إبراهيم الهاشمي
البنية التحتية للطرق والمواصلات في الدولة تعتبر وبلا شك من الأفضل في العالم، فهي على درجة عالية من الجودة والمواكبة للمواصفات العالمية للطرق والمواصلات.
الجهات المسؤولة تعمل دائماً على التطوير والتحديث فيها، وهذا شيء لا نستطيع إلا أن نقف أمامه ونشيد به، سواء على صعيد المؤسسات المحلية أو الاتحادية، لكن هناك ملاحظات على كيفية تعاملنا نحن مع هذه الشوارع والطرق، وأقصد بشكل واضح سائقي السيارات.
هل نلتزم بالقوانين والنظم التي تنظم السير والمواصلات؟هل نتعامل مع الشارع أو حتى المستخدمين للشارع من سائقين آخرين بشكل لائق؟ هل نحترم عابري الطرق في الأماكن المخصصة للعبور ونمنحهم أولوية العبور؟ فالملاحظ استهتار الكثيرين من مستخدمي الطرق من السائقين بالقوانين والنظم، فلا نجد هناك من يقف عند علامات المرور الواضحة التي تعطي الأولوية لعابري الطرق، بل نجد الناس يقفون وسائقي السيارات يمرون دون أي اعتبار لعلامة المرور التي تعطي الأولوية للناس للعبور، وكأن عبارة «السواقة فن وذوق وأخلاق» مجرد شعار لا يطبق على أرض الواقع.
أما الدخول من كتف الطريق، وسيارات التاكسي فحدث ولا حرج، فليس لدى سائقيها احترام لأماكن الوقوف، حيث يقف أحدهم فجأة أو عند المداخل أو المخارج دون اعتبار لمن هو خلفه أو العرقلة التي يمكن أن يسببها.
حتى سائقو الشاحنات الصغيرة والحافلات أصبحوا يضربون بكل القوانين عرض الحائط، فكتف الطريق مباح لهم، وعدم عرقلة السير آخر همهم.
لا شك أن هناك أسباباً لذلك، ولا أعتقد أنها تخرج عن ضعف تطبيق القانون والرقابة التي لابد أن تفرضها الشرطة على الشوارع والطرقات، فأماكن الازدحام لا نجد فيها حتى رقيباً للسير ما يجعل الطرق نهباً للتجاوز والاستهتار.
نعرف أن هناك كاميرات تراقب الشوارع ،لكن هل يكفي ذلك لضبط الطرق والسائقين؟ إن ما يفعله السائقون في الشوارع يحتاج من الإدارات المعنية بالطرق والمواصلات والشرطة أن يكون لها موقف أكثر حزماً في تطبيق قوانين السير، لمصلحة الجميع ولأمن الجميع.