على مدار يومين ناقش مجموعة من النقاد والمسرحيين العرب عبر 7 أوراق بحثية العلاقة بين المسرح والديمقراطية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان الكويت المسرحي العاشر الذي اقيم خلال الفترة من 9 الى 18 ابريل/ نيسان الجاري.
وأكد بدر الرفاعي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدور الكبير الذي لعبه المسرح في الوصول الى صيغة للنظام الديمقراطي الذي اتفق عليه البشر للدفاع عن حقوقهم، وتساءل عن دور المسرح الآن وفي المستقبل لمناقشة الديمقراطية بمعناها الصحيح؟ وكيف سيكون له دور في كشف الزيف والنفاق بالمجتمعات، في ظل الجو العام المملوء بالأمراض التي أفسدت حياتنا.
تساءلت مقدمة الندوة الدكتورة بروين حبيب في كلمتها عن مصير المسرح في ظل الهجمة الفضائية التي تجتاح العالم، مشيرة الى ان طبيعة العصر اظهرت الشاعر النجم وليس الشاعر المبدع، والروائي ذائع الصيت وليس الروائي الجيد، والمفكر المنتشر وليس صاحب الافكار المضيئة.
وعقدت أولى جلسات الندوة برئاسة حسن باتي وقدم خلالها ورقتي بحث لكل من الكاتب الصحافي الكويتي أحمد الديين والباحث المصري الدكتور سيد علي اسماعيل، ناقش الديين، في ورقته، الصراع الاجتماعي منذ انقسام البشر إلى حكام ومحكومين، والتوصل الى نظام لإدارة شؤون الناس لتحقيق العدالة والرخاء والتقدم، ولحفظ حقوقهم وكراماتهم وسلامتهم الجسدية والمعنوية والروحية، ويمنح لهم حرية التعبير والمشاركة في اتخاذ القرار الخاص بمصائرهم كأعضاء في مجتمعاتهم.
وأكد الديين ان الفن عموما، والمسرح على وجه الخصوص، يحتاجان الى مناخ ديمقراطي حر يكفل للمؤلف المسرحي حرية الابداع والتأليف من دون خوف أو رهبة او وصاية او رقابة جائرة، ويوفر للنص المسرحي المكتوب امكانية تحوله الى عمل مؤدى على خشبة المسرح، ويطلق حرية النقد، وبالتالي فإن الحرية والديمقراطية تشكلان معا احد الشروط المهمة واللازمة لتطور المسرح العربي.
وطرح الدكتور سيد علي في بحثه المسرح والمسيرة نحو الديمقراطية عدة أسئلة ترسم الخطوط العريضة للعلاقة بين المسرح والديمقراطية وتتناول ورقة البحث مسيرة المسرح باعتباره أبو الفنون حيث يضم جميع ألوان الفنون وله دور في تطور البشرية والبحث عن نظام سياسي واجتماعي يحفظ للناس حقوقهم وكرامتهم ويحقق لهم الاستقرار والرفاهية، ويقيم لهم نظاما يقوم على التداول السلمي للسلطة، وعدم الانفراد والاستبداد بها، ويكون كل فرد في المجتمع مسؤولا وعليه واجبات تجاه مجتمعه كما ان له حقوقا على المجتمع.
وفي تعقيبه على ورقة البحث المقدمة من الدكتور سيد علي أكد الباحث أنور محمد أن المسرح يربي قيم الجمال في النفس، بينما القمع والاستبداد يغذي الغرائز فيجنح الإنسان الى التطرف، مشيراً الى أن مسرحنا العربي وليد والعقل الأمني يقف له بالمرصاد وأن هناك نوافذ يشم منها شيئا من الهواء لكنه ماذا يفعل بالثوابت العقائدية التي تصادر كل نقد، وتحجر على رأي كل ناقد.
