عادي

السودان ... اتفاقية نيفاشا وأزمة دارفور وحروب لم تتوقف

04:25 صباحا
قراءة 10 دقائق

بدأت ملامح السودان تتشكل خلال العقد المنصرم منذ نهايات القرن الماضي، عندما استقر حكم الانقاذ الوطني على انفراد مطلق بالسلطة بعدما أزاحت عرابها ومفكرها الدكتور حسن الترابي وطاقمه، اثر المفاصلة الشهيرة التي جرت في العام ،1998 لينفرد عسكريو ثورة الانقاذ وطاقمهم الأمني والسياسي بالسلطة . مذكرة العشرة، المفاصلة، أزمة دارفور، البترول، اتفاقية السلام، حق تقرير المصير، اتفاق القاهرة، الأزمة الاقتصادية، الانفلات الاخلاقي، الجرائم الغريبة، والانفصال . كلها قضايا شكلت ملامح السنوات العشر الماضية صعودا من بدايته حتى نهايتها .

دخل السودان بداية العقد الماضي وهو ما زال دولة عضواً في جامعة الدول العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وفي الاتحاد الإفريقي وفي الأمم المتحدة، وهو أكبر الدول من حيث المساحة في إفريقيا والوطن العربي، ويحتل المرتبة العاشرة بين بلدان العالم الأكبر مساحة . تحده من الشرق أثيوبيا وأريتريا ومن الشمال الشرقي البحر الأحمر ومن الشمال مصر ومن الشمال الغربي ليبيا ومن الغرب تشاد ومن الجنوب الغربي جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومن الجنوب الشرقي أوغندا وكينيا .

حدثان كبيران، وقعا خلال السنوات العشر الماضية، غيرا وجه السودان هما أزمة دارفور التي بدأت في العام 2003 واتفاقية نيفاشا للسلام في العام 2005 التي بدأت ارهاصاتها مع مطلع العقد الماضي الذي ما ان انتصف حتى وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، اتفاقية قادت، خلال السنوات الخمس التي تلتها، إلى انفصال جنوب السودان من شماله .والاتفاقية التي برزت خلال العقد الماضي، نبتت من رحم حرب أهلية استعرت خلال الاعوام العشرين الماضية، متسلسلة من سنوات عشر قبلها، استطاعت في نهاية المطاف بعدما لا يقل عن ثلاثين سنة في تغيير وجه السودان إلى الابد .

وقع انقلاب الرئيس عمر البشير قبل يوم واحد من مناقشة البرلمان آنذاك لاتفاقية السلام المسماة قرنق - الميرغني الموقعة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1988م التي كان من المفترض أن تلغى بموجبها القوانين الإسلامية بغية إرساء دعائم حكم مدني ديمقراطي . وخلال العشرين عاما الماضية وضح جليا ان طبيعة الحكم الإسلامية التي قادتها ثورة الانقاذ عقدت مشكلة الحرب الأهلية حيث صارت الحرب في الجنوب جهاداً دينياً ضد الكفر . وهو ما دفع إلى تنبه بعض قيادات الانقاذ إلى خطورة طريق الأشواك والشهداء لتبرز مذكرة العشرة كآخر حدث سياسي قبل دخول العقد الماضي .

في العام الأول من الالفية الثالثة، بسطت حكومة الانقاذ نفوذها السياسي، وبدأت تتخلي رويدا رويدا من الكاب والقبضة الامنية، وتحولت إلى حزب سياسي، وشرعت في التخلص من آثار الاسلاموية التي التصقت بها بفضل الشيخ الدكتور حسن الترابي، وانتبهت الانقاذ إلى أن محرقة الجنوب ستفني شبابها وتقوض سلطتها فشرعت قدماً في طرق جانبية، ومفاوضات سرية مع قادة جنوبيين لفتح ملف السلام، وطبقا لتقارير ودراسات، فإن حكومة الانقاذ كانت تعلم منذ البداية انها يمكن ان تتخلي عن الجنوب مقابل تمكين مشروعها الحضاري في بقية ولايات السودان . فحق تقرير المصير الذي بدأ مطلع سبتمبر/أيلول 1991م لأول مرة منذ تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان كدعوة لفصل الجنوب عبر مؤتمر عقد في مدينة أدير بجمهورية أيرلندا الشمالية ضم مجموعة كبيرة من المثقفين الجنوبيين لمناقشة الوضع المتفاقم بالجنوب .

