حذرت سلطة جودة البيئة، من التداعيات السلبية الخطيرة جراء وقف إمداد قطاع غزة بالوقود على البيئة الفلسطينية، مشيرة إلى أن وقف توريد الوقود يصيب جميع النواحي الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية بشلل تام.
وقالت في بيان، أمس، إن أزمة الوقود تسببت في شلل ما تبقى من أشكال الحياة لمليون ونصف المليون إنسان من سكان القطاع، معتبرة أن القرار الإسرائيلي حلقةً أخرى من حلقات الحصار المشدد والمستمر منذ ما يزيد على 10 شهور متواصلة.
ودعت سلطة جودة البيئة، جميع الدول والهيئات والمنظمات ذات العلاقة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات غير المسبوقة وتجريم فاعليها.
وأشارت السلطة إلى أن تسبب هذا القرار بوقف تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، وانقطاع التيار الكهربائي، إلي جانب تراكم الآثار السلبية الخطيرة على عناصر البيئة الأخرى مثل المياه والتربة والهواء والتنوع الحيوي.
في غضون ذلك، فشلت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة في إقناع جمعية محطات الوقود في القطاع استلام أية كمية من الوقود من مخازنه في الجانب الفلسطيني من معبر ناحل عوز شرق مدينة غزة.
وقال عضو مجلس إدارة جمعية أصحاب محطات الوقود محمد العبادلة إن الحكومة (المقالة) تريد بضغطها علينا إجهاض إضراب نضالي نخوضه منذ عشرين يوماً لتحقيق المصلحة الوطنية للفلسطينيين في قطاع غزة.
وفشل ثاني اجتماع عقد ظهر، أمس، بين ممثلين عن الحكومة وممثلي جمعية محطات الوقود في غزة، في إقناع الحكومة للجمعية بسحب كميات الوقود من المخازن. وشدد العبادلة على أن جمعية المحطات تريد ضمانات من إسرائيل بزيادة كمية الوقود إلى القطاع.
من جهة أخرى أعلنت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) انها ستستأنف توزيع المساعدات الغذائية في القطاع اليوم بعد توقف استمر اربعة ايام بسبب نفاد الوقود، على ما اعلن متحدث باسم الوكالة.
وقال كريس غاتيس ل فرانس برس ان الاونروا تلقت 55 الف ليتر من الديزل، وستتمكن بفضل ذلك من استئناف توزيع المساعدات الغذائية، لكنه حذر من ان هذا لا يكفي اطلاقا لحل ازمة الوقود في قطاع غزة.
وأكد ذلك متحدث آخر باسم الوكالة هو عدنان ابو حسنة الذي قال تسلمت الاونروا أمس الاثنين 55 الف ليتر من الوقود وهذا يجعلنا نستأنف توزيع المساعدات التموينية والغذائية على 650 الف لاجئ فلسطيني في قطاع غزة.