أكد بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أنها تبذل جهودا ضخمة لتوفير المناخ الملائم لممارسة الفنون الشعبية والتواصل بين الأجيال في جمعيات الفنون الشعبية بالدولة . وأعلن عن عدم السماح للفرق غير العاملة تحت لواء الجمعيات المعتمدة بالمشاركة في الاحتفالات والمناسبات الرسمية .
وعد البدور خلال ملتقى العمل التنسيقي الأول للتراث والفنون بين إدارة التراث والفنون في الوزارة ورؤساء جمعيات الفنون الشعبية بالدولة أنه سيعمل على تحقيق كل ما طالبوا به .
حضر الملتقى الذي نظمته الوزارة مساء أمس الأول في مركز الموسيقا التابع لها بالشارقة رؤساء جمعيات الفنون الشعبية بالدولة والتي يزيد عددها على 27 جمعية .
وتضمن الملتقى استعراض استراتيجية الوزارة الرامية إلى حماية التراث غير المادي والفنون الشعبية الإماراتية من خلال دعم جمعيات الفنون الشعبية مادياً ومعنوياً بغية إبراز دورها وتفعيل أنشطتها، وعبر توضيح حقوق وواجبات هذه الجمعيات التي حددها القانون الاتحادي ودور واختصاص الوزارة في متابعة الأنشطة الفنية للجمعيات .
واستعرض رؤساء الجمعيات المعوقات التي تواجه عملها ووضعوا العديد من المقترحات والنقاط لتضطلع الجمعيات بدور بارز في حماية الفنون الشعبية والتراث غير المادي .
ووعدت وزارة الثقافة بدراسة المقترحات ووضع الحلول لكل المشكلات التي تواجه الجمعيات بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية .
وقال بلال البدور إن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كانت حريصة ومنذ فترة بعيدة على هذا اللقاء برؤساء الجمعيات العاملة في مجال الفنون الشعبية لإيمانها بأن الحديث المباشر، وعرض كل وجهات النظر، والاستماع إلى ملاحظات تلك الجمعيات ومشاكلها التي تعترض أنشطتها، يمكن أن يكون بداية قوية لتفعيل دور الجمعيات المنتشرة في جميع مناطق الإمارات . وأشار إلى اهتمام عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بتفعيل دور جمعيات الفنون الشعبية وتذليل العقبات التي تواجهها من خلال آليات واضحة .
وكان رؤساء الجمعيات وإدارة التراث والفنون بالوزارة عقدوا حلقة نقاش حرة استمرت ثلاث ساعات حضرها من الوزارة المهندس وليد الزعابي مدير الإدارة وجمال الشحي المشرف على جمعيات الفنون الشعبية وحسن أبو السعود المشرف على الفنون الشعبية .
وأكدت الوزارة على أهمية تنظيم العمل داخل الجمعيات من خلال تقارير ربع سنوية تتضمن أنشطتها ومصروفاتها ومواردها وأعضاءها ومنتسبيها . ودعت الوزارة الجمعيات إلى تقديم المشروعات الفنية التي تود تنفيذها إلى الوزارة لدراسة دعمها .
وناقش الملتقى كيفية وضع الخطط السنوية لأنشطة الجمعيات، مع توزيع الدعم السنوي الذي تقدمه الوزارة بشكل مدروس حتى لا يكون هناك عجز في ميزانية الجمعيات .
وتناول الملتقى اقتراح الوزارة بأن تكون هناك لجان مختصة في كل جمعية وذلك للتواصل مع الوزارة ومتابعة الأمور المالية والفنية والإدارية في الجمعية، وهو الأمر الذي سيزيد من توثيق علاقة الجمعيات مع الوزارة .
وطرح رؤساء الجمعيات العديد من المشاكل التي تواجهها ومنها صعوبة تعاملها مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والثقافة في آن واحد . وردت الوزارة بأنها تعمل على تنسيق الجهود والخطوات مع وزارة الشؤون فيما يخص التعامل مع الجمعيات . وطالبت الجمعيات بإطلاعها على الاستراتيجية العامة للوزارة، ووعدت الوزارة بدفع فواتير كهرباء الجمعيات للحكومة الاتحادية، كما طرحت الجمعيات مجموعة من المشكلات منها كيفية التعامل مع حالات الانشقاق في بعضها، وطالبت بتحديد مكافآت لأعضاء مجالس إدارات الجمعيات، لما يتكبده هؤلاء من مصروفات، ودورهم الكبير في الحفاظ على التراث .
وطالب المشاركون بعقد لقاء ربع سنوي مع مسؤولي الوزارة، وإصدار كتيب نصف سنوي عن نشاطات الجمعيات لتعريف الجمهور بأعضائها، وتنظيم ورش عمل لتبين كيفية تعامل الجمعيات مع التقارير الفنية والإدارية والمالية، وجميعها مطالب قوبلت بوعود الوزارة بدراستها وتنفيذها .
وأشار وليد الزعابي إلى أن مشاركة الجمعيات في الاحتفالات الخاصة باليوم الوطني الثامن والثلاثين ضمن فعاليات إماراتها المختلفة كلها تنضوي تحت مظلة اللجنة العليا التي يترأسها وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وذلك حرصا على عدم الازدواجية بين الجهات المحلية والوزارة .