فقد خلص ذلك المؤتمر إلى أنه، وفي ظل حكومة الإنقاذ الوطني الإسلامية، لا يبقى غير ثلاثة حلول: الحل الأول كان أن تقوم دولة مدنية، علمانية، ديمقراطية لا تمايز فيها بين المواطنين على أساس الدين أو العرق أو الجغرافيا، وتعمل على إزالة التمركز والتهميش وتحقيق العدالة، وهذا ما لا يمكن الوصول إليه في ظل حكم الإنقاذ ذي التوجه الإسلامي المتطرف . أما الحل الثاني فكان قيام نظام كونفدرالي أو فدرالي للجنوب بصلاحيات كبيرة واستقلالية شبه تامة في ظل نظام الإنقاذ الإسلامي، وهو ما ظل نظام الإنقاذ يرفضه . أما الحل الثالث، وذلك في حال تعذر الحلين السابقين، فكان الانفصال عبر منح الجنوب حق تقرير المصير .

اتفاقية نيفاشا

بعد ذلك توالت الاحداث، مفاوضات عسيرة ولقاءات وعروض وصفقات، لم توقف الحرب، حتى جاء يوم منتصف العقد الماضي الذي لن ينساه السودانيون عندما احتفلوا في شوارع الخرطوم بتوقيع اتفاق نيفاشا للسلام، وربما لو عاد التاريخ لما احتفوا به او تظاهروا تعبيرا عن فرحتهم وهتفوا بحياة السودان الجديد . وبالفعل انتهى العقد بسودان جديد لكنه قطعا لم يكن ذلك الذي حلم به جون قرنق وغيره، وبالفعل انهى الاتفاق حرباً دامت 21 عاماً، لكنه فصل الجنوب عن الشمال .

يقول احد المراقبين، ان تاريخ السودان الحديث على وشك أن يصل إلى نهايته . فالبلد ذو المساحة الواسعة، والألسنة والأعراق الكثيرة، يطوي آخر صفحات وحدته، ليصبح بعد يوليو/تموز 2011 سوداناً آخرا بتاريخ آخر، وفعل سياسي جديد . ويكشف ملامح سودان جديد بعد مضي عقد من الزمان، دولتان جديدتان، أحدهما مثقلة بجراح الانشطار، والأخرى ثملة بنشوة الاستقلال .

هل ستعود للسودان إسلاميته وعروبته في العقد الجديد، الذي يستشرفه بانفصال الجنوب، السؤال يجبر المراقب إلى العودة للوراء . يقول قيادي في الانقاذ وأحد مفاوضي وفد الحكومة منذ انطلاق ماراثون التفاوض في ميشاكوس 2002م، نسمع ونشاهد الكثير من الحديث عما نستقبله في الأيام المقبلة، كأنّه أمر لم يقض منذ أكثر من ثماني سنوات، حق تقرير المصير بما فيه الانفصال . نعم حُسن النية كان موجوداً في الواقع، والوحدة راجحة، لأسباب عدَّة أهمها أن الحركة التي لم تكن قد تحوّلت إلى حزب حينها، قامت على رؤية وحدوية، صحيحٌ أنَّه ليست هناك ضمانة محفورة على الصخر تؤكد أنها وحدوية، أو ضمانة على أنها تعني ما تقول عندما تتحدث عن الوحدة، لكن العلامات تشير إلى أن الحركة تحت قيادة جون قرنق كانت وحدوية، ودخلت تاريخياً في انشقاقات وعنف بسبب رؤية الوحدة، ويبدو أن غياب قرنق عن زعامة الحركة كان عاملاً مؤثراً في تحول موقفها .

