ظلت البحرين وعلى مدى سنوات السوق الرئيسية لصناعة الغوص على اللؤلؤ في منطقة الخليج، فإليها يفد التجار من فرنسا وبريطانيا وأمريكا والهند وغيرها من الدول، وهي سوق رئيسية لتجار اللؤلؤ الخليجيين، وللبحارة ولسفن ومعدات الغوص وغيرها . وكانت البحرين متطورة نسبياً قياساً بأقطار الخليج الأخرى، فقد كانت سباقة في التعليم والحياة الثقافية، وكانت مقصداً للتجار والمثقفين وغيرهم، وقبل الانهيار الشامل لتجارة اللؤلؤ، كانت البحرين الإمارة الخليجية الوحيدة التي صدر فيها أول نظام اصلاحي للغوص في منتصف العشرينات من القرن العشرين، وكان هذا النظام أو القانون قد صدر بعد أن ازداد جور الممولين والنواخذة وتمادوا في ظلمهم للبحارة، وبصفة خاصة للغواصين، وهم أكثر فئات البحارة أهمية كونهم يقومون بالمهمة الرئيسية في مهنة الغوص، والمفارقة الواضحة في التقارير البريطانية عن نظام القروض الذي كان متبعاً في زمن الغوص، أن تلك التقارير كانت تحصر قضايا التمويل بالممولين الذين يقومون بتمويل سفن الغوص، ومعظم هؤلاء كانوا من طائفة الهندوس الهندية، وخاصة التقارير التي كتبت خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، إلا أن التقارير التي كتبت فيما بعد وخاصة في فترة العشرينات تشير إلى ان النواخذة المحليين أصبحوا هم الجهة التمويلية للبحارة، وربما يعود هذا التغيير إلى استفادة كثير من النواخذة من فترة ازدهار اللؤلؤ، وتحول كثير منهم إلى أصحاب رؤوس أموال وملاك لسفن الغوص .
يبدو ان كثيراً من هؤلاء الملاك وهم بنفس الوقت ربابنة تلك السفن أخذوا يجرون عمليات تمويل ذاتية أو مشتركة فيما بينهم، بعد ان كان معظم هؤلاء مجرد موظفين حالهم حال البحارة ولكن بدرجة امتياز، وبذلك انتقل نظام القروض من الأيدي الأجنبية إلى الأيدي المحلية، ولكن الظلم الواقع على البحارة استمر بنفس الوتيرة إن لم يكن أكثر، ويمكننا الاطلاع على جانب من هذه التقارير من خلال قراءة تقرير كتبه الوكيل السياسي في البحرين في 27/2/1923 ويقول فيه في بداية موسم الغوص يستلم الغواصون دفعة مقدمة قد تكون مبلغاً مالياً أو شيئاً عينياً، ومقداره يصدر بمرسوم من الحاكم، ويتم بناء على نصيحة من النواخذة، وهذه الدفعة المقدمة تخصم من حساب الغواصين، ويتم تزويد الغواص أيضاً بكيس من الأرز مقابل خصم أي مبلغ يقدره النوخذة كقيمة لهذا الكيس . اضافة إلى ذلك، فإن كل حساب تكون عليه فائدة تقدر ما بين 40 50% في السنة . وتعليقاً على هذه الفقرة، نستشهد بقول الشاعر وظلم ذوي القربى أشد مضاضة، فإن الممولين الهندوس كانوا يشترون كامل المحصول بمبلغ يقل 20% عن السعر المقدر في السوق، ولم تكن تلك النسبة تتعدى ال 30% كما جاء في بعض التقارير، وهذا يشمل القروض الشخصية، إلا أن النواخذة المحليين أصبحوا يتقاضون فائدة تصل إلى ما يعادل نصف المبلغ المقدم كقرض، كما ان كيس الأرز المقدم لأسرة الغواص لا يقدم كهدية، أو على الأقل بسعر رمزي أو حتى بسعر السوق، وانما يتم تقدير سعره من قبل النوخذة الذي أصبح رب العمل الرئيسي في هذه المهنة .
