تناول العلماء في تعريف الأمية ابعاداً مختلفة ومتنوعة، فمنهم من نظر اليها من ناحية القراءة والكتابة، وآخرون نظروا اليها من الناحية الثقافية وعلاقتها بالواقع العلمي والعملي، ورغم ان تعريف الأمية ليس له معنى واحد متفق عليه من قبل الخبراء في جميع البلدان نتيجة للاختلاف في تحديد معايير التعليم والحد الأدنى من التعليم، حيث ترى منظمة التربية والعلوم والثقافة بهيئة الأمم المتحدة اليونسكو (UNESCO) أن محو الأمية هو قدرة الشخص على قراءة وكتابة جمل بسيطة وقصيرة عن كل يوم من أيام حياته أو قدرة الشخص على استيعاب كل ماقرأه أو كتبه حتى يؤدي دوره بنجاح في المجتمع خصوصاً الاتصال بالآخرين أو المشاركة في مجالات الحياة الطبيعية.
ليس المقصود بالمثقف علمياً ان يتعلم الشخص مواد العلوم، أو معرفة القراءة والكتابة فقط. بل تعدى التعريف المستنبط لمحو الأمية الثقافية العلمية بأنه يقتضي بفاعلية القدرة على الاستجابة الى المواضيع الفكرية والفنية والعلمية التي تغمر حياتنا اليومية للتعامل معها بمنطقية متدرجة سلسة سهلة، مبنية على الاستنتاج المنطقي قبل المعرفي وايضاً المسايرة والتفاعل مع عالم الأنشطة السياسية والاقتصادية والتعايش معها بطرق منطقية مجدية لها معنى مردود ثقافي واجتماعي وانساني.
وفي تقرير للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة الاليسكو أوضح أن عدد الأميين في العالم العربي في عام 2006. ارتفع عن الاعوام السابقة بدل ان ينخفض، ويرجع ذلك الى ابتعاد فئة الشباب عن التعليم والانصراف الى الأعمال الحرة أو الحرفية والتي تدر مالاً أكثر من بذل الوقت في التعليم تحت شعار أريد خبزاً وليس حرفاً.
ودول الخليج تسعى بكل ما اوتيت من قوة وامكانات فكرية وثقافية واجتماعية ومالية لتبني برامج محو الأمية، ومنذ بسط الاستقرار سعت دول الخليج الى تكريس اهداف الحكومة الأساسية للقضاء على الأمية التعليمية في ذلك الوقت، حيث كانت الهاجس الأكبر والمعاناة الأعظم للدولة، فتم افتتاح المدارس الليلية والنهارية لمحو الأمية ونشر العلم ونقل الأمة من مرحلة الكتاتيب الى مرحلة المدارس الالزامية وسعي برؤية ثاقبة وبالامكانات المتاحة الى مضاعفة اعداد المدارس التي غصت باعداد الدارسين. ومرت الأيام ودول الخليج تشجع على طلب العلم، واغداق الأموال السخية في سبيل نشر المعرفة ومحو الأمية حتى وصلت الآن الى مستويات قياسية في التعليم العالي من كليات وجامعات ومعاهد وغيرها، والمدقق في مراحل التعليم وانتقاله من الماضي الى الحاضر ومتابعة تطوره الكمي والكيفي لا بد ان يكتشف ان التعليم ليس عملية منفردة متقوقعة صماء، ولكنه قضية سياسية اقتصادية ثقافية واجتماعية لا يمكن اختزالها في العملية التربوية وحدها فقط التي توثر فيها وتتأثر بها، إذ لا بد من ربطها بالمناخ الفكري والإطار العام لنوعية الحياة الثقافية التي يمر بها كل مواطن، حيث نجحت دول الخليج في تضييق فجوة الأمية ورفع المستوى الثقافي، يشهد عليه القريب والبعيد، وصنفت الدول الخليجية في المراتب العليا لبرامج محو الأمية عالمياً.
