عادي
بعد 15 عاما مع التمثيل

جلال شموط: أنتظر الفرصة لألعب البطولة

02:04 صباحا
قراءة 4 دقائق

15 عاما من التواصل مع الفن في الأعمال التلفزيونية السورية، ومازال يرى نفسه في بداية الطريق نحو تحقيق ما يصبو إليه.

الدراما بالنسبة له عمل ترفيهي ليس إلا، والسينما والمسرح مجالان لهما في سوريا كل المقومات عدا المال والمقرات.

كيف يقرأ الفنان جلال شموط هذه الأمور؟ ولماذا يرفض المقارنة في الدراما بين سوريا ومصر في وقت كل الناس تقريبا تقوم بإجراء هذه المقارنة؟

وفي هذا الحوار يجيب جلال شموط على هذه التساؤلات:

لماذا لم نر جلال شموط حتى الآن يلعب دور البطولة في المسلسلات السورية؟

هذا السؤال يوجه للمخرجين أو المنتجين وليس لي أنا، فالممثل لا علاقة له في ذلك، بل فقط الجهتان اللتان ذكرتهما هما اللتان تمنحان الممثل دورا أول أو لا تفعلان، ولا أنكر أنني أنتظر الفرصة لألعب دور البطولة في عمل ما مستقبلا لكن الأمر لا علاقة لي به، ولا أطلب من أحد ذلك لأن الفنان لو طلب من المخرجين أو المنتجين منحه دورا أول فإنه سيفقد مصداقيته التي يتشدق بها أمام الناس والإعلام.

هل ترى نفسك مظلوما من هذه الناحية؟

ليس تماما، قدمت الكثير من الأعمال وكانت لي فيها أدوار رئيسية أحبها الجمهور وكنت فيها على خط متواز مع أبطالها، أما أن أرى نفسي مظلوما فليس من حقي ذلك، لأنني لست من يقيم عملي وإنما الآخرون هم من يقومون بذلك. ودور البطولة يعتمد على عدة جهات أهمها الجهة التسويقية للعمل أولا ثم الجهة المنتجة وفي هذا الإطار تدخل العلاقات الشخصية كعامل رئيسي يسهل وصول الفنان إلى أدوار البطولة.

برزت بشكل لافت في الأعمال الاجتماعية حتى أصبحت أحد نجومها، لماذا لم تؤد في الأعمال التاريخية نفس الدور؟

مثلت التاريخي والاجتماعي، التاريخي بصراحة فيه سرد لرواية بعيدة عن الواقع الحالي، وهذه نقطة لا تستهويني، في حين أن الاجتماعي هو محاكاة للواقع اليومي المعاصر وأنا من أبناء المجتمع والشارع غال علي كثيرا وأفهم تماما النقاط التي يريدها المشاهد لذلك اتجهت للاجتماعي أكثر وهذا ما أدى إلى تألقي من درايتي التامة بالعمل الذي أقوم به.

السينما والمسرح في سوريا حكاية حزينة لكل ممثل سوري، ما سبب ركودهما من وجهة نظر جلال شموط؟

عاملان أساسيان تفتقدهما السينما في سوريا وكذلك المسرح وهما: الأول المال حيث لا يخاطر منتجو الدراما ومسوقوها بدفع الأموال لعمل سينمائي أو مسرحي كون الفنين معا افتقدا الجمهور الذي لحق التلفزيون، والثاني عدم وجود دور العرض للسينما والمسرح رغم السماح لهما بإحياء دورهما الفنية دون أن يترتب عليهما ضرائب وهذا القرار كان واضحا من قبل الدولة، ونحن في سوريا لم ننظر للمسرح تحديدا نظرة الفن الشعبي، فحين كانت مصر تحتفل بعملها المسرحي الرقم 500 كنا في سوريا نرجم أبا خليل القباني بالحجارة فذهب إلى بلدهم وطور مسرحهم وهم يعترفون بذلك.

وفي الدراما أين سوريا من مصر من وجهة نظرك؟

لا يجوز إجراء مقارنة بين الدراما في البلدين، لأن مصر هي التاريخ وسوريا هي الحاضر، والتمييز بين عصرين خطأ كبير من وجهة نظري، والمقارنة لمن يحب المقارنة هي بين الدراما السورية والخليجية، فأهل الخليج تمكنوا بسرعة كبيرة من عرض مشهد الشارع عندهم في الدراما حتى فوجئنا بأن الخليج ليس بيئة منغلقة كما كنا نظن، مصر هي متحف الفن في المنطقة، والمقارنة بيننا وبينهم خاطئة.

بناء على ذلك كيف يرى جلال شموط الدراما السورية اليوم؟

نحن تمكنا في ظرف عشر سنوات من القفز فوق الحواجز بفضل الدعم المادي الذي ساعد على تفتح شهية الفنان السوري للإبداع وهذا ما كنا نفتقده تماما، ورأسمال الدراما في سوريا كبير اليوم وسيكون أفضل في المستقبل.

يقول البعض إن الدراما السورية آيلة للانهيار كونها انطلقت بسرعة، ما رأيك في ذلك؟

هذا كلام خطأ، قد تبتعد مصر عنا أكثر وتصل الخليجية لمستوانا وربما تتجاوزنا لكن أن تنهار أعمالنا فهذا مستحيل شرط بقاء الدعم المادي (الرأسمال) وابتعاد التجارة عن الفن، ونحن إذا أنتجنا عملا واحدا في السنة وكنا موفقين به كما في السنوات الماضية، فسنكون على الصراط السوي، فما بالك إذا كنا ننتج أكثر من عمل مميز.

أين الخطأ في الجو الفني السوري من خلال ملاحظاتك؟

المشكلة هي في الشللية التي تتفشى أكثر فأكثر بين أهل الفن في سوريا، فكل خمسة اشخاص أو أكثر يشكلون جماعة خاصة يقومون بأداء أعمالهم معا. قد يكون أحد حلفائهم ضعيف في الفن لكنهم يعتمدونه على حساب شخص آخر أفضل منه لكنه ليس معهم في الحلقة التي شكلوها. المشكلة الثانية هي أننا في سوريا (لجوجون) أي نلح كثيرا، بالعامية (ننق) كثيرا، نلح على أشياء فارغة من أي مضمون، ثم نطالب الجهات الحكومية بالدعم وقت الحاجة.

بعد 15 عاما في الفن هل وصلت إلى مرحلة بت فيها تختار أدوارك؟

ليس تماما، أحيانا أختار الدور حسب الشركة المنتجة، وكثيراً من الأحايين يعرض علي العمل بدور فإما أوافق أو أعتذر.

هل من أدوار لم تقم بأدائها وتمنيت بعد مشاهدتها لو انك أديتها؟

أحيانا يعجبني العمل فأتمنى لو أني شاركت به، لكن على التحديد في مسلسل الزير تمنيت لو مثلت دور أبو نويرة التغلبي الذي قام بأدائه زميلي سامر المصري.

أين أنت الآن كمقيم لعملك؟ هل نجحت أم لا تزال هناك مسافة لتحقيق ذلك؟

لم أنجح، لأنه لا نجاح في الفن بل ترفيه يقوم به الممثل على سبيل مهنة، وفي نفس الوقت لم أفشل ولن أفشل لأن الفاشل لا يستمر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"