ويتابع التقرير بعد الموسم من المفترض ان يقوم النوخذة ببيع اللؤلؤ بوجود الطاقم، وكل غواص يحصل على نصيبه، ولكن عملياً يقوم النوخذة بالبيع بصفة خاصة ويعطي الغواص أي شيء يراه مناسباً، وهذا الاجراء يقبله الغواص على مضض بسبب الفائدة المفروضة عليه، بالاضافة إلى رسوم أخرى كالطعام وغيره، وبعد الموسم يستلم الغواص دفعة مقدمة أخرى لمساعدته حتى الموسم الآخر، ويخصم هذا من حسابه مع فائدة اضافية، وبعد السنة الأولى للغوص نادراً ما يتخلص الغواص من الديون، ولكنه مجبر على خدمة نوخذته طالما لم يسدد ديونه إلا إذا وجد نوخذة آخر يأخذه ويسدد ديونه، وبعد ذلك يكون الغواص مديوناً للنوخذة الجديد، وكثيراً ما تتم المعاملات دون علم الغواص، فمثلاً يعلم النوخذة الغواص بأنه سيضمه لخدمته مقابل 100 روبية، وإذا حدث نزاع فيما بعد يقوم النوخذة بتقديم حسابات توضح أنه قام بدفع مبلغ 900 روبية للنوخذة السابق، أما النوخذة السابق الذي تسلّم 100 روبية وهي المبلغ الحقيقي المدفوع له، فيعطي ايصالاً بمبلغ 900 روبية ليتمكن المشتري من استعباد الغواص عملياً، وفي حالة النزاع، فالسلطة الوحيدة للتسوية هي محكمة السلف، ووفقاً لقوانين البحرين، فيجب أن تكون المحكمة من عدة أشخاص يتم تعيينهم عن طريق الموافقة المشتركة للحاكم والوكيل السياسي البريطاني، إلا أنها في الحقيقة كانت تتكون من شخص واحد عديم الضمير وسيئ السمعة يكون النواخذة دفعوا له، ولزمن طويل لم يكسب أي غواص أي قضية فخلال عام 1922 فضل الغواصون التخلي عن 90% من قضاياهم بدلاً عن الذهاب للمحكمة، وبلغت سلطة النواخذة أنهم يرفضون تقديم حساباتهم لأية محكمة أخرى، كما انهم لا يعلمون الغواصين عن تفاصيل الحسابات .(2)
هذا التقرير البريطاني الذي يصور فساد نظام الغوص في البحرين خلال السنوات الأخيرة لتلك المهنة، لا يحتاج إلى تعليق، وفي نفس العام أي عام 1923 .
سنوات الكساد
على الرغم من دخول اللؤلؤ الاصطناعي لأسواق الخليج منذ منتصف العشرينات، إلا أن آثاره لم تكن آنية، ففي السنوات القليلة المتبقية من عقد العشرينات كان اللؤلؤ الطبيعي مازال متصدراً، ويشير تقرير للوكيل السياسي البريطاني في البحرين إلى أن سوق اللؤلؤ تحسنت في البحرين خلال عام 1927 حيث كانت هناك زيادة في المحصول بلغت 20% عما كانت عليه في العام السابق، ونتيجة لذلك توفرت لأبناء البحرين سيولة جيدة مكنتهم من استيراد السلع الاستهلاكية وبعض الأدوات التي يحتاجونها .(4)
ولكن فرحة البحارة وبقية العاملين بالغوص لم تستمر طويلا، فالأسواق أصيبت بالركود في بداية عام 1929 بسبب الركود الذي أصاب سوق نيويورك قبل الانهيار الشامل في أكتوبر من نفس العام، ويقول بيسكو في تقرير له من البحرين عن أحوال اللؤلؤ خلال عام 1929 في البحرين كان وضع صناعة اللؤلؤ في البحرين هذا العام مهزوزاً وكان المحصول جيداً، ولكن المشترين الرئيسيين تضافروا لتخفيض أسعار الشراء، كما ان الركود الذي أصاب الوول ستريت في نيويورك كانت له آثار مدمرة على مبيعات اللؤلؤ، فالتجار الذين حملوا لؤلؤهم إلى الهند لم يستطيعوا بيع نصف الكمية، ويخشى ان يسوء الوضع أكثر في العام القادم . (5) وهذا ما حدث بالفعل، فالأوضاع ازدادت سوءاً في العام التالي، أي عام 1930 .
