارة الأولى لي التي تحمل طابع العمل .

وهل شاركت بأحد أفلامك في مهرجان السينما في سلطنة عمان؟

نعم، كانت لي مشاركة في دورة 2010 بفيلم طويل بعنوان موسم المشاوشة، وهو فيلم من التراث المغربي العربي حاولت من خلاله البحث عن شيء نعبر منه نحو العالمية، مع المحافظة على تراثنا العربي أحبه الجمهور بسلطنة عمان ونال جوائز وتنويه من لجنة التحكيم في المهرجان، كما حاز على جائزة الجمهور في مهرجانات دولية، وجائزة الإخراج في مهرجان روتردام وفي نيويورك وعدة دول أخرى .

من بين أفلامك أيها الأفضل؟

ليست لدي أفضلية فكل فيلم كانت له ميزة خاصة بالنسبة لي سواء أفلامي الطويلة أو القصيرة، ولكل منها طابعه الخاص ومدرسته السينمائية، ثم إن الأفضلية في الفيلم ليست من اختصاص المخرج بل يحددها الجمهور، وذلك يعود أيضاً إلى السيناريو، فهناك من يحب الأفلام الاجتماعية وأنا منهم، وآخر يفضل الأكشن .

ماذا عن النقاد؟ وكيف تقبلوا أفلامك وقيّموها؟

بالنسبة لي الناقد يجب أن يصاحب المخرج منذ بداية العمل في كتابة السيناريو وفي عملية الإخراج، فإذا جاء الناقد وتدخل بعد انتهاء الفيلم وانتقده فهذه عملية تفقيرية للفيلم ولن تضيف له شيئاً، لذا عليه أن يتعامل مع المخرج من البداية .

سنحت لك الفرصة للعمل مع مخرجين و ممثلين عالميين ، حدثنا عن هذه التجربة؟

عملت مع ممثلين ومخرجين عالميين عدة في إطار تجربتي بالعمل كمساعد مخرج في الفترة الممتدة ما بين 1993 إلى ،2001 أذكر منهم المخرج الفرنسي القدير جون ديلونوا، و المخرج الفرنسي القدير الحائز على جائزة أوسكار كلود لولوش وهو من أول المخرجين الفرنسيين الحائزين على جائزة الأوسكار، وقد عملت في أحد أفلامه مع نخبة من النجوم العالميين أذكر منهم باتريسيا كاس والممثل العالمي جيريمي آيرون . كما سنحت لي الفرصة بالعمل مع عدد من المخرجين الإيطاليين، ومنهم القدير جوزيف بيترناتوري الذي يعد من أهم رواد المدرسة الواقعية التي أحبها، وقد اشتغلت في فيلمه مالينا مع الممثلة الكبيرة مونيكا بيلوتشي . وأيضاً عملت مع هاري وينر أحد عمالقة السينما الأمريكية، ومع روجر يونك في سلسلة أفلام . كما كنت مسؤولاً عن الكاستينغ في عدة أفلام، وعملت في الإنتاج مع النجم جان كلود فاندام .

كيف تقيم السينما المغربية بعد هذه السنوات؟

السينما المغربية قطعت شوطاً ثانياً في عملية بناء السينما من بعد المرحلة التأسيسية، حيث مرت بعدة محاولات أو تجارب قامت بها عدة أسماء في المغرب ، وفي هذه المرحلة الحقيقية لصناعة السينما الثانية أسميها أنا المرحلة الذهبية التي أسست لها سياسة جديدة، جاءت مع أناس جدد وعلى رأسهم المدير الحالي للبوكس أوفيس المغربي نور الدين الصايل، وقامت الدولة برعاية البوكس أوفيس وبتقديم الدعم المادي للأفلام، فأصبحت هناك وفرة في الإنتاج، ورغم وجود منافسة مع الأفلام الأجنبية، لكن الفيلم الأول المتواجد في البوكس أوفيس لدينا هو الفيلم المغربي، الآن أصبحت هناك جودة في الأفلام على المستوى التقني وعلى مستوى الموضوع، إذاً يمكننا القول إن السينما الآن انتقلت إلى مرحلة ثالثة هي البحث عن الذات ومرحلة إثبات الذات والبحث عن العالمية ، فهناك تسويق للكفاءات .

ما هو فيلمك الجديد؟

فيلمي بعنوان وراء الأبواب المغلقة، وهو يتطرق لظاهرة التحرش من خلال معالجة سينمائية مميزة أتمنى أن ينال إعجاب الجمهور، وقد وصل إلى مراحله النهائية و سأشارك به في عدة مهرجانات ومنها مهرجان السينما العمانية دورة 2014 .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"