ارتفعت حمى الترشيحات النيابية مع دخول لبنان في الأسبوع الأخير من تقديم طلبات الترشيح حيث تنتهي المهلة في السابع من الشهر الجاري، كما تواصلت وبوتيرة متسارعة الاتصالات واللقاءات والمشاورات على أكثر من خط لحسم أسماء المرشحين وإعلان اللوائح عند طرفي الموالاة والمعارضة، في وقت بقيت عقدة التعيينات وإقرار الموازنة على حالها حيث لم يطرأ أي جديد بهذا الخصوص، وسيناقش مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم جدول أعمال عادياً من 80 بنداً، ما يؤشر إلى استمرار الخلاف حول موازنة مجلس الجنوب وربطها بتفاهمات أخرى.
وكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد زيارته الأسبوعية للقصر الجمهوري أمس واجتماعه بالرئيس ميشال سليمان بأن ما تم الاتفاق عليه في القصر سابقاً لم يترجم حتى الآن، مشيراً إلى انه لم يتسلم أي شيء عن الموازنة، وقال: هناك متسع من الوقت إذا كانوا مستعجلين.
وقد أطلقت عودة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري من الخارج التحرك الموعود لإنجاز لوائح قوى 14 آذار بحيث قطعت شوطاً كبيراً على هذا الخط خاصة مع إعلان فشل إمكان التفاهم مع حزب الطاشناق. وكانت اللجنة المركزية لحزب الطاشناق قد أعلنت قرارها بإعادة إحياء كتلة نواب الأرمن التي سوف تضم خمسة نواب فقط نظراً لوجود اتفاق حول تقسيم المقاعد الأربعة في دائرة بيروت الثانية مناصفة بين المعارضة والموالاة، وبالتالي إعطاء مقعد أرمني لتيار المستقبل هناك، لافتة إلى أن الحريري عرض على حزب الطاشناق أربعة مقاعد من أصل المقاعد الستة مقابل الاقتراع للوائح 14 آذار في دوائر بيروت الأولى والمتن وزحلة، لكن الحزب لم يوافق وجدد التأكيد على تحالفه السياسي والانتخابي مع التيار الوطني الحر في كل الدوائر، ومع الوزير ايلي سكاف في زحلة مع التواصل والحوار مع الجميع.
واعتبرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان بعد اجتماعها الدوري أمس، أن اتهام النائب ميشال عون للشهيد جبران تويني بالموسمية يكشف تماما الحالة الانقلابية التي يجسدها عون ومحاولاته الدؤوبة الدائمة لاتهام غيره بما يراه في المرآة العاكسة.
في غضون ذلك، تم حسم أسماء المرشحين في عدد كبير من الدوائر سواء عند الموالاة أو المعارضة، إذ إن المعارضة حسمت أسماء مرشحيها في الكورة عن المقاعد الأرثوذكسية الثلاثة وهم سليم سعادة (قومي سوري) فايز غصن (مردة) وجورج عطا الله (تيار وطني حر). وفي المتن إبراهيم كنعان ونبيل نقولا وسليم سلهب أو أحد أفراد عائلة ابو جودة عن المقاعد المارونية الثلاثة، اضافة إلى النائب السابق في الحزب القومي غسان الأشقر عن المقعد الرابع، كذلك النائب غسان مخيبر والفنان غسان الرحباني عن المقعدين الارثوذكسيين والنائب ادغار معلوف عن المقعد الكاثوليكي والنائب هاغوب بقرادونيان عن المقعد الأرمني الارثوذكسي. وفي جزين كشفت المصادر ان اللائحة ستضم النائب سمير عازار من حصة الرئيس بري عن أحد المقعدين المارونيين وزياد أسود عن المقعد الثاني وهو من التيار الوطني الحر وعصام صوايا عن المقعد الكاثوليكي في حين أن دائرة جبيل ستضم النائب عباس هاشم عن المقعد الشيعي وعضو تكتل التغيير والإصلاح النائب وليد خوري والناشط في التيار الوطني الحر سيمون ابي رميا عن المقعدين المارونيين.
وأعلن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون أنه تم التوافق على اسماء مرشحي التكتل لدائرة بيروت الاولى وهي: تضمّ كلاً من اللواء عصام أبو جمرا (مقعد الروم الارثوذوكس) ونقولا الصحناوي (مقعد الروم الكاثوليك) ومسعود الأشقر (المقعد الماروني) وفريج صابونجيان (مقعد الأرمن الارثوذوكس) وغريغوار كالوست (مقعد الارمن الكاثوليك). في حين ان نواة لائحة الموالاة تضم نديم الجميل عن المقعد الماروني ونايلة تويني عن المقعد الارثوذكسي والنائب ميشال فرعون عن المقعد الكاثوليكي ولم يعرف من سيرشح حزبا الرامغفار والهانشاك الأرمنيان في هذه الدائرة بعد، في الوقت الذي حسمت المعارضة أيضاً اسم اميل رحمة عن المقعد الماروني في دائرة بعلبك الهرمل والعميد وليد سكرية والنائب كامل الرفاعي عن المقعدين السنيين والنائب مروان فارس(قومي) عن المقعد الكاثوليكي والوزير غازي زعيتر عن أحد المقاعد الشيعية الستة، وهو من حصة حركة أمل والباقي من حصة حزب الله حيث لم تحسم الأسماء بعد بانتظار ما سيقرره الرئيس حسين الحسيني ليبنى على الشيء مقتضاه، وكذلك كي يتفق مرشحا حزب البعث عصام قانصوه وفايز شكر، وإلا سيتم استبعاد الاثنين معاً كما حصل عام 2005. أما على خط الموالاة فالأمور لم تنضج بعد وهي رهن انتهاء الحريري من حسم تفاهماته مع الحلفاء في قوى 14 آذار في أكثر من دائرة وان كانت دائرتا الشوف وعاليه قد حسمتا بحيث ستضم الأولى عن الموارنة النائبين ايلي عون (لقاء ديمقراطي) وجورج عدوان (قوات لبنانية) ودوري شمعون (أحرار) وعن المقعدين السنيين النائبين محمد الحجار (مستقبل) وعلاء الدين ترو (حزب تقدمي)، وعن الكاثوليك النائب نعمة طعمة (لقاء ديمقراطي) وعن الدروز النائبين وليد جنبلاط ومروان حمادة. أما في عاليه فاللائحة تضم النواب الحاليين، وهم عن الموارنة النائبان هنري حلو وفؤاد السعد وعن الارثوذكس النائب انطوان اندراوس وعن الدروز النائب أكرم شهيب على ان يبقى المقعد الثاني شاغراً لمصلحة الوزير طلال ارسلان، في الوقت الذي ستعلن فيه القوات اللبنانية عن اسماء مرشحيها يوم السبت المقبل.
وأكد رئيس حركة التجدد الديمقراطي الوزير نسيب لحود في اجتماع تنظيمي لمسؤولي ماكينته الانتخابية في أعالي المتن الشمالي أن من يربح معركة المتن يربح معركة لبنان، مشيرًا الى أن هذه الانتخابات لا يفترض أن تكون معارك شخصية، واذا كانت كذلك فنحن لا نريدها لأن طموحنا ليس النيابة من أجل النيابة بل المساهمة في المعركة الوطنية الكبيرة لبناء البلد والدولة وفق الاقتناعات التي نؤمن بها.