ثورة المعلومات
وتتوالى الأيام والعصور وتحدث ثورة في الحقبة الحديثة من الزمن تكمن في ثورة تقنية المعلومات كما حصل للثورة الصناعية في الثلاثينات والتي نقلت العالم الغربي الى مراحل متقدمة في عالم التصنيع وفي السيطرة على مجريات الحياة السياسية والاقتصادية والتي خلقت نظرة جديدة للحياة واعطت العالم النامي فرصة جديدة للركب العلمي والتقني قبل ان يرتحل، فهي بحق تعتبر التحدي الكبير لتغيير الصورة النمطية عن العالم الثالث الذي يئن تحت وطأة الأمية الثقافية والفكرية والتعليمية. والخوف كل الخوف ان تستمر عجلة الأمية أو بما يسمى بالأمية الرقمية أو المعلوماتية والتي يمكن تعريفها بأنها العجز الكامل عن التعامل مع الحاسب الآلي، أو معرفة امكانية الاستفادة من تقنية المعلومات والتكيف معها في تسيير الأعمال اليومية واقتحام عالم الانترنت والوقوف معزولاً أمام اسوار التقنية الحديثة سواء أكان بالاستخدام بالمشاركة، وهذه الأمية الرقمية قادتنا وبلا شك الى ما يعرف بالفجوة الرقمية، والتي عرفتها منظمة اليونسكو، هو عدم التكافؤ في الحصول على تقنية المعلومات والاتصالات بين البلدان الغنية والفقيرة على السواء، وفي الدولة نفسها بين المجموعات الاجتماعية التي لها حظوظ نسبية وتلك المهمشة، فالفجوة الرقمية هي الهوة أو المسافة في التقدم والرقي بين الدول المتقدمة والدول النامية، وبخاصة في عالم التقنية والاتصالات والمعرفة. فالدول الغربية أو دول الشمال تملك التقنية والمعرفة وتملك ادواتها وتملك اساليب تطويرها بينما الدول النامية أو دول الجنوب لا تملك هذه التقنيات ولا تملك التقنية والمعرفة، ما أدى الى ازدياد نسبة الأمية الرقمية في الدول النامية، ولا تقتصر الفجوة الرقمية على الاتصالات وتقنية المعلومات بل تتعداها الى فجوة في الثقافة والتعليم والمعرفة والابتكار بالاضافة الى الحريات والقوانين والتنظيمات والتشريعات.
كما أن الفجوة الرقمية لا توجد بين البلدان المتقدمة والنامية فحسب، بل توجد أحيانا داخل كل دولة وتفصل بين المدن والمناطق الريفية، وبين الأغنياء والفقراء، وتفصل بين ذوي المستوى التعليمي الرفيع والذين لم يحصلوا إلا على القليل من التعليم أو لم يتعلموا على الاطلاق، كما تفصل الرجال عن النساء والصغار عن الكبار، وحتى في البلدان المتقدمة، كثيراً ما تكون هناك فجوة رقمية تقلل من الوسائل المتاحة للفئات الأقل حظاً للحاق بركب التقدم. وإذا توخينا مزيداً من الدقة فقد يحسن ان تفهم الفجوة الرقمية على أنها تشمل العديد من الفجوات الى تؤدي بالمجتمعات النامية الى مزيد من التخلف والفقر.
وعطفاً على التجارب السابقة، فإن العلماء والمفكرين يدعون الى عدم تكرار الخطأ نفسه بعدم الاستفادة من الثورة الزراعية والصناعية والتي فاتت كثيراً من الدول النامية، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وفي مقال للشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة المسلمون والابداع التقني الذي نشر في جريدة الجزيرة حيث قال فيه إن تهيئة الجو الثقافي والمعرفي والسياسي وإتاحة مزيد من الحرية والشفافية يعمل على اقتراب حقيقي من الفكر التقني والتعامل مع اجوائه والمساعدة على تحويل المجتمع الاسلامي من الاستهلاك والشراء الى الانتاج والبيع والتصدير..، يا له من فكر نير ووضوح منهجي بين، كم اتمنى من فئة الشباب الرجوع والتمعن في ما يقوله علماء وفقهاء هذا البلد الكريم للغوص في العمق المعرفي والفكري للنهوض بالمجتمع الخليجي الاسلامي.
