ما زالت حرب لبنان الثانية تغذي جدلا واتهامات متبادلة بين المسؤولين الإسرائيليين المشاركين فيها، رغم مرور ثلاث سنوات عليها. إذ شن قائد هيئة أركان جيش الاحتلال خلال حرب تموز دان حالوتس حملة مضادة على سلفه الجنرال موشيه يعلون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الشؤون الإستراتيجية الذي كان هاجمه واعتبر غطرسته أحد أسباب خسارة الحرب.
واستخف حالوتس بتقديرات وتحليلات يعلون بما يخص شخصه ودوره في حرب لبنان واتهمه بالوقاحة وقال في تصريحات لا أفهم كيف يواصل يعلون على التهرب من حقيقة صارخة تكمن بقيادته الجيش حتى العام الأخير قبل الحرب الثانية على لبنان وكأنه نجح في محوها من ذاكرته.
وقال حالوتس لإذاعة الجيش بودي أن أتمنى له النجاح في شؤون وزارته وبالمناسبة فإني لا أفهم ما الذي يفعلونه هناك، لكن على كل حال بالنجاح، لأن هذا مرتبط بدولة إسرائيل، وأنا أعي أمرا واحدا وهو أنه ستمر على لبنان بعد قليل أربع سنوات من الهدوء النسبي الذي لا يذكر شيوخ صفد مثله، في إشارة إلى أن الحرب حققت ردعا.
وأضاف إنه قبل أكثر من عام هاجمه يعلون وبعد ذلك دعا نفسه إلى لقاء معي في مكتبي من أجل تصحيح العلاقة، التي لم تكن قائمة أصلاً، والتوضيح أنه تم إخراج أقواله من سياقها.
في غضون ذلك، أعلن وزير الداخلية اللبناني زياد بارود تصميم لبنان على مواصلة كشف شبكات التجسس الإسرائيلية، ووصف ما قالته قيادات إسرائيلية بأنها ستستمر بالتجسس على لبنان بالوقاحة.
وقال وزير الداخلية اثر جولة له في جنوب لبنان إن هذا الكلام لا يمكن أن يواجه إلا بتصميم مكثف على كشف هذه الشبكات، لان اكتشافها يعني كل اللبنانيين، وهي لا تعني المقاومة فقط أو الجنوبيين، لانها تضرب في عمق لبنان وفي مبدأ سيادة الدولة اللبنانية وهي تشكل خرقا واضحا ووقحا لقرارات الشرعية الدولية.