تصليح الأدوات الكهربائية مهنة تحتاج إلى مهارة وإتقان في العمل وخبرة كافية ومصداقية، ولكن للأسف كثيراً من العاملين في هذه المهنة يفتقرون إلى ذلك، ما جعل معظم الناس يفضلون رمي الجهاز الكهربائي عندما يتعطل على تصليحه .
تحدث بعض هؤلاء الأشخاص إلى الخليج من واقع وصميم تجربتهم في التعامل مع مصلحي الأجهزة الكهربائية واشتكوا من أن التصليح مكلف جداً وأن عمال تصليح الأدوات الكهربائية يعملون من دون وجود رقيب أو حسيب عليهم ولا يمتلكون خبرة كافية في مجال عملهم ومع ذلك يطلبون مقابل خدماتهم مبالغ خيالية رغم أنهم يستبدلون القطعة التالفة بقطعة تجارية رخيصة لا تدوم طويلاً، حيث لا يوجد ضمان على جودة عملهم .
يقول طه عبدالجبار مهندس إنه لا يتعامل مع محال تصليح الأدوات الكهربائية، لأن العاملين في هذه المحال يفتقدون إلى المصداقية، فكثيراً ما نسلمهم الجهاز الكهربائي لتصليحه ولكن للأسف يزيدونه خراباً، هذا عدا عن أن التصليح مكلف جداً .
لقد طلب مني أحد أصحاب هذه المحال 1000 درهم مقابل تصليح كاميرا فيديو فرفضت وفضلت أن أشتري بهذا المبلغ كاميرا جديدة .
نسي المفك
من جهتها ترى همت فتحي عامر معلمة أن عمال تصليح وصيانة الأدوات الكهربائية يفتقدون إلى المهارة والاتقان لعملهم، لقد استعنا بأحدهم ليعمل على تصليح غسالة الثياب لكنه للأسف لم يستطع أن يعيدها إلى حالتها الأولى وإنما ظلت تصدر صوتاً عالياً ومزعجاً جداً ثم اكتشفنا أنه نسي أحد المفكات في داخل الجهاز .
قطع الغيار
ويؤكد سعيد محمد الحجري مهندس أن معظم العاملين في محال تصليح وصيانة الأدوات الكهربائية لا يمتلكون خبرة كافية في مجال عملهم، وإذا لجأ الشخص إلى محال الوكالة لتصليح مكيف أو ثلاجة فإنهم يحتفظون بالجهاز مدة أسبوعين أو أكثر ثم نفاجأ أنه لا توجد قطع غيار له، إنما في الدول المتقدمة كبريطانيا مثلاً إذا تعطل جهاز كهربائي لدى الشخص فإنهم يوفرون له جهازا مماثلا بديلا يستخدمه طيلة فترة تصليح جهازه العاطل، وهذه نقطة مهمة فالإنسان لا يمكن أن يستغني عن استخدام المكيف أو الثلاجة طيلة أسبوع أو اثنين .
مبالغ خيالية
وتقول منال محمد عبدالباسط، معلّمة، أصبحنا نفضل أن نرمي الجهاز الكهربائي عندما يتعطل بدلاً من عرضه على محال التصليح، لأنهم يطلبون مبالغ خيالية، أيضاً من خلال تجربتي وجدت أنهم يأخذون الجهاز الكهربائي ويعيدونه بعد بضعة أيام وعندما نستخدمه فترة شهر أو أقل يعود ليتعطل من جديد، هذا لأن العاملين في هذه المهنة ينقصهم الكثير من جودة العمل وإتقانه والأمانة، كما أن التصليح في الوكالات مكلف جداً .
قطع لا تدوم
ويتفق أحمد محمد خير موظف علاقات عامة مع الآراء السابقة، مؤكداً أنه لم يعد يثق في العاملين في محال تصليح الأدوات الكهربائية لأنهم يستبدلون القطع التالفة بقطع تجارية لا تدوم طويلاً .