أصبح الحديث عن التعاملات الالكترونية والمعرفة الالكترونية أحد أهم المحاور الأساسية في هذا العصر، فكما هو السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل الظروف مهيأة الآن لاطلاق مشاريع التقنية والمعرفة والتعاملات الالكترونية في مؤسسات الدولة الحكومية وبين المواطنين: أم هناك أولويات أخرى يجب الالمام بها قبل هذا؟ وهل المجتمع جاهز لذلك؟ أم ان المجتمع لديه اهتمامات أكثر أهمية؟ قضية تتكرر من حيث المعاناة والتغيير ونقل المجتمع من حالة الى حالة أخرى هو الحال نفسه الذي طرح قبل أكثر من نصف قرن حول امكانية القضاء على الأمية؟ وكيف؟ ومتى؟ فمن خلال مؤشرات الفجوة الرقمية حسب ما نشره البنك الدولي سنجد أن دول المنطقة الخليجية أكثر حظاً لأنها تملك أهم عناصر ردم الفجوة الرقمية وهي الناحية الاقتصادية، وتأتي باقي الدول العربية متأخرة جداً مما يوضح ان الفجوة أصبحت ليس بين الشمال والجنوب فحسب بل بين الدول العربية والاسلامية ذاتها.
تعتبر الأمية الرقمية أو الفجوة المعلوماتية من اخطر المشكلات التي تعترض مسيرة التقدم والنهوض بالوطن والمواطن لارتباطها بالعديد من التجاذبات الاجتماعية والاقتصادية، حيث ان الاقتصاد والدورة المالية العالمية بالإضافة الى التعاملات الحكومية والتجارية تعتمد اعتماداً كلياً على تقنية المعلومات، فالحمل ثقيل والمسؤولية جسيمة على القائمين على تقنية المعلومات للارتقاء بها وربطها بالعوامل الاجتماعية والثقافية والفكرية، والانتقال من مرحلة الاستخدام والاستهلاك الى مرحلة المشاركة والابداع والابتكار، وهذا ليس مستحيلاً لأن هناك أمثلة كثيرة اذ تحول أناس عاديون جداً الى مؤثرين في علم الحاسبات والاتصالات، ويتمثل ذلك في بيل جيتس صاحب شركة مايكروسوفت وشركة وجل وامازون دوت كوم، وغيرها من الشركات الأخرى التي وجدت في الانترنت ارضاً خصبة للابداع والابتكار. فدول الخليج مؤهلة لأن تقود تقنية المعلومات في العالم العربي نظراً للظروف الاقتصادية المتاحة والدعم السياسي اللامحدود، وهذا يتطلب جهداً عالياً جداً، يتخذ اشكالا متعددة تتمثل في إقامة مشروعات تدريبية وتشكيل لجان لمكافحة الجهل واصدار النظم الخاصة بالتوعية وادخال برامج جديدة ضمن مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية واجراء البحوث والدراسات نحو تفعيل المجتمع الرقمي، وتستثمر الجهات المختصة في دول الخليج بابراز جهودها في هذا المجال بتنشيط عمليات بث الوعي المعلوماتي والتبصير باضرار الجهل وخطورة الأمية على الفرد والاسرة والمجتمع وحث المواطنين المتعلمين على الاسهام في هذه الجهود المبذولة، والتي كان لها صدى كبير في نفوس المواطنين وتحقيق التكامل بفتح القنوات ومد الجسور وتوظيف الحوافز المادية في محو الأمية الالكترونية بوضع حوافز مادية لانجاح خطط وبرامج محو الأمية الالكترونية بمنح شهادات دراسية معترف بها، على غرار ما تم في الهند حيث تهدف الهند الى تقليل نسبة الأمية لتصل الى 5% بحلول عام ،2020 وتنفذ الخطة عن طريق تعليم الناس جميع الكلمات بدلاً من الحروف بمفردها.