وفي مداخلتها تساءلت الدكتورة ايمان تونسي ما الذي يمكن ان يجمع بين المسرح والديمقراطية؟ مشيرة الى تعريف الديمقراطية بأنها سيادة الشعب لذلك يتشكل في هذا النظام اغلبية تحكم واقلية تعارض. كما انها تركز على أسس سيادة الشعب، والعدالة والحرية الفردية والكرامة الانسانية. وقالت ان العرب في القدم كانوا يسمون الفن صناعة وشاعت لديهم صناعة الادب والشعر، والموسيقا، والغناء، والرسم والبناء.
وأكد الدكتور أحمد عتمان في مداخلته أن المسرح يعتبر فنا ديمقراطيا في مكوناته ولو قارنا بينه وبين الفنون الأخرى وجدنا عملا جماعيا يقوم به مجموعة أفراد (المؤلف، المخرج، الممثلون).
وتساءل محمد العامدي عن كيفية تفعيل المسرح بوصفه فعلا ديمقراطيا؟ وما الذي نريده من تجمعنا العربي؟
وأشار خالد الطريفي الى مقولة الشاعر العربي ما لا يظلم يُظلم فالمسرحيات اليونانية تعبر عن الهوية الإنسانية ونجد اليونانيين يدفعون الأموال للشعب الذي كان يصل في بعض الأحيان إلى خمسين الف متفرج من اجل احداث عملية التطهير بنفوسهم واضاف هناك اشكالية حول المسرح وسلطة المنتج والمخرج وادارة الحاكم للحفاظ على النظام لتحقيق السعادة لشعبه.
وفي الجلسة الثانية قدم الباحث يوسف حمدان ورقة بحث بعنوان المسرح في عصر العولمة وانحراف الديمقراطية وأدار الجلسة اسماعيل عبدالله اسماعيل، وفيها يتساءل الباحث في ورقته: هل ثمة ديمقراطية اليوم يمكن للمسرح الدفاع عنها، ويؤكد أن أهم ملامح المرحلة الراهنة في تاريخ البشرية التغيرات السريعة والمتواترة على جميع الاصعدة مما ترتب عليه اختلاف المشهد الدولي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في العالم اليوم كما كان عليه قبل نصف قرن، إذ استغرقت نضالات البشرية منذ ظهور الملكية الخاصة وقيام السلطة وانقسام الناس بين حاكم ومحكوم وظهور الانظمة الاستبدادية وحتى قيام النظم الديمقراطية آلاف السنين، وربما كان تاريخ البشر ما هو إلا مرحلة البحث عن الديمقراطية التي لم تتحقق إلا بعد ان احرز الانسان تقدما عظيما في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.
وفي مداخلتها تحدثت الدكتورة وطفاء حمادي عن ورقتها المرأة والديمقراطية في المسرح قائلة: بين الديمقراطية والمسرح تبدو قضية المرأة التي تقتضي البحث لبيان علاقتها بهذين الموضوعين ففي الاول تبرز هذه العلاقة فإذا عانت الديمقراطية الاثينية واللاحقة لها قد استثنت المرأة من حقها وحسب بارت نجدها ديمقراطية ارستقراطية تهمل الغرباء والعبيد وكذلك المرأة. وهي حسب أفلاطون نجدها ديمقراطية ناقصة لأنها تستثني النساء من حقهن في عملية التصويت مثلا. لذلك رأى افلاطون ان الافراد يجب الا يستثنوا من النشاط السياسي على اساس الطبقة او المعتقد الديني أو الجنس أو العرق وفي الثاني المسرح نجد المرأة لم تجد نفسها على خشبته فهي ممنوعة ومحترقة، ذليلة وكيف تبرز العلاقة المتبادلة بين المسرح والمرأة خاصة كما يقول رولان بارت انه منذ انطلاقته نجد المرأة تحتل مكانة عالية جدا في الاعمال الفنية.