حديث القيادي يضيف تفصيلة أخرى، مهمة وتاريخية، في الاحداث التي وقعت خلال العقد الماضي واثرت في مستقبل السودان، وهو موت زعيم الحركة الشعبية جون قرنق، وتعبير موت هنا انتظاراً لما ستكشفه سنوات مقبلة هل كان موتاً عادياً ام اغتيالاً؟ المهم في الأمر ان غياب قرنق غير ملامح السودان، ودفع إلى تطور الاحداث وقيادتها إلى مآلاتها النهائية .

المشروع الحضاري والسودان الجديد

والأسئلة التي تجر بعضها وتكون في أحيان كثيرة كافية من دون اجابات، لتوضيح الصورة مثل، هل سحبت حكومة الانقاذ مشروعها الحضاري خلال السنوات الماضية؟ كثيرون يعتقدون ان المشروع الحضاري باطاره الإسلامي تم وضعه على الرف خلال السنوات العشر الماضية، ليعود بعد انفصال الجنوب وكأنما انقلاب البشير لم يقع في 89 بل وقع في مطلع العام ،2011 وستتواصل حرب الشمال والجنوب، فقط هذه المرة بدلا عن حرب اهلية، ستكون حرباً شاملة بين دولتين، باضافة ان احداها مسلمة والأخرى مسيحية .

تشير تقارير إلى أن اتفاقية نيفاشا في أصلها اتفاقية أمريكية تم اقتراحها في أحد مراكز الدراسات الاستراتيجية في أمريكا العام 2001م، مقترح دولة واحدة بنظامين، وتَمّ تطبيقه بالكامل في الاتفاقية، ويقول قيادي في المؤتمر الوطني في هذا الخصوص ان ما طرح ورقة سُميت (بلد واحد بنظامين)، وفي ذلك الوقت كانت مفاوضات السلام التي ترعاها الإيقاد قد مضى عليها ثماني سنوات منذ توقيع إعلان المبادئ في 1994م، والإسهام هذا كان له أثر في أن تصبح المفاوضات جادة أكثر، لكن لم يكن له أثر في محتوى المفاوضات، فالورقة أحدثت دعماً دولياً لجهود الإيقاد، هو دعم معلن بهدف معلن، هو إنهاء الحرب في السودان، الذي بات معلناً من قبل البيت الأبيض، وبين هذا الهدف وهدف إسقاط النظام في التسعينيات، بينهما بون شاسع، و أدركت الحركة الشعبية التي كان أقوى مناصريها في المجتمع الدولي هما الولايات المتحدة والنرويج، أن الدعم سيستمر إذا وافقت على أن الهدف ليس إسقاط النظام في الخرطوم، بل إيقاف الحرب .

استمرار نظام الحكم

وبالفعل ما ان انتهت السنوات العشر حتى انتهت الحرب ولم يتغير نظام الحكم في السودان . ولا يغلب الظن على ان القوى السياسية المعارضة سيكون لها دور على الاقل قبل مضي خمس سنوات موعد الانتخابات المقبلة .الوجه الجديد للسودان لن يكون ذاته الذي يحمل في اطاره الصادق المهدي زعيم حزب الامة ومحمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي، ومحمد ابراهيم نقد سكرتير عام الحزب الشيوعي، ولا حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي، سودان جديد حسب المراقبين سيطل برأسه خلال العقد المقبل، وحتى إن احتفظ هؤلاء باعمارهم واسمائهم لن يؤثروا في الاحداث المقبلة، لأن الواقع السياسي سيتعرض لحالة من التغير دخولاً في حقبة تاريخية جديدة ربما حتى طاقم الانقاذ الحالي لن يكون احد اعمدتها . رغم ان مفاصل الدولة الشمالية مسلمة لحكومة الانقاذ جملة وتفصيلا، ربما تتغير وجوه، لكن حزب المؤتمر الوطني لن يغادر، وان فعل ستكون اشلاء كثيرة قد غطت دماء اكثر في خريطة البلاد .