ويقول العلماء الذين وضعوا الخطة إنها تكلف نحو دولارين لكل شخص بالغ، كما يقول الباحثون إن نحو 40 ألف شخص بالغ تم تعليمهم القراءة بهذه الطريقة. وتبلغ نسبة الأمية بين الهنود 35% وهو ما يؤثر بشكل كبير في الاقتصاد القومي بالإضافة الى حياة الفرد، والفكرة الرئيسية هي أن الانسان يدرك الصور بشكل جيد ولذلك يتم تعليم كل كلمة عن طريق صورة، كما يمكن تشغيل هذه البرامج الجديدة باستخدام الحاسب من دون معلمين متخصصين وبمجرد وصول الشخص الى هذا المستوى يبدأ بشكل تلقائي تحديد واستخدام الحروف بمفردها.
ومع ظهور شبكة الانترنت، التي احدثت ثورة كبيرة شأنها شأن العديد من تقنيات الاتصالات، تمكنت المجتمعات النائية من الحصول على المعلومات المتنوعة الكثيرة وبسرعة كبيرة حيث اعتبرت جوهر النهضة وعماد التقدم في مكافحة التخلف والفقر في الدول النامية، وعلى الرغم من ازدياد استخدامها، إلا أن استخدامها وللأسف في دول الخليج العربي يتمركز في المحادثة أو ما يسمى الشات Chat من خلال المنتديات وفي الحوارات التي ليس منها فائدة إلا ضياع الوقت وليس في سبيل الهدف التعليمي والرقي بالمستويات الفكرية أو التعليمية والابتكارية بل في طريق التخلف والجهل. ويرجع سبب ذلك الخلل في المنهجية التربوية في تنشئة الشباب وتحديد الأهداف واكتشاف المواهب، يخلق نوعاً من الضياع والارتباك بين فئات الشباب، عكس ما هو مطلوب باعطاء دفعة قوية لتمكين هؤلاء الذين تخلفوا عن الركب وعانوا من الحرمان طويلاً فرصة للغوص والمشاركة الفعلية في تقنيات المستقبل لتطويعها بأن تكون مصدراً للقوة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مستقبلاً.
وامتداداً للنهضة التي تشهدها دول الخليج العربي من خلال المجهود الجبار والمتابعة الحثيثة في جميع المجالات التنموية لخدمة الوطن والمواطن، وحيث ان استراتيجية التنمية في مجال المعلوماتية تتجلى بالاستفادة من دروس الماضي في مجال الأمية، والعلم بأن الفرصة لا تتكرر مرتين فإن الحرص والمتابعة الشديدين من الجهات المسؤولة برعاية كل ما له صلة بتقنية المعلومات ومن أهمها انشاء وزارات وهيئات الاتصالات وتقنية المعلومات، بالاضافة الى رصد المبالغ الهائلة للتعاملات الالكترونية ورعاية المؤتمرات العالمية والملتقيات الالكترونية. وكان عام 2007 حافلاً بالمؤتمرات والمنتديات والملتقيات وورش العمل لتحفيز الشباب الخليجي لمتابعة كل ما له علاقة بالعالم الافتراضي Virtual Society في سبيل محو الأمية الالكترونية ونشر الفكر المعلوماتي والتقني
للنهوض بالدولة الى مستويات فكرية وتقنية عالمية عالية.
