عادي
ختام احتفالي لموسم الفورمولا1 في بلاد السامبا

صراع الوصافة الثلاثي يخطف أضواء جائزة البرازيل

02:08 صباحا
قراءة 7 دقائق

وصل قطار بطولة العالم للفورمولا واحد إلى محطته الختامية للموسم الحالي ،2011 حيث ستخوض الفرق المتنافسة نزالها الأخير في جائزة البرازيل الكبرى على حلبة أوتودروم خوسيه كارلوس البرازيلية والتي عرفت سابقاً باسم إنترلاغوس . على الرغم من أن لقب البطولة للسائقين والصانعين قد حسم بوقت مبكر إلا أن الصراع للحصول على لقب الوصافة سيتحدد على أرض هذه الحلبة بين ثلاثة سائقين، وهم البريطاني جنسون باتون سائق مكلارين مرسيدس والإسباني فرناندو ألونسو سائق فيراري والأسترالي مارك ويبر سائق ريد بل، وذلك بعد خروج البريطاني لويس هاميلتون من دائرة المنافسة على هذا المركز .

بحساب النقاط يبدو البريطاني جنسون باتون أكبر المرشحين للظفر بلقب الوصافة كونه يملك 255 نقطة ويكفيه الصعود لمنصة التتويج البرازيلية لكي يتوج رسمياً وصيفاً لفيتيل، دون النظر لنتائج منافسيه ألونسو وويبر إذ يملك الأول 245 نقطة والثاني 233 نقطة، وإذا كانت مهمة الإسباني تبدو أسهل نوعاً ما من مهمة الأسترالي، إلا أن الفورمولا واحد علمتنا أنه لا يوجد ما هو مستحيل داخل قواميسها وخاصة في حلبة خوسيه كارلوس والتي تعد بحق من أجمل وأكثر الحلبات تنافسية، كون التجاوز عليها ممكن في أكثر من منطقة، حتى أن البعض يصنفها على أنها الأولى على المستوى العالمي من هذه الناحية، مع التذكير أن كلاً من بوتون وألونسو لم يسبق لهما الفوز بهذه الجائزة .

وبين طموحات كل من حامل اللقب والمتنافسين على وصافته تبرز طموحات أخرى للفوز بلقب الجائزة البرازيلية، أبرزها ابن البلد وسائق فيراري فيليبي ماسا المتعطش لتسجيل نتيجة طيبة في بلاده، خصوصاً انه فاز على هذه الحلبة مرتين، كذلك يسعى البريطاني لويس هاميلتون لتسجيل فوزه الثاني على التوالي والأول له في مسيرته على هذه الحلبة، بعد فوزه على حلبة مرسى ياس قبل أسبوعين، كذلك ستشهد الحلبة صراعاً قوياً بين سائقي فريق مرسيدس الألماني نيكو روزبيرغ ومواطنه مايكل شوماخر للحصول على المركز السابع في الترتيب العام حيث يتقدم الأول على الثاني بفارق 6 نقاط فقط . لكن الصراع الأقوى سيكون على صعيد الفرق للحصول على المركز السابع في الترتيب بين كل من ساوبير وتورو روسو والفارق بينهما نقطة واحدة لمصلحة الأول، على الرغم من أن الفريقين يعتمدان على محركات فيراري .

كما يريد الألماني فيتيل البطل تعويض خسارته في الجولة الماضية في جائزة أبوظبي، واستعادة نغمة الصعود إلى منصات التتويج التي أعطته اللقب مبكراً هذا الموسم .

بطاقة تعريف

يبلغ طول حلبة أوتودروم خوسيه كارلوس البرازيلية أربعة كيلومترات وثلاثمئة وتسعة أمتار، ويقوم السائقون خلال جائزتها الكبرى بإنجاز 71 لفة يقطعون خلالها مسافة 305 كيلو مترات و909 أمتار، وتتكون من 14 منعطفاً خمسة منها فقط باتجاه اليمين، كما يدور السائقون حولها بعكس اتجاه دوران عقارب الساعة، وهذا يتطلب لياقة عالية، عملياً يمكن تقسيم الحلبة إلى قسمين الأول سريع والثاني زلق وتكثر فيه المطبات مما يجعل القيادة عليها صعبة نوعاً ما كونها تتطلب قوة اندفاع كبيرة وتفرض على السائق جهوداً مضاعفة لضبط توازن السيارة .

