أعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، أمس، ان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ينوي عرض تعديلات دستورية على البرلمان قبل نهاية مارس/آذار الحالي، وذلك في خضم أزمة سياسية ناجمة عن اتهام ضباط كبار في الجيش بمحاولة الإطاحة بالحكومة 2003 .
وقال أردوغان في مؤتمر صحافي عقده في انقرة المقصود ليس اعادة نظر كاملة بالدستور بل تعديل بعض مواده خصوصاً تلك المتعلقة بطريقة حظر الاحزاب، وتابع سنعمل سريعا ونتناقش مع الاحزاب السياسية الممثلة في الجمعية الوطنية التركية، وأوضح ان هذه التعديلات تأتي في إطار الاصلاحات التي تقوم بها تركيا لجعل دستورها متلائما مع المعايير الديمقراطية الأوروبية .
وكان حزب العدالة والتنمية جعل من تعديل الدستور نقطة أساسية في برنامجه الانتخابي الذي فاز على اساسه في الانتخابات التشريعية عام 2007 .
وتم ادخال تعديلات اساسية على الدستور، الذي وضع في أعقاب الانقلاب العسكري عام ،1980 لكي تستوفي تركيا الشروط اللازمة لفتح مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الأوروبي .إلى ذلك، اجتمع رئيس الوزراء التركي برئيس الأركان العامة الجنرال إيلكر باسبوج في أنقرة، أمس، لمدة 75 دقيقة .
وقالت وكالة أنباء الأناضول الحكومية إن الاجتماع عقد بدلا من اجتماع معتاد كان مقرراً الاسبوع المقبل، وليس كرد فعل لاعتقال 33 ضابطاً بينهم جنرالان متقاعدان مؤخراً .
ويأتي الاجتماع بينهما بعد ثلاثة أيام من اجتماع مشترك لهما مع الرئيس عبد الله جول في محاولة لنزع فتيل التوتر بشأن التحقيق .
وتظاهر، أمس (الأحد)، نحو أربعة آلاف شخص من جميع الاتجاهات السياسية في جادة استقلال في اسطنبول تعبيراً عن تنديدهم بأي محاولة لإعادة البلاد إلى الانقلابات العسكرية . (أ .ف .ب، رويترز)