خطوات لا بد منها
المهمة تقع الآن على عاتق المسؤولين في اجهزة الدول الخليجية في تطبيق ومتابعة القرارات والتوصيات الصادرة عن جميع المؤتمرات السابقة، حيث أضحى من الضرورة تكاتف جميع جهود الهيئات والمنظمات والجماعات المحلية والمجتمع المدني والجهات المختصة والعلماء وكل من له علاقة بالموضوع للتنسيق والتعاون من أجل وضع استراتيجية علمية معلوماتية وموضوعية تأخذ في الحسبان الامكانات المتاحة وتعزز طاقاتها وقدراتها لمواجهة ظاهرة الأمية المعلوماتية التي أضحت آفة تهدد بنية المجتمع وتعرقل مساره التنموي واتخاذ خطوات وحلول جذرية لتضييق الهوة أو الغائها سواء أكانت طويلة المدى أو قصيرة المدى على النحو التالي:
1- أهمية الخطاب السياسي في تبني القادة السياسيين مشروعات ردم الفجوة الرقمية واحياء التعاملات الالكترونية والذي يمكن ان يدفع المؤسسات العلمية والبحثية الى بناء القاعدة الأساسية للمعلوماتية وتطوير التعاملات الالكترونية ما يدعم خطط التنمية وتعزيز علاقاتها مع المواطن، ووضع آلية لتبني المبادرات في تنفيذ مشروع خطة التعاملات الالكترونية.
2- نشر الوعي المعلوماتي لدى المجتمع والتذكير بأهمية العلم والتقنية والمعرفة بأهمية الحاسبات والانترنت في كافة المناحي العلمية والسياسية والاقتصادية والدينية وتنمية روح العمل والجد لدى فئة الشباب والتحول من حالة اللامبالاة السائدة الى اشعارهم بأهمية الجهد والتصميم في سبيل تحقيق الهدف الديني والوطني حتى يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعهم، واحياء الشفافية في نشر المعلومات الذي يولد لدى المجتمع الاحساس بالثقة والمسؤولية تجاه وطنهم وأمتهم.
3- عقد اجتماعات للجان خاصة أو حلقات توعية وبشكل دوري للوزراء خصوصاً يتفرغون فيها تماماً للاطلاع ومتابعة المستجدات وسير العمل في مشاريع التعاملات الالكترونية.
4- يجب ان تتحمل جميع الوزارات المسؤولية في تطبيق التعاملات الالكترونية وليس فقط وزارات الاتصالات وتقنية المعلومات، بل ان المهمة تقع على عاتق كل جهة لها علاقة بالدولة، كالشركات والهيئات والمواطن، لأنها فرصة عظيمة لتجاوز عقبات البيروقراطية وضعف الشفافية وحل كثير من المشاكل الادارية والفنية بين الجهات ذات العلاقة، وانشاء صندوق التضامن الرقمي لدعم بناء مجتمع المعلومات على غرار ما صدر عن قمة تونس للمعلوماتية ،2005 وانشاء صندوق التضامن الرقمي لدعم بناء مجتمع المعلومات في الدول النامية.
5- نحتاج الى تخطيط شامل في مجال التعليم، تخطيط يخدم فكر التقنية وثورة المعلومات بادخال الحاسب الآلي الى المراحل الأولى من التعليم الأساسي وكذلك المراحل الثانوية والجامعية بصورة موسعة وان ينمي فكر البحث التقني ليكون أساساً لفكر ثورة المعلومات.
6- المساندة الدولية من الدول المتقدمة، لنتمكن من اجتياز أو تضييق الفجوة الرقمية والاستفادة من البرنامج العالمي (INFODEV) الذي اطلقه البنك الدولي كوسيط الكتروني مباشر يقوم البنك من خلاله بتوفير خبرات ودراسات من مصادر عالمية، ويلعب دور المحفز والعامل المساعد في تعزيز القدرة المؤسسية من خلال دعم مجموعة من الأنشطة المحلية والاقليمية والمشاريع المشتركة في مجال المعلوماتية ومحو الأمية الرقمية وتطبيقات البرمجيات والاتصالات.
