عادي
يظهر بعملين في رمضان

محمد العبّادي: الدراما الأردنية المعاصرة فقيرة

02:09 صباحا
قراءة 3 دقائق

يؤدي الفنان الأردني محمد العبّادي أحد أدوار البطولة في المسلسل البدوي المرقاب ويحل ضيفاً على العمل الاجتماعي المعاصر الحبيب الأوّلي المزمع عرضهما في رمضان المقبل .

وأوضح العبّادي أنه يجسد دور الشيخ منسي في العمل الأول الذي كتبه جبريل الشيخ وإخراج بسّام المصري، وقال: تتناول الأحداث حياة المطاريد في البيئة الصحراوية ولجوأهم للعيش في مناطق نائية غالباً وتفاعلهم مع القبائل ووفق الخط الدرامي الذي أقوده أعيّن أحد هؤلاء جاسوساً لمصلحتي ضد عشيرة، ثم تتوالى الأحداث على محاور متنوعة .

أشار العبّادي إلى تقمّصه في الحبيب الأوّلي الذي ألفه وائل نجم وأخرجه سائد هواري شخصية طبيب عيون متزوج من سورية وابنتهما طالبة جامعية متحررة نوعاً ما ومتعالية على المجتمع نتيجة انتماء الأسرة إلى طبقة أرستقراطية .

وأوضح أن صدامه المستمر مع ابنته يتفرع إلى خطوط مختلفة تناقش قضايا تعاطي المخدرات والشعوذة واهتمامات جيل اليوم وغيرها .

وقال: نفتقد منذ سنوات طرح موضوعات آنية وللأسف أعادتنا بعض التجارب المحدودة جداً إلى الوراء .

والدراما الأردنية المعاصرة فقيرة بكتابها فهم غير موجودين أساساً والمحاولات النادرة سطحية وليس لدينا مؤلفون يمكن التعويل عليهم في تحقيق منافسة عربية في هذا المجال على عكس إجادتنا في النوع التاريخي من خلال أسماء بينها وليد سيف وجمال حمدان وفي القروي مثل محمود الزيودي وكذلك البدوي الذي دخل عليه بعض المنتجين المعتمدين على نصوص قص ولصق سعيا وراء البيع وقبض الثمن فوراً . وربط العبّادي بين غياب الأعمال المعاصرة وافتقاد الهوية الفنية قائلاً: لا يوجد لدينا مسلسل واحد استطاع تصدير اللهجة المحلية الصحيحة المحكية في الشارع العمّاني والريف والمدينة، وبالتالي لم نتمكن من ترويج مضامين داخلية ونتلقى فقط معطيات مصرية وسورية وتفاصيل ثقافية نابعة من القاهرة أو دمشق، أما الحديث حول نجاحنا في ذلك من خلال الدراما البدوية غير منطقي لأن ميدانها تراثي عام يسود الوطن العربي ولا ينقل معطيات خاصة نابعة من المكان بدقة . وحول تأثير تنفيذ مسلسلات بدوية خليجية ومصرية وشامية على الأردنية منها علق العبّادي: يفترض أن يحفزنا ذلك نحو مزيد من الإتقان، وحين نتراجع يصبح الخلل في سوء نتاجنا وهذا ملاحظ تدريجياً، حيث يخشى من إفساد بعض التجارب الهزيلة الهادفة للربح جوانب قوية حافظنا عليها سابقاً . ورأى العبّادي انسحابا متأخرا لتبعات الأزمة الاقتصادية على معدّل الإنتاج المحلي هذا العام وأردف: نعتمد على جهات عرض خليجية غالبا في إنجاز أعمالنا وحين تتقلص أو تتجه بوصلتها صوب موقع آخر نشعر بتأثير كبير، لأن سوقنا محدودة وسط إحساسنا بأن التلفزيون الأردني يحاربنا وعدم وقوف مؤسسات مسؤولة معنا!

وأقر العبّادي بعدم رضاه عن نتيجة مسلسل بلقيس الذي شارك فيه العام الماضي، قال: لم نحصل على أفضل ما يمكن، لأن عامل الوقت خذلنا، إذ بدأنا التصوير متأخرا وأصبحنا في سباق للإنهاء سريعاً على حساب معايير فنية . وأكد العبّادي سعادته بخوضه تجربة المشاركة في الفيلم الأردني الشراكسة وحصد العمل جائزة الشرف الأولى في مهرجان موسكو مؤخراً وختم كلامه قائلاً: تشجّعت كثيراً لدعم محاولة سينمائية جادة لدينا ولم أقف عند مساحة دوري وأشاد المخرج محيي الدين قندور بأدائي شخصية الشيخ مريود واستفدت وأتطلع إلى حضور أوسع في المرات المقبلة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"