ويقول: يفترض على العامل عندما يغير قطعة من الجهاز ويستبدلها بأخرى جديدة كما يدعي، أن يعطي الزبون ضماناً على القطعة الجديدة لأننا للأسف نجدها بعد استخدام شهر أو اثنين تتلف مرة أخرى .
لا يوجد ضمان
من جهته يقول محمد حسين حامد رجل أعمال إن الأسرة تستخدم أجهزة كهربائية عديدة ومتنوعة ولو أننا رمينا كل قطعة تتعرض للعطل لأثر ذلك سلبيا على ميزانية الأسرة، لذلك نلجأ عادة لتصليح هذه الأدوات عندما تتعطل ولكن للأسف لا يوجد ضمان على جودة العمل، ولا توجد مصداقية فيه .
قطع غيار
أيضاً يضم محمد العامري صوته للأصوات السابقة ويؤكد أن قطع الغيار المستخدمة في محال تصليح الأجهزة الكهربائية معظمها قطع تجارية وأن الخدمة في هذه المحال خدمة سيئة للغاية ولا يوجد ضمان على العمل .
ويضيف: لقد اشتريت ثلاجة وبعد استخدامها مدة عامين تلفت أدراجها وعندما ذهبت إلى الوكالة قالوا لا يوجد بديل أو قطع مشابهة لهذه الأدراج فاضطررت أن أرمي الثلاجة وهي بحالة جيدة جداً فقط لأن بعض أدراجها تعطلت .
يفتقرون للخبرة
ويؤكد شعيب الحمادي، معلّم، ارتفاع أسعار خدمات تصليح الأدوات الكهربائية، مشيراً إلى أن ثلاجة منزله تعطلت فدفع 300 درهم مقابل تصليحها، ولكن للأسف بعد بضعة أيام تعطلت من جديد، وهذا دليل واضح على أن عمال تصليح الأدوات الكهربائية تنقصهم الخبرة الكافية وأنهم أحياناً يزيدون الأداة الكهربائية عطلاً بدلاً من تصليحها .
المراقبة ضرورية
ويرى ثاني الرميثي مدير دائرة الموارد البشرية أنه لا بد من مراقبة محال تصليح الأدوات الكهربائية، فالإنسان لا يمكن أن يستغني عن أحد هذه الأجهزة سواء كان غسالة ثياب أو ثلاجة أو مكيفاً، وجميعها أجهزة ضرورية للمنزل وللأسرة، ورغم التطور الذي تشهده العاصمة أبوظبي في كافة المجالات إلا أننا لا نزال نفتقد العمالة الفنية الماهرة في هذا المجال .
ويقول فهد الحامدي: أنا لا أستطيع التعميم أن جميع محال تصليح الأجهزة الكهربائية سيئة، ولكن أرى ومن خلال تجربتي مع هذه المحال أن معظم العاملين فيها لا يصلحون لممارسة هذه المهنة، وكأنها أصبحت مهنة من لا مهنة له .
نوع الخلل
من جهته يؤكد راجو سبروني مصلح أدوات كهربائية، غسالات ومكيفات وثلاجات أن تصليح الجهاز يعتمد على نوع الخلل فيه وأن التكلفة تكون حسب سعر القطعة التي يتم استبدالها، ويضيف أن مدة تصليح الجهاز تتراوح بين يومين وأسبوع، وأنه لا يركب أي قطعة جديدة إلا بعد استشارة الزبون صاحب الجهاز بل يفضل أن يشتري الزبون القطعة بنفسه، وهو كمصلح يعمل على تركيبها .
ويرى أمجد برويز صاحب محل تصليح أدوات كهربائية أن هذه المهنة كأي مهنة أخرى تحتاج إلى خبرة وإتقان وأمانة، حيث يجب على العامل أن يلتزم باتفاقه مع الزبون على مدة تصليح الجهاز، وأن يصدق معه ولا يستغله ويطلب مبالغ طائلة وإنما يأخذ أجرة يده بأمانة حتى يضمن أن يكسب الزبون ليعود إليه وقت الحاجة مرة أخرى .