7- إنشاء أساس قوي لبنية تحتية لمبادرات التعاملات الالكترونية والمشاركة بالبيانات والمعلومات بربط الجسور البينية للهيئات والمؤسسات الحكومية من جهة والشركات والمواطنين من جهة أخرى، وخلق بيئة تآلفية لتبسيط التقبل الثقافي في تسهيل تبادل المعلومات والتكامل في اجراءات العمل بين المؤسسات لتبني فعالية اتصال مرنة بين الافراد والادارات وازالة الحواجز.
8- تجديد الرؤية الواضحة والمستمرة في جميع مراحل التعاملات الالكترونية الداخلية والخارجية وإلغاء الازدواجية والتكرارية في الأنظمة التابعة للمؤسسات الحكومية والاستعانة بتقييس اداء عمل مستمر.
9- إنشاء مراكز أو وحدات للتوعية بأهمية الحكومة الالكترونية واستخدامها في المناطق النائية Rural Areas والتنسيق مع الحكومة المركزية في عملية التنوير.
10- تضييق ومحاربة الأمية والسعي لنشر فكر التطوير، وذلك عن طريق اجهزة الاعلام الجماهيرية وتوسيع دور مؤسسات المجتمع في نشر الوعي التقني من خلال الندوات والمحاضرات واللقاءات وإقامة الدورات للفئات المختلفة وابراز أهمية دور الفرد في بناء مجتمع المعرفة، والتعريف بالفجوة الرقمية وآثارها السلبية في حياتنا الاقتصادية والاجتماعية.
11- نشر ثقافة التقنية والمعلومات لمحاربة الفقر المعلوماتي الدامغ لدى المواطن من خلال اجهزة الاعلام التي يجب ان يكون لها دور جوهري، كذلك المدارس والمعاهد والجامعات، ومن الضروري ان تسعى الحكومات لخفض تكلفة استخدام الشبكة العنكبوتية وجعلها متاحة لجميع فئات المجتمع.
12- حماية الملكية الفكرية وكفالة حرية الرأي والتعبير والابداع ونشر هذه الأفكار تجعل كي يشعر المجتمع بأهميته ويتحمل مسؤوليته نحو وطنه.
13- تطوير فكر البرمجيات وتصميم وبرمجة برامج عربية ومحركات بحث تخدم اللغة العربية، وكذلك تصميم مواقع عربية عالمية تثري الباحث العربي، بالإضافة الى احياء عملية الترجمة حتى تستطيع الاجيال القادمة الاستفادة من العلوم.
14- التشجيع في اجتذاب الاستثمارات لبناء مجتمع المعرفة والمعلومات وتنوير القائمين بالمردود الاقتصادي والعلمي والتقني لأنه يقاس بالعائد الطويل الأجل.
15- الحاجة الى التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني لدعم وتمويل الاستثمارات التقنية، والاقتناع بأهمية مجتمع المعلومات ودوره الفعال في تحقيق التنمية المستدامة اقتصادياً واجتماعياً وردم الفجوة الرقمية.
16- تضمين جميع فئات المجتمع من ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء وحتى الاطفال للعمل والمشاركة في تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية e-Inclusion.
17- ربط جميع الأعمال الداخلية مع الأنظمة الآلية ومواقع البيانات، وضمان تكاملها بطريقة عملية وتحسين الكفاءة والفعالية لجميع الأنظمة وانسيابها وضمان نظام آمن للمعلومات لجميع مراحل الاجراءات العملية.
18- الاهتمام برفع كفاءة انتاجية الموظفين وتحسين مستوى التنظيم بين الادارات والمؤسسات الحكومية، والتركيز على احتياجات المواطن من خلال اختصار وتقليل الاجراءات وتنويع ورفع مستوى الخدمات المقدمة.