أول سباق أقيم على هذه الحلبة كان عام 1972 وكانت وقتها بطول 8 كيلومترات لكنه لم يكن مدرجاً ضمن بطولة العالم للفورملا واحد، وفاز به الأرجنتيني كارلوس رويتمان في حين أدرجت في العام الذي يليه رسمياً ضمن البطولة وشهدت فوز إبن البلد إيمرسون فيتبالدي على متن لوتس-فورد بعدها دأبت على استضافة البطولة حتى عام 1980 باستثناء عام 1978 حيث أقيمت على حلبة جاكاري باغوا، قل أن تنتقل إليها عام 1981 حتى عام 1989 لتعود بعدها مجدداً إلى إنترلاغوس بحلتها الجديدة، حيث أصبح طولها 3 .4 كم، ولم تغب عن البطولة حتى يومنا هذا، مع التذكير بأنها حملت فيما بعد اسم السائق البرازيلي خوسيه كارلوس والذي خطفته المنيه بحادث طائرة عام 1977 وكان عمره 32 عاماً فقط، مع العلم أن مسيرته في الفورملا واحد بدأت عام 1972 بجائزة جنوب إفريقيا وانتهت عام 1977 بجائزة جنوب إفريقيا أيضاً، ويحمل رصيده فوزاً واحداً فقط تحقق عام 1975 على أرض حلبة إنتر لاغوس البرازيلية .

أكثر من فاز على هذه الحلبة هو الألماني مايكل شوماخر 4 مرات مع العلم أن أكثر من فاز بلقب الجائزة البرازيلية هو الفرنسي آلان بروست 6 مرات، لكن خمساً منها كانت على حلبة جاكاري باغوا . أما بالنسبة للفرق فيتصدر الانتصارات على هذه الحلبة فريق فيراري بثمانية انتصارات علماً أن فريق مكلارين فاز بلقب الجائزة البرازيلية 11 مرة، لكن خمساً منها جاءت على حلبة جاغوري باغوا .

سباق العام الماضي احتل فيه سائق مرسيدس الألماني نيكو روزبيرغ مركز الانطلاق الأول متقدماً على سائقي ريد بل رينو الألماني سيباستيان فيتيل والأسترالي مارك ويبر، أما النتيجة النهائية للسباق فكانت على النحو التالي: (فيتيل أولاً وويبر ثانياً وألونسو ثالثاً) والمراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع وحتى العاشر فكانت على النحو التالي وبالترتيب (هاميلتون - بوتون - روزبيرغ - شوماخر - هولكنبيرغ - كوبيتسا - كوباياتشي)، مع التذكير بأن السباق استغرق ساعة و33 دقيقة تقريباً، وسجل وصول 22 سيارة من أصل أربع وعشرين بدأت السباق، وخرج كل من لوكاس دي غراسي وفيتانتونيو لويتزي .

من ذاكرة الجائزة البرازيلية

* في عام 2003 شهدت طرقات الحلبة واحداً من أغرب السباقات في تاريخ الفورملا واحد على الإطلاق، حيث أعلن الاتحاد الدولي للسيارات عن تغيير النتائج الرسمية بعد خمسة أيام من انتهاء موعد الجائزة وهي المرة الأولى التي تعدل فيها النتائج دون تقديم اعتراض أوشكوى أو معاقبة أحد السائقين أو الفرق، وخلاصة الموضوع أن السباق شهد دخول سيارة الأمان ثلاث مرات قبل أن يوقفه المنظمون بسبب الخطورة التي نجمت عن تحطم كل من سيارتي فرناندو ألونسو ومارك ويبر، وبما أن القوانين تقضي باعتماد النتيجة التي سجلت في بداية اللفة التي تسبق إيقاف السباق والتي تصدرها رايكونن فقد توج الفنلندي حينها، ولكن تبين فيما بعد أن فيسيكلا ( والذي كان قد تجاوز رايكونن في اللفة الأخيرة) قد اجتاز خط النهاية لحظة إعلان إيقاف السباق أي أنه عملياً بدأ لفة جديدة وبذلك تبادلا المراكز فيما حل ألونسو ثالثاً رغم تحطم سيارته إلى أشلاء وغاب عن منصة التتويج بسبب نقله إلى المشفى .

* اختتم الكولومبي الأسمر خوان بابلو مونتويا موسم الفورملا واحد لعام 2004 على طريقته الخاصة بتحقيق الفوز الأول له وللويليامس ذلك الموسم، وجاء فوز مونتويا مضاعفاً كونه تحقق على أرض أميريكية جنوبية وأمام أنظار الكثير من مشجعيه من جهة ومن جهة أخرى كونه تحقق على زميله المستقبلي في فريق المكلارين الفنلندي كيمي رايكونن .