مذكرة العشرة

لا تتضح معالم العقد الماضي، مالم نصحب مذكرة العشرة الشهيرة التي اطاحت بالدكتور حسن الترابي عراب ومفكر حكومة الانقاذ الوطني، فكل ما حدث خلال السنوات التي تلت المذكرة كان نتيجة لها، فتداعياتها اثرت في المشهد السياسي باكمله، كيف لا وهي التي نقلت منفستو الحكم في السودان من مرحلة الترابية كما اصطلح على الحكم في سنواته العشر الأولى، إلى مرحلة البشيرية في سنواته العشر اللاحقة، وهي التي نقلت الرجل الاول الترابي بعيداً، ووضعت الرجل الثاني البشير في سدة الحكم المطلق . كما فعلت خدعة الترابي نفسه بعد نجاح الانقلاب، للمفارقة، عندما دخل السجن حبيساً ودفع بالبشير رئيساً .

يعتقد على نطاق واسع أن مذكرة العشرة لا تقل شأننا عن انقلاب البشير نفسه، على الرغم من انها جاءت لتعبر عن أزمة تنظيمية داخل حزب حاكم، لم يحتمل البعض ما يدور داخله وطالبوا باصلاحات هيكلية رجحت كفة قيادات على أخرى، وحسب تحليلات سابقة، فإنه ليس لها علاقة بغضب جماهيري ولا فشل الحكومة في تلبية مطالب المجتمع السياسية والاقتصادية، فهي أصلاً لم تأت من قاعدة جماهيرية ولا لتحقيق مطالبها، بل اتت نتيجة صراعات قيادات حول صلاحيات بعضها مع بعض .

ومنذ مطلع الألفية الثالثة، أصبحت المذكرة كسرطان يسري في جسد الوطن، لتخرج جنيناً مشوهاً، فلا طالت حكماً اسلامياً عربياً، ولا طالت حكما علمانيا إفريقياً، وتشتت الثروة وظلت الديون كما هي وانفصل شمال يتلفت إلى معينات استقرار وسلام وخلص جنوب بنفسه مغامراً بمستقبل يحبو إليه . وظل الأزمات خانق في الشرق وفي الغرب وفي الحريات وحقوق الانسان .

دارفور

يصدق القول على أن العقد الماضي كان مخصصاً لدارفور، التي اطلت برأسها بعد سنوات ثلاث من بدايته، كما يصدق قول مسؤولي حكومة البشير إن دارفور صنعة غربية واستخباراتيه، اشهرت في وجوههم ما ان بدأت ملامح اتفاقية نيفاشا للعلن وعلم الجميع من تداعيتها انها ستبلغ غايتها، بتحقيق سلام ووقف الحرب بين الشمال والجنوب، فما كان من المجتمع الدولي ذي الاجندة والاطماع في السودان إلا ان اشعل حرب دارفور . والسودان وحكومته وشعبه، قبل دارفور، كان مختلفاً، فالوطن خرج من قمع ثورية الانقاذ وسطوة الترابي وشريعته إلى بضع مساحات ديمقراطية وتراخي قبضة حديدية وذهاب من يظن انه اطاح بديمقراطية وإن كانت عرجاء، وقبل دارفور، فتحت الحكومة قليلا حنفية البترول لترتفع الآمال بمستقبل اقتصادي واعد مجدت الانقاذ نفسها بأن انجزت ما عجز عنه الآخرون باستخراج البترول، وقبل دارفور، دلفت الانقاذ إلى اتفاقية السلام ووقف الحرب، واطمأن الناس على فلذات اكبادهم من محرقة الجنوب، وكانت الانقاذ تظن أن قوتها في الحرب والسلم، لن تذهب سدى، طالما ان الجنوب الملف الجهادي والعسكري والاقتصادي الأول والأخير إما سيهدأ أو يذهب منفصلاً، لتتفرغ بعد ذلك للقضايا الأخرى مثل الاقتصاد والرفاهية وتمكين الحركة الإسلامية سلطة ونفوذاً، بعدما اضعفت قوى المعارضة وشتتها . لكن بعد ثلاث سنوات من العقد الأول من الألفية الثالثة اطلت دارفور، كقضية داخلية وأزمة محلية ثم استفحلت لتصبح اقليمية ودولية، وتتربع على اجندة مجلسي الامن والسلم الدوليين والامم المتحدة وتصبح كمحرك بحث للتعرف إلى السودان وحكومة البشير، وتجر معها المحكمة الجنائية الدولية، وتدفع الحكومة إلى تنازلات ما كانت في الحسبان وتراجعات في ملف الجنوب الذي أصبح هيناً مقارنة مع أزمة دارفور .