وأشاد الدكتور مشهور مصطفى بورقة الباحث يوسف الحمدان التي طرحت العولمة ودور المسرح في نشر الديمقراطية وتساءل كيف يلعب المسرح دوره في ظل العولمة؟
وأكد الدكتور أسامة ابوطالب ان علينا الا نتجاهل هموم الواقع والمستقبل بمجتمعنا والعالم. فهناك خطأ كبير إذا فضلنا هذه الاحداث عن المسرح الذي لا ينهض الا في ظل حرية الرأي والتعبير. وتساءل كيف يمكن ان نتخلص من النظر للمسرح على اساس كونه حدثا مرفها.
وأكد الدكتور نادر القنة في مداخلته ان الاشكالية تتمثل في تعويم التجريب والديمقراطية وهذا يقوض المفاهيم النقدية التي من حقها القبول والرفض وتساءل من الذي له الحق في التجريب؟
وقال جهاد الزغبي: في كل الندوات التي حضرتها على اختلاف انواعها بالوطن العربي يوجد اتفاق على عدم الحديث عن المسرح، وكأننا نعيش في مدينة فاضلة بعيدا عنه.
وفي ثاني أيام الندوة قدمت أربع شهادات وتجارب مسرحية قسمت على جلستين، في الجلسة الأولى التي أدارها موسى زينل قدم الدكتور خالد عبداللطيف رمضان والكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع ورقة الكويت، وقدم عواد علي ورقة بلاد الشام والعراق.
وتحدث السريع عن بدايات الحركة المسرحية في الكويت بدءاً من تأسيس المدرسة الأحمدية وتأسيس أول مجلس تشريعي.
في مداخلته، قال علاء الجابر: من واقع تجربتي المسرحية في الكويت، آثرت تناول العلاقة بين الديمقراطية والمسرح في الكويت عبر شقين، الأول يناقش التنظيمات الإدارية المتعلقة بالإطار المسرحي والتي أرى أنها تشكل عائقا لتحقيق مفهوم الديمقراطية، والثاني يتناول العلاقة بين مسرح الطفل والديمقراطية كوني أحد العاملين في هذا المجال، ورغم إنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عام 1973 إلا أن سلطة الرقابة على المسرح ظلت تحت يد وزارة الإعلام ولفترة طويلة، حيث لم يحظ المجلس بهذا الدور الرقابي إلا في منتصف التسعينات حين انتقلت سلطة الرقابة إليه، وبدأ يمارس عمله ضمن لجان يشكلها لهذا الغرض.
وتحدث الناقد علاء جابر عن مسرح الطفل قائلا: مسيرة مسرح الطفل في الكويت مميزة بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1978 ومازالت مستمرة حتى يومنا هذا، وقُدمت في تلك السنوات مجموعة كبيرة من الأعمال تجاوزت ال 150 عملا حتى تاريخ اليوم، وبالطبع فإن هذا الكم الكبير حمل الغث والسمين. وخلص الجابر في مداخلته إلى أن المسرح يقوم على لعبة ممتعة يعشقها الطفل، وإذا كان ثمة رسالة فيجب أن تتوارى وتصبح ثانوية أمام هدف أسمى وأرقى وأحب إلى قلب الطفل، ألا وهو المتعة باستخدام الخيال والسحر لإثارة البهجة والسعادة.
أما الجلسة الثانية فأدارها حاتم السيد من المحور الثاني، وقدم خلالها الدكتور أحمد سخوخ ورقته البحثية التي تناولت مصر وشمال إفريقيا.
وأوضح أن الدراما العربية تشكل مع السياسة عالما مركبا يجمع بين الشيء ونقيضه وتعتبر ضحية عدم وجود المناخ الديمقراطي المناسب الذي يمكن للفنان ان يعبر عن ابداعه بشكل غير مقيد. وفي غياب هذا المناخ لا تمرر السلطة سوى الفن الرسمي الذي يعبر عنها وتمنع الفن الثوري الذي يعبر عن وجهة النظر الشعبية المضادة لها في المجتمع، وأكد انه لا يمكن الحديث عن المسرح بمصر دون الحديث عن الحملة الفرنسية. وتولي محمد علي حكم مصر عام 1805 النهضة المتنوعة في كل المجالات وكان من بينها المسرح حيث انشأ المسرح الكوميدي ودار الأوبرا. ولكن عندما بدأت العروض تمارس نوعا من الديمقراطية أغلق المسرح عام ،1877 وأشار سخسوخ إلى بدايات المسرح في الشام حيث قدم مارون النقاش مسرحية البخيل في بيروت عام 1847.
