الأديب والقاص والكاتب محمد المر صاحب الحضور المميز، كما هو صاحب القلم المميز، سواء كتب القصة القصيرة أو المقالة، والمثقف الموسوعي الملم، والفنان صاحب العدسة المبدعة والعين الحاذقة اللاقطة يعود إلينا بكل زخم وقوة خلال معرضه التصويري «زنجبار الجميلة» الذي افتتح أمس الأول بندوة الثقافة والعلوم بدبي، بيت محمد المر الثاني الذي ساهم فيه بجهد وفير ومميز سطر من خلاله مع إخوانه أعضاء الندوة تاريخاً لا ينسى منذ إنشاء الندوة حتى إقامة هذا المقر البديع، والذي لم ينقطع عطاؤه سواءً كان عضواً بمجلس الإدارة أو عضواً من أعضاء الندوة.
عاد إلينا محمد المر. عاد لعطائه الفني والثقافي، وهذه بشارة خير، فقد افتقدناه كاتباً ومحللاً دقيقاً صارماً صادقاً قوياً، وكاتب قصة قصيرة من الطراز الأول، ومصوراً محترفاً يملك عيناً فنية مبدعة، ومتحدثاً من الطراز الأول، يعرف ما يقول بكل دقة وفنية عاليه. عاد إلينا محمد المر الذي لم يغب عنا حضوراً للفعاليات والمناسبات والأمسيات والمشاركة فيها بالتعليق، فقد شغله العمل السياسي كأول أديب يرأس المجلس الوطني الاتحادي في دورته السابقة، والكل يشهد ببصمات محمد المر التي تركها في أروقة المجلس وفعالياته وطريقة تنظيمه وعمله، لكنه شغله عطاؤه هناك ودوره المهم في الحياة البرلمانية لمدة أربع سنوات، غاب فيها عنا محمد المر كقلم مبدع جذاب يملك لغته الخاصة الفاتنة التي ترصد هموم الوطن وتحللها وتقدم الرأي والحل، وغابت قصصه المشبعة بروح الوطن والأصالة الخصوصية الراصدة للحياة اليومية، وغابت عنا لقطات عدسته المبدعة، وقد عرفت أن كاميرته لم تكن تفارقه في أي رحلة سواء كانت رسمية أو خاصة خلال عمله البرلماني يصور ويلتقط ويدون بعين الكاميرا أغلب المدن التي زارها، لم يغب حضوراً ومشاركةً لكنه غاب قلماً لا يبارى وفناناً بحاسة سادسة.
كم نحن سعداء بعودة أديبنا الكبير محمد المر، والحضور المميز والكبير لمحبيه خلال افتتاح المعرض يدل على كم الحب الذي يكنه الجميع له، ويدل على مكانة المر في القلوب.
عاد محمد المر والعود أحمد وكلنا في شوق لمقالاته وقصصه وإبداعه وعطائه المميز.
أخي محمد، كم نحن فرحون بك وبعودتك.