في الأيام الأخيرة من العقد الماضي، سحبت الحكومة مفاوضيها من مباحثات سلام دارفور بالدوحة، وأعلنت أن الحوار مع أي حركة مسلحة سيكون داخل دارفور، وهي تترقب الوثيقة النهائية لاتفاق السلام لتكون مادة المؤتمر الحواري في دارفور بمشاركة ممثلي المجتمع المدني . وتعد الدوحة آخر محطات المفاوضات حول أزمة دارفور، بعدما شهدت اتفاقية ابوجا مع حركة تحرير السودان ضربة قاضية عندما اعلن زعيمها والحكومة الحرب مرة أخرى .

المعارضة

ولا تزال مطالب المعارضة السودانية محل بحث، ولم يهنأ السودان بهدية الاتفاقية التي جذبت تجمع المعارضة ليوافق بالإجماع على المشاركة في السلطة التشريعية وظلت المشاورات بين أعضائه متواصلة حول مسألة كيفية المشاركة في السلطة التنفيذية . ومع قبول قوى معارضة بالمشاركة رغم افتقار النسبة المعروضة لعنصر العدالة والتكافؤ مع حجمها وثقلها الحقيقي، واعلانهم توظيف المشاركة لتحقيق التحول الديمقراطي الحقيقي الذي يحقق حرية العمل السياسي والتنظيمي ويكفل الحقوق العامة والحريات الأساسية ويوفر المناخ الملائم للحراك السياسي والاستنهاض الجماهيري .

اقتصاديا

اقتصاديا دخل السودان خلال العقد الماضي في ركب دول البترول، لكنه لم يهنأ به كثيراً، فالبترول اصبح احد عوامل الخلافات السياسية، بين شريكي الحكم خلال السنوات الخمس التي اعقبت اتفاق السلام، كما لم تنعكس اثار البترول رفاهية على المواطنين، رغم الانتاج الذي بلغ 500 ألف برميل يومياً، لكن موجة الاستثمارات الاجنبية التي تسللت مع بداية العقد إلى السودان، انعكست آثارها عمرانياً وتنموياً، فقد تغيرت ملامح العمارة في مدن السودان خلال السنوات العشر الماضية، غير أن سياسة شد الحزام الخاصة فقط بالمواطنين، والتي انتهجتها الحكومة خلال السنوات الماضية ما زالت ماضية، ونجحت الدولة في انفاذ اقتصاد حر، وملأت السلع الاستهلاكية ذات الصبغة الرفاهية ارفف المحال التجارية كما اكتظت الشوارع بشتي انواع السيارات وادوات العصر، وشهد العقد الماضي انشاء عدد من الجسور والطرق المسفلتة، فيما ظلت الاسعار في ارتفاع متوالٍ حتى بلغت قبيل نهاية العقد مرحلة غير مسبوقة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"