وعقب علي مهدي على البحث قائلا: تركيزي سينصب حول مشروع ابداعي والتنظير لإبداعاتنا وعنوان الندوة يطرح تساؤلاً عن أي المسارح نتحدث، وأشار إلى أن الديمقراطية المتسامحة هي التي تقبل الآخر.
وفي ملخص بحثه المطول، قال الدكتور نادر القنة: المسرح الذي يحتضر، ويتسطح عطاء ونتاجا، هو مسرح عبء على الفعل الثقافي، وعبء على الفعل السياسي، ومضاد للديمقراطية، ولن يكون بوسعه الخروج من أزمته إلا بتفجير أزمة أكثر منها، وخلق هوة أعمق مما سبق. وأضاف: ما أحوجنا اليوم إلى مسرح جاد وملتزم، قادر على أن يعيد اكتشاف الأشياء في ذواتنا ومجتمعاتنا، ومؤسساتنا، وقادر في الوقت نفسه على اختيار قيم الديمقراطية وتمييز صادقها وزيفها في فكرنا، وايديولوجياتنا المتحزبة في سلوكنا الثقافي والسياسي. وتضمنت الورقة مجموعة من التوصيات، أهمها: إلغاء الرقابة على المسرح بكل أشكالها، العمل على تكريم المسرحيين العرب الذين سجلوا فعليا على أرض الواقع مواقف نضالية من أجل قيم الحق والديمقراطية، إصدار هذه البحوث في كتب ومساعدة المسرح العربي في اليمن على تجاوز أزمته الراهنة والانتقال به إلى فضاءات معرفية وإبداعية أكثر رحابة.
وفي مداخلته، تحدث الدكتور أسامة أبوطالب عن بحث دكتور القنة الذي تناول رقعة كبيرة لدول الخليج، قائلاً: مثل هذا البحث وغيره اصطدم بعائق هو الحديث عن الديمقراطية، وهذا يؤدي إلى صعوبة استخلاص النتائج، ونوه بتناول الباحث للرقابة التي تمنع وتجيز الأعمال.
وتحدثت عزة القصابي في مداخلتها قائلة: أود أن أتناول حرية التعبير بين الرفض والقبول في المسرح الخليجي، وهي مكفولة للجميع كما تنص المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة، وأشارت إلى عدم وجود حرية كبيرة في البلاد العربية التي تضيق وتتسع حسب كل دولة ومدى ما تتمتع به من مناخ مناسب لها.
وفي مداخلته، تحدث فهد الحارثي عن تجربة المسرح السعودي التي تميزت بأنها مجهولة وغامضة وبعيدة عن حقل الباحثين والدارسين مما أتاح لها فرص حرية من حيث نوع التعاطي مع العرض المسرحي الذي تميز بالحرية في طرح موضوعاته.
وأشاد الكاتب عبدالعزيز سريع بورقة د.أحمد سخسوخ وانتقد ورقة د. نادر القنة التي قدم فيها موضوعات متشعبة وكثيرة باستخدامه مفردات لا يستطيع فهمها ولا يعرف مدلولاتها وطلب منه ضرورة مراعاة ذلك واستخدام مفردات لا تتعالى على القارئ.
وقالت شادية زيتون: معظم اوراق البحث ركزت على دور الديمقراطية في المجتمع والمسرح، وتساءلت هل أتاح المسرح للمتفرج ان يتخذ موقفاً مغايراً بعيدا عن التلقي السلبي؟
وأشار حافظ الى عدد من مسرحياته التي قدمها للأطفال مثل الشاطر حسن التي قدمت المسرح السياسي للطفل وقام ببطولتها في مصر وجدي العربي وماجد الكدواني، وطلب الاهتمام بمسرح الطفل.