ويقول بريور في تقرير له عن ذلك العام: كان هذا العام عاماً مأساوياً بالنسبة لصناعة اللؤلؤ، وبالتالي للبحرين، فقد انخفضت قيمة اللؤلؤ إلى ما يساوي 30% فقط من قيمته عام ،1929 وكان المحصول جيداً ولكنه لم يجد من يشتريه، وفي واقع الأمر، فإن معظم محصول الموسم لم يتم بيعه باستثناء بعض النوعيات الرخيصة التي كانت تباع بأسعار أقرب إلى المجان، وقد بلغت جملة المبيعات ما بين 28 إلى 30 لاك (اللاك 100 روبية) ويبدو ان العام القادم سيكون أكثر سوءاً . (6)
وبنفس الوقت استمرت محاولات اصلاح نظام الغوص، ولكن بعد فوات الأوان، ويشير بريور إلى ذلك بقوله اقتنع الغواصون الآن بضرورة تسجيل مستحقاتهم في دفاتر موثقة ومعترف بها، وقد سرى هذا الاجراء حتى على الغواصين في قطر حيث ان تعقيدات حسابات الغواصين أجبرت الكثيرين منهم، كما أجبرت ملاك السفن في القطيف والدمام لأخذ السلفيات من البحرين، الشيء الذي فرض عليهم الالتزام والخضوع للقوانين واللوائح السائدة في البحرين . (7)
ولكن هؤلاء الذين يسعون لتطبيق الاصلاحات كان يحدوهم الأمل في أن تكون هذه الأزمة عابرة، ولكن واقع الأمر ان هذه لم تكن أزمة طارئة وانما انهيار دائم ونهائي لصناعة الغوص على اللؤلؤ .
ثورة الغواصين
أحجم كثير من النواخذة عن تطبيق الاصلاحات التي أقرتها حكومة البحرين بخصوص نظام الغوص، رغم ان تلك الاصلاحات لم تكن في مصلحة البحارة، وحدثت ردود فعل عكسية لدى البحارة الذين تضرروا من تخفيض الدفعات السلفية المقدمة لهم، وكما ذكرنا اندلعت احتجاجات لدى الغواصين عام 1926 ثم عام 1927 والأعوام التي تلتها، وظل الوضع متوتراً طوال السنوات التالية حتى انفجر من جديد عام ،1932 ففي يوم الأربعاء 25 مايو 1932 ذهب عدد من الغواصين في المحرق إلى الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة رئيس بلدية البحرين مطالبين بزيادة السلفة قبل أن يتوجوا إلى الغوص، ورد عليهم عبدالله أنه اذا كان لديهم قضية، فيجب أن يطرحوها أمام مستشار حكومة البحرين الانجليزي تشارلز بلجريف، وعندما علم الشيخ حمد بن عيسى حاكم البحرين بمطالب الغواصين، طلب من أخيه عبدالله ومن المستشار أن يطيبوا قلوب الغواصين، وكان هناك شعور عام بأن الوضع أصبح يغلي، فما كان من المستشار إلا أن أمر باعتقال عدد من الذين اشتبه فيهم بالتحريض على الاضطرابات، فاعتقلوا ووضعوا في مركز الشرطة بالقرب من الميناء، وكان هذا الاجراء كافياً لتفجير الوضع بدلاً من احتوائه . (14) ويشرح لنا الوكيل السياسي في البحرين جوردون لوخ في تقرير كتبه بتاريخ 10/7/1933 عن الأسباب الحقيقية لاندلاع ثورة الغواصين التي كانت نتاجاً مباشراً لتخفيض قيمة القروض ولأوامر الاعتقال التي أصدرها بلجريف، يقول لوخ: في 26 مايو ،1932 اندلعت ما يسمى بثورة الغواصين في البحرين .
