شكك جمعة القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالأرقام والاحصاءات التي تصدر بين الفينة والأخرى والتي تؤكد تدني مستوى القراءة في العالم العربي، وعبر عن استغرابه من استمرار تداول بعض المؤسسات مقولة ان العرب أمة لا تقرأ في ظل تزايد عدد دور النشر وتوسعها، إضافة إلى زيادة الاقبال على معارض الكتب من الأفراد والمؤسسات .
واكد القبيسي أن الصورة العامة لايرادات المعرض خلال دورته الحالية ستتضح ملامحها خلال اليوم الأول من المعرض، خاصة من جانب المؤسسات التي تعتبر الأكثر نشاطا في شراء الكتب من الأفراد، مؤكدا في الوقت ذاته ان الشراء الفردي بلغ في الدورة الماضية ما نسبته 40% من حجم المبيعات وهو رقم كبير يناقض المقولة المحبطة والخاطئة عن تدني مستوى القراءة وعزوف القارئ عن الثقافة، ودلل على هذا التحسن من خلال نمو دور الفرد في اقتناء الكتب أن عدد الذين ترددوا على دار الكتب الوطنية في أبوظبي خلال عام وصل إلى 126 ألفاً .
وشدد القبيسي أنه بالرغم من عدم وجود أرقام معينة لتوقعات حجم الايرادات لكن المؤكد أنه سيتجاوز حجم ايرادات الدورة السابقة التي تجاوزت 2 .8 مليون دولار، أي ما يعادل 6 ملايين يورو أو 4 ملايين جنيه إسترليني، مشيرا ان العديد من الصفقات الكبرى ستتم خلال المعرض .
وأشار أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، تم فرض رسوم على دور النشر المشاركة في المعرض، لكن الاقبال ازداد أكثر من السابق سواء بعدد دور النشر أو كمية العناوين، وبطبيعة الحال لن يشارك أي دار نشر تعرف انها ستخسر، وبالتالي فإن عملية نشر الكتب وتوزيعها وقراءتها هي رابحة من كل جوانبها، وهذا ما تثبته الأرقام، لأن هناك دور نشر كانت صغيرة في بداية افتتاحها لكن العديد منها حاليا لديها فروع كبيرة في العديد من البلدان، موضحاً ان دار النشر الخاسرة هي التي لا تأتي بعناوين جديدة للقارئ .