الناقد جمال عياد قال: السلطة السياسية العربية لها مصلحة من المسرح والرقابة الجديدة التي ستكون اشد قمعا هي السلطة المجتمعية بحكم العولمة وعلى المسرحيين مراعاة ذلك.
وعبر شاكر حديد عن استفادته من الندوة والتعرف إلى المسرح خاصة بالسعودية الذي ظهرت على خشبته المرأة وهذا يضاف للمسرح العربي.
د. خالد عبداللطيف: المسرح لا يتنفس إلا في الحرية
د. خالد عبداللطيف رمضان أشار في شهادته الى أن المسرح بوصفه إحدى مؤسسات المجتمع الديمقراطي لا يمكن أن يتنفس إلا في اجواء الحرية التي توفرها الديمقراطية، وأصبح المسرح قادرا على التأثير في الجماهير وتشكيل قناعاتها وتوجيهها مما شكل خطورة على الأنظمة الحاكمة التي لا تؤمن بالحرية وتضطهد الشعوب، مما حدا بالكتاب إلى اختلاق وسائل عديدة للهروب من الرقابة من خلال ارتداء الأقنعة التاريخية والأسطورية والتراثية، وطرح ما يريدون من قضايا بعيدا عن مقص الرقيب.
وحول حركة المسرح ومدى استفادتها من مناخ الديمقراطية في الكويت، يقول دكتور رمضان: المسرح في الكويت استفاد من المناخ الديمقراطي، ومنذ بداية تأسيس الدولة الحديثة بعد الاستقلال بمؤسساتها الديمقراطية، وشهد القاصي والداني للمسرح الكويتي بالجرأة والشجاعة، فيما يطرح من قضايا، والمهرجانات المسرحية العربية خير شاهد على ذلك، واستطاع المسرح الكويتي أن يكسب ثقة المتفرج العربي أينما حل، ليس لجودة ما يقدم من عروض فقط إنما حتما بسبب ما يطرح من قضايا سياسية تهم الإنسان العربي بكل جرأة. وأضاف لقد أدرك رجال المسرح في الكويت رسالتهم، وحملوا هم الإنسان العربي، مثلما فعلت جميع منظمات العمل المدني في الكويت منذ نشأتها، ومثلما تبنت أيضا الصحافة الكويتية القضايا العربية واكتسبت طابعا عربيا حقق لها الانتشار في الوطن العربي في فترة مضت.
وتابع رمضان: نشأ المسرح سياسيا ومازال حتى عندما يبدو غير مكترث بالسياسة، ويتحاشى الخوض في مشاكلها، ويبتعد ما استطاع عن شجونها ودواماتها، فإنه يعبر عن موقف سياسي، ويؤدي وظيفة سياسية هي باختصار صرف الناس عن الاهتمام بقضاياهم المصيرية، وإلهاؤهم عن التفكير بأوضاعهم وسبل تغيير هذه الاوضاع، واضاف المسرح الكويتي لم يكن معنيا بالقضية السياسية في المجتمع الكويتي فقط، إنما كان معنيا بقضايا الإنسان العربي في كل مكان، مثلما كانت الصحافة الكويتية قبل الغزو الغاشم عام 1990 عربية التوجه، تحمل قضايا الوطن العربي من شرقه إلى غربه، ويجد فيها القارئ العربي ضالته، كذلك كان المسرح الكويتي يتحسس قضايا الإنسان العربي في موضوعات مسرحياته، فقدم على جناح التبريزي وتابعة قفة وحفلة على الخازوق وعريس لبنت السلطان والثالث وعشاق حبيبة ورحلة حنظلة والمهرج وغيرها من المسرحيات التي تصور معاناة الإنسان العربي وهمومه وتطرح قضاياه المصيرية.