تخفيف أعباء الغواصين
بعد تكرر المشاكل والشكاوى سعت الحكومة لتنظيم المدفوعات لتخفف أعباء الغواصين وديونهم، وقامت تلك السياسة على ادخال الاصلاحات على أساس تخفيض المبالغ المسموح للنواخذة بتقديمها للغواصين، كسلفة مدفوعة مقدماً، وكانت دفوعات النواخذة للغواصين مقسمة إلى ثلاثة أقسام:
* التسقام: وهو مبلغ يدفع في نهاية موسم الغوص ويقصد منه توفير المال للغواصين في فترة عدم العمل .
* السلف: وهو مبلغ يدفع للغواصين في بداية موسم الغوص لتوفير امكانات المعاش لعائلة الغواص خلال موسم الغوص .
* الخرجية: وهو مبلغ يدفع خلال موسم الغوص لمساعدة الغواص على شراء ما يحتاجه . وكانت الاصلاحات التي قامت بها حكومة البحرين أجرت بعض التعديلات على المبالغ المقدمة سلفاً للغواصين، وحددت هذه المبالغ بشكل ثابت واستهدفت هذه الاصلاحات تخفيض ديون الغواصين تدريجياً، ولكن هذه الاصلاحات أدت لحدوث بعض المشاكل التي كانت تعكس صعوبة وضع الغواصين من جهة وعدم استيعاب الحكومة للمشكلة الأساسية من جهة أخرى، صحيح ان استهداف رفع الغبن عن الغواصين سياسة جيدة، إلا ان تخفيض المدفوعات المقدمة مع عدم توفير البدائل لسد حاجة الغواصين لم تكن إلا تمهيداً لاحتجاجات واسعة في أوساط الغواصين كما حدث في ديسمبر 1926 .(3) وهناك ثورة أكبر قام بها الغواصون بعد انهيار تجارة اللؤلؤ في بداية الثلاثينات .
الانهيار الشامل في الثلاثينات
قبل العشرينات، كان اسطول البحرين من سفن الغوص يتراوح بين 500 إلى 600 سفينة، وتلك تقديرات كتبت في التقارير البريطانية حيث لم تكن توجد سجلات مكتوبة بالعدد الحقيقي للسفن المبحرة لمغاصات اللؤلؤ، وربما تكون الأعداد أكثر من ذلك بكثير كون البحرين السوق الرئيسية للؤلؤ في الخليج، ومحاطة بأغنى مغاصات اللؤلؤ، فقبيلة الدواسر لوحدها كان لها 130 سفينة غوص، ولكن الاعداد بدأت بالتناقص تدريجياً فخلال الفترة من 1925 ،1931 أصبحت هناك سجلات مكتوبة وكان يتم تسجيل ما بين 504 538 سفينة كل عام، ولكن بدءاً من عام ،1932 أخذت تلك الاعداد تتناقص بقوة، فقد خرجت 456 سفينة للغوص عام ،1932 و436 سفينة عام ،1933 و340 سفينة عام ،1934 و316 سفينة عام ،1935 و264 سفينة عام ،1936 و271 سفينة عام ،1937 و252 سفينة عام ،1938 و219 سفينة عام ،1939 و191 سفينة عام 1940 .(8) أي انه خلال ثمانية أعوام فقط انخفض عدد سفن الغوض من 456 عام 1932 إلى 191 سفينة فقط عام 1940 . وهذا الانخفاض الواضح يعكس مدى التدمير الواضح الذي أصاب هذه المهنة . وإذا كان عام 1930 سيئاً كما تشير التقارير، فإن عام 1931 كان أسوأ منه، ويقول بريور لولا الطلب المستمر من الهند على النوعيات الرخيصة من اللؤلؤ لكانت تجارة البحرين توقفت تماماً، ويعزى الطلب الهندي المتزايد على هذا النوع من اللؤلؤ إلى أن الهنود استخدموا الأموال التي يفترض أن يستوردوا بها أنواعاً متطورة من المنسوجات، على شراء اللؤلؤ، خاصة بعد الحظر الذي فرض على انسياب الأموال لاستخدامها في تجارة اللؤلؤ، وشراء هذه الكميات من اللؤلؤ مرده إلى ان الهندوس يستخدمون اللؤلو في طقوسهم الدينية، كما ان اللؤلؤ في ظل تذبذب أسعار العملة يصبح استثماراً مضموناً . (9)
