كلنا شركاء

04:25 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

دور محوري وفعال لعبته الإمارات، وما زالت، والعالم يشهد حالة اسثنائية استنفر فيها فيروس كورونا الدول والمنظمات والأفراد لمواجهة تداعياته، ليس على الوضع الصحي فقط، بل والجانب الإنساني والاقتصادي واللوجستي، لتمارس الدولة مسؤوليتها التي طالما تحملتها في مختلف الظروف، وتضع إمكاناتها لمواجهة هذا الطارئ ليس على أراضيها فقط، بل لكل من يطلبها ويحتاجها، مستغلة في ذلك إرثاً تاريخياً مشهوداً في العمل الإنساني والخيري ودوراً رئيسياً في أحداث العالم.
الإمارات تثبت للعالم اليوم جاهزيتها ليس على المستوى المحلي بل الإقليمي والعالمي، لمواجهة أي طارئ، وتسخير قوتها البشرية والمادية النوعية لخدمة دول ومجتمعات في أقاصي الأرض، تملك ما تملك من الخبرات والقدرات لكن الالتزام نحو الآخر ونحو المجتمع المحيط لا يفرق بين صغير وكبير وقريب وبعيد، بل يستلزم كل جهد حتى لو كان معنوياً، حتى باتت اليوم تقود الطريق لمكافحة هذا المرض بكفاءات متطورة وتدابير عالية المستوى أثبتت نجاحاً في التقليل من عدد الإصابات مقارنة بكونها محطة عالمية تحتضن مئات الجنسيات، وموقعاً يربط مطارات الشرق بالغرب.
الإمارات وبحسب أوساط عالمية متخصصة نجحت في الاحتفاظ بقوة اقتصادها، وخاصة قطاع السياحة، بمنأى عن التأثيرات السلبية لانتشار الفيروس، وهو ما يعد درساً يتعين على الدول الأخرى أن تتعلمه، حيث اتبعت نهج الشفافية في الإعلان عن الحالات وتطوراتها منذ بداية الأزمة، كما سجلت تطوراً ملحوظاً تجلى في شفاء حالات ومغادرتها المستشفى وسط تطمينات حملتها بإمكانية الشفاء، ما سلط الضوء على المنظومة الصحية المتطورة وأسلوب العزل والعلاج الناجح في مستشفياتها إلى جانب إعلانها الدائم أنها مستعدة لمواجهة أسوأ الاحتمالات في هذا المجال.
الإمارات التي رفعت حالة الاستعداد للتعامل مع الحالات بشكل احترازي واستباقي عبر منافذهاً وعممت آليات التعامل الطبي مع المرض من خلال تثقيف الكادر الصحي العامل بالمنشآت الطبية الحكومية والخاصة لمنع وصول المرض وانتشاره، بادرت بإطلاق مدينتها الإنسانية التي احتضنت أكثر من 200 إنسان كانوا في عزلة عن العالم أجمع، محاصرين بعيداً عن ذويهم وأوطانهم في بؤرة تفشي الفيروس القاتل، أجلتهم ونقلتهم ووفرت كل سبل الراحة لمئات الأسر، ولبت متطلباتهم واحتياجاتهم الشخصية والعامة بتجهيزات وفق أرقى المعايير التي تراعي في تصميمها الخصوصية، وتوفر وسائل الترفيه للأطفال والكبار، والأمن والسلامة، ما يؤكد أن العطاء بات نهجاً راسخاً في الإمارات وطن الإنسانية القائم على مبادئ التسامح والسلام والتآزر بين بني البشر.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"