استعاد أهالي القناة في مصر احتفاليتهم السنوية بأعياد الربيع أمس، وعادت دمى اللورد اللنبي الشهيرة لتحتل واجهات البيوت والمحال التجارية في محافظات الإسماعيلية والسويس وبورسعيد بعد سنوات حظر خلالها النظام السابق مثل هذه الاحتفالية الشعبية بزعم حماية المدن من الحرائق .
وشهدت محافظات القناة الثلاث ليل الأحد مسابقات لأجمل دمية، قبل أن يتوجه الشباب إلى أماكن أعدت خصوصاً لحرق هذه الدمى، وسط الأغاني والأهازيج القديمة في احتفالية استمرت حتى الساعات الأولى من صباح امس . ويرجع تاريخ تلك الاحتفالية في منطقة القناة إلى ثلاثينات القرن الماضي، عندما تم إجلاء المندوب السامي البريطاني اللورد اللنبي إلى انجلترا، وكان اللنبي يعد مثالاً صارخاً على الظلم والاستبداد الذي عاناه المصريون لسنوات طوال فترة توليه مهام المندوب السامي، وبحسب ما تشير العديد من المراجع التاريخية، فقد صادف يوم خروج اللنبي من مصر يوم شم النسيم، فخرج أهالي مدن القناة من بيوتهم فرحين بانتهاء ساعات حظر التجول التي فرضها الاحتلال بسبب مرور سفينة اللنبي في قناة السويس، وصنعوا دمية كبيرة ترتدي ملابس اللورد وقاموا بإحراقها تعبيراً عن رفضهم للظلم والاستبداد .
واحتلت شخصية الرئيس السابق حسني مبارك موقع الصدارة في مئات من الدمى التي صنعها أبناء منطقة القناة، تلتها شخصية العقيد الليبي معمر القذافي، إضافة إلى الشخصيات الإسرائيلية الشهيرة التي اعتاد الأهالي حرقها في كل عام، وكانت سبباً في إلغاء الاحتفال خلال السنوات العشر الماضية مثل غولدا مائير وموشي ديان وشمعون بيريز وشارون وايهود باراك وبنيامين نتنياهو .