ويتابع بريور يعتقد ان ثلثي رأس المال المستثمر في تجارة اللؤلؤ في البحرين قد غاص في أعماق البحر خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وحتى أولئك الذين يملكون رأسمال يتراوح بين 10 إلى 15 لاك لم يتبق لديهم شيء سوى بعض اللؤلؤ الذي لا يجدون له مشترياً، فالمحصول والأسعار على حد سواء كانا متدنيان على الرغم من أن الأسعار لم تهبط إلى أقل من المعدل الذي كانت عليه خلال عام 1930 .
ومن المتوقع ألا تبحر القوارب العام القادم 1932 للغوص بسبب انعدام مصادر التمويل .(10) ولكن ماذا عن الأحوال الاقتصادية عند جيران البحرين؟ يقول بريور مهما كان الأمر، فإن الأوضاع الاقتصادية في البحرين أفضل حالاً من جيرانها مثل القطيف وقطر، حيث أفلس التجار هناك تماماً، ويرجع السبب الرئيسي للتفوق النسبي للبحرين إلى أن رأسماليي الخليج أسسوا مكاتبهم الرئيسية واستثمروا قدراً كبيراً من أموالهم في البحرين، مما وفر لها قاعدة راسخة أفادتها وقت الأزمة، وينطبق هذا على تجار الساحلين العربي والفارسي، كما أن استتباب الأمن، ووجود المصارف ومكاتب اللاسلكي والتسهيلات البحرية أسهمت في ايجاد وضع ملائم للنشاط الاقتصادي في البحرين .(11)
الأزمة استمرت بالتفاقم سنة بعد أخرى، فالوثائق البريطانية تشير إلى ان عام 1933 لم يكن أفضل من سابقيه، فقد استطاع معظم النواخذة بيع أنصبتهم من اللؤلؤ للتجار، ولكن التجار لم يستطيعوا بيعها .
هامش
1- Financial System: Accounting used by Nakhudas
with sample accounts of 23 divers and
pearls the agency, Bahrain 27/2/1923, records of
the Persian Gulf Pearl Fishries, vol . 2,PP . 215-216 2-Ibid .
3- سعيد الشهابي، البحرين 1920 ،1971 ص 46 47 .
4- Haworth, administration report, Bahrain for the
year 1927 the Persion Gulf
.33 adminstration reports, vol . 8, p
5- Biscoe, administration report of the Bahrain for the
year 1929, The Persion Gulf administration
reports, vol .8, p . 50
6- Prior, administration report for the Bahrain for the
year 1930, The Persion Gulf administration
reports, vol .8, p . 48
7- Ibid
8- The diving industry, records of the Persion Gulf
Pearl Fishries, vol .3, p . 527
9- Prior, report of Bahrain for the year 1931,
he Persion Gulf administration reports,
vol . 9, pp . 48 - 49
10- Ibid
11- Ibid
12- Loch, administration report of the Bahrain for
the year 1933, the Persion Gulf administration
reports, vol . 9, pp 53-54
13- The Bearl industry, records of the Persion
Gulf Pearl Fishries, vol . 3, pp . 221 - 223
14- سعيد الشهابي، م .س، ص 94 -95