عادي
تضمن معرضاً تشكيلياً ومائدة مستديرة

مؤتمر "بابل الأسطورة والمدينة" يواصل فعالياته

01:09 صباحا
قراءة 3 دقائق

تواصلت مساء أمس الأول فعاليات المؤتمر الدولي بابل الاسطورة والمدينة الذي ينظمه اتحاد كُتاب الإمارات، بالتعاون مع جامعة السوربون، حيث تناولت الجلسة الثانية في مقر الاتحاد في أبوظبي الفن البابلي من التاريخ إلى الاسطورة ترأس الجلسة جان جاك كلاسينر، وناقشت فيها الباحثة شيرين عتريس الاستاذ المساعد في علم الآثار في جامعة الإمارات، كيف مدت مدينة بابل عاصمة بابلونيا الامبراطورية القديمة في بلاد ما بين الرافدين نفوذها السياسي والاجتماعي على جيرانها، وبالتالي تحولت إلى مركز للاختراعات الفنية والتجديد في العالم القديم، وأثرت في تشكيل وتأسيس التاريخ اللاحق في المنطقة العربية وأوروبا الغربية .

في تعقيبها على أسئلة الحضور نوهت الدكتورة شيرين بالتشابه ما بين مدينة بابل ومدينة نيويورك اليوم .

وجاءت الجلسة الأخرى تحت عنوان رسوم بابلية في القرون الوسطى أو القرن السادس عشر، وقد رأست الجلسة ميشال كازانوفا، وتناولت فيها جويل دكو استاذ اللغة القروسطية في جامعة باريس بالسوربون، مدينة بابل كمنشأ للمعرفة، وخاصة في مجال الفلك، مفصلة في الأساطير التي عرضت لهما، والتأويلات التي تمخضت عنها روايات القرون الوسطى .

واستضاف اتحاد الكتاب أيضاً مساء أمس الأول مائدة مستديرة حول الأدب العربي المعاصر ملتقى الثقافات، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر، حضر المائدة أربعة من الروائيين المشاركين في الجائزة العالمية للرواية العربية والبوكر، وهم يوسف زيدان (مصر) وإنعام كجه جي (العراق)، إبراهيم نصر الله (الأردن)، وفواز حداد (سوريا)، وقدم للمائدة الدكتور زكي نسيبة، نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعضو مجلس إدارة جامعة السوربون في أبوظبي .

شهدت المائدة مداخلات من صالحة غابش، وحارب الظاهري رئيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، بينت المداخلات الاهتمام العالمي بترجمة الأدب الإماراتي، ثم انتقل الحاضرون إلى عرض ملخص رواياتهم .

وفي سؤال حول الطابع التاريخي للروايات الأربع، قالت إنعام كجه جي إنها حاولت في رواية الحضيرة الأمريكية إظهار وجه آخر للعراق غير الوجه المطروح إعلامياً منذ 20 عاماً نتيجة الحروب المتعاقبة .

وعن الجمهور الذي يستهدفه الكاتب عند الكتابة، قال الأردني إبراهيم نصر الله، إنه يقصد دائماً استشراف تقنيات الفن الروائي، ولا يلتفت إلى المتلقي .

وكانت آخر محاور المائدة المستديرة حول ترجمة النص الأدبي، وهل يفقد جزءاً من رونقه الأدبي عبر الترجمة، وقالت إنعام كجه جي، إنها راجعت نص روايتها الحفيدة الأمريكية إلى الفرنسية عدة مرات، أما يوسف زيدان، فقد ذكر مواقف طريفة عن ترجمة عزازيل للكردية من دون التفاهم معه .

أما فواز حداد فقد عبر عن أهمية وجود تراكم معرفي للترجمة ينطلق من كل مترجم، وأشار إبراهيم نصر الله إلى أن علينا أن نعترف بالتغيير في الترجمة، وأنه أحياناً، يعتبر إيجابياً لمصلحة بعض النصوص .

وعلى هامش المؤتمر افتتح مساء أمس الأول في المسرح الوطني في أبوظبي معرض الفنان التشكيلي والرسام محمد مندي، وقدم مندي لوحات مزج فيها الخط العربي بالفن التشكيلي، عبر استخدام الخط كوحدات صغيرة، كما في لوحة عن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، استغرق عمله فيها عاماً كاملاً، فضلاً عن مجموعة من حروفيات الخط العربي وإحداها عبارة عن أسماء الله الحسنى بلمسة تشكيلية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"