* في عام 2005 توج الإسباني فرناندو الونسو على متن رينو بطلا للعالم في الفورملا واحد بعد حلوله ثالثا في سباق البرازيل والذي فاز به للعام الثاني على التوالي الكولومبي خوان بابلو مونتويا على متن مكلارين-مرسيديس ليصبح ألونسو أول إسباني يتوج بطلا للعالم في سباقات الفورملا واحد، كما أصبح أيضا أصغر سائق ينال هذا الشرف محطماً الرقم القياسي الذي كان بحوزة البرازيلي إيمرسون فيتيبالدي عندما توج بطلاً عام 1972 .

* احتفظ الإسباني فرناندو ألونسو بلقبه بطلاً للسائقين بينما احتفظ فريقه الفرنسي رينو بلقب الصانعين، بعد احتلاله المركز الثاني، وكان الإسباني بحاجة إلى نقطة واحدة ليتوج باللقب العالمي، إذ كان يتقدم منافسه الوحيد الألماني مايكل شوماخر سائق فيراري بفارق 10 نقاط، لكن الإسباني أحرز المركز الثاني، بينما اكتفى شوماخر بالمركز الرابع بعدما انطلق من المركز العاشر ليعلن اعتزاله لرياضة الفورملا واحد بينما انتقل ألونسو لفريق مكلارين مرسيدس .

* في عام 2007 قلب الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري الطاولة على ثنائي المكلارين البريطاني لويس هاميلتون والإسباني فرناندو ألونسو حامل اللقب، وتوج بطلا للعالم لأول مرة في مسيرته التي بدأت عام ،2001 باحتلاله المركز الأول خلال جائزة البرازيل الكبرى، ودخل رايكونن الملقب بالرجل الجليدي الجائزة البرازيلية وهو في الموقف الأضعف، لأنه كان يتخلف بفارق 7 نقاط عن هاميلتون و3 نقاط عن ألونسو، إلا أنه خالف جميع التوقعات التي رجحت أن يكون الصراع الأساسي بين سائقي ماكلارين، وقلب الطاولة على الفريق البريطاني الالماني ومنح فيراري ثنائية السائقين والصانعين، بعدما اكتفى ألونسو بالمركز الثالث وهاميلتون بالمركز السابع . وليصبح ثالث فنلندي يحرز اللقب بعد كيكي روزبرغ (1982) وميكا هاكينن (1998 و1999) .

* دخل البريطاني لويس هاميلتون سائق مكلارين مرسيدس التاريخ بتتويجه باللقب العالمي إثر حلوله في المركز الخامس لجائزة البرازيل الكبرى والتي أحرز مركزها الأول منافسه الوحيد البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري، وجاءت نهاية السباق على طريقة أمور لا تصدق إذ لم يعرف البطل حتى بعد تجاوز السيارات خط النهاية، لأن طاقم فيراري وعائلة ماسا كانوا يحتفلون باللقب العالمي داخل حظيرة الحصان الجامح ظناً منهم أن رجلهم هو البطل، لكن الأمر عينه كان يحصل في حظيرة مكلارين لأن طاقم الفريق البريطاني علم أن هاميلتون نجح في تجاوز الألماني تيمو غلوك سائق تويوتا في المنعطف الأخير، ليصبح تاسع بريطاني يتوج باللقب العالمي بعد مايك هاورثون (1958) وغراهام هيل (1962 و1968) وجيم كلارك (1963 و1965) وجون سورتيز (1964) وجاكي ستيوارت (1969 و1971 و1973) وجيمس هانت (1976) ونايجل مانسل (1992) ودايمون هيل (1996)، حارماً ماسا من أن يصبح رابع برازيلي يتوج باللقب بعد إيميرسون فيتيبالدي (1972 و1974) ونيسلون بيكيه (1981 و1983 و1987) وآيرتون سينا (1988 و1990 و1991) .

* توج البريطاني جنسون باتون سائق براون جي بي-مرسيدس بطلاً للعالم بعد أن أحرز المركز الخامس في سباق عام 2009 والذي فاز به الأسترالي مارك ويبر وحقق بالتالي اللقب الأول في مسيرته وبات السائق البريطاني العاشر الذي يحرز اللقب . وتوج فريق براون أيضا بطلاً للعالم بفئة الصانعين .

* في الموسم الماضي حسم فريق ريد لقب بطولة العالم للصانعين على هذه الحلبة بعد فوز سائقيه بثنائية السباق بحلول الألماني سيباستيان فيتيل بالمركز الأول وزميله ويبر بالمركز الثاني، وليبقى الصراع على لقب السائقين حامياً ويؤجل الحسم حتى المرحلة الأخيرة في العاصمة أبو ظبي حيث بقيت الصدارة بيد ألونسو الذي أنهى السباق بالمركز الثالث ويتقدم على ويبر الثاني في الترتيب العام بفارق 8 نقاط وفيتيل الثالث